Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

أهم الوسائل والإرشادات للتخلّص من هموم الحياة ومشاكلها

أهم الوسائل والإرشادات للتخلّص من هموم الحياة ومشاكلها
مشاركة 
الرابط المختصر

عندما تزداد هموم الإنسان وتتراكم تضغط عليه وتحرمه من متعة الاستمتاع بالحياة وكل الأشياء الجميلة الموجودة فيها، كما تمنعه من القدرة على إثبات الذات وإنجاز الأعمال والمشاريع الناجحة التي تؤمّن له حياة كريمة ومستقرة، فيما يلي سنُسلّط الضوء على أهم الوسائل والإرشادات التي تساعد على التخلّص من هموم الحياة ومشاكلها المختلفة.



أولًا: تعريف الهمّ

الهم في علم النفس هو التفكير السلبي المستمر بشأن التهديدات المحتملة في المستقبل والطرق الممكنة لمعالجتها، ويكون على هيئة أسئلة داخلية مثل: ماذا لو حصل كذا؟ وتَعاقب هذا النوع من التفكير قد يسبب القلق، الذي ينتج عن التوتر ثم الكآبة.

ويُعّرف الهم أيضًا بأنّه شعور نفسي يتمثّل في انقباض المزاج مع الغمّ وفقدان المتعة والبهجة وضيق الصدر، وتتفاوت درجاته في الشدّة من شخص لآخر، وهذه الحالة اليائسة الضيقة من عدم الارتياح والاستياء وفقدان السعادة والسرور هي الحالة التي يهجم فيها على المرء الهم ويتربّص به ضيق الصدر والشعور بالفشل. فهو إحساس يكون فيه الفرد نهبًا للشعور الداخلي السلبي والفشل وخيبة الأمل، واختفاء الابتسامة والانشراح، وظهور العبوس وعدم الابتهاج والأسى الممزوج بفقدان الهمة والتقاعس عن الحركة والعزوف عن بذل أي نشاط حيوي ولربما العزوف عن الحيويّة.

ثانيًا: أهم الأسباب التي تُسبّب الهم والضيق للإنسان

  1. كثرة التفكير بالمستقبل وما يُخبّئ للإنسان من أحداث مجهولة.
  2. ضيق المعيشة وغلاء الأسعار التي تؤثر سلبًا على راحة الإنسان وتجعله دائم التفكير.
  3. وقوع الإنسان ببعض المصائب في الحياة والمشاكل التي تتراكم عليهِ دون إيجاد حلول مناسبة وسريعة لها.
  4. تعرّض الإنسان لحالات من التعب والإرهاق المستمر والإجهاد، دون وجود أي فرصة ولو قليلة للراحة والاسترخاء.
  5. عدم حصول الإنسان على التغذية السليمة، وعلى بعض الأنواع من الفيتامينات التي يؤدي نقصانها إلى الإصابة بمشكلة التوتر العصبي والهم.
  6. جلوس الإنسان مع أشخاص سلبيين بشكلٍ دائم، وتأثّرهِ بحالاتهم النفسيّة، وأفكارهم السوداويّة التي تملأ القلب بمشاعر الهم والحزن والقلق.
  7. الخمول والكسل وعدم قيام الإنسان بأي نوع من النشاطات الرياضيّة والحركيّة.
  8. بُعد الإنسان عن الله سبحانهُ وتعالى، وعدم القيام بالعبادات اليوميّة، مما يخلق في داخلهِ شعورًا بعدم الأمان الذي يولّد الهم والحزن والتعاسة.
  9. هموم العمل وصراعاته التي تجعل الإنسان دائم الخوف والقلق.

ثالثًا: آثار الهمّ والقلق على حياة الإنسان

1- ضعف الجهاز العصبي:

إنّ الهم والقلق يؤثّر سلبًا على صحّة الجهاز العصبي في الجسم ويتسبّب في تراجع أداء الجملة العصبيّة والذي يظهر على عدة أعراض يُعاني منها الإنسان كالأرق وعدم القدرة على النوم، رؤية الكوابيس المزعجة، والإصابة بحالات من الاكتئاب النفسي والرغبة بالبكاء الغير مُبرر.

2- ضعف الجهاز المناعي:

كثيرًا ما يتعرّض الإنسان المهموم للأمراض المناعيّة الخطيرة الناتجة عن ضعف الجهاز المناعي وتأثّرهِ بحالة الإنسان النفسيّة، كالإصابة بأمراض الإنفلونزا، وأمراض السرطان القاتل.

3- أمراض القلب:

إنّ الهم والقلق الذي يُسيطر على الإنسان يجعله أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب كتصلّب الشرايين، الذبحات القلبيّة، واضطرابات ضغط الدّم.


اقرأ أيضاً:
اضطراب ضغط الدم، و أهم النصائح للوقاية منه

 

4- ضعف العضلات:

إنّ الهموم التي تتراكم على الإنسان تتسبّب في إصابتهِ بضعف عام في عضلات الجسم، ليُصبح أكثر عرضةً للإصابة بآلام الرقبة وتشنّجات الظهر والعضلات.

5- المشاكل الجلديّة:

تنعكس هموم الإنسان ومشاكلهِ اليوميّة على صحّة الجلد والبشرة، وتتسبّب في تعرّض الإنسان لمشكلة حبوب الشباب، وأمراض الصدفيّة، والتحسّس الجلدي.

6- ضعف الجهاز التنفس:

إنّ الهموم والمشاكل تزيد من معدّل تعرّض الإنسان لحالاتٍ من ضيق التنفس والأمراض التنفسيّة الأخرى، كالربو، وتشنج القصبات والشعب الهوائيّة.

7- أمراض الجهاز الهضمي:

إنّ كثرة تراكم الهموم على الإنسان يؤثر سلبًا على صحة جهازهِ الهضمي ويجعلهُ أكثر عرضةً للإصابة بأمراض ارتجاع الحمض، وأمراض القرحة المعدية، واضطرابات القولون العصبي.

رابعًا: وسائل وإرشادات مهمة للتخلّص من هموم ومشاكل الحياة

1- التحدّث عن الهموم:

لكي يتخلّص الإنسان من كامل همومهِ ومشاكلهِ التي تؤثر على نفسيتهِ وتتسبّب في تراجعها، عليهِ أن يتحدّث عن هذهِ الهموم بكل صراحةٍ وصدق بدلًا من كتمانها في القلب، ويُمكن أن يتحدّث عن هذهِ الهموم لأحد الأشخاص المقربين إليهِ من الأصدقاء وأفراد العائلة، أو الطبيب والإستشاري المُختص.


اقرأ أيضاً:
7 نصائح للتغلب على هموم الحياة


2- تقبّل الواقع:

يجب على الإنسان أن يحرص على تقبّل الواقع الذي يعيش بهِ بكل سلبياتهِ وإيجابياتهِ، وأن يتأقلم مع كل ظروفهِ التي يعيشها، ويتعامل معها بكل سلاسةٍ وهدوء، وأن يحاول قدر المستطاع حل مشاكلهِ وإيجاد مخارج صحيحة لها، بدلًا من البحث عن العالم المثالي والكماليّة التي لا وجود لها على الإطلاق في الحياة.

3- تحديد وقت خاص للتفكير بالهموم:

عادةً ما يتأثر الإنسان بهمومه ومشاكلهِ الكثيرة التي تمنعه من العمل بشكلٍ صحيح ومتقن ممّا يؤثرعلى حياتهِ المهنيّة ويمنعه من إنجاز أعمالهِ المهمة والضروريّة، لهذا يجب على الإنسان أن يُحدد وقتًا معينًا للتفكير بهمومهِ ومشاكلهِ الخاصة وإيجاد الحلول المناسبة لها، وعدم التفكير بها على الإطلاق أوقات العمل والمناسبات المهمة.

4- إشغال النفس:

تعتبر هذه النصيحة من أهم النصائح التي على الإنسان أن يتقيّد بها لينجح في نسيان همومهِ ومشاكلهِ اليوميّة، وذلك لأنّ أوقات الفراغ تفسح المجال أمام العقل لكي يسترجع كل الأفكار السلبيّة التي تسبب لهُ الهموم والتعب، ومن النشاطات التي تساعد على ملئ أوقات الفراغ، ممارسة الهوايات المفضلة أو تعلّم الهوايات الجديدة، القيام بمشروع منزلي بسيط كتغيير الأثاث، وإجراء بعض الديكورات الجديدة، زرع النباتات في الحديقة، المشاركة في الأعمال التطوعيّة والخيرية.

5- ممارسة الرياضة:

إن الرياضة تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتعزيز طاقة الإنسان الإيجابيّة، لهذا لكي ينجح الإنسان في التخلّص من كل همومهِ ومشاكلهِ بشكلٍ تدريجي، عليه أن يُواظب على ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة التي تساهم في تنشيط العقل والدماغ، كرياضة الجري، المشي، ركوب الدراجات، والآيروبيك.


اقرأ أيضاً:
7 خطوات بسيطة تساعدك على ممارسة الرياضة يومياً


6- ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء:

تساهم تمارين التأمل والاسترخاء على إخراج الطاقة السلبيّة التي تساهم في توليد الأفكار التي تسبب الهموم للإنسان، لهذا ينصح الخبراء بممارسة هذا النوع من التمارين بشكلٍ يومي، تحت إشراف المدرب المختص.

7- التسامح:

لكي يتخلّص الإنسان من همومهِ ومشاكله التي تزعجه عليهِ أن يتسامح مع نفسهِ ومع الآخرين، وذلك عن طريق نسيان كل الأخطاء التي اقترفها في حياتهِ، ومسامحة النفس عن بعض الهفوات، والتسامح مع الآخرين وعدم السماح لمشاعر الكراهية والبغضاء بأن تسيطر على العقل والبال.


اقرأ أيضاً:
7 أمور تساعدك لكي تسامح الآخرين بصدق

 

8- الاستمتاع بالوقت:

ليتخلّص الإنسان من همومه التي تحرمه من العيش بشكلٍ مريح، عليهِ أن يحرص على الاستمتاع بوقتهِ وحياتهِ، وذلك عن طريق الترفيه عن النفس، والذهاب مع العائلة والأصدقاء في رحلاتٍ ترفيهيّة ممتعة في الطبيعة، أو السياحة في أحد البلدان التي يحب زيارتها، بالإضافة لإقامة الحفلات الجماعيّة.

9- الاختلاط مع الأشخاص الإيجابيين:

إنّ مرافقة الأشخاص السلبيين، يعزز من تراكم الهموم والأفكار السلبيّة في العقل، لهذا على الإنسان أن يبتعد عن مرافقة مثل هؤلاء الأشخاص، وأن يحرص فقط على مرافقة الأشخاص الإيجابيين الذين يُضيفون لحياتهِ المتعة والتسليّة.

خامسًا: الوسائل الدينيّة التي تساعد على التخلّص من الهموم

1- قراءة القرآن الكريم:

وهي من أهم الوسائل التي تساهم على تعزيز قدرة الجسم على إفراز هرمون السعادة الذي يعمل على طرد الأفكار المزعجة التي تُسبّب الهموم ومشاعر الاكتئاب، لهذا على الإنسان أن يستمع لآيات القرآن الكريم، بالإضافة لقراءة بعض الصفحات من هذا الكتاب المبارك يوميًا.

2- الصلاة:

تساعد الصلاة على تخليص الإنسان من مشاعر التوتر والقلق والهموم التي تسيطر على حياتهِ وتمنعه من الاستمتاع بها، لهذا على الإنسان أن يحرص على أداء الصلوات اليوميّة في وقتها المناسب دون أي تأخير.


اقرأ أيضاً:
فوائد الصلاة الصحية والنفسية


3- تجنّب الكبائر:

إنّ الكبائر والمعاصي تساهم في جلب مشاعر الخوف، والقلق، والحزن، وضيق العيش الذي يولّد الهم الكبير داخل العقل والدماغ، لهذا ولكي يشعر الإنسان بالراحة النفسية والسعادة، عليهِ أن يتجنّب كل أشكال الكبائر والمعاصي التي نهى عنها الله سبحانهُ وتعالى.

4- فعل الخير:

إنّ أعمال الخير تُخفّف الهموم وتستبدلها بمشاعر الفرح والراحة النفسيّة، لهذا على الإنسان أن يُسارع في عمل الخير وتقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين، وأن يواظب كذلك على تقديم الصدقة والزكاة.


اقرأ أيضاً:
عمل الخير وآثاره الإيجابية على الفرد والمجتمع


سادسًا: آيات قرآنية تساعد على التخلّص من الهموم والمشاكل

  • (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).  
  • (أمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
  • (هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَانًا مّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عليمًا حكيمًا).
  • (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الّذِيَ أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ  فَإِنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسرًا إِنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَىَ رَبّكَ فَارْغَبْ).

سابعًا: أدعية تساعد على التخلّص من الهموم

  • (اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي).
  • (اللهم إنّي أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال).
  • (يا ودود، يا ودود، يا ودود، يا ذا العرشِ المجيد، يا مُبدئ يا معيد، يا فعّال لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مُغيث أغثني).
  • (يا لطيف، يا لطيف، يا لطيف، الطف بِي بلطفك الخفي، وأعني بقدرتك، اللهم إني أنتظر فرجك، وأرقب لُطفك، فالطف بي، ولا تكلني، إلى نفسي ولا إلى غيرك، لا إله إلا الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أنزلتُ بك حاجتي كُلها، الظاهرة والباطنة).

وأخيرًا نتمنى من الله أن يُخفف عنك عزيزي القارئ كل همومك ومشاكلك، لتنعم بحياةٍ نفسيةٍ سعيدة ومستقرة.

 

المصادر:

  1. ويكيبيديا
  2. ماذا يفعل المهموم
  3. نصائح تساعدك للتخلص من هموم الحياة
  4. 7 أضرار صحية يسببها الحزن
  5. علاج الهم و الحزن في الإسلام


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: أهم الوسائل والإرشادات للتخلّص من هموم الحياة ومشاكلها




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع