Top


مدة القراءة:7دقيقة

كيف تدير فريقك الهجين؟

كيف تدير فريقك الهجين؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:25-11-2021 الكاتب: هيئة التحرير

على الرغم من الاعتقاد الخاطئ بأنَّ العمل من المنزل ظاهرة حديثة، إلا أنَّه في الواقع كان موجوداً بشكل ما لمئات السنين؛ ومع ذلك، في بداية عام 2020، عمل ما يزيد عن 3% من القوى العاملة عن بُعد، ثم وصلت الجائحة لتُدمِّر كل شيء؛ ونتيجةً لذلك، كان هناك ارتفاع في عدد الأشخاص الذين يعملون من منازلهم، ولكن عندما نبدأ إعادة افتتاح المكاتب، هل سيستمر هذا الوضع على النحو المعتاد؟




يبدو أنَّ التحول إلى العمل من المنزل سيستمر:

وفقاً لمؤسسة "غالوب" (Gallup)، فإنَّ 59% من الموظفين الذين يعملون من المنزل يريدون الاستمرار في ذلك، علاوة على ذلك، وجد استطلاع أجرته مؤسسة "غارتنر" (Gartner) أنَّ 80% يخططون للسماح للموظفين بالعمل عن بُعد بدوام جزئي على الأقل بعد انتشار الجائحة، وأنَّ 47% سيسمحون للموظفين بالعمل من المنزل بدوام كامل، أيضاً أفاد استطلاع أجرته شركة "ب دبليو سي" (PwC) أنَّ 78% من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أنَّ التعاون عن بُعد سيستمر.

بالنسبة إلى أولئك المطلعين على العمل عن بُعد، لا ينبغي أن يكون هذا مفاجئاً بالنسبة إليهم، وبعد كل شيء، يجذب العمل عن بعد المواهب ويحتفظ بها، علاوة على ذلك، يكون الموظفون عن بُعد أكثر سعادة وإنتاجية؛ وذلك لأنَّهم لا يبدِّدون الوقت في وسائط النقل للذهاب إلى العمل، وكذلك تخلصوا من مصادر التشتيت في مقر العمل، كما أنَّه مفيد للبيئة؛ نظراً لأنَّ التنقل الأقل يعني انخفاض انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

وبين فريق أكثر إنتاجية وأموال أقل تُنفَق على العقارات والمرافق، يمكن أن يُعزِّز الأمر أيضاً أرباحك النهائية، وعلى الجانب الآخر، هناك عيوب يجب أن تكون على دراية بها أيضاً، كالعزلة الاجتماعية، وقد يشعر بعض أعضاء الفريق بأنَّهم أكثر استبعاداً مما كانوا عليه قبل انتشار الجائحة أيضاً، علاوة على ذلك، قد يمثل التعاون والتواصل تحدياً أكبر، بالإضافة إلى مخاوف بسبب الافتقار إلى التنظيم وفرص التطوير والإنهاك الوظيفي.

إذاً، لماذا لا تستفيد من نموذج العمل الهجين؟

الفريق الهجين هو ببساطة فريق يتكوَّن من موظفين يعملون في المكتب وموظفين يعملون عن بُعد؛ ومع ذلك، في أعقاب جائحة كوفيد (COVID)، قد يكون بعض أعضاء الفريق الذين يعملون عن بعد في المكاتب، ولكنَّهم لا يشعرون بالراحة في العودة إلى مكان العمل أو أنَّ هناك حداً لقدرتهم على العمل من المكتب، وبغض النظر عن ذلك، وجدَت منصة "سلاك" (Slack) أنَّ 72% من الموظفين يُفضِّلون هذا النوع من العمل؛ وذلك لأنَّه يناسبهم أكثر من نموذج العمل التقليدي.

شاهد بالفديو: 4 نصائح للحفاظ على الصحة العقلية والنفسية للفريلانسرز والعاملين عن بعد

8 نصائح لإدارة فريقك الهجين:

يمكنك أنت وفريقك الاستفادة من فوائد العمل عن بُعد، مع إعطاء الأولوية أيضاً لصحتك وعافيتك، ويمكنك أيضاً الوصول إلى مجموعة أكبر من المواهب، وعند الحاجة، يمكنك التفاعل والتواصل مع الآخرين، ومع ذلك، هذا لا يعني أنَّ إدارة فريق هجين هي أمر بسيط، فهي عمل صعب؛ حيث يجب أن تكون على دراية بكل شيء من المناطق الزمنية إلى سوء التواصل، ولكن نظراً لأنَّ هذا هو على الأرجح ما ستبدو عليه القوى العاملة في المستقبل، فإليك 8 نصائح فعَّالة لإدارة فريق هجين:

1. لا تدع أي مجموعة تعمل بمعزل عن الأخرى:

إنَّ الخطر الأكبر في نموذج العمل الهجين هو أن تصبح إحدى المجموعات منعزلة عن الآخرين، ففي كثير من الأحيان، ينصبُّ الاهتمام على الفريق الذي يتبناه المدير، ويُهمَّش الفريق الآخر، على سبيل المثال: إذا كنت في مكان العمل فعلياً، فمن الواضح أنَّك ستقضي المزيد من الوقت مع فريقك في المكتب، وهذا بدوره يوفِّر لك المزيد من الفرص لإجراء تقييمات الأداء الرسمية وغير الرسمية والتوجيه.

والأسوأ من ذلك هو افتراض أنَّ الفريق الذي يعمل عن بُعد يعمل بشكل جيد بناءً على الأداء السابق؛ مما يجعل الفريق يشعر بالعزلة عندما تنخفض عمليات التواصل معه، وبالمثل، إذا استمرَّ المدير في العمل عن بُعد، فقد يقضي ساعات في إجراء مكالمات فيديو مباشرة مع الفريق الذي يعمل عن بُعد والتفاعل بشكل افتراضي، بينما يُترَك الفريق الموجود في المكتب لتدبير أموره.

لذا، خطِّط بوعي لكيفيَّة تفاعلك مع كل فريق من فرقك، وعلى وجه الخصوص؛ إذا كنت تخطِّط للعودة إلى المكتب، فسوف يكون من السهل العودة إلى الروتين القديم وافتراض أنَّ الفريق الذي يعمل عن بُعد يعمل بشكل جيد، وننصح دائماً بإجراء عمليات تواصل منتظمة، والحرص على مشاركة أعضاء الفريق جميعهم في الاجتماعات.

2. عزِّز ثقافة العمل عن بُعد:

يوضح "بريان أرمسترونج" (Brian Armstrong) المدير التنفيذي لشركة "كوين بيز" (Coinbase): "تتطلَّب ثقافة العمل عن بُعد تحولاً في السلوك، وهذا يعني أنَّ تجربة الموظف يجب أن تكون هي نفسها، سواءً كنت في المكتب ليوم واحد في الأسبوع، أم خمسة أيام في الأسبوع، أم لم تذهب إلى المكتب مطلقاً"، وباختصار، يتعلَّق الأمر كله بجعل العمل عن بُعد هو النهج الافتراضي؛ حيث يميل أولئك الذين يعملون عن بعد إلى أن يكونوا أكثر سعادة وإنتاجية، فماذا لو كان لديك أعضاء فريق في الموقع؟ لا مشكلة في ذلك، فلا يزال في إمكانك تعزيز ثقافة العمل عن بُعد من خلال:

  • الاستفادة من التواصل غير المتزامن؛ مما يُخفِّف من التواصل الزائد والاجتماعات غير الضرورية.
  • الاستثمار في أفضل الأدوات؛ حيث لا تفرط في استخدامها؛ إذ يتضمن ذلك كل شيء من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكاتب الدائمة إلى تطبيقات التواصل والتعاون مثل "غوغل درايف" (Google Drive) أو "سلاك" (Slack) أو "تريلو" (Trello).
  • إِرفاق روابط الفيديو كلَّما أرسلتَ دعوة للاجتماع؛ حيث يمكن للمدعوين بعد ذلك اختيار مكان المشاركة، واسمح للحاضرين باستخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في مكالمات الفيديو.
  • التركيز على النتائج المستندة إلى مؤشرات الأداء الرئيسة (KPIs) والأهداف والنتائج الرئيسة (OKRs) بدلاً من ساعات العمل.
  • وضع بعض الإرشادات، ولكن ضمن حدود المعقول، والسماح بجداول زمنية مرنة، ومنح فريقك حرية العمل في أي مكان يشعرون فيه بأكبر قدر من الإنتاجية، حتى لو كان ذلك مجرد يومين من كل أسبوع.
إقرأ أيضاً: 6 طرائق لخلق ثقافة عمل إيجابية للفرق التي تعمل عن بعد

3. تأكَّد من تنظيم كل شيء:

على عكس أعضاء فريقك الذين يعملون معك في مقر العمل، لا يستطيع أولئك الذين يعملون عن بُعد الحضور إلى مكتبك واستشارتك في أمر ما، حتى لو كانوا يعملون من المنزل بدوام جزئي، فقد يعملون عندما تكون أنت غير موجود، لكن في أي من الحالتين، يمكن أن يتسبَّب ذلك في بعض العقبات إذا كان لديهم أسئلة حول مخاوف معينة، ولمعالجة هذا قبل أن يصبح إشكالاً، ضع في حسبانك:

  • تعيين أشخاص محددين لحل مشكلات محددة، على سبيل المثال: إذا كانت لديهم مشكلة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات، فيجب عليهم التواصل مع أحد أعضاء فريق تكنولوجيا المعلومات بدلاً منك.
  • تخطيط سير عمل فريقك؛ حيث يجب على الجميع فهم ما يحتاجون إلى القيام به دون الحاجة إلى السؤال.
  • تقديم توجيهات وتوقعات واضحة تماماً حتى يعرفوا ما المطلوب منهم بالضبط.
  • تحديد مواعيد نهائية معقولة، كما أنَّه لن يضرَّ تعيين رسائل تذكير للتحقُّق من التقدم.
  • الطلب من فريقك توثيق ما أنجزوه، فإلى جانب الحفاظ على تركيزهم، يمكن أن يُحمِّلهم ذلك المسؤولية ويجعلهم يبحثون عن الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.

لا يجب أن تدير فريقك إدارة تفصيلية، ومع ذلك، فأنت بحاجة إلى التأكُّد من أنَّ لديهم كل ما يحتاجون إليه للنجاح من البداية، فالأمر أشبه بأن تكون كوتشاً يراقب من بعيد.

شاهد بالفديو: 7 نصائح لإدارة فِرَق العمل عن بعد بنجاح

4. تجنَّب القرارات والاجتماعات المرتجلة:

تخطر في بالنا جميعاً أفكار رائعة في لحظة غير متوقعة، ونظراً لأنَّك لا تريد تفويت هذه الفرصة، تخبر فريقك بحماسة عنها، ثم يقرر كلاكما اتخاذ إجراء بشأنها، لكن تحدث العديد من المشكلات في ذلك، فأولاً، لا يوجد توثيق لشيء؛ مما يعني أنَّ الفكرة قد تُنسَى في النهاية، وثانياً، إذا لم تكن الفكرة خاصة بأعضاء الفريق فقط، فسوف يُستَبعَد الآخرون؛ مما يتسبب في حدوث خلافات بينهم؛ مما يؤدي إلى انخفاض في الإنتاجية.

ثالثاً، مع عدم وجود وثائق أو ملاحظات، فإنَّك تترك هذه الفكرة الجديدة ليدَّعي أحدهم بأنَّها فكرة عضو آخر في الفريق، ولن تتذكَّر ذلك، لكنَّ عضو الفريق الذي أعطاك الفكرة سيعتقد أنَّك فعلت ذلك عن قصد، وإذا حدث معك موقف كهذا، فدوِّن ما تُفكِّر فيه، ثم حدد موعداً لعقد اجتماع مع فريقك؛ حيث سيسمح لك تقويم الفريق المُشترَك باكتشاف مدى توفُّر الجميع أو إجراء استطلاع للعثور على أفضل وقت لمعظم المجموعة.

إقرأ أيضاً: 8 خطوات لحل المشكلات في العمل

5. جدوِل أوقات الدوام:

لقد ولَّت الأيام التي كان فيها فريقك بأكمله يعمل وفقاً لجدول عمل واحد من الأحد إلى الخميس، من الساعة 9 إلى 5، فالتكنولوجيا التي جعلت العمل عن بُعد ممكناً وذا قيمة قد أنقذت العديد من الشركات الحديثة خلال الجائحة، ونظراً لأنَّ أعضاء الفريق يعودون ببطء إلى مكان العمل، فلا يزال هناك سؤال حول عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا بأمان في مكان العمل في وقت واحد، ولا تزال هناك رغبة في المرونة أيضاً، مع وضع ذلك في الحسبان، قد ترغب في التفكير في السماح بوضع جداول زمنية مختلفة لأماكن العمل، مثل:

  • جداول المجموعات: هنا يمكنك تقسيم فريقك إلى مجموعتين، على سبيل المثال: ستأتي المجموعة الأولى فقط في يومي الاثنين والثلاثاء، والأخرى تأتي الأربعاء والخميس، بينما يعمل الجميع عن بُعد يوم الجمعة.
  • جداول منفصلة: سيصل أعضاء الفريق ويغادرون في أوقات مختلفة، وهذا بدوره يمنع الجميع من الظهور والوجود في مكان العمل في الوقت نفسه.
  • جداول مخصصة: رغم عدم وجود جداول زمنية مرنة يمكن التنبؤ بها، فإنَّها تسمح لأعضاء الفريق بالعمل وقتما يريدون، وقد يفعل بعضهم ذلك عندما يكونون أكثر إنتاجية، وقد يُفضِّل بعضهم الآخر القيام بذلك بناءً على عوامل، مثل عندما يكون أطفالهم في المنزل.

6. واظِب على التواصل:

كتب "تيموثي آر كلارك" (Timothy R. Clark) في مجلة "هارفارد بزنس ريفيو" (Harvard Business Review): "يغذي عدم اليقين القلق، وكلَّما تواصلتَ وشاركتَ أكثر، قَلَّت فرصة وجود نقص في المعلومات داخل فريقك"، ويقترح أيضاً: "التواصل بانتظام حتى إذا لم يكن لديك معلومات جديدة لمشاركتها، والحفاظ على الشفافية خلال الأزمة؛ هو التعبير المطلق عن حسن النية والتعاطف والاهتمام الحقيقي في فريقك".

7. وحِّد الفريق:

عندما يكون لديك أعضاء فريق يعملون جنباً إلى جنب، ويتناقشون في أصغر الأمور، ويقضون الوقت معاً خارج العمل، فمن الطبيعي أن تنشأ بينهم علاقة وثيقة، فلا يوجد حرج في ذلك؛ حيث يمكن أن يؤدي وجود أصدقاء في العمل إلى زيادة الرضا الوظيفي والسعادة والإنتاجية، وما لا تريده هو ثقافة قائمة على الاستقطاب، فبدلاً من ذلك، يمكن بناء ثقافة تعاونية:

  • دعوتهم إلى التدريب أو أعياد الميلاد أو النشاطات الترفيهية، حتى لو كان في إمكانهم الحضور افتراضياً فقط.
  • تخطيط وجبات غداء افتراضية وممارسات الترابط الجماعي.
  • استخدام قنوات "سلاك" (Slack) مخصصة للمحادثات غير الرسمية.
  • إرسال هدايا لهم.
  • تنظيم الأحداث الشخصية مثل حفلة مكتب عطلة أو معتكف.

8. احترس من الإرهاق:

حتى العمال عن بُعد ليسوا مُحصَّنين ضد الإنهاك، وفي الواقع، قد يكون الأمر أكثر انتشاراً بينهم، فوفقاً لاستطلاع أجراه موقع "مونستر دوت كوم" (Monster.com)، عانى ما يقرب من 70% من الموظفين من الإنهاك في عام 2020؛ لذا عليك الانتباه إلى العلامات التحذيرية التالية:

  • زيادة التغيُّب عن العمل أو تجنب العمل.
  • اللامبالاة وسرعة الانفعال.
  • عدم الوفاء بالمواعيد النهائية وتراجع الأداء.
  • عدم أخذ إجازة.
  • علامات اليأس أو الحزن.

نأمل ألا يُظهِر أحد في فريقك أياً مما سبق، وإذا كان الأمر كذلك، فتواصل معهم وكن متواضعاً معهم، ولكن يمكنك أيضاً تجنُّب ذلك من خلال:

  • التشجيع على وضع حدود بين العمل والحياة المنزلية.
  • تذكير الموظفين بعدم التفكير في العمل في أوقات الفراغ.
  • تحديد أيام لا يجري فيها أي اجتماع.
  • المساعدة على ممارسة الرعاية الذاتية من خلال الموارد والهوايات غير المتعلقة بالعمل مثل إنشاء نادٍ للكتاب.
  • تقديم فحوصات الصحة العقلية وإتاحة الوصول إلى تطبيقات مثل "كالم" (Calm) أو "هيد سبيس" (Headspace).

والأهم من كل ذلك تفقُّد حال الموظفين بانتظام، فكانت هذه أوقاتاً غير مسبوقة ولم يكن التكيف أمراً سهلاً على أي منا، لكنَّ البقاء على اتصال يُظهِر أنَّك تهتم حقاً، وسيمنحك الفرصة لحل المشكلات قبل حدوثها.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تدير فريقك الهجين؟