Top


مدة القراءة:7دقيقة

نقص الحديد في الجسم: أسبابه، أعراضه، وكيفية تعويضه

نقص الحديد في الجسم: أسبابه، أعراضه، وكيفية تعويضه
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:12-03-2021 الكاتب: هيئة التحرير

إنَّ الكثير من الأشخاص قد يعانون من نقص الحديد في أجسامهم دون أن يدركوا ذلك، ويمكن أن يتسبب نقص الحديد ببعض المشكلات الصحية في الجسم، وفي هذا المقال أعزاءنا القراء سنعرفكم على أسباب نقص الحديد في الجسم، وما هي أعراضه، وكيفية تعويضه، فتابعوا معنا في السطور القليلة القادمة.




ما هي أهمية الحديد لجسم الإنسان؟

إنَّ الحديد مهم جداً لصحة الجسم فهو يدخل في تركيب بروتين الميوغلوبين الذي يقوم بتزويد عضلات الجسم بالأوكسجين، كما أنَّه يعد عنصراً مهماً جداً لتركيب بروتين الهيموغلوبين المتواجد في خلايا الدم الحمراء، والذي يقوم بنقل الأوكسجين من الرئتين إلى باقي أنحاء الجسم، بالإضافة إلى حاجة الجسم للحديد لإنتاج بعض أنواع الهرمونات.

ما هي أسباب نقص الحديد في الجسم؟

هناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها نقص الحديد في جسم الإنسان، ومن هذه الأسباب نذكر لكم:

1. التبرع بالدم بشكلٍ مستمر:

إنَّ خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يمكن أن يزداد عند الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكلٍ مستمر، حيثُ يمكن أن ينتج عنه استنزاف مخزون الحديد الموجود فيه؛ ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ انخفاض نسبة الهيموغلوبين الناتج عن التبرع بالدم بشكلٍ روتيني، يمكن أن يُعدَّ مشكلة مؤقتة -وليست خطيرة- يمكن تجنبها من خلال تناول الأغذية الغنية بالحديد، وفي حال عدم قدرة الشخص على التبرع نتيجةً لانخفاض نسبة الهيموغلوبين في جسمه؛ يجب عندها استشارة الطبيب المختص.

إقرأ أيضاً: التبرع بالدم: أنواعه، وفوائده، وشروطه، وموانعه

2. حدوث نزيف داخلي:

هناك بعض الحالات الطبية التي ينجم عنها النزيف الداخلي، والذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص عنصر الحديد، ونذكر لكم من هذه الحالات الطبية: (سرطان القولون، أو السليلة القولونية أو المعوية، أو قرحة المعدة) ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ التناول المنتظم لمُسكنات الألم مثل: الأسبرين، يمكن أن يتسبب بحدوث نزيف في المعدة.

3. عدم حصول الشخص على كميات حديد كافية من الأغذية:

إنَّ اتباع نظام غذائي يفتقر إلى الحديد يمكن أن ينتج عنه انخفاض مستويات الحديد في الجسم، لذا يجب تناول الأغذية الغنية بعنصر الحديد، ونذكر لكم كمثال عنها: (اللحوم، والبيض، والخضار الخضراء) وذلك بهدف تزويد الجسم بما يكفي من الحديد لإنتاج الهيموغلوبين.

4. صعوبة امتصاص عنصر الحديد في الجسم:

إنَّ امتصاص عنصر الحديد من الأطعمة المتناولة يتم في الأمعاء الدقيقة، ولكنَّ الجسم قد لا يتمكن من امتصاصه أحياناً، ويعود ذلك لأسباب كثيرة ومختلفة نذكر لكم منها: الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، أو الإصابة بمرض حساسية القمح أو ما يُعرف باسم الداء البطني، أو الإصابة بداء كرون.

ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ بعض الأدوية المستخدمة لتقليل حموضة المعدة يمكن أن تتسبب بقلة امتصاص الحديد، بالإضافة إلى أنَّ جراحات علاج السمنة مثل: الجراحة المجازة المعدية تتم فيها إزالة جزء من الأمعاء، الأمر الذي يؤثر سلباً على عملية امتصاص الحديد.

5. إصابة المرأة بالانتباذ البطاني الرحمي:

يتمثل الانتباذ البطاني الرحمي بوجود أنسجة مشابهة لبطانة الرحم تقع خارجه، حيثُ تنمو على جانبي تجويف الرحم، وكما يُعرف بأنَّه مرض حميد، ولكنَّه يؤدي إلى حدوث آلام مزمنة لدى المرأة التي تعاني منه، كما أنَّه يتسبب بفقدانها كمياتٍ كبيرة من الدم لكنَّها غير مرئية، وذلك لأنَّها تحدث في البطن أو الحوض.

6. الحمل:

يحتاج جسم المرأة خلال فترة الحمل إلى كمياتٍ إضافية من الحديد لتغطية حاجته من هذا العنصر، حيثُ إنَّ حجم الدم يزداد خلال هذه المرحلة، ويعد الحديد ضرورياً جداً خلال فترة الحمل لزيادة نسبة الهيموغلوبين لتغطية احتياجات الجنين، ويمكن أن يحدث النقص في نسبة الحديد بالدم نتيجة عدم تناول المرأة مكملات الحديد خلال فترة الحمل.

إقرأ أيضاً: 4 أطعمة يجب أن تبتعد عنها المرأة خلال فترة الحمل

7. الإصابة بأمراض الكلى:

إنَّ الكلى مسؤولة عن إنتاج هرمون الإريثروبويتين؛ وهو الهرمون الذي يُساهم في تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وعند حدوث الإصابة بأحد أمراض الكلى، تصبح غير قادرة على إفراز هذا الهرمون بالرغم من وجود ما يكفي من مخزون الحديد في الجسم، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ نقص إفراز هذا الهرمون لا يُعالج بغسيل الكلى، لذا فإنَّ الجسم يمكن أن يحتاج إلى استبدال هذا الهرمون لتحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء.

8. الإصابة بأحد أنواع السرطان:

إنَّ بعض أنواع السرطان يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستوى كريات الدم الحمراء في الجسم، ومنها المتعلقة بكريات الدم البيضاء أيضاً، مثل: الإصابة باللوكيميا أو ما يسمى ابيضاض الدم، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ الأدوية المستخدمة في علاج اللوكيميا تعيق بل وتمنع الحديد من أداء وظائفه في الجسم دون أن تقلل من مستوياته، أو الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية والتي تعمل على زيادة خطر حدوث العدوى، كما أنَّها تؤثر في كفاءة الحديد في أداء وظائفه الحيوية في الجسم، كما أنَّ طرائق العلاج المستخدمة لمرض السرطان يمكن أن تقلل من إنتاج كريات الدم الحمراء.

شاهد بالفيديو: 15 عرض من أعراض السرطان قد تتجاهلها النساء!

ما هي أعراض نقص الحديد في الجسم؟

هناك الكثير من الأعراض الناتجة عن نقص الحديد في الجسم، ومن هذه الأعراض نذكر لكم:

1. شعور الشخص بالإعياء والإرهاق:

من أكثر الأعراض شيوعاً لنقص الحديد هو الشعور بالإرهاق والتعب وعدم القدرة على التركيز والضعف، وذلك لأنَّ الحديد يدخل في تركيب الهيموغلوبين الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء والتي تقوم بدورها بنقل الأوكسجين من الرئتين إلى كافة أنحاء الجسم، ونقص الحديد يرتبط بانخفاض مستوى نقل الأوكسجين في الخلايا والأنسجة والعضلات؛ الأمر الذي يؤثر سلباً في مستويات الطاقة في الجسم، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّه إذا أُخِذَ قسط كافٍ من الراحة ولم ينتهِ الشعور بالإرهاق والتعب، فعندها لابد من إجراء فحص مستويات الحديد في الدم.

2. تشققات الفم وتقرحات وانتفاخ اللسان:

إنَّ إلقاء نظرة سريعة داخل الفم يمكن أن تُظهر فيما إذا كان الشخص يعاني من نقص عنصر الحديد أم لا، حيث تكون الأعراض الناتجة عن ذلك: ظهور التهابات حمراء أو تشققات عند زوايا الشفاه، أو جفاف عام في الفم، أو الإصابة ببثور في الفم، أو التهاب اللسان وتورمه، أو ممكن أن يكون ملمس اللسان غير طبيعي، أو شحوب لونه.

3. جفاف البشرة وشحوبها:

يسبب نقص الحديد في الجسم جفاف البشرة، وذلك يعود إلى توجيه الأوكسجين المتوفر لأماكن أكثر أهمية في الجسم من البشرة، مثل: الأنسجة والأعضاء؛ كما أنَّ نقص الحديد يؤدي أيضاً إلى شحوب البشرة، ذلك لأنَّ خلايا الدم الحمراء تكتسب لونها الأحمر من الهيموغلوبين، لذا فإنَّ نقص الحديد يُفقِد البشرة لونها الوردي.

يمكن أن يتركز الشحوب في منطقة معينة من الجسم، مثل: جفن العين، أو اللثة، أو الوجه، أو الأظافر، أو يمكن أن يظهر الشحوب على كامل الجسم، ويمكن إجراء اختبار أولي لنقص الحديد في الجسم وذلك من خلال سحب الجفن السلفي للعين للأسفل؛ فإذا ظهرت الطبقة الداخلية ذات اللون الأحمر بلون أصفر أو زهري شاحب فهذا دليل على أنَّ الشخص يعاني من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

4. ضيق التنفس:

يُسبب نقص عنصر الحديد زيادة معدل التنفس، وذلك بسبب نقص مستويات الهيموغلوبين الحامل للأوكسجين في جميع أنحاء الجسم، وهذا يتسبب في تسارع وانقطاع النفس كردة فعل طبيعية للجسم ليحصل على كفايته من الأوكسجين، ذلك لأنَّ العضلات والأنسجة لا تحصل على ما يكفيها من الأوكسجين اللازم للقيام بالأنشطة المختلفة حتى البسيطة منها، الأمر الذي يسبب التعب السريع عند المشي على سبيل المثال.

5. خفقان القلب:

يتسبب نقص الحديد في خفقان القلب، وذلك لأنَّ نقص الهيموغلوبين الحامل للأوكسجين يتسبب بما يلي: تسارع غير طبيعي في خفقات القلب، أو عدم انتظام ضرباته، جعل القلب يعمل عملاً مضاعفاً بهدف تعويض الأوكسجين، تضخم القلب، وفي بعض الحالات الحادة يمكن أن يعاني المصاب من فشل القلب.

6. هشاشة الأظافر أو تقصفها أو تغير شكلها:

إنَّ هشاشة الأظافر وتقصفها يعد من الأعراض غير الشائعة جداً لنقص الحديد، وفي الحالات المتقدمة والشديدة لنقص الحديد يمكن أن يتغير شكل الأظافر وتصبح مقعرة، وتسمى هذه الحالة طبياً "بتقعر الأظافر".

إقرأ أيضاً: 7 أمور تقولها أظافرك عن صحّتك

7. الدوخة والصداع:

إنَّ الصداع المستمر والمتكرر يمكن أن يكون مؤشراً لانخفاض مستويات الحديد في الجسم، حيثُ إنَّ انخفاض مستوى الهيموغلوبين يؤدي إلى عدم وصول كميات كافية من الأوكسجين اللازم للدماغ، الأمر الذي يتسبب بزيادة ضخ الدم من القلب إلى الأوعية الدموية، ويتسبب ذلك بحدوث ضغط على الجسم يؤدي بدوره لمعاناة الشخص من الدوخة أو الصداع.

8. متلازمة تململ الساقين:

إنَّ متلازمة تململ الساقين حالة مرضية مرتبطة بفقر الدم الناتج عن نفقص الحديد في الجسم، وهذه المتلازمة يمكن أن تتسبب بنوع من الحكة المزعجة في الأقدام، كما أنَّها تجعل الشخص يرغب بتحريك قدميه باستمرار حتى في وضعية الراحة، وتزداد أعراض تململ الساقين سوءاً في الليل، الأمر الذي يحرم المصاب من النوم بشكلٍ جيد.

وعلى الرغم من أنَّ الأسباب التي تؤدي للإصابة بمتلازمة تململ الساقين ليست واضحة ومعروفة حتى الآن، إلا أنَّ حوالي ربع الحالات تكون مرتبطة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وكلما كانت نسبة الحديد منخفضة كانت متلازمة تململ الساقين أكثر سوءاً.

9. أعراض أخرى لنقص الحديد:

هناك عدداً من الأعراض الأخرى الناتجة عن نقص الحديد في الجسم، نذكر لكم منها:

  1. رغبة الشخص المصاب بنقص الحديد بأكل أشياء لا تؤكل مثل التراب.
  2. برودة الأطراف والقدمين واليدين.
  3. الشعور الدائم بالقلق والتوتر.
  4. زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
  5. تساقط الشعر.

كيفية تعويض نقص الحديد في الجسم:

أولاً: لتعويض نقص الحديد في الجسم يجب تناول المصادر الغذائية الغنية جداً بعنصر الحديد، ومن هذه المصادر نذكر لكم:

  1. الخضار الورقية الخضراء، مثل: السبانخ، والبقدونس، والجرجير، الملوخية.
  2. الفواكه المجففة، مثل:الزبيب، والخوخ، والمشمش المجفف، والتين المجفف.
  3. البقوليات، مثل: الفول، والعدس.
  4. الأسماك والدجاج والتوفر.
  5. اللحوم الحمراء والكبد.
  6. الحبوب الكاملة المدعمة بالحديد أو تناول الخبز المصنوع منها.
  7. الأرز البني.
  8. البذور والمكسرات.
  9. البيض.

ثانياً: يمكن تعويض الحديد من خلال مكملات الحديد التي يتم وصفها من قبل الطبيب والتي غالباً ما تكون عبارة عن كبريتات الحديد، وهي عبارة عن أقراص تؤخذ مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، ولكن هذه الأقراص لها آثار جانبية يمكن أن يُعاني بعض المرضى منها، ومن هذه الآثار نذكر لكم: حدوث الإسهال أو الإمساك، أو حدوث ألم في البطن، أو يصبح البراز أسوداً غامق اللون، أو حرقة في المعدة.

إقرأ أيضاً: 11 نوعاً من الأطعمة الصحية الغنية جداً بالحديد

ما هي العوامل والأغذية التي تؤثر على عملية امتصاص الحديد في الجسم؟

  1. إضافة الأغذية التي تحتوي على الفيتامين C إلى الأغذية التي تحتوي على الحديد، حيثُ يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً جداً في تحفيز وتعزيز امتصاص الحديد في الجسم، ومن مصادر فيتامين C: الكيوي، والحمضيات، والفلفل الرومي.
  2. تجنب تناول الأغذية التي تحتوي على الكالسيوم مثل: الحديد ومشتقاته بعد تناول الأغذية التي تحتوي على الحديد، وذلك لأنَّها تؤثر بشكل سلبي على امتصاص الحديد.
  3. تجنب تناول الشاي أو القهوة مع الأغذية التي تحتوي على الحديد، لأنَّ الشاي يحتوي على مادة التانين التي تمنع امتصاص الحديد في حال تم تناولها بعد الوجبة الغنية بالحديد مباشرةً أو بصحبتها.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد قدمنا لكم أهم الأسباب التي تؤدي إلى نقص الحديد في الجسم، وما هي أعراضه وكيفية تعويضه.

 

المصادر: 1، 2، 3، 4


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:نقص الحديد في الجسم: أسبابه، أعراضه، وكيفية تعويضه