Top


مدة القراءة:4دقيقة

ما هو الاتزان العاطفي؟ وما هي طرق تحقيقه؟

ما هو الاتزان العاطفي؟ وما هي طرق تحقيقه؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:26-12-2021 الكاتب: هيئة التحرير

إنَّ لكل فردٍ منَّا هيكلة شخصية وطبيعة مُعينة خاصة به تميزه عن باقي الأفراد، ويعود السبب في ذلك إلى عناصر الشخصية الخمسة وهي: (الالتزام، الود، الرحابة، الاجتماع، الاتزان العاطفي)، لذا سنحدثكم في السطور القادمة عن الاتزان العاطفي، وكيفية تحقيقه في الحياة اليومية.




ما هو الاتزان العاطفي؟

إنَّ الاتزان العاطفي يُعبِّر عن قُدراتنا على الاستمرار بحالة الهدوء والاستقرار والاتزان من الناحية العاطفية تجاه جميع المواقف التي تصادفنا في الحياة، والنظر إليها بطريقةٍ إيجابية، بينما يكون الأشخاص غير المُتزنين عاطفياً، أكثر غضباً، ويرون الأحداث التي تدور حولهم، أو المواقف التي يتعرضون لها بنظرةٍ سلبية.

ومن الجدير بالذكر أنَّ اختلال التوازن العاطفي يجعلك تشعر بالكثير من المشاعر السلبية؛ مثل: (الحساسية الزائدة، أو الاكتئاب، أو القلق والتوتر، أو الانشغال بالنفس، أو الغضب، أو الغلو والإفراط)، فإذا كنت تُعاني من مثل هذه الأحاسيس دائماً فأنت غالباً ما تشعر بالغضب، ويمكنك تلافي ذلك من خلال الاتزان العاطفي.

إقرأ أيضاً: 5 طرق للتخلص من المشاعر السلبيّة التي تسيطر عليك

كيفية التحلّي بالاتزان العاطفي وتطبيقه في الحياة اليومية:

1. كن أنت المُسيطر:

إنَّ السيطرة على المشاعر تُعدُّ خطوةً مهمة في تحقيق الاتزان العاطفي؛ لذا يجب ألا تترك مشاعرك تُسيطر عليك، وألا تدعها تتحكم بردود فعلك تجاه المواقف المُختلفة؛ بل يجب عليك أن تتفهمها؛ لذا يجب عليك اتباع ما يلي:

1. 1. أعِد ترتيب الأفكار وصياغتها:

عندما يخطر ببالك أي فكرة سلبية أو متشائمة، حاول أن تسأل نفسك: "ما الذي يجب أن أفعله؟ وكيف يمكن أن أتجنب ذلك؟" لأنَّ ردود الأفعال الصادرة عنك تختلف تبعاً لطبيعة الموقف الذي تتعرض إليه؛ لذا فإنَّ ترتيب الأفكار وربطها بالمشاعر التي تنتابك في تلك اللحظة له دور كبير في السيطرة على طريقة رد الفعل.

1. 2. افعل ما يجعلك سعيداً:

عندما تكون المشاعر السيئة والمُتشائمة هي التي تسيطر عليك، حاول أن تتجنبها قدر المُستطاع، وذلك من خلال القيام بالأعمال التي اعتدت عليها عندما تكون مُبتهجاً، كأن تقوم بالتنزه، أو أن تستمع إلى الموسيقى التي تُفضِّلها، أو أن تذهب إلى زيارة صديق مُقرَّب تتبادل معه الهموم؛ فإنَّ ذلك سيجعلك في حالة نفسية مُتَّزنة.

1. 3. أدرك ما تشعر به حقاً:

إنَّ فهمك السبب الحقيقي الذي يجعلك مُستاءً، وحزيناً، وغاضباً؛ مهمٌ جداً لتجاوز الحزن والغضب؛ لأنَّ شعورك هذا من الممكن أن يكون مجرد قناع لإخفاء هذه المشاعر السلبية؛ لذا صارح نفسك بحقيقة ما تشعر به وابحث عن مُسبباته.

2. تحلَّ بالإيجابية:

إنَّ أهم ما يُميز الشخص المُتزن عاطفياً غالباً هي نظرته الإيجابية إلى جميع الأمور المُحيطة به والتي يعيشها، على عكس الشخص الغضوب تماماً، والذي غالباً ما تُسيطر عليه المشاعر السلبية، وأكثر الأوقات نجده يائساً، ومتشائماً، ويتذمر، ويشتكي؛ لذلك حاول أن تنظر دائماً إلى الجانب المشرق في حياتك، واذكر النعم التي منَّ الله بها عليك، ولا تسمح لليأس والقنوط أن يسيطرا عليك.

شاهد بالفديو: 25 طريقة لشحن نفسك بالطاقة الإيجابية

3. حافظ على نفسك واعتن بها جيداً:

تذكر دائماً أنَّ "صورتك أمام الآخر ما هي إلا انعاكس لما ترى نفسك عليه"؛ لذا عزيزي القارىء أحبب نفسك واعتن بها كما تعتني بأفضل أصدقائك، ويمكنك اتباع ما يلي لتزيد من حب الذات لديك:

  • كتابة اليوميات بشكلٍ دائمٍ ومنتظم.
  • لا تلم نفسك على أخطاء الماضي وسامح نفسك على كل ما مضى.
  • الاستماع إلى الأناشيد التي تذكرك بأجمل الأوقات وأسعدها.
  • التطوع لدعم قضايا مهمةٍ بالنسبة إليك.
  • كتابة قائمة بأكثر الأمور التي تفضلها وتنتظر حصولك عليها من الأشخاص المُقربين منك، وحاول أن تقدمها لنفسك مكافأةً لذاتك على مساعيك للحصول على الاتزان العاطفي.
  • امنح نفسك إجازة من العمل واقضِ هذا اليوم مع نفسك، جرب ذلك بين حينٍ وآخر.

4. مارس تمرينات التنفس:

إنَّ ممارسة تمرينات التنفس عدة مرات في اليوم لها دور كبير في منحك الراحة التي ترغب فيها، وقبل أن ترد على أي موقفٍ يزعجك، أو يسبب لك غضباً عارماً، حاول أن تتنفس بعمق عدة مرات فإنَّ ذلك سيُريح أعصابك؛ ولن يجعلك تفقدها، وسيزيد من سيطرتك على غضبك، ويساعدك على التحكم به.

5. امتنع عن قمع مشاعرك:

لقد بيَّنت الأبحاث أنَّ الشخص الذي يتجاهل مشاعره ولا يهتم بها هو إنسانٌ غير سعيد على الأغلب، ولا يتمتع بالاتزان العاطفي؛ بل ويمكن أن يُعاني من الاكتئاب في بعض الحالات؛ لذا عزيزي القارىء لا تقمع مشاعرك؛ بل على العكس تماماً استمع إلى صوت هذه المشاعر كما تستمع إلى أعز أصدقائك، وإن أحسست بأنَّك ترغب في البُكاء فلا تتردد مُطلقاً، وإذا كنت غاضباً اغضب؛ لكن حدد السبب الذي دفعك إلى أن تكون غاضباً، لا تتظاهر مطلقاً أنك في حالةٍ جيدة ولا تُعاني من أي مشكلات؛ لأنَّ إخفاء مشاعرك السلبية وقمعها كلما أحسست بها وتركها دون أي معالجة، سيعود بالأثر السلبي الكبير على ذاتك.

6. حاول تغيير وجهة نظرك تجاه المواقف المُحيطة بك:

إنَّ طريقة رؤيتك للأمور والأحداث التي تحيط بك تُساهم بشكلٍ كبير في جعلك متزناً عاطفياً، فإذا نظرت إلى موقفٍ ما على أنه تعد عليك، فإنَّك لا شعورياً ستتصرف بعدائية، أما في حال كانت عددت رؤيتك إلى ذلك الموقف وسيلةً من الطرف الآخر للتواصل معك، عندها لا شعورياً أيضاً ستكون أخف عدائية، وستكون مُتزناً أكثر؛ ففي كل مرةٍ تواجه موقفاً صعباً، أو أحداثاً مزعجة، حاول أن تسأل نفسك: ما النفع الذي يمكنك الحصول عليه من هذا الموقف أو الحدث؟

إقرأ أيضاً: 4 علامات للإرهاق العاطفي

7. علم نفسك قول كلمة لا:

عندما تكون مُجبراً على قول كلمة "نعم" حيال أي أمرٍ كان، مع أنَّك في واقع الأمر ترغب في قول كلمة "لا"، وفي كل مرةٍ تقول فيها نعم وأنت مُجبرٌ عليها، تُعرِّض نفسك للإرهاق والتعب النفسي، ويؤثر ذلك بشكلٍ سلبي كبير في توازنك العاطفي؛ لأنَّك تُجبر ذاتك على فعل ما لا تريد؛ لذا تعلم كيف تحافظ على وقتك، وتكسبه فيما ينفعك، ولا تقم بالأعمال التي لا ترغب فيها، بل قل "لا" بكلِ صراحةٍ ووضوح، ولا تشعر بأي ذنبٍ أو حزنٍ، وتأكد تماماً أنَّ من يغضب منك أو يُعاتبك على رفضك وقولك "لا"، لا يليق به الوجود داخل إطار حياتك؛ لذلك افعل ما تراه مناسباً ولا تكترث لآراء الآخرين التي لا تعجبك، وحاول أن تكون مُعتدلاً بكل أمورك الحياتية والعملية.

شاهد بالفديو: 6 طرق لتجنّب إحراج قول كلمة لا في العمل

8. لا تستسلم وارفع رأسك وانهض من جديد بعد كل مرةٍ تقع فيها:

إذا أخطأت بحق الأشخاص الآخرين المُحيطين بك، أو قلت لهم كلماتٍ مؤذية، أو جرحت مشاعرهم بغير قصد، وربما كان غضبك منهم لسببٍ غير كاف؛ فلا تترك المشاعر السلبية تُسيطر عليك؛ بل انهض، واعتذر عن أخطائك، وكن قوياً، ولا تهب الإعتذار، فذلك يدل على أنَّك تمتلك شخصيةً قويةً ومتزنةً عاطفياً.

9. تقبل نفسك وأحبها كما هي:

تذكر دائماً ما يلي: "لا يوجد شخص كامل خالٍ من العيوب، فكل منَّا لديه عيوب"، حاول دائماً ألا تنتقد نفسك، ولا تبالغ مطلقاً في التركيز على سلبياتك، وترك إيجابياتك التي تتميز بها عن الآخرين جانباً، بل تقبَّل نفسك كما أنت بكل مزاياك وعيوبك؛ ولكن لا تكفَّ عن محاولة إصلاح عيوبك وإكمال ما ينقصك، شريطة ألا تجعل هذا هو محور حياتك الرئيس؛ لأنَّ ذلك سيجعلك تشعر باليأس والتشاؤم؛ بل حاول تقبُّل فكرة أنَّك جيد كما أنت الآن، عندها سيصبح بمقدورك التركيز على أمورٍ أكثر أهميةً ومكانةً في حياتك.

وبذلك عزيزنا القارىء نكون قد قدمنا لك أهم النصائح التي تساعدك في تحقيق الاتزان العاطفي وتعززه لديك.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ما هو الاتزان العاطفي؟ وما هي طرق تحقيقه؟