Top


مدة القراءة:5دقيقة

الشعور بتأنيب الضمير: أسبابه وطرق التخلص منه

الشعور بتأنيب الضمير: أسبابه وطرق التخلص منه
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:18-09-2021 الكاتب: هيئة التحرير

ما بين ألمٍ حقيقي، وآخر يقودنا إلى عدم الاستمرار في حياتنا بشكلها الطبيعي، تتزايد نسبة شعورنا بتأنيب الضمير، وقد نعجز عن تفاديه أو التعامل معه وفق منهجية معيَّنة. وفي هذا المقال أعزاءنا القرَّاء سنقدم إليكم سرداً لأسباب الشعور بتأنيب الضمير، وطرائق التخلص منه؛ لذا تابعوا معنا في السطور القليلة القادمة.




أسباب الشعور بتأنيب الضمير:

إنَّ أكثر الأشخاص شعوراً بتأنيب الضمير هم الأشخاص الحساسون، الذين يحاسبون أنفسهم على أي فعلٍ أو تصرفٍ يقومون به، حتى لو كان عادياً وطبيعياً ولا يؤثر في مشاعر الآخرين وحياتهم. والسبب الرئيس لتأنيب الضمير هو الشعور بالذنب تجاه فعلٍ فيه أذى جسدي، أو مادي، أو معنوي لشخصٍ ما، ويمكن أن يكون الأذى على شكل إساءة للآخرين. ومن الأسباب الأخرى التي تجعل الفرد يشعر بتأنيب الضمير نذكر لكم ما يأتي:

1. رفض الخطأ:

من الأسباب التي تجعل الفرد يشعر بتأنيب الضمير، رفضه للخطأ، وعدم تقبُّله الوقوع فيه، والرغبة في عيش حياةٍ مثالية خالية من العيوب والأخطاء.

2. الاهتمام المبالغ فيه بصورته أمام الناس:

من الأمور التي تجعل الفرد يشعر كثيراً بتأنيب الضمير هو اهتمامه بصورته أمام الناس، ومحاسبته المستمرة لنفسه؛ مثلاً: كيف أفعل ذلك، يتحدث الناس عنِّي الآن بكذا وكذا؛ كل ذلك سوف يزيد المشاعر السلبية، ويزيد الألم، بسبب التعلق بالمظهر أمام الآخرين، وعدم القدرة على التفكير في أنَّ القيمة الذاتية للفرد تؤخذ من النجاحات التي يحققها، ولا يمكن الوصول إلى النجاح وتحقيق الطموحات من دون الوقوع في الأخطاء، والتغلب على العوائق والصعاب.

3. الاهتمام بالنتيجة النهائية من دون الاهتمام بالطريق المؤدية إلى النجاح:

من الأمور التي تجعل الفرد يشعر بتأنيب الضمير، عدم الاهتمام بالتعلم وبالطريق المؤدية إلى تحقيق النجاحات المطلوبة، وتوجيه كل اهتمامه إلى النتيجة النهائية فحسب.

شاهد بالفيديو: 20 أمراً يندم عليها المرء في حياته

ما درجات أسباب الشعور بتأنيب الضمير؟

تختلف درجات أسباب الشعور بتأنيب الضمير تبعاً إلى الآتي:

1. أسباب بسيطة جداً:

وهي أسباب تولِّد الشعور بالذنب تجاه النفس. ومن هذه الأسباب نذكر على سبيل المثال: عدم الالتزام بمواعيد التدريب، أو عدم الذهاب لزيارة مريض، أو عدم الالتزام بالحمية الصحية والنظام الغذائي الذي يتَّبعه الفرد.

2. أسباب ناتجة عن إلحاق الأذى بالآخرين:

قد يشعر الفرد بتأنيب الضمير بسبب إلحاق الضرر بالأشخاص الآخرين، سواءً كان الضرر معنوياً نتيجة توجيه الكلمات والألفاظ الجارحة وغير المهذبة إليهم، أم كان مادياً كالتسبب في الأذى الجسدي، أو الإيقاع بهم في مواقف محرجة.

3. أسباب ناتجة عن المعاصي:

بعض الأفراد يشعرون بتأنيب الضمير بسبب معصية الخالق عزَّ وجل، وعدم اتِّباع تعاليمه الدينية.

طرق التخلص من تأنيب الضمير:

توجد عدة طرائق تساعد الفرد على التخلص من تأنيب الضمير. وفيما يلي نذكر لكم أهمها:

1. تقدير الفرد لذاته:

للتخلص من تأنيب الضمير، يجب على الفرد تقدير ذاته وتعزيزها. ولتحقيق ذلك يمكنه أن يدوِّن يومياً كل ما قام به من أعمالٍ وإنجازات، وأن يكتب عباراتٍ تدعم هذه الإنجازات، وتُعبِّر عن الامتنان للذات، ومن ثم قراءة هذه المذكرات في عطلة نهاية الأسبوع وإعداد إحصائية بما أنجزه، فذلك يزيد من ثقته بنفسه ويُعزز تقديره لذاته؛ ذلك لأنَّ الشخص الذي يؤنبه ضميره، دائماً ما يُركز على الأعمال التي لم يستطع القيام بها، والأهداف التي لم يتمكن من تحقيقها، وينسى ما حققه وأنجزه؛ الأمر الذي يجعله على الدوام أسيراً لمشاعر الخيبة والتقصير والإحباط.

إقرأ أيضاً: تقدير الذات

2. مسامحة الفرد لذاته:

لكي يتخلص الفرد من تأنيب الضمير، وليتمكن من الاستمرار في حياته بشكل طبيعي، ومن دون أن يخضع لسيطرة تأنيب الضمير عليه؛ يجب أن يسامح ذاته، وأن يعتني بها، وأن يكون متسامحاً مع جميع الأشخاص المحيطين به، ثم إنَّ عليه إدراك أنَّه "لا يوجد إنسان لا يُخطئ"، فالإنسان خطَّاء بطبعه، والذكي من يستفيد من هذه الأخطاء ويتعلم منها، ولا يجعلها عائقاً أمام نجاحه ومستقبله.

3. تجنب الفرد جلد ذاته:

ويُقصد بجلد الذات: محاكمة الفرد نفسه، وإلزامها القيام بكثيرٍ من الأمور حتى لو كانت فوق قدرته وإمكانياته، من دون إدراكه أنَّ ذلك يحدُّ من قدرات النمو والتطور لديه؛ لذا يجب على الفرد اتِّباع الآتي:

  • ترك الأفكار السلبية التي لا يمكن أن يجني منها سوى تأنيب الضمير والألم.
  • توسيع آفاق العقل والتفكير بشكلٍ منطقي من خلال إيجاد طرائق يمكن من خلالها تحقيق ذلك.
  • التعلم من أخطاء وتجارب الماضي، وإدراك أنَّ الماضي بقي في الماضي ومن المستحيل تغييره.
إقرأ أيضاً: 7 نصائح تساعدك على الاستفادة من أخطائك

متى يصبح تأنيب الضمير مرضاً؟

إنَّ تأنيب الضمير هو حالة من الحزن أو الحرج الذي ينتاب الفرد تجاه نفسه بسبب فعل ذي سلوك أو فكرة معيَّنة. ويمكن القول إنَّ تأنيب الضمير هو أمر جيد ومفيد مادام في موقعه ووقته الصحيح، فهو المنبه الذي يوقظ الإنسان عندما ينحرف عن الطريق الصحيح، ولكن عندما يكون تأنيب الضمير مبالغاً فيه، فإنَّ الآثار الناتجة عن ذلك ستكون سلبية على الفرد. ومن هذه الآثار نذكر:

  • القضاء على لحظات السعادة، وعدم القدرة على الاستمتاع بالأحداث الجديدة والسعيدة المحيطة به، وذلك بسبب لوم نفسه وتأنيب ضميره بالرغم من أنَّ الأمور التي يلوم نفسه عليها تُعدُّ أموراً بسيطة للغاية.
  • يمكن لتأنيب الضمير المبالغ فيه أن يصبح مصدراً لأعراض القلق والاكتئاب، وحِدَّة هذه الأعراض يمكن أن ينتج عنها مرض نفسي.
  • التسبب بحدوث أمراض جسدية منها:
    1. القولون العصبي.
    2. قرحة المعدة.
    3. الصداع المستمر.
    4. الأرق وصعوبة النوم.
    5. أمراض الضغط.
    6. فقدان الشهية.
    7. مشاكل بالقلب.
    8. مرض السكري.

حِكم وأقوال عن الضمير وتأنيب الضمير:

  1. لتأنيب الضمير شريان يجري في الدم، فيحول الجسد إلى مادة هالكة لا تقوى على أي شيء.
  2. الضمير السوي هو أفضل صديق للإنسان.
  3. الرجل الحقُّ هو الذي يرفض الاستماع لأي صوت غير صوت ضميره.
  4. حسبك من السعادة في هذه الدنيا: ضميرٌ نقي، ونفسٌ هادئة، وقلبٌ شريف، وأن تعمل بيديك.
  5. في داخل كلٍّ منَّا محكمةٌ عادلة تبقى أحكامها يقظة في نفوسنا؛ هي الضمير.
  6. الضمير اليقظ هو الذي تُصان به الحقوق المتمثلة في حقوق الله والناس، وتُحرس به الأعمال من دواعي التفريط والإهمال.
  7. الضمائر الصحاح أصدق شهادة من الألسن الفِصاح.
  8. الضمير الصالح لا يخشى مَن يطرق الباب في منتصف الليل.
  9. لم يعد العالم ينتظر الخلاص على يد العلم، ولكن في أن يُبعث الضمير الإنساني من جديد.
  10. لا تخشَ حُكم الآخرين بل حُكم الضمير اخشَ.
  11. الضمير جرح لا يقتل ولا يلتئم.
  12. الضمير بوصلة المرء.
  13. صحة الضمائر من أفضل الذخائر.
  14. صادق نفسك، واستمع إليها دائماً؛ إذ إنَّه ليس تدريباً هاماً لصحتك النفسية وحسب، بل إنَّهُ حرصٌ على إبقاء ضميرك حياً ويقظاً.
  15. اجتهد دائماً أن تحافظ على تلك الشعرة الإلهية التي تُنير القلوب؛ إنَّها الضمير.
  16. الضمير هو نور الذكاء لتمييز الخير من الشر.
  17. اسعَ دائماً لفعل الصواب، وقول الحقيقة، مهما كلَّف الأمر، فأنت حينها تكسب نفسك وتريح ضميرك.
  18. في راحة الضمير، مكسبٌ لنفسك، وثوابٌ عظيم، ورضاً من الله عزَّ وجل.
  19. تحدَّث بقول الحق في كل ميدان، فتلك اللحظات غالية الثمن. واستوعب دائماً ما يقوله الناس نية صافية؛ ففي الأمر إثبات لنقاء ضميرك.
  20. أنت حينما تُروض نفسك على أفعال الشهامة والمروءة، فأنت تنقل نفسك بسلام إلى حيث تريد، وتنبع بداخلك راحة الضمير، فتكسو ملامحك صفاء وبهجة.
  21. وأنت حينما تُثقلك الهموم، وقد يطولك مسٌّ من الضلال، تتذكر فِعل الخيرات، وترك المنكرات، فيعينك ضميرك على الإقبال نحو حياة أجمل.
  22. والضمير في حياتنا يا صديقي، هو خير رقيب من النفس على ويلات النفس، فهو أول من سيساعدك على ترتيب أولوياتك، وحب نفسك.
  23. وتلك البصيرة التي تشعر بها، وتتعايش معها، ما هي إلا نتاج ضمير حي ويقظ، وصراحة شديدة مع نفسك.
  24. الإنسان مِنَّا إذا سعى في نصرة ضميره، فهو يسعى في طريق الحق، ذاك الطريق الذي لا يبصره إلا المستنيرون.
  25. إن تذكير نفسك بنفسك أنَّك تفعل ما يمليه عليك ضميرك، هذا يعني أنَّك تريد لحياتك الخير، وكذا لمن حولك، ولا يعني أبداً أنَّك تبالغ في المثالية.

وبذلك أعزاءنا القرَّاء نكون قد قدَّمنا إليكم شرحاً عن أسباب تأنيب الضمير وطرائق التعامل معها.

المصادر: 1، 2، 3، 4


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:الشعور بتأنيب الضمير: أسبابه وطرق التخلص منه