Top


مدة القراءة:7دقيقة

15 عادة لتعزيز إنتاجيتك

15 عادة لتعزيز إنتاجيتك
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:30-12-2021 الكاتب: هيئة التحرير

نحن نعرف جميعنا أناساً يفعلون المستحيل؛ حيث يعملون بجدٍ طوال الوقت، بينما يتمكنون بطريقةٍ ما من عَيش حياةٍ طبيعية، فكيف يمكن لشخص مثل المصارع "دواين جونسون" (Dwayne Johnson) لديه مهام متعددة، أن يتمرن لساعات عدَّة يومياً، وفي الوقت نفسه يوفر وقتاً لبيته وعائلته؟




ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن رائد الأعمال "جون رامبتون" (John Rampton)، ويُحدِّثنا فيه عن تجربته في اتِّباع عادات لإيجاد التوازن في حياته الشخصية والمهنية.

ربما يكون حالةً استثنائية، ولكنَّه قادر على إنجاز جميع مهامه وموازنتها مع حياته الشخصية، فلا يتطلَّب الأمر سوى اتباع العادات الصحيحة، مثل العادات الخمس عشرة الآتية، والتي عليك الإلمام بها جميعاً:

1. تحديد ثلاثة أهداف في اليوم:

يقول "كريس بايلي" (Chris Bailey) مؤلف كتاب "مشروع الإنتاجية" (The Productivity Project): "لسببٍ غريب، دماغنا مرتبط بالتفكير في مجموعات ثلاثية، فعندما كنَّا أطفالاً، كبرنا مع القصص التي تتضمن ثلاثة عناصر: مثل قصة السمكات الثلاث والدببة الثلاثة؛ وفي المدرسة الثانوية، عندما كنا نحلل روايات مثل "الفرسان الثلاثة" (The Three Musketeers) في مادة اللغة الإنجليزية، كنا نقسم الحبكة إلى ثلاثة أجزاء: البداية والوسط والنهاية.

حتى بعد أن كبرنا، ما زلنا منجذبين إلى الرقم ثلاثة؛ حيث نعتمد دائماً على العبارة الشهيرة القائلة "الثالثة ثابتة"؛ أي إنَّ المحاولة الناجحة دائماً ما تكون في المرة الثالثة، ويتم أيضاً منح المشاركين خلال الألعاب الأولمبية أو الرياضات الإبداعية، الميدالية الذهبية أو الفضية أو البرونزية، وهناك شيء يجذبنا بشكل غريب إلى الرقم ثلاثة؛ حيث يمكن أن يساعد كثيراً فيما يتعلق بالإنتاجية.

على سبيل المثال: على عكس قائمة المهام الطويلة جداً، أنشئ قائمة مهام بأكثر ثلاث مهام ضرورية فقط؛ إذ إنَّها طريقة فعالة للحفاظ على تركيزك ومنعك من الشعور بالإرهاق، ومن السهل جداً تطبيق ذلك عبر سؤال نفسك سؤالاً واحداً في بداية كل صباح "ما هي المهام الثلاث التي عليَّ إنجازها في نهاية هذا اليوم؟".

2. الابتعاد عن التعقيد:

لاحظتُ على مر السنين وجود قاسم مشترك عندما يتعلق الأمر بإدارة الإنتاجية؛ حيث يجب أن تكون منظمة ومعقدة للغاية، وتتبادر إلى الذهن أمثلة كاستخدام دفاتر اليوميات المنظمة وفق التعداد النقطي، فيمكن أن تكون هذه الأنواع من السجلات أداةً فعالة وطرائق إبداعية تساعد على تحديد المهام الهامة والعاجلة في حال كنت بحاجة إلى ذلك، لكنَّها في الوقت نفسه معقَّدة وتستغرق وقتاً طويلاً للغاية.

كما أنَّها غير ضرورية بالنسبة إلى الكثيرين منا، فربما تكون أفضل حالاً وتحقق إنتاجية أفضل باستخدام مخطط بسيط أو تقويم أو ملاحظات لاصقة، وفي الواقع، تُظهِر الأبحاث أنَّنا نلتزم بالعادات عندما تكون بسيطة وعملية.

3. تخطي العقبات:

يوضِّح المدوِّن "إريكسون آي مايرز" (Ericson Ay Mires): "لا أفهم تلك النصيحة غالباً بشكل كافٍ، فإذا واجهتَ عقبةً في عملك، فتجاوزها وعد إليها لاحقاً لتتعلم عدم تشتيت انتباهك، وخلال ذلك، وجِّه انتباهك إلى ما يمكنك القيام به لمواصلة العمل، وأنت صافي الذهن بأي ثمن، باختصار، تعامل مع الأجزاء السهلة من المهام أولاً، ثم تابع العمل.

في نهاية الأمر، يمكنك العودة إلى الأجزاء الأكثر صعوبة، وربما بحلول ذلك الوقت، تكون قد حققتَ ما تفكر فيه، أو تكون قد اكتسبتَ دعماً كافياً بحيث لا يتشتت تركيزك إذا كنت تعمل عليه، وإذا كنت لا تزال تعاني من ذلك الأمر، فاستشر خبيراً يمكنه أن يعلمك، أو فوِّض المهام المناسبة للأفراد المناسبين.

إقرأ أيضاً: 6 استراتيجيات للتغلب على العقبات التي تعوق نجاحك

4. استخدام الاختصارات:

نعرف جميعاً بأنَّه لا توجد طرائق مختصرة للنجاح، وفي حين أنَّ هذا صحيح عندما يتعلق الأمر بتعلُّم مهارة جديدة أو تحقيق هدف كبير، فلا حرج في اتخاذ الطريق السهل للمهام البسيطة، وكمثال على ذلك تعلَّم اختصارات لوحة المفاتيح للتقويم الخاص بك، ويمكنك أيضاً اتباع قاعدة الدقيقتين، واستخدام الأتمتة للمهام المتكررة.

5. وضع خطة طوارئ:

وفقاً لـ "قانون مورفي" (Murphy’s Law): "يمكن لأي شيء يسير بصورة سيئة، أن يسير بصورة سيئة"، ففي حين أنَّه من غير المعقول توقُّع أن يكون لدى شخص ما خطة احتياطية لكل شيء، ستتمكن من تجنُّب المخاطر في حال اتبعتَ الخطوات الآتية:

  • الاستعداد والتخطيط لأسبوعك مسبقاً.
  • تطبيق نظام الفرز لتحديد الأولويات.
  • إحاطة نفسك برفقة جيدة يمكنها مساعدتك على تحمُّل فترة الركود.
  • منح نفسك المزيد من الوقت الذي تحتاجه للمهام، وترك أجزاء من الوقت في التقويم فارغة بحيث يمكنك تبديل جدولك عند ظهور أمر ما.

6. التوقف عن السعي إلى المثالية:

جميعنا نبذل قصارى جهدنا في سبيل تحقيق شيء ما، بدلاً من أدائه بحماسةٍ منخفضةٍ، لكنَّ هذا لا يعني أنَّك ستكون مثالياً، فهذه هي الطريقة التي تجري فيها الأمور.

كما قال الرسام "سلفادور دالي" (Salvador Dali) ذات مرة: "لا تخف من الكمال، فأنت لن تصل إليه أبداً"؛ إذ إنَّها حقيقة، فالكمال شيء تتخيله في عقلك فقط، ومحاولة السعي خلفه باستمرار لن تؤدي إلَّا إلى القلق والمماطلة.

يتطلب الأمر ممارسة وانضباطاً ذاتياً، ولكن إذا كنت تسعى إلى الكمال، فعليك تبنِّي فكرة "العمل الجيد يكفي"، وإذا كان هناك خطأ جسيم، فيمكنك دائماً الرجوع إليه وإصلاحه.

7. التنظيم:

لا بأس بقليل من الفوضى، فقد وجدَت الدراسات أنَّ المكتب الفوضوي يمكن أن يعزز الإبداع، لكن تؤدي الفوضى الزائدة في حياتنا، بالنسبة إلى غالبيتنا، إلى إعاقة الإنتاجية، وتزيد من التوتر ومشكلات النوم وتجعل الاسترخاء أكثر صعوبة أيضاً.

عموماً، تشكل الكثير من الفوضى مشكلة لصحتك وأدائك؛ وبناءً على ذلك، خصص جزءاً كبيراً من الوقت لتنظيم كل شيء: التقويم الخاص بك ومكان العمل والمنزل والعلاقات، ونظراً لأنَّ بناء عادات جديدة يستغرق 66 يوماً، ركز فقط على العادات الهامة بالنسبة إليك.

أعلمُ أنَّ هذا الأمر قد يسبب لك الذعر، لكن خذ نفساً عميقاً فليس عليك القيام بكل هذا دفعة واحدة، وبدلاً من إرهاق نفسك، اتخذ خطوات صغيرة، كأن توظِّف 5 دقائق من استراحة العمل في ترتيب مكتبك، وإذا لم يكن لديك خطط ملموسة في نهاية هذا الأسبوع، فنظِّف خزانة غرفة نومك.

8. اتباع روتين محدد:

لا ضير في إجراء بعض التغييرات من حينٍ لآخر، ولكن عموماً، البشر مخلوقات مجبولة على العادات.

ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ ضع جدولاً ثابتاً للنوم، ويُفضَّل أن يكون ذلك بناءً على وتيرتك اليومية، وحاول أن يكون العمل والأكل وممارسة الرياضة في الوقت نفسه كل يوم، وطبِّق طقوساً صباحية ومسائية والتي من شأنها أن تؤهلك للنجاح.

إنَّ وجود نظام في حياتنا يجعل التخطيط لكيفية قضاء وقتنا أسهل، كما أنَّه يسهل الرفض ويعزز العادات الصحية، وتوفِّر الإجراءات الروتينية أيضاً نظاماً في ظل عالمٍ يسوده انعدام اليقين.

إقرأ أيضاً: 5 نصائح للتخلص من الروتين والمضي قدماً في الحياة

9. إدارة الطاقة وليس الوقت:

كتبَت المدوِّنة "تشونسيه مادوكس" (Choncé Maddox) في مقال: "عندما يقول شخص ما إنَّه بحاجة إلى إنجاز المزيد خلال اليوم، فهذا يتعلق دائماً بحسن إدارة الوقت، فمقدار الوقت الذي تملكه لن يتغير أبداً، ولكن ما تفعله خلال هذا الوقت يمكن أن يتغير، ولكنَّه يعتمد اعتماداً كبيراً على دوافعك ومستويات طاقتك.

مع وضع ذلك في الحسبان، من الهام جداً تفضيل إدارة طاقتك على إدارة الوقت، فكل حيل إدارة الوقت يمكن أن تكون مفيدة إلى حدٍ معين، ولكن في النهاية، عليك أن تبدأ بإدارة طاقتك أولاً إذا كنت تريد أن تكون أكثر كفاءة ولديك جدول متوازن بشكل أفضل.

ولكي تبدأ بدايةً صحيحة، توقَّف عن محاولة أن تكون مثالياً، واعتنِ بصحتك لتجنُّب الإرهاق العاطفي، وراجع دائماً معلوماتك، وطوِّر مهارات جديدة.

10. التخلص من الأشياء غير الهامة:

يتبع الأشخاص المنتجون جداولهم الزمنية بحذافيرها، فالوقت هو أغلى وأهم مواردك المحدودة، وعلى هذا النحو، فهم لا يخشون رفض بعض المهام التي ستأخذ من وقتهم إذا لم تخدم أهدافهم.

11. الجسم السليم في العقل السليم:

تقول الدكتورة "كريستين هيلمان" (Kristin Hillman): "نعلم جميعاً أنَّ التمرينات الرياضية مفيدة لصحتنا الجسدية والعقلية، لكن تُشير البيانات إلى أنَّ التمرين المنتظم قد يساعد أيضاً على جعلنا أكثر إنتاجية عندما يتعلق الأمر بإنجاز المهام يومياً".

ووجدَت الدراسة التي أُجرِيَت على فئران المختبر بقيادة الدكتورة "هيلمان" أنَّ "الفئران التي ركضت 20 دقيقة يومياً لمدة خمسة أيام في الأسبوع تفوَّقَت على نظيراتها غير المتمرسة في جميع المجالات".

أعلم أنَّ البقاء نشيطاً كان تحدياً طوال فترة جائحة كورونا، ولكن يمكنك ممارسة الرياضة والبقاء نشيطاً في أي مكان، حتى في أثناء العمل من المنزل، على سبيل المثال: وكجزء من روتينك الصباحي، مارس بعض التمرينات لتعزيز القلب والأوعية الدموية لزيادة تدفُّق الدم، وفي الليل مارس اليوغا للاسترخاء.

إليك بعض الاقتراحات الأخرى:

  • ضبط المنبهات لتذكيرك بالتمدد والتحرك طوال اليوم.
  • تخصيص وقت للحركة مثل المشي قبل البدء بالعمل.
  • الاحتفاظ بمعدات التمرين أمام ناظريك.
  • استخدام التكنولوجيا مثل التطبيقات وأجهزة اللياقة البدنية "الذكية" لكي تبقى متحفزاً.
  • استبدال مكتبك القديم بمكتب يمكنك استخدامه دون كرسي.
  • الوقوف أو المشي في أثناء إجراء المكالمات.
  • تطبيق بعض الحركات خلال اليوم كرفع الأثقال أو تمرين الضغط على المنضدة في أثناء تحضير القهوة.
  • الخروج إلى الهواء الطلق قدر المستطاع.
  • المشاركة في تحديات اللياقة البدنية مع الزملاء أو الأصدقاء أو العائلة.

12. المماطلة ببعض المهام:

يساء فهم المماطلة بشدة، وبالتأكيد، هنالك عواقب سلبية لها مثل عدم الالتزام بالمواعيد النهائية؛ ولكن، يمكن استخدام المماطلة لمساعدتك على التخلص من الأشياء غير الضرورية في حياتك، وإذا تعمَّقتَ بالفعل في هذا الأمر، فقد تكتشف ما الذي يجعلك حقاً تؤجل وتتباطأ في بعض الأمور، فربما يكون ذلك بسبب كونك شخصاً تسعى إلى المثالية أو تفتقر إلى الثقة بالنفس أو غير منظَّم، أو ربما تكون قد وضعتَ توقعات غير واقعية.

الطريقة الوحيدة للاستفادة من هذا الأمر هي عبر تخصيص دفتر يوميات للتسويف؛ لذا سجِّل كل ما تفعله، بالإضافة إلى ما لا تفعله، ولاحظ متى يتشتت انتباهك، وكم من الوقت يستغرق إنجاز المهام في قائمة المهام الخاصة بك، وكيف تشعر حيال ذلك، قد يبدو ذلك كثيراً، ولكن إذا قمتَ به لبضعة أيام، فسوف يتكون لديك فهم أفضل للأسباب التي تجعلك تؤجل بعض المهام.

13. وضع أهداف محددة:

تمنعك الأهداف المحددة بوضوح من الوقوع في "فخ الانشغال"، وعلاوة على ذلك، يمكنها إرشادك في وضع خطة عمل وتتبُّع مسار تقدُّمك للحفاظ على درجة حماستك؛ لذا تُعَدُّ الأهداف الذكية (SMART) تقنية مجربة لتحديد الأهداف؛ حيث يجب أن تكون الأهداف محددة، وقابلة للتحقيق، وقابلة للقياس، ومناسبة، ومؤطرة بإطار زمني.

شاهد بالفديو: 8 أخطاء شائعة في تحديد الأهداف

14. إراحة العينين:

يُعَدُّ إجهاد العينين مصدر قلق خطير هذه الأيام، وفي الواقع، منذ بداية الجائحة، نحن نقضي 19 ساعة و6 دقائق يومياً بين الهاتف والكمبيوتر المحمول والتلفزيون وأجهزة الألعاب، وفي المقابل، يمكن أن يؤثِّر ذلك في إنتاجيتك بسبب أعراض مثل جفاف العينين، والتعب الذهني، والصداع.

يمكنك مواجهة ذلك بأخذ فترات راحة متكررة من الشاشة لمنح عينيك استراحة أنت في أمسِّ الحاجة إليها، وإحدى الاستراتيجيات التي يمكنك تجربتها هي قاعدة 20-20-20؛ والتي تعني أن تنظر كل 20 دقيقة، إلى شيء ما على بعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية.

15. التعلم من الفشل والتقدُّم إلى الأمام:

تقول "تريسي بروير" (Tracy Brower)، الحاصلة على دكتوراه في علم اجتماع العمل: "يبدو الفشل من بعيد نبيلاً، لكن في الواقع، إنَّه مؤلم ويجلب الفوضى"، وإنَّها حقيقة؛ فإذا كنت قد جرَّبت الفشل من قبل، فأنت تدرك جيداً كم هو مؤلم، فقد تشعر بالغضب والحزن، ولا يمكنني أن ألومك إذا فضَّلتَ الاستسلام.

يمكن أن يكلِّفك الأمر أيضاً المال والوقت، مثل البدلة الجديدة التي اشتريتَها للمقابلة أو الانتقال إلى مدينة أخرى من أجل الوظيفة التي لم تدُم، باختصار، الفشل هو الأسوأ على الإطلاق، ولكن لا يزال من الممكن أن يكون ذا قيمة بحيث يمكننا التعلم منه، وإليك بعض النصائح:

  • ذكِّر نفسك أنَّ هذا لا علاقة له بك كشخص.
  • اجعل من الفشل فرصة للتعلم والتفكير في كيفية تعزيز أسلوبك في المرحلة القادمة، حتى لو كانت في ظل ظروف غير مواتية.
  • ضع في الحسبان أنَّ "العمل الذي قمتَ به يُعَدُّ استثماراً في عملك".
  • شارك ألمك مع الآخرين، سواء كان ذلك من خلال التحدث عنه في العلن، أم كتابة مدوَّنة حول تجربتك.
  • اتخذ من عبارة "ما لا يكسرك يجعلك أقوى" شعاراً لك.

إذا كنت تفعل ذلك فعلاً صحيحاً، فسوف تكتسب الحيلة والمرونة والمثابرة من الفشل.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:15 عادة لتعزيز إنتاجيتك