Top


مدة القراءة:5دقيقة

كيف تتعامل مع الشعور بالغضب؟

كيف تتعامل مع الشعور بالغضب؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:09-01-2021 الكاتب: هيئة التحرير

يفقد جميعنا أعصابه من وقت إلى آخر، فالغضب جزء طبيعي من مشاعرنا، والتعبير عنه شيء صحي يجب القيام به في علاقاتنا مع الآخرين؛ فكثيراً ما يصل بنا التعبير عن اختلافنا في الرأي إلى صراع صحي قد يُفضي إلى اتفاق أو تفاهم يناسب الجميع؛ إلَّا أنَّ الإفراط في الغضب قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ ذلك لأنَّ التعبير عن الغضب بطريقة غير لائقة يمكن أن يضر بالعلاقات الشخصية وعلاقات العمل أيضاً، حيث تعني "غير اللائقة" هنا الكثير من الغضب بصورة متكررة كثيراً، أو أنَّ الشعور بالغضب في أوقات معينة قد يزيد الأمور سوءاً بدل أن يجعلها أفضل.




سننظر في هذا المقال في كيفية التعامل مع الغضب، وفي الطريقة الأفضل للسيطرة على مشاعرك، ونلقي نظرة أعمق على كيفية التعامل مع الغضب.

التعبير عن الغضب، الطرائق الصحية مقابل الطرائق غير الصحية:

الغضب جزء طبيعي من أي علاقة تقريباً. يشمل هذا العلاقات مع الشركاء والأطفال وأرباب العمل والأصدقاء والعائلة.

يزودنا الغضب بمعلومات قيِّمة، وكل ما علينا أن نفعله هو أن ننصت إليها لأنَّها تدلنا على الأشياء التي نختلف بها مع الآخرين، وعلى الأشياء التي يجب تغييرها أو استبدالها.

إقرأ أيضاً: أهم أدوات فن إدارة الغضب

3 طرائق غير صحية للتعبير عن الغضب:

فيما يأتي بعض الطرائق الشائعة لكن غير الصحية للتعبير عن الغضب التي يجب تجنبها:

1. السلبية والعدوانية:

يوجد مصطلح يعرفه الكثيرون منَّا، وهو السلوك السلبي العدواني الذي يحدث عندما يكون الشخص غاضباً ويستخدم التواصل غير المباشر للتعبير عن غضبه؛ وتتضمن بعض السلوكات السلبية العدوانية الأكثر شيوعاً:

  • التعامل الصامت.
  • التعليق على شخص ما في غيابه.
  • النكدية أو المزاجية أو العبوس.
  • عدم القيام بالمهمات الواجب عليك القيام بها.

هذه طريقة عدوانية سلبية يُظهِر بها الشخص غضبه، وهي ليست طريقة مفيدة رغم كونها شائعة جداً.

إقرأ أيضاً: أيّ نوع من الغاضبين أنت؟

2. اختيار توقيت سيئ:

يعني ذلك التعبير عن الغضب في مواقف غير مناسبة دون فائدة لذلك، وأحد الأمثلة على ذلك هو الغضب الذي يُظهِره شخص ما أمام حشد من الناس؛ فكل ما ينتج عن هذا هو شعور الناس بعدم الراحة والانزعاج، وهذه ليست طريقة صحية للتعبير عن الغضب أو عن عدم الاتفاق مع شخص ما.

3. الغضب الدائم:

غالباً ما يكون الشعور المستمر بالغضب عرضاً لمشكلة أخرى؛ فمن الطبيعي والصحي التعبير عن الغضب عندما تختلف مع شخص ما، إلَّا أنَّ تعبير الشخص عن الغضب في معظم أوقاته ولكل من حوله لن يفيده بشيء.

في الواقع، ومع مرور الوقت، يبدأ الناس بتجنُّب هذا الشخص وتقليل التواصل معه قدر الإمكان؛ فلا أحد يحب التواجد مع شخص غاضب طوال الوقت، ولن يعود ذلك بالخير على أحد.

شاهد بالفيديو: كيف يتعامل الأشخاص الناجحون مع الغضب؟

3 طرق صحية للتعبير عن الغضب:

ماذا عن طرائق التكيُّف الصحية مع الغضب؟ تتضمن بعض الطرائق الصحية للتعبير عن الغضب في علاقاتنا:

1. أن تكون صادقاً:

عبِّر عن غضبك أو عدم توافقك مع شخص آخر بصدق؛ والمقصود هنا هو أن تكون صادقاً بشأن ماهية ما يجعلك غاضباً. يستلزم هذا الأمر أحياناً الابتعاد والتفكير في الأمر ملياً قبل الرد، ولا بأس بهذا؛ ذلك لأنَّك ترغب في أن تكون صادقاً.

لا تقل أنَّك غاضب من شيء فعله أو قاله أحدهم إذا كان يوجد شيء آخر يزعجك حقاً.

2. أن تكون مباشراً:

على غرار الصدق، فإنَّ كونك مباشراً طريقة صحية للتعبير عن غضبك؛ لذا لا تتحدث عن شيء يجعلك تغضب، ولا تقل أنَّ شيئاً ما يُغضِبك بينما أنت غاضب من شيء آخر، ولا تكدِّس الأمور فوق بعضها بعضاً حتى تتمكن من تفريغ غضبك على شخص واحد بسبب أمور مختلفة حدثت لك في أوقات مختلفة.

كن صريحاً وصادقاً بشأن ما يغضبك، واحرص على توجيه غضبك إلى الشخص الذي يزعجك أو يُغضِبك وليس إلى شخص آخر؛ لأنَّ هذا يأتي بنتائج عكسية للغاية.

3. التعبير عن غضبك في أوانه:

عندما يغضبك شيء ما، فمن الأفضل أن تعبِّر عن ذلك في أوانه، وألَّا تكبت هذا الغضب بداخلك؛ ذلك لأنَّه سيُلحِق بك ضرراً أكبر ممَّا يفيدك.

فكِّر في الزيجات التي اشتعلت فيها المشكلات دون سبب في حين أنَّ حقيقة الأمر هي أنَّ أحد الزوجين بقي صامتاً لسنوات حتى وصل حد الانهيار؛ حيث يُعدُّ التعبير عن الغضب في وقته أمراً أكثر صحة من استخدام الغضب لتوجيه العلاقة في وقت ما.

إقرأ أيضاً: ماهي المشاكل التي يسببها الغضب؟ وماهي طرق التخلص منه؟

كيف تتعامل مع الغضب؟

1. تمهَّل:

ربَّما يحدث من وقت إلى آخر أن تتلقى بريداً إلكترونياً في العمل، فيجعلك غاضباً جداً لدرجة كبيرة؛ وقد تقوم باستجابة سريعة أحياناً، وعادة ما تكون نتيجة هذا سيئة أكثر ممَّا تتخيل.

لكن عندما تبتعد عن جهاز الكمبيوتر وتقوم بشيء آخر لمدة من الوقت، ستهدأ وتفكر بعقلانية أكثر، وتستجيب عندها بطريقة ملائمة أكثر.

2. أبقِ الأمر مقتصراً على نفسك:

بما أنَّك الشخص المنزعج والمستاء بسبب شيء ما، فليس من الملائم أن تلقي باللائمة على شريكك في السكن مثلاً بقول شيء مثل: "أنت ترغب في أن تتسبب بإزعاجي دائماً لأنَّك لا تغسل أطباقك"، بل قل شيئاً مثل: "إنَّ وجود الأطباق المتسخة يزعجني، فهل يمكننا العمل معاً لنجد حلاً لذلك؟".

عندما تتهم شخصاً ما، فكل ما ينتج عن هذا هو زيادة التوتر؛ ممَّا يؤدي بالتأكيد إلى زيادة غضبك.

شاهد بالفديو: كيف تسيطر على مشاعر الانفعال الزائد

3. تمرَّن:

عندما يحدث أمر يُغضِبك، ابحث عن فرصة للتنفيس عن غضبك؛ فقد يكون من الرائع أن تتمكن من الذهاب إلى النادي الرياضي وممارسة شوط من التمرينات مثلاً؛ وإذا لم يكن هذا الخيار متاحاً، فحاول الجري أو ركوب الدراجة.

إذا غضبت وأنت في العمل وكان الطقس ملائماً، فما عليك سوى الخروج للقيام بنزهة منعشة في الهواء الطلق؛ فبالإضافة إلى أنَّ هذا يساعدك في التنفيس عن غضبك، فإنَّه يمنحك فرصة للتوصل إلى بعض الطرائق لمعالجة ما يزعجك.

4. اطلب المساعدة عند الحاجة:

يمكن للحياة أن تكون مرهقة ومنهكة؛ لذلك فمن الجيد جداً طلب المساعدة من خبير إذا كان ذلك سيساعدك على استعادة التوازن من جديد.

إذا وجدت أنَّك تشعر بالغضب طوال الوقت، فقد تكون فكرة التحدث مع خبير فكرة جيدة؛ ذلك لأنَّه قد يتمكَّن من تقديم بعض النصائح والأفكار السليمة حول كيفية التعبير عن غضبك بطرائق أكثر صحية وقابلية للإدارة.

إقرأ أيضاً: 7 طرق فعّالة للتخلّص من مشاعر الغضب

كيف تسيطر على عواطفك؟

يمكن لامتلاك مشاعر أخرى خارجة عن السيطرة غير الغضب أن يضيف عقبات وتحديات إلى حياتك؛ لذا إليك بعض الأفكار التي قد تساعد في السيطرة على مشاعرك إذا وجدت نفسك لا تتحكم بها كما يجب:

1. تدرَّب على الاسترخاء:

يبدو أنَّنا نعيش حياة غاية في الازدحام، وهذا شيء جيد إذا كنت تحب الحياة التي تعيشها؛ لكنَّ أخذ بعض الوقت للاسترخاء مفيد جداً لسلامة أجسادنا وعقولنا، وقد يعني هذا قضاء بعض الوقت في القيام بأشياء تساعدنا على الهدوء والاسترخاء كالتواجد مع أشخاص نستمتع معهم، أو تخصيص بعض الوقت للقيام بالأشياء التي تساعدنا على التوازن كاتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة؛ لكن مهما كان اختيارك، احرص على تخصيص وقت كافٍ للاسترخاء.

2. اضحك:

تساعد الفكاهة والضحك المنتظم على ضبط العواطف ورؤية الأمور من منظور أكثر إيجابية.

تذكر أنَّ الحياة ليست سباقاً، بل هي رحلة، ومن المفترض أن تكون رحلة ممتعة على طول الطريق؛ لذلك احرص على تخصيص بعض الوقت للضحك والاستمتاع.

3. كن ممتناً:

الامتنان أمر هام لنشعر به تجاه أشياء يبدو أنَّنا نعدُّها من المُسلَّمات في حياتنا؛ إذ يسهل التركيز على الأمور السيئة التي تسبب لنا مشاعر سلبية في الحياة، لكن من الأهمية بمكان أن نذكِّر أنفسنا بكل الأشياء الرائعة التي تمنحنا مشاعر إيجابية في الحياة؛ لذلك خصص وقتاً كل يوم لتذكير نفسك ببعض الأشياء التي أنت ممتن لوجودها في حياتك.

أفكار أخيرة:

يمكن أن تكون الحياة مرهقة أحياناً، ويمكن للناس الذين من حولنا والمواقف التي نمر بها أن يتسببوا لنا بالتوتر والغضب والمشاعر السلبية، ويمكن لهذه المشاعر أن تتفاقم أحياناً؛ فنغضب وتخرج مشاعرنا عن السيطرة.

ضع في اعتبارك خلال هذه الأوقات أنَّ الحياة رحلة رائعة مليئة بالعجائب والأشياء التي تجعلك تبتسم وتفرح؛ لذلك عندما تجد أنَّك تغضب بصورة متكررة وغير صحية، خذ وقتك لتذكُّر الأشياء الجيدة في الحياة، واستخدم بعض النصائح التي وردت هنا لمساعدتك على التعامل مع الغضب والتحكم بعواطفك بطريقة أفضل؛ وستكون سعيداً لأنَّك فعلت هذا.

أحِط نفسك بأناس يحبون الضحك والاستمتاع بالحياة، ولا تعمل في وظيفة تسبب لك التوتر والغضب، بل اعمل فيما تحبه؛ ذلك لأنَّ هذا سيرسم على وجهك ابتسامة دائمة.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تتعامل مع الشعور بالغضب؟