Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

انخفاض طاقة الجسم عند المراهقين والشباب: الأسباب والحلول

انخفاض طاقة الجسم عند المراهقين والشباب: الأسباب والحلول
مشاركة 
7 اكتوبر 2018

الشعور بانخفاض الطاقة أمر طبيعي خاصةً بعد يوم مجهد، لكن انخفاض الطاقة بشكل مفاجئ أمر في غاية الغرابة، وقد لوحظ انتشار هذه الحالة بين صفوف الشبان والمراهقين فما إن يقوموا بعمل بسيط حتى يشعرون بالتعب والإرهاق، كما أنّ البعض يمضي نهاره على الأريكة أو نائمًا على السرير متجنّبين متابعة دراستهم أو أعمالهم وهذا ما أثر على حياتهم بشكل سلبي وترك مضاعفات خطيرة على صحّتهم الجسدية والنفسية، فيما يلي سنتحدث عن أسباب انتشار هذه الحالة بشكل تفصيلي.



ماذا يقصد بانخفاض طاقة الجسم؟

هي حالة من الضعف الجسدي يشعر بها الشخص عندما يُحرّك جسمه للقيام بعمل ما، وعادةً ما يرافق هذه الحالة أعراض كالتشوش الذهني، والكسل، والألم، والرغبة الدائمة في النوم، أو الاستلقاء.

أسباب صحيّة تقف وراء انخفاض طاقة الجسم:

في كثير من الأحيان يكون انخفاض طاقة الجسم ناتج عن بعض الحالات المرضية الجسدية، أو النفسية فيما يلي سنتعرف على هذه الحالات.

1- نقص الحديد:

من المرجّح أن يكون نقص الحديد في الجسم هو السبب وراء انخفاض الطاقة، حيث يعاني المصاب بنقص الحديد من الضعف العام وحالة إعياء، ضيق التنفس، التعب والإرهاق، عدم انتظام ضربات القلب، شحوب البشرة واصفرارها، الدوخة والصداع، برودة الأطراف، ضعف الشهية.

2- الاكتئاب:

التقلّبات الهرمونية التي تحدث في جسم المراهق والصعوبات التي تواجه الشباب في بداية حياتهم تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، والتي تشمل أعراضه التقلبات المزاجية، انعدام الثقة في النفس، البكاء، التفكير السلبي، الجمود والإرهاق وكأنه لم يعد يمتلك أي طاقة للقيام بأصغر الأشياء.

3- داء السكري:

ينتشر داء السكري بشكل كبير في العالم، ومؤخرًا ارتفعت حالات الإصابة به بين المراهقين والشبان، وقد يكون سبب انخفاض الطاقة ناتج عن الإصابة به، فعندما ترتفع نسبة السكر في الدم يعجز الجسم على تحويلها إلى طاقة، أو أن «الأنسولين» المنتج غير كافي لهذا ما يجعل المصاب يشعر بانخفاض الطاقة.

4- الجفاف:

تدخل المياه في تركيب خلايا جسم الإنسان فهي تساعد على القيام بوظائفه الحيوية بصورة طبيعية، ومن أجل ذلك تتسبّب قلة المياه بالإصابة بالجفاف فيشعر المصاب على أثرها بالصداع الشديد والدوار والتعب فيعجز عن القيام بأي نشاط، وفي الحالات المتقدمة يتعرّض للإغماء التام.

5- الأرق:

يعاني الكثير من الشباب والمراهقين من الأرق وعدم القدرة على الاستغراق في النوم العميق ما يجعلهم يشعرون بالتعب والإرهاق وانخفاض الطاقة عند الاستيقاظ، وقد تمتد هذه الحالة إلى كامل ساعات النهار، كما أن تجاهل علاج الأرق يؤثر على المزاج العام ويضعف الجهاز المناعي.

6- الغدة الدرقية:

من الوظائف الأساسية للغدة الدرقية أنها تعمل على إفراز الهرمونات التي تسيطر على عملية التمثيل الغذائي في الجسم وتنظم مستويات الطاقة فيه، وأي اضطراب في وظائفها يؤثر على الشخص فيشعر بآلام عامة، خفة الشعر، الاكتئاب، ضعف الذاكرة، الإرهاق والتعب الدائم.

7- السمنة:

معظم الشباب والمراهقين يعتمدون بشكل أساسي على الوجبات السريعة، ومن المعروف أنها فقيرة بالمغذيات وغنية بالسعرات الحرارية ما يتسبب في نقص الفيتامينات الضرورية فيشعر الشخص بالخمول والكسل، فضلًا على زيادة أوزانهم وتعرضهم للسمنة التي تزيد من حالة انخفاض الطاقة.

عادات خاطئة تقف وراء الشعور بانخفاض طاقة الجسم:

في الحقيقة نرتكب يوميًا الكثير من العادات الخاطئة التي تُعرّضنا بشكل أساسي لانخفاض طاقة الجسم، وفي حال الاستمرار بارتكابها قد نواجه مشاكل تهدد سلامتنا الصحية، فيما يلي سنتعرف سويًا على هذه العادات الخاطئة.

1- السهر لوقت متأخر:

إنّ السهر لساعات متأخرة من الليل سواء للدراسة، أو لمشاهدة الأفلام، أو للقيام ببعض الأعمال يحرم الشخص من الحصول على كفايته من النوم المريح ما يؤدي إلى ظهور أعراض منها: التعب الجسدي، انخفاض الطاقة، القلق، التوتر العصبي، ضعف التركيز، سرعة الغضب.

2- الجلوس لساعات أمام التلفاز:

الكثير من المراهقين والشبان يحبون مشاهدة التلفاز لساعات طويلة دون القيام بأي حركة سوى تناول الشيبس، والفوشار، والمشروبات الغازية، والدونات، ما يتسبب في تعرضهم لحالات مرضية مزعجة مثل الصداع، ضعف في النظر والرؤية، البدانة، والشعور بالكسل الدائم، وانخفاض الطاقة.

3- ممارسة الرياضة الشاقة:

بعض المراهقين والشبان ينكبون على ممارسة الأنشطة الرياضية الشاقة لساعات طويلة دون أخذ قسط من الراحة، ودون الاهتمام بنوعية غذائهم ما يعرضهم لبعض المضاعفات الصحية مثل ضعف الجهاز المناعي، الإعياء والدوار إضافة لانخفاض الطاقة، وعدم القدرة على القيام بأي نشاط.

4- إهمال تناول وجبة الإفطار:

خلال النوم يتوقّف الشخص عن تناول الطعام فيستهلك الجسم كامل طاقته للقيام بوظائفه الحيوية، وعند الاستيقاظ يكون بحاجة ماسة للغذاء، ولذلك تعتبر وجبة الإفطار بمثابة الوقود للجسم، كما أنّ إهمالها يتسبّب بانخفاض الطاقة وافتقاد الحيوية وتعكّر المزاج طوال اليوم.

5- استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم:

في الفترة الأخيرة ازداد استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب قبل النوم ما تسبّب في السهر طيلة الليل وحرمان الدماغ والجسم من الحصول على قسط من الراحة فأدى هذا إلى الشعور بالإجهاد وانخفاض الطاقة عند الاستيقاظ، كما أنّ الاستخدام المطوّل للأجهزة الذكية زاد من مشكلة الخمول والكسل.

6- التفكير السلبي:

أثبتت الدراسات العلمية التي أجرتها جامعة فنلندا الشرقية أنّ الأشخاص الذي يُفكّرون بطريقة سلبية هم أكثر شعورًا بالتعب وانخفاض الطاقة، ويعود سبب ذلك إلى أنّ الأفكار السلبية تستنزف طاقة الجسم والذهن، كما أنّها تؤثر على نفسية الشخص ما يجعله عرضة لتقلبات المزاج والاكتئاب.

7- الإسراف في تناول الحلويات:

الإسراف في تناول الأطعمة السكرية مثل الكعك، الحلوى، الآيس كريم ترفع مستويات السكر في الدم ما يدفع الجسم لإنتاج الأنسولين ليعدل مستوياته فيحدث انخفاض مفاجئ بمستويات السكر، وعلى أثرها يشعر الشخص بانخفاض الطاقة والتعب، فضلًا عن الأضرار الأخرى التي تسببها الحلويات مثل تسوس الأسنان، البدانة، داء السكري.

مضاعفات انخفاض طاقة الجسم على حياة الإنسان:

  1. انخفاض الطاقة يؤثر على عمل وظائف الجسم، فيعجز الشخص عن القيام بمهماته اليومية بصورة طبيعية.
  2. انخفاض الطاقة يحدّ من قدرات العقل فتقل القدرة على التركيز، ويصبح الشخص أكثر عرضة لتشتت الذهن.
  3. انخفاض الطاقة يؤثر على حياة الإنسان الاجتماعية، حيث يفضل الجلوس في المنزل على الخروج مع عائلته أو أصدقائه.
  4. انخفاض الطاقة يدفع الشخص للجلوس لساعات طويلة دون أي حركة، ما يزيد من احتمال التعرض لزيادة الوزن.
  5. انخفاض الطاقة له آثار خطيرة على نفسية الشخص، فيشعر على أثرها بالحزن والكآبة طوال الوقت.
  6. انخفاض الطاقة له تأثير سلبي على التحصيل الدراسي للمراهق، كما أنه يمنع الشاب من ممارسة أعماله.

كيف نستعيد طاقة الجسم المفقودة من جديد؟

حتى تتخلص من حالة التعب وانخفاض الطاقة التي تسيطر عليك يجب أن تتبع عزيزي مجموعة من الخطوات التي من شأنها أن تعيد النشاط والحيوية لجسمك من جديد.

1- ممارسة الرياضة بانتظام:

الرياضة هي الوسيلة الأولى والأساسية لاستعادة طاقة الجسم، حيث تعمل الرياضة على تنشيط الدورة الدموية ما يجعل الشخص يشعر بالنشاط والحيوية طوال الوقت، لذلك احرص على ممارسة الرياضات الخفيفة يوميًا لمدة ساعة كاملة مثل ركوب الدراجة، السباحة، تمارين الأيروبيك، الجري.

2- مشاهدة المقاطع الكوميدية:

لا يخفى على أحد بأن الضحك مفيد للصحة الجسدية والنفسية فهو يُحفّز الدماغ على إفراز هرمون السعادة الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم المزاج، كما أنّ مشاهدة المقاطع الكوميدية ستدفعك للضحك فيمدّك هذا بالنشاط والحيوية، لذا لا تتردّد عن مشاهدة هذه المقاطع حتى تستعيد طاقة جسمك.

3- استمع لأنغام الموسيقا الإيقاعية:

استخدمت الأنغام الموسيقية منذ آلاف السنين في علاج الأمراض وإلى الآن لا تزال تستخدم في علاج بعض الحالات المرضية، لذا عندما تشعر بانخفاض الطاقة احرص على الاستماع لأنغام الموسيقا وارقص على إيقاعاتها السريعة، سيشعرك هذا بالراحة والنشاط والحيوية.

4- احصل على قسط كافي من النوم:

كما تحدثنا في السابق أن الحرمان من النوم يحدث خللًا في وظائف الجسم، لذلك من المهم أن تنام ما لا يقل عن 8 ساعات ليلًا، وأن تحافظ على مواعيد النوم والاستيقاظ أي أن تنام في حدود الساعة 11 وتستيقظ في 7 صباحًا، سيساعد هذا على شحن طاقك جسمك وعقلك لشعر بالنشاط والحيوية.

5- تناول الغذاء الصحّي المتوازن:

من المهم جدًا أن تنتبه لنوعية غذائك، حيث يوصي خبراء التغذية بضرورة تناول الخضروات وخاصة الورقية منها، والفاكهة الطازجة، والأسماك الزيتية، والمكسرات، وزبدة الفستق السوداني، ومنتجات الحبوب الكاملة، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها جسمك، وتناولها سيمدك بالطاقة والنشاط.

6- اعتمد على العصائر الطبيعية:

بدلًا من شرب مشروبات الطاقة الغنية بالكافيين والمشروبات المحلاة صناعيًا والمشروبات الغازية قم بإعداد كوب من العصائر الطبيعية مثل عصير البرتقال، الليمون، الكيوي، الجوافة، الفريز، الكريب فروت، التوت، الأناناس وغيرها فهي ستمدك بالمُغذّيات، وستشعر بعد شربها بالانتعاش والنشاط.

7- فكّر بطريقة إيجابية:

حاول أن تطرد الأفكار السلبية التي تسيطر عليك فهي السبب وراء انخفاض طاقتك واكتئابك، وقم باستبدالها بأفكار إيجابية عن ذاتك وعن الحياة، وتعامل مع من حولك بإيجابية، وابتسم، وانظر دائمًا إلى الجانب المشرق من الأمور، بذلك ستتمكن من شحن طاقة جسمك كما ستشعر بسعادة لا مثيل لها.

8- مارس هوايتك المفضّلة:

بدلًا من الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة التلفاز قم بممارسة هواياتك المفضّلة كالرسم، أو النحت، أو العزف، أو التصميم، واحرص أيضًا على استغلال وقت فراغك بأشياء مفيدة مثل تعلّم الرقص، أو اللغة، أو احتراف رياضة ما كالتنس، كل ما سبق سيخلصك من انخفاض الطاقة، وسيشعرك بالنشاط الكبير.

9- اخرج مع أصدقائك في نزهة:

حتى ولو شعرت بانخفاض الطاقة وقلة القدرة على الحركة ادفع نفسك للخروج مع أصدقائك في رحلة إلى أحضان الطبيعة، أو الشاطئ، وقم بمشاركتهم في بعض الأنشطة الترفيهية كالتزلج، أو السباحة، أو الصيد، هذه الأمور ستشحن طاقة جسمك من جديد، كما ستشعر بسعادة كبيرة وبهجة.

10- رتّب المكان المحيط بك:

الغبار المتراكم والأوساخ وتجمع الأغراض فوق بعضها يخلق فوضى في المكان ما يؤثر على حالتك النفسية العامة ويخلق عندك حالة من انخفاض الطاقة، لذلك ندعوك لكي ترتب المكان المحيط بك وخاصة غرفتك، وإذا كان بإمكانك قم بتغيير الديكور الخاص بها، وادهنها بألوان مبهجة، سيساعد هذا على تجديد نشاط جسمك.

11- تنفس بعمق لعدة مرات:

من الخطوات السريعة لاستعادة طاقة الجسم المفقودة القيام بتمارين التنفس بعمق لعدة مرات، خذ نفسًا عميقًا حتى تمتلئ رئتيك احبس النفس لعدة ثواني ثم اخرجه بعملية الزفير كرّر العملية عدة مرات حتى تشعر بأنك تحسنت، سيساعد التنفس العميق على تنشيط الجسم وتحسين المزاج.

12- العب مع الأطفال الصغار:

الأطفال بروحهم الصافية وبنشاطهم يشكلون مصدرًا قويًا للطاقة الإيجابية والنشاط، لذلك حاول أن تُخصّص بعض الوقت للعب مع أخوتك الصغار، اجلس معهم وشاركهم اللعب لبعض الوقت، ستشعر بالمتعة والتسلية وبطاقة كبيرة، وبشقاوتهم سيدفعونك للضحك من كل قلبك.

 

تعتبر مشكلة انخفاض الطاقة من المشاكل الشائعة جدًا بين المراهقين والشباب، فإذا كنت تعاني منها عزيزي حاول أن تستفيد من خطوات استعادة الطاقة المفقودة، وفي حال لم تتحسن استشر الطبيب المختص.

 

المصادر:

  1. اليكم 7 طرق للتخلص من الاجهاد
  2. 7 عادات يومية خاطئة تتسبب في الشعور المستمر بالإجهاد وافتقاد الطاقة
  3. كيف أنسى الحزن
  4. 17 طريقة لـ شحن نفسك بالطاقة الإيجابية


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: انخفاض طاقة الجسم عند المراهقين والشباب: الأسباب والحلول




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع