Top


مدة القراءة:6دقيقة

كيف تتجاوز النكسات وتستعيد الحافز؟

كيف تتجاوز النكسات وتستعيد الحافز؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:28-11-2021 الكاتب: هيئة التحرير

واجهتُ هذا الأسبوع أول نكسة في التحفيز بشأن أهداف مدونتي، لقد كان أسبوعاً مليئاً بالتحديات العاطفية؛ حيث لم أشعر ببساطة بالدافع لفعل أي شيء أكثر من الاختباء داخل قوقعتي الخاصة.




ملاحظة: هذا المقال مأخوذة عن الكاتبة داون هالي (Dawn Halley)، والتي تُحدِّثُنا فيه عن تجربتها في مواجهة النكسات واستعادة الدافع.

لدي قائمة بمهام المدونة التي عليَّ إنجازها في هذا الأسبوع، والتي تؤدي جميعها أخيراً إلى إطلاق عمل تجاري رسمي؛ لذا فهذه خطوة كبيرة حقاً بالنسبة إليَّ، خطوة مثيرة استغرق إعدادها أسابيع، إذاً ماذا يحدث عندما أفقدُ الزخم والنشاط فجأةً وأُريد فقط إيقاف تشغيل الكمبيوتر والاستسلام؟ كيف أتغلَّب على هذه النكسة وأستعيدُ الدافع لمواصلة التقدُّم؟

إحدى الطرائق الأكثر وضوحاً، هي من خلال فرض مواعيد نهائية على نفسي، على رأس قائمة مهامِّي الخاصة إكمال مقالي الأسبوعي، بينما أفكِّر في أساليب لإعادة نفسي إلى المسار الصحيح، فمن باب أَولى إنهاء هذا المقال أولاً، ها أنا ذا، أكتبُ هذا مساء الأحد، قبل ساعات قليلة من موعد النشر المُقرَّر.

دعني أخبرك، لقد استغرقَ الأمر أكثر بكثير من مجرد فرض الموعد النهائي على نفسي لفتح جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي والبدء بالكتابة مرة أخرى، كان عليَّ أن أراجع قائمة الحيل التي أستخدمها لاستعادة الدافع عندما لا أشعر به:

5 نصائح لتجاوز النكسات واستعادة الحافز:

1. خذ استراحة:

الشيء الأول الذي فعلته عندما أدركتُ أنَّني لست مستعدة عاطفياً للتركيز على هذه المدوِّنة هو القبول بأنَّني لم أكن في مزاجٍ جيد والسماح لنفسي ببساطة بالابتعاد عن الكمبيوتر.

لم يكُن من السهل عليَّ فعل هذا كما ذكرتُ آنفاً، كنت قد كتبتُ بالفعل قائمة مهامي الأسبوعية ذات الأولوية لما يجب إكماله بحلول مساء الأحد، ما زلتُ أعملُ خلال الأسبوع وليس لدي دائماً الكثير من الوقت لأُكرِّسه لهذا المقال، قائمة مهامي هي المفتاح للتركيز بكفاءة على أهدافي والحفاظ على تقدُّمي، ولمخالفة هذا الجدول الزمني، كان عليَّ أن أقبلَ التأخير، والمزيد من فقدان الزخم وعدم الالتزام بالمواعيد النهائية.

بصفتي أُماً تعمل بدوام كامل، الكفاءة هي المفتاح، لا بُدَّ لي أن أُدرِك في وقت ما أنَّ التحديق في شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص بي مع عدم القدرة الكاملة على التركيز على أي شيء ما عدا مستوى التوتر والاضطرابات العاطفية، هو أمر غير مُجدٍ، لا يساعد ذلك على إتمام مدوِّنتي أو أهدافي أو سلامتي العاطفية، يستمر إجبار نفسي على محاولة التقدُّم في هذه الحالة فقط في تأخير كل شيء آخر في حياتي.

منحتُ نفسي دقيقة لإجراء تقييم صادق لكيفية شعوري وما أحتاج إليه حقاً بمجرد أن أدركتُ أنَّني كنت شاردة الذهن فترةً أطول مما ينبغي، كنت بحاجة إلى بعض الهدوء لمعالجة كل ما كان يُربكني، كنت بحاجة إلى تجديد التواصل مع الأشخاص الذين يُقدِّمون لي الدعم، والحصول على الدعم المعنوي الذي افتقدته، وكنت بحاجة إلى الوقت.

منحتُ نفسي ثلاثة أيام فقط لا أقلق خلالها بشأن أي شيء إلا الاهتمام بنفسي وبعائلتي، وسمحتُ لنفسي إلى جانب ذلك، بعدم الالتزام بقائمة المهام والاعتراف بأنَّ كل ما كان مُقرراً سيُؤجَّل لبضعة أيام. في مرحلة ما في المستقبل قد لا يكون لدي خيار للقيام بذلك، ولكن الآن كان ذلك مناسباً، حتى أنَّني أخذتُ في الحسبان الوقت لإعادة تقييم شعوري في نهاية أيامي الثلاثة لأُقرر ما إذا كنت بحاجة إلى المزيد من الوقت أم لا، من خلال التفكير في هذا في وقت مبكر كنت أعرف أنَّه سيكون من الأسهل بالنسبة إلي قبول المزيد من التأخير دون إضافة المزيد من التوتر.

2. أَعِد النظر في السبب:

على الرغم من أنَّ هذه النصيحة لا تنطبق بشكل مباشر على الانتكاسة التي كنت أتحدَّثُ عنها، إلا أنَّها غالباً ما تكون خطوة أساسية لاستعادة الدافع؛ لذا مهما كان هدفك، فمن الضروري أن تفهم دافعك الأساسي لتكون ناجحاً.

الدافع الأساسي الخاص بك يأتي من السبب الخاص بك، لماذا يُعدُّ هذا الهدف هاماً بالنسبة إليك؟ مجرد قول إنَّك تريد إنقاص الوزن لا يكفي للحفاظ على الدافع، لا يكفي للتغلُّب على الانتكاسات - مثل ارتكاب الخطأ والإفراط في تناول الآيس كريم بعد يوم سيئ في العمل - أو للحفاظ على الدافع للاستمرار في مراقبة السعرات الحرارية وممارسة الرياضة عندما تريد الاستسلام فقط لأنَّك لا تحرز تقدماً، معرفة السبب هو ما سوف يدفعك للاستمرار.

لماذا تريد إنقاص الوزن؟ ربما لأنَّك تريد أن تكون قادراً على الركض جنباً إلى جنب مع ابنتك الصغيرة عندما تتعلم كيفية ركوب دراجتها دون عجلات تدريب، وأن تكون قادراً على الركض معها في الملعب، وأن تكون بصحة جيدة ولائِقة في أثناء تربيتها، يوفر لك السبب دافعاً للاستمرار في الأوقات الصعبة، حتى عندما لا ترغب في ذلك.

لذا، إذا كنت تعاني من انتكاسة أو دافع ضعيف، فخُذ الوقت الكافي لإعادة النظر في السبب، تذكَّر لماذا لديك هذا الهدف ومقدار أهمية أن تنجح في تحقيقه، تخيَّل كيف ستشعر إذا توقفت الآن واستسلمت، ثم تخيل كيف ستشعر عندما تلتزم به وتُحقِّق النجاح، كيف ستكون حياتك مختلفة وأفضل عندما تنجح؟

بعد كل الجهد الذي بذلتُه من أجل هذه المدونة، وكل الأسباب التي أمتلكُها لبدء تشغيلها في المقام الأول، فإنَّ الاستسلام سيكون مدمِّراً بالنسبة إلي، إنَّ غايتي كبيرة بما يكفي لدرجة أنَّه حتى بعد أخذ إجازة لبضعة أيام، أعلمُ أنَّني سأكون قادرة على العودة مرة أخرى، بتركيز وتقدُّم أفضل مما كنت عليه قبل الاستراحة المطلوبة.

إقرأ أيضاً: كيف تتخلى عن فكرة الاستسلام وتحافظ على دوافعك؟

3. قيِّم السبب الكامن وراء الانتكاس أو انخفاض الدافع:

عندما كنتُ أُحدِّق في شاشتي الفارغة وأدركتُ أنَّني لم أكن أبداً في حالة ذهنية جيدة لإنجاز العمل، بدأت أفكر في السبب الذي جعلني أواجه مثل هذا الوقت الصعب، بمجرد أن ابتعدتُ عن جهاز الكمبيوتر الخاص بي وأدركتُ أنَّني بحاجة إلى استراحة، توقَّفت برهةً لأفكر في سبب محنتي.

كان سبب محنتي واضحاً، ولكنَّ طريقة تعاملي معها لم تكن واضحة، إلى أن أصبحَ لدي فهم أفضل لمشاعري وبدأتُ بمعالجتها، كنت أعلمُ أنَّني سأكون عديمة الفائدة في معظم المجالات الأخرى.

لذلك إذا كانت لديك انتكاسة، فخذ بعض الوقت لتقييم سببها، تقبَّل أنَّه لا بأس بحدوث انتكاسات، حتى لو كان سببها خطأً ارتكبته، فإنَّ الأخطاء هي فرص للتعلُّم، كن ممتنا لذلك، طالما أنَّك تأخذ الوقت الكافي لفهم كيفية حدوث النكسة، يمكنك معرفة كيفية منع حدوثها مرة أخرى، بمجرد أن تعرف ما لا يجب عليك فعله، فأنت على بعد خطوة واحدة من معرفة ما يجب عليك فعله والذي سيحقق نتائج ناجحة في المرة القادمة.

شاهد بالفديو: 7 نصائح للتخلص من التفكير في إخفاقات الماضي

إذا كنت تعاني من انخفاض في الدافع، توقَّف برهةً لتقييم السبب الأساسي لهذا التحول في الدافع، هل هناك ضغوطات أخرى في حياتك تستهلك قدرتك على التحمُّل العاطفي؟ هل فقدت الرؤية لهدفك العام وسبب أهميته بالنسبة إليك؟ أم أنَّها بسيطة كمساحة عمل غير منظمة وفوضوية تُشتِّت انتباهك؟ قد يكون السبب الأساسي بسيطاً جداً أو كبيراً بما يكفي؛ بحيث تضطرُّ إلى إعادة النظر في هدفك العام وتعديله. ما لم تقم بتقييم سبب تناقص حافزك وإجراء التصحيحات المناسبة، فإنَّه من غير المحتمل أن تتعافى وتعود إلى المسار الصحيح.

4. اعتنِ بنفسك:

أعتقدُ أنَّ هذه إحدى أهم النصائِح، لا يمكنك الوصول إلى أي مكان مع القليل من الطاقة والنشاط، إذا كنت لا تعتني بنفسك، فمن الصعب جداً الاعتناء بأي شخص أو أي شيء آخر.

إذا كنت مستمراً في مواجهة النكسات، فخذ بعض الوقت لتقييم حالتك، هل تشعر بالصحة والسعادة؟ إذا كانت الإجابة لا، خصِّص بعض الوقت من يومك للاعتناء بنفسك، وستندهش من مقدار إنتاجيتك عندما تشعر بتحسن عاطفي وجسدي.

ابدأ بأمورٍ بسيطة ثم اجعلها روتيناً جديداً، استيقظ باكراً قليلاً واذهب في نزهة على الأقدام، استبدل عادة غذائية سيئة بعادةٍ أخرى جيِّدة، خذ قسطاً من الراحة من كل ذلك، وامنح نفسك بعض الوقت تقضيه بمفردك، تصل بك هذه الخطوات الصغيرة إلى تقدُّمٍ كبيرٍ طالما أنَّك تلتزم بها.

إذا كنت تشعر بالإرهاق أو الضعف أو قلة الإنتاجية، فحاول أن تستريح لبضعة أيام للتركيز على صحتك وسعادتك، خذ إجازة من ثلاثة إلى خمسة أيام لتناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة وأخذ كفايتك من النوم، أجدُ أنَّه من الصعب حقاً البدء - أتفهَّمُ تماماً سهولة تناول أي شيء وكل شيء غير صحي عند التعرُّض إلى الضغط - ولكن في كل مرة أقضي فيها هذه الأيام القليلة لاستعادة صحتي، أكتشفُ أنَّه من الأسهل جداً إعادة التركيز واستعادة النشاط، أنا فقط أكثر سعادة وإنتاجية.

إقرأ أيضاً: 7 نصائح لطرد الكسل واستعادة النشاط

5. قسِّم هدفك إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ:

إذا كان هدفك كبيراً جداً ومُتعِبَاً، فمن الصعب معرفة من أين تبدأ أو كيفية إحراز أي تقدُّم، وبمجرد الشعور بأنَّك لا تحرِز تقدماً، فمن السهل الاستسلام.

بدلاً من الاستسلام، قسِّم هذا الهدف إلى العديد من الخطوات الصغيرة والقابلة للتنفيذ التي يمكنك التركيز عليها، حدِّد الخطوة الأكثر أولوية من بين هذه الخطوات وركز عليها واحدة تلو الأخرى، بمجرد تدوينها جميعاً وترتيبها؛ بحيث تُدنيك كل واحدة منها من هدفك النهائي، لن تكون هناك حاجة إلى التطلُّع إلى الخطوة التالية حتى تنتهي من الخطوة التي أنت بصدد تنفيذها، وهذا ما يجعلك تقطع شوطاً طويلاً نحو تقليل الإرهاق.

كل ما عليك فعله هو التركيز على خطوة صغيرة واحدة في كل مرة. وسرعان ما ستندهش من مدى تقدمك.

الخلاصة:

نواجه جميعاً انتكاساتٍ في الحياة وتراجع في حافزنا العام لإحراز تقدم في الأهداف والطموحات، ولكنَّ تلك الانتكاسات لم تهزمنا؛ لذا استخدم هذه النصائح الخمس للتغلُّب على تلك الانتكاسات واستعادة الدافع لإحراز تقدُّم بنجاح إلى أهدافك.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تتجاوز النكسات وتستعيد الحافز؟