تؤكد الدراسات التي أجريت على الشركات نتائج مماثلة، وكشفت أيضاً أنَّه في المهن شديدة التعقيد (مثل عمل المديرين ومطوري البرمجيات)، يكون أصحاب الأداء العالي أكثر إنتاجية بنسبة 800%، وأكَّد الراحل "ستيف جوبز" (Steve Jobs)، مؤسس شركة "آبل"، أهمية العثور على أفضل المواهب بهذه النصيحة: "ابحث عن نخبة النخبة".
من هي جهة العمل المفضلة؟
يصف مصطلح "جهة العمل المفضَّلة" منظمة يطلبها الباحثون عن عمل بشدة بسبب بيئة العمل الإيجابية فيها وثقافتها وقيمها ومزاياها، ويُعدُّ متخصِّصو الموارد البشرية عنصراً أساسياً في مساعدة شركاتهم على تحقيق صفة جهة العمل المفضَّلة لجذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها ومساعدة الشركة على تحقيق أهدافها بالإسهام في صياغة سياسات الشركة التي تتماشى مع الأولويات العليا للمرشحين، ووضع استراتيجيات توظيف ناجعة، وإطلاق حملات مؤثرة لترويج العلامة التجارية.
خصائص جهة العمل المفضلة:
يعمل أرباب العمل الناجحون بجدٍّ لجذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها بتبني هذه العوامل:
1. تقديم مزايا وتعويضات مغرية:
مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ليس من المستغرب أن تظل التعويضات أهم أولوية للمرشحين في جميع أنحاء العالم، ولذلك يُحسِّن أرباب العمل في كثير من الأحيان خططَ التعويضات ويعتمدون استراتيجيات تقديم المزايا ليظلوا قادرين على المنافسة.
2. تحقيق توازن بين الحياة الشخصية والعمل:
أدَّت الجائحة إلى تسريع التوجه إلى العمل عن بُعد وجعلت الموظفين يُفكِّرون في إعطاء الأولوية لتحقيق التوازن بين متطلَّبات العمل وعيش حياة طيبة، وقد استجاب بعض أرباب العمل باعتماد ترتيبات عمل مرنة، وخطط إجازات سخية، وامتيازات صحية متنوعة.
3. تطوير المهارات:
ينجذب المرشحون إلى المنظمات التي تستثمر في تطويرهم، ويقدِّم كبار أرباب العمل فرصاً متكررة للموظفين لاكتساب مهارات جديدة وتعزيز نموهم مع توفير بيئة إدارية داعمة تقدم لهم التوجيه والمنتورينغ.
4. التقدُّم الوظيفي:
النمو الوظيفي عامل رئيس في رحيل الموظفين أو بقائهم، ويبادر أرباب العمل الناجحون برسم خطط التقدم الوظيفي التي ترتقي بالموظفين في المنظمة، وبتوفير معايير شفافة وقابلة للقياس للترقية وتعزيز المواهب الداخلية.
5. منح الصلاحيات:
منح الصلاحيات هو أمر حيوي لتحفيز الموظفين وإلهامهم، فيتجنَّب كبار أرباب العمل الإدارة التفصيلية، وبدلاً من ذلك يشرحون للموظفين الأهداف الاستراتيجية للمنظمة ورسالتها ورؤيتها ويمنحونهم هامشاً من الاستقلالية للعمل بكفاءة لتحقيق تلك الأهداف، ويكافئون الموظفين الملتزمين بتكليفهم بمشاريع هامة لإظهار الثقة وتحفيزهم على تحسين مهاراتهم.
6. التأثير الاجتماعي والبيئي:
يتبنَّى أرباب العمل الناجحون دورهم بوصفهم مواطنين مسؤولين في الشركات، ويجسِّدون التأثير الاجتماعي وممارسات الاستدامة في ممارساتهم اليومية، وإنَّهم يلهمون الموظفين من خلال المبادرة بمعالجة تغير المناخ، كما أنَّهم يلتزمون بالمشاريع الاجتماعية التي تُحدِث فرقاً كبيراً في دعم المجتمعات وتحسينها.
7. الشمولية:
تطبيق معايير التنوع والشمول ليس مجرد عمل يُمارَس امتثالاً للقوانين، بل هو عامل أساسي في بناء مكان عمل يتمتَّع فيه جميع الموظفين بفرص متساوية ويشعرون بالتقدير، وينفِّذ كبار أرباب العمل سياسات توظيف تشمل جميع فئات المجتمع لكي يستفيدوا من تسخير وجهات النظر المتباينة التي تعزِّز الابتكار والإنتاجية وإدماج الموظفين.
8. الصحة النفسية:
يدرك أرباب العمل الناجحون أنَّ الصحة النفسية ضرورية لسلامة الموظف وإنتاجيته، لذلك يقدِّمون مزايا مثل: الاستشارات، والتدريب المالي، وإدارة الإجهاد، وتطبيقات الرفاهية، والإجازات الصحية، وأماكن مخصَّصة للتأمل.
لمحة عن أهم الإحصاءات: أولويات المرشحين والموظفين
تشير التقديرات إلى أنَّ جيل الألفية سيشكِّل 75% من القوى العاملة العالمية خلال فترة قريبة، ومع قرب وصول جيل طفرة المواليد (Baby Boomers) إلى سِنِّ التقاعد، من المتوقَّع أن يشكِّل الجيل "زد" 30% من القوى العاملة في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.
يتميَّز هذان الجيلان بقيمتهما المميَّزة وطموحهما لإعادة تشكيل مكان العمل، ويسلِّط استطلاع موسَّع أجرته شركة "ديلويت" (Deloitte) وضمَّ أكثر من 22000 مشارك من 44 دولة من جيل "زد" (Z) وجيل "الألفية" (Millennial) الضوء على الاهتمامات الرئيسة لصانعي التغيير هؤلاء.
القضايا الاجتماعية:
- لدى هذان الجيلان توقعات عالية من الشركات فيما يتعلَّق بالتأثير الاجتماعي.
- لقد رفض 44% من الجيل "زد" و37% من جيل "الألفية" مهاماً بسبب مخاوف أخلاقية، كما رفض 39% و34% على التوالي أرباب العمل الذين لا يتوافقون مع قيمهم.
مخاوف تغيُّر المناخ:
- ما يزال تغيُّر المناخ أحد أهم ثلاثة اهتمامات لكلا الجيلين، فيقول أكثر من نصف الجيلين إنَّهم ينظرون إلى التأثير البيئي للعلامة التجارية وسياساتها قبل قبول عرض العمل.
- أفاد (17%) من الجيل "زد"، و(16%) من جيل "الألفية" أنَّهم غيروا وظائفهم أو مجالات عملهم بسبب المخاوف المناخية، ويعتزم 25% من الجيل "زد" و23% من جيل "الألفية" القيام بذلك في المستقبل.
التوازن بين الحياة الشخصية والعمل:
- يتوق الجيل "زد" وجيل "الألفية" إلى تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، مع إعطاء الأولوية لجداول عمل مرنة أو ساعات عمل مخفضة على الرغم من مخاوفهم بشأن التقدم الوظيفي.
- أفاد ما يقرب من 75% من المشاركين في الاستطلاع أنَّهم يريدون ساعات عمل أقل، ويفضلون خيارات مثل العمل بدوام جزئي وتقاسم الوظائف وأسابيع عمل مكثفة مدتها أربعة أيام.
شاهد بالفيديو: 10 نصائح للموازنة بين الحياة والعمل
عوامل أخرى احتلت المرتبة الأولى في قائمة الموظفين من الجيل "زد":
- ذكر 24% من المشاركين أنَّ مكافأة أرباب العمل للولاء هي أعلى قيمة لديهم.
- أعطى 21% قيمة كبيرة للتنوع في مكان العمل.
- أشار 56% من المشاركين إلى أنَّ قيمة الموظفين وحماية حقوقهم وتأمين سلامتهم أمر هام جداً.
6 خطوات لتصبح جهة العمل المفضَّلة لموظف اليوم:
فيما يأتي بعض الأفكار المبدئية والأمثلة عن الاستراتيجيات التي تطبِّقها جهة العمل المفضَّلة:
1. تعزيز مهارات الموظفين والتطوير الوظيفي:
لا أحد يريد البقاء في وظيفة فرص النمو فيها محدودة، ولهذا السبب يجب أن يشكِّل التقدم الوظيفي وتطوير المهارات جزءاً أساسياً من استراتيجيات جهة العمل المفضَّلة.
كيف تطوِّر شركة "بروكتر آند جامبل" (Procter & Gamble) فريقها وتصنع القادة؟
هذه الشركة رائدة في تحسين المهارات والتطوير الوظيفي، وأُسِّست هذه الشركة المتعددة الجنسيات في عام 1837 ويقع مقرها الرئيس في الولايات المتحدة، وتفتخر بقدرتها على صناعة مزيد من كبار قادة الشركات في المستقبل أكثر من أي كيان آخر في جميع أنحاء العالم، ويشغل الموظف الجديد في هذه الشركة في المتوسط 5 مناصب مختلفة في السنوات العشر الأولى، وفي الوقت نفسه يترقى 99% من كبار قادتها من داخل الشركة.
توفر الشركة للمرشحين المحتملين معلومات تفصيلية عن كيفية تطوير موظفيها في حياتهم المهنية ويشمل ذلك:
- التطوير الوظيفي الفردي وخطط شديدة التخصيص لتطوير المسار المهني مع إمكانية الوصول إلى مجالس المواهب في الشركة للحصول على إرشادات بشأن التطوير الوظيفي والمناصب.
- خيار تعيين منتور لمساعدة الموظفين.
- برامج تدريب وتطوير القيادة التي تتبع نهجاً فريداً يُعرَف بنهج 70/20/10، ويجري تطوير 70% من المهارات بالتدريب في أثناء العمل، و20% عن طريق الزملاء والمنتورز والأقران، و10% عن طريق الدورات التدريبية والمواد التعليمية المنظمة.

نصائح الموارد البشرية:
- وفِّر فرصاً للتدريب المستمر الرسمي وغير الرسمي في أثناء العمل.
- انظُرْ في اختبارات التحليل النفسي لتقييم المجالات التنموية للموظفين بطريقة علمية.
- زوِّد المديرين بالمهارات وأطر العمل التي يحتاجون إليها لإجراء كوتشينغ فردي فعال.
- عزِّز ثقافة الجدارة من خلال الشفافية بشأن معايير التقدُّم الوظيفي والحرص على أن تكون الترقيات الداخلية مبنية على الجدارة.
- ارسُمْ مسارات واضحة للتقدم الوظيفي للموظفين.
- أنشِئْ نظاماً لاكتشاف قادة المستقبل ورعايتهم.
2. تشجيع التنوع والشمول:
تبنِّي التنوع هو أمر هام جداً لتحفيز الإبداع ودعم العدالة الاجتماعية، كما أنَّه مفيد أيضاً في زيادة أرباح الشركة، فوجد بحث أنَّ الشركات التي لديها قوى عاملة متنوِّعة من المرجَّح أن تتمتَّع بعوائد مالية أكبر بنسبة 35% مقارنة بنظيراتها التي ليس لديها قوى عاملة متنوعة، ويبدأ التنوع والشمول بالتوظيف.
كيف تبني شركة "أكسنتشر" (Accenture) ثقافة التنوع والشمول؟
صُنِّفت شركة الاستشارات الإدارية العالمية "أكسنتشر" في المرتبة الأولى في مناسبات متعدِّدة تقديراً لالتزامها ببناء ثقافة الانتماء والمساواة.
- ما يقرب من 50% من موظفي الشركة الذين يزيد عددهم عن 700000 موظف هم من الإناث، كما أنَّ مجلس إدارتها متوازن بين الجنسين وترأسه امرأة.
- لديها 32 مركزاً في جميع أنحاء العالم لتتمكن المواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة الوصول إلى الأدوات والتكنولوجيا والدعم لتحقيق النجاح في مناصبهم.
- تسعى لتحقيق أهداف زيادة التنوع العرقي في التوظيف لبناء قوى عاملة تمثل المجتمعات التي يعملون فيها، ومنها جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
نصائح الموارد البشرية:
- ضَعْ سياسات تنوُّع وشمول غير قابلة للتفاوض في شركتك.
- استخدِمْ أساليب توظيف تخفي معلومات معيَّنة عن المرشحين لمواجهة التحيُّز.
- احتَفِ بالأعياد والمناسبات الثقافية المتنوعة معاً بصفتكم فريقاً واحداً.
- أقِمْ مناسبات تجمع بين الموظفين من خلفيات مختلفة لتعزيز الروابط والتفاهم بينهم.
- شجِّعْ المديرين على البحث عن وجهات نظر متنوعة لتحفيز الإبداع والابتكار.
- اطلُبْ تغذية راجعة وتوصيات للتغيير من موظفين متنوعين.
3. الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية:
الهدر الناتج عن التغيُّب عن العمل لأسباب تتعلَّق بأمراض الصحة النفسية أكبر من الهدر الناتج عن أية أمراض أخرى.
كيف تدعم شركة "بونتيوس" (Bounteous) الصحة النفسية لموظفيها؟
إضافة إلى تقديم الشركة تأمين صحي لمعالجة الأسنان والبصر والحياة اعتمدت الشركة عدَّة برامج لدعم الصحة النفسية لفريقها:
- نظام دعم لإزالة وصمة العار عن الصحة النفسية في مكان العمل.
- تطبيق سياسة الأمومة.
- معالجة الإرهاق الناتج عن التواصل من خلال التطبيقات الرقمية.
- برنامج مجاني لمساعدة الموظفين يقدِّم لهم استشارات عن الصحة النفسية، وإدارة الشؤون المالية، وغيرها من الخدمات.
تعزِّز الشركة علامتها التجارية عن طريق نشر هذه المعلومات على منصاتها الرقمية وإعلانات الوظائف ومنصات التوظيف والبيانات الصحفية.
نصائح الموارد البشرية:
- ركِّزْ على بناء ثقافة إيجابية وداعمة.
- قيِّمْ مزايا الصحة والعافية للتوثق من شموليتها.
- عالِجْ التوتر في مكان العمل.
- زوِّدْ الموظفين بإمكانية الوصول إلى خدمات استشارات الصحة النفسية المجانية.
- قدِّمْ للمديرين تدريباً في مجال الصحة النفسية.
- درِّبْ الموظفين لإزالة وصمة العار عن الصحة النفسية، وافتح قنوات تواصل في هذا الموضوع.
شاهد بالفيديو: كيف تتخلّص من التوتر والاضطراب خلال العمل؟
4. تحقيق توازن بين العمل والحياة الشخصية:
نعم الوظائف هامة ولكن لا ينبغي أن تستهلك حياة الموظفين، ولهذا السبب ينجذب المرشحون لأرباب العمل الذين يدعمون التوازن بين العمل والحياة الشخصية والعافية خارج ساعات العمل.
كيف تعزز شركة "باتاغونيا" (Patagonia) الولاء عن طريق تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية؟
تمنح شركة "باتاغونيا" لبيع ملابس الخروج والملابس والرياضية موظفيها مزايا التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وهذا يؤثِّر تأثيراً كبيراً في ثقافة الشركة، وموظفوها البالغ عددهم 1800 موظف هم من أكبر المعجبين بها، ويراها 91% من الموظفين مكاناً رائعاً للعمل، مقارنة بـ 57% من الموظفين في شركات أخرى في الولايات المتحدة.
تمتلك الشركة معدَّل دوران عمالة 4% فقط سنوياً مقارنة بمعدَّل دوران يبلغ 27% في الشركات الأخرى في الولايات المتحدة، وبعد أن أنشأت "الخدمات العائلية" أول مرة (ومن ذلك مساحة مخصصة للأمهات المرضعات وخدمات مُجالَسة الأطفال) في عام 1984، أصبحت الشركة رائدة في توفير المرونة في مكان العمل وخدمات الرعاية، وتقدِّم الشركة:
- ثلاثة مراكز لرعاية الأطفال في مكان العمل.
- إجازة مدفوعة الأجر للوالدين (إجازة أمومة مدتها 16 أسبوعاً، وإجازة أبوة مدتها 12 أسبوعاً).
- فرص إجازة مبتكرة فيمكن للموظفين التقدُّم لشغل وظائف زملائهم في العمل الذين هم في إجازة مؤقَّتة، وهذا يوفِّر لهم فرصاً لبناء مهارات جديدة.
- رعاية أطفال الموظف الصغار (دفع قيمة رعايتهم) عندما يُطلب منه السفر.
- تُقدِّم للموظفين عطلة نهاية أسبوع مدتها ثلاثة أيام كل أسبوعين.
نصائح الموارد البشرية:
- ضَعْ سياسات تُشجِّع المرونة، مثل الدوام الجزئي، وساعات العمل المرنة، والعمل عن بُعد أو العمل الهجين.
- قدِّمْ إجازات أبوية وحوافز سخية.
- خفِّفْ إرهاق الموظفين بوضع حدود تسمح لهم بالتوقف عن العمل خارج ساعات العمل.
- قدِّمْ للموظفين عطلة نهاية أسبوع مدتها ثلاثة أيام.
- قدِّمْ خدمات الرعاية الأسرية.
5. إظهار ما تعنيه المسؤولية الاجتماعية لمؤسستك:
قد تكون القدرة على إحداث التغيير في القضايا الهامة أمراً حاسماً في جهود التوظيف والاحتفاظ بالأجيال التي تهتم بالقيم، مثل الجيل زد وجيل الألفية.
وجد بحث أنَّ 70% من الموظفين يريدون أن تحقِّق وظائفهم تأثيراً اجتماعياً، وأنَّ التأثير الاجتماعي عامل حاسم في اختيارهم الشركة التي يريدون العمل فيها.
كيف أحدثت شركة "بن آند جيري" (Ben & Jerry’s) تأثيراً اجتماعياً؟
بالنسبة إلى شركة الآيس كريم العملاقة "بن آند جيري"، تعدُّ حماية حقوق الإنسان وكرامته، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمَّشة تاريخياً، واستعادة النظم الطبيعية للأرض أموراً تقع في صميم قيمها، وأنشأت الشركة صفحة على موقعها الإلكتروني لعرض هذه المُثُل وإظهار كيفية ترجمة قيمها إلى عمل مؤثر، فمثلاً تسلِّط الشركة الضوء على:
- الحركات والمنظَّمات التي تدعمها.
- الأخلاق التي تحكم إدارة أعمالها.
- من يستفيد من دعمها.
نصائح الموارد البشرية:
- اعقُدْ شراكات مع المنظمات ذات التأثير الاجتماعي أو الجمعيات الخيرية التي تتوافق مع العلامة التجارية لشركتك وقيمها ومنتجاتها.
- ابحَثْ عن المبادرات التي تفيد المجتمعات التي تدعمها.
- ادعَمْ المبادرات الاجتماعية التي يقودها الموظفون.
- سهِّلْ مشاركة الموظفين في البرامج التطوعية.
- راقِبْ النشاطات الاجتماعية لشركتك وتأثيرها وأعلِنْ عنها.
6. إظهار الالتزام بتغيُّر المناخ:
تؤدي استجابة شركتك للمخاوف المناخية دوراً حاسماً في جذب الموظفين من الجيل زد والموظفين من جيل الألفية والاحتفاظ بهم.
كيف تُحدِث شركة "ديزني" (Disney) تأثيراً حقيقياً في تغيُّر المناخ؟
أصبحت "ديزني" رائدة في مجال المسؤولية البيئية باتِّخاذ إجراءات هادفة وقابلة للقياس لدعم الكوكب الذي نعيش فيه، ويشمل ذلك سياسات خفض انبعاثات الغازات في جميع منشآتها، وسياسة التخلُّص من النفايات، والحفاظ على المياه، وإنتاج أفلام توعوية للحفاظ على البيئة.
أنشأت "ديزني" موقعاً إلكترونياً مخصصاً لعرض المبادرات البيئية التي نفذتها لتحقيق تأثير بيئي إيجابي.
نصائح الموارد البشرية:
- ثقِّفْ الموظفين في كل ما يتعلق بالقضايا المتعلِّقة بتغيُّر المناخ والاستدامة.
- اختَرْ موردين محليين لتقليل البصمة الكربونية.
- شجِّعْ الموظفين على استخدام وسائل النقل العام.
- قلِّلْ من النفايات عن طريق حظر فناجين القهوة الجاهزة والمواد البلاستيكية التي تُستخدم مرة واحدة فقط.
- حوِّلْ المراسلات الورقية إلى الرقمية.
- شجِّعْ الاجتماعات من خلال الإنترنت والعمل عن بعد أو الهجين للحدِّ من الحضور غير الضروري.
- راقِبْ النشاطات البيئية لشركتك والتقدُّم المحرز وأعلن عنها.
في الختام:
لكي تصبح جهة العمل المفضَّلة، عليك تقييم ثقافة شركتك وسياساتها، إضافة إلى حزم التعويضات والحوافز الإجمالية، يضمن هذا توافق إجمالي عروضك مع أولويات أصحاب المواهب العليا، وفي حين أنَّ متخصصي الموارد البشرية قد لا يتمتعون بالسلطة اللازمة لسَنِّ سياسات تقدمية تجذب المرشحين اليوم، فإنَّهم يستطيعون دعم المبادرات ومساعدة قادة الشركة على تحديد القضايا الرئيسة التي تهمُّ المرشَّحين.
يجب بناء العلامة التجارية لربِّ العمل لجذب أصحاب المواهب العليا عن طريق شرح كيفية تجسيد شركتك لقيمها وثقافتها بطرائق تثري حياة موظفيها.
أضف تعليقاً