8 نصائح لاكتساب ثقة كبيرة بالنفس عند مقابلة أشخاص جدد
سنقدِّم في هذا المقال 8 نصائح تساعدك على اكتساب ثقة كبيرة بالنفس عند مقابلة أشخاص جدد وذلك بالاعتماد على بعض تقنيات لغة الجسد، وإليك هذه النصائح:
1. اتخذ وضعية القوة
يختبر الأشخاص الذين يقفون بوضعية منتصبة شاغلين أكبر مساحة ممكنة من خلال وضع أيديهم على خصرهم شعوراً كبيراً بالثقة بالنفس. وتعرف هذه الوضعية باسم وضعية القوة، وهي إحدى إيماءات لغة الجسد التي تعمل على تحسين ثقتك بنفسك بشكل كبير عند مقابلة أشخاص جدد.
وتتطلب هذه الوضعية الوقوف مع مباعدة قدميك بعرض الكتفين، وانتصاب عمودك الفقري بحيث يبرز الصدر إلى الخارج، مع وضع يديك حول خصرك. وغالباً ما ترتبط هذه الصورة بالأبطال الخارقين مثل سوبر مان (SuperMan)
ولا تؤدي هذه الوضعية إلى تحسين مظهرك وتعزيز جاذبيتك فقط، بل تمنحك شعوراً كبيراً بالقوة، والثقة بالنفس. عندما تشغل مساحة أكبر من خلال هذه الوضعية فإنَّك تعطي الآخرين انبطاعاً بانَّك شخص قوي وواثق من نفسك، ويستجيبون بالتالي وفقاًَ لذلك.
لذلك حاول، في المرة القادمة التي تقابل فيها شخصاً جديداً أن تتخذ وضعية القوة بضع دقائق قبل اللقاء، وستجد نتائج مذهلة على صعيد ثقتك بنفسك وقدرتك على التواصل مع الآخرين بكفاءة. ولا يتعلق الأمر بتقمُّص شخصية أخرى غير شخصيتك الحقيقية، وإنما بتحفيز دماغك على إظهار ثقتك الطبيعية بنفسك.
2. قم بالتواصل البصري
يرتكب الكثيرون خطئاً يتمثل في تجنُّب التواصل البصري مع الشخص الذي يتحدثون إليه. غالباً ما يكون السبب وراء ذلك هو التوتر، دون أن يدرك الشخص بأنَّ تجنُّب التواصل البصري يؤدي إلى زيادة الشعور بالتوتر. ومن الهام أن تدرك قوة التواصل البصري، ومدى أهميته في التواصل الفعال.
والجدير بالذكر أنل الأشخاص الذين يقومون بالتواصل البصري يبدون مركِّزين، ومستمتعين بالمحادثة مع الطرف الآخر، بالإضافة إلى ظهورهم كأشخاص واثقين من أنفسهم، ومخلصين.
لذلك، يجب أن تمارس التواصل البصري باعتدال بحيث لا تفرط في ممارسته بشكل يجعل الطرف الآخر يشعر بالتهديد. إذ يقوم التواصل البصري الفعال على النظر في عيني الطرف الآخر لبضعة ثوانٍ فقط، ومن ثمَّ تحويل بصرك إلى مكان آخر لفترة وجيزة أيضاً، ومن ثمَّ معاودة التواصل البصري. والفكرة باختصار أن تظهر كشخص مركِّز وليس كشخص يحدِّق ويثير قلق الطرف الآخر.
بالنتيجة يؤدي التواصل البصري إضافة إلى تعزيز ثقتك بنفسك إلى تعامل الآخرين معك بطريقة إيجابية أكثر. ومن الوارد أن تشعر ببعض الضيق في بداية ممارستك للتواصل، خاصةً إذا لم تكن معتاداً على ذلك. ولكن سيصبح الأمر تلقائياً ومألوفاً بعد فترة وجيزة من الممارسة، خاصةً عندما تلمس فوائده في تعزيز ثقتك بنفسك عند مقابلة أشخاص جدد.
3. قم بمحاكاة إيماءات الطرف الآخر
تُعتبر هذه الطريقة إحدى تقنيات لغة الجسد الفعالة للغاية. تتطلب هذه التقنية محاكاة إيماءات الطرف الآخر بطريقة عفوية، ولَبِقة. وقد تنطوي هذه التقنية على محاكاة وضعية وقوف الطرف الآخر، إو إيمآته، أو تعابير وجهه، أو تكرار بعض المفردات التي يقولها. وغالباً ما تُستخدم هذه التقنية في المفاوضات وتتَّبع لكسب ثقة الآخرين، وتوطيد العلاقات معهم. والغاية هي أن تُظهر للآخرين مدى انسجامك وتفهمك لهم.
والجدير ذكره أن علماء الأعصاب اكتشفوال وجود خلايا عصبية في الدماغ تُسمى "الخلايا العصبية المرآتية" والتي يتم تحفيزها عندما نتصرف بطريقة معيَّنة ونرى شخصاً آخر يكرر تصرفاتنا. ما يعني أنَّنا نحفز الخلايا المرآتية لدى الطرف الذي نحاكي لغة جسده، وهذا ما يجعله يشعر بمستوى أعمق من التواصل معنا.
ولكن احذر من تحول الأمر إلى "تقليد" حرفي لإيماءات الطرف الآخر، لأنَّك ستدفعه للشعور بالقلق في هذه الحالة. وما دمت تطبق هذه التقنية باعتدال وعفوية فستؤدي إلى تعزيز الشعور بالتفاهم المُتبادل، وتعزيز الثقة، ومن ثم توطيد العلاقة.
شاهد بالفيديو: 8 طرق ذهبية لاكتساب الثقة بالنفس
4. استخدم لغة الجسد المفتوحة
من المدهش كيف يمكن للغة الجسد أن تساعدنا في تعزيز التواصل مع الآخرين بشكل عفوي ودون أن ندرك ذلك أصلاً. وإحدى تقنيات لغة الجسد الفعالة هي لغة الجسد المفتوحة. أذ تتطلب لغة الجسد المفتوحة إظهار علامات تدُل على الأريحية والظهور كشخص لطيف ومنفتح.
وبالتالي، كي تطبِّق هذه النصيحة، يجب أن تتجنب إيماءات لغة الجسد المغلقة بما في ذلك عقد الذراعين، ويجب أيضاً أن تقف بشكل مُنتصب، وأن تجلس بشكل مستقيم، وأن تتجنب إنحناءة الظهر. ولهذه التعديلات البسيطة على وضعية وقوفك، أو جلوسك أثر بالغ في تواصلك مع الآخرين وما يترتب عليها من تعزيز ثقتك بنفسك.
كما ترسل لغة الجسد المفتوحة للطرف الآخر رسالة مفادها أنَّنا أشخاص منفتحون، وواثقون من أنفسنا. بالاضافة الى ذلك، تؤكد على مدى اهتمامك بالتعرف على أفكارهم، وتقديرك لما يشاركونه معك. وقد تظهر لغة الجسد المغلقة من ناحية أخرى، مثل عقد الذراعين، أو انحناء الظهر أنَّك شخص متحفظ، وغير مُهتم بإجراء محادثة مع الطرف الآخر.
وفي النهاية، قد يكون من الصعب أن تمارس لغة الجسد المفتوحة في البداية بشكل تلقائي خاصةً عندما تكون متوتراً، لكن ذكَّر نفسك بأهمية ذلك، وستصبح بفعل التكرار عادة متأصلة لديك، تؤدي إلى تعزيز ثقتك بنفسك بشكل كبير عند مقابلة أشخاص جدد.
5. تبسَّم بصدق
هناك تأثير بالغ للابتسامة الصادقة، حيث تُعتبر إحدى أهم إشارات لغة الجسد التي تعكس الود على اختلاف ثقافات العالم، والشعوب. ولكن يجب أن تكون ابتسامتك صادقة حتى تحقق هذا التأثير. وغالباً ما يميِّز الناس بين الابتسامة الصادقة، والمزيَّفة، وما يميِّز الابتسامة الصادقة أنَّ العضلات المحيطة بالعينين تنقبض أثناء التبسم.
كما ستلاحظ تغيُّراً في مقدار شعورك بالثقة بالنفس، وانفتاح الآخرين على التواصل معك عندما تبدأ بالتبسم للآخرين بصدق، حيث يبدأ الآخرون بالاستجابة لك بمزيد من الإيجابية، وتتعزز ثقتك بنفسك. إذ يمكن للابتسامة الصادقة أن تقلل من التوتر، وتمنح المتحاورين شعوراً بالأريحية، والثقة المُتبادلة.
6. تحكََّم في تنفسك لتخفيف التوتر
يعاني الأشخاص الذين يفتقرون للثقة بالنفس عند مقابلة أشخاص جدد من تسرع في ضربات القلب، وصعوبة في التنفس، وذلك بسبب التوتر. الأمر أشبه بنوع من الرهاب الاجتماعي. ويكمن الحل بالتحكم في التنفس. ي
حيث تطلب التحكم بالتنفس أخذ أنفاس عميقة ببطء تساهم في تهدئة أعصابك. وعلى الرغم من بساطة هذه التقنية إلا أنَّ لها دور كبير في تحسين حالتك النفسية بشكل عام. نشعر بضيق في التنفس عندما نعاني من التوتر، أو القلق، وهي مشاعر يمكنك الحد منها من خلال التنفس ببطء وعمق، وما أن يقُل شعورك بالقلق حتى تشعر بمزيد من الثقة بالنفس.
لذلك، قبل أن تقابل شخصاً جديداً في المرة القادمة، خصص بضعة دقائق للتركيز على تنفسك. ومن الممكن أن يقوم أحد تمارين التحكم بالتنفس من خلال أخذ شهيق لمدة 5 ثوانٍ، وحبس نفسك لثانيتين تقريباً، ومن ثم الزفير لمدة 5 ثوانٍ أخرى، على مساعدك في الشعور بالاسترخاء، واكتساب الثقة بالنفس عند لقاء شخص جديد.
7. أومئ برأسك كتعبير عن الموافقة
إيماءة الرأس إحدى إشارات لغة الجسد التي تشير عالمياً إلى الاتفاق والتفاهم، ويمكن أن تساعد في جعل المحادثات أكثر سلاسةً وسهولة. إذ ترسل إيماءة الرأس للطرف الآخر رسالة مفادها أنََّك مندمج في الحديث، وتفهم ما يقوله لك، وتجعله يشعر بالتقدير، مما ينعكس إيجاباً على الثقة المُتبادلة وتعزيز العلاقة.
لكن يجب أن تضع الاعتدال في استخدام إيماءة الرأس بعين الاعتبار حيث يؤدي الإفراط في استخدامها إلى الاعتقاد بأنَّنا غير صادقين. لذلك يكمن الحل في إظهار الموافقة من خلال إيماءة الرأس عندما يكون ذلك مناسباً، على سبيل المثال عندما يثبت المتحدث وجهة نظره أو يطلب الموافقة عليها.
8. استخدم إيماءات اليد للتأكيد على صحة أفكارك
يمكن أن تؤثر الطريقة التي نستخدم بها أيدينا أثناء التحدث بشكل كبير على مدى مصداقيتنا، وشعورنا بالثقة بالنفس. حيث يمكن أن تعزز إيماءات اليد من تأثير كلماتنا، وتساعدنا في التعبير عن أفكارنا بشكل أوضح، بل وتعكس جاذبيتنا أثناء الحديث. ولكن من الأهمية بمكان استخدامها بشكل مناسب. يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام إيماءات اليد إلى تشتيت انتباه الطرف الآخر.
في حين قد يؤدي تجنُّب استخدام إيماءات اليد أثناء الحديث إلى ظهورنا كأشخاص جامدين. ويكمن السر في استخدام إيماءات اليد بسلاسة، في أنها تعزز من تأثير كلماتنا وما نساهم به من أفكار. فمثلاً، من الجيد أن تبسط ذراعيك عندما تتحدث عن فكرة هامة للتأكيد على أهميتها. تُعتبر إيماءات اليد أحد أشكال التواصل غير اللفظي والذي غالباً ما يتم تجاهله. لكنََّها وسيلة فعالة للغاية في إظهار ثقتك بنفسك، والتأكيد على مصداقيتك عند مقابلة أشخاص جدد.
في الختام
لا تقتصر لغة الجسد على فهم الأفكار، والحالة النفسية للآخرين، بل تساعدنا أيضاً على التواصل مع معهم بكفاءة وإيصال مشاعرنا، والتأكيد على حُسن نوايانا، والأهم من ذلك هو تعزيز ثقتنا بأنفسنا.
في النهاية، لن تجعلك النصائح التي قدمناها أعلاه تبدو أكثر جاذبية عند مقابلة أشخاص جدد فحسب، بل ستنعكس على ثقتك بنفسك بسبب دور هذه الإيماءات في تحفيز هرمون السيروتونين المسؤول عن الثقة بالنفس. تذكَّر فقط الصورة النمطية للشخص المكتئب الذي يقف منحني الظهر، وستعلم أهمية لغة جسدك في منحك مشاعر احترام الذات والثقة بالنفس، وهو ما ستساعدك هذه النصائح في تحقيقه.
أضف تعليقاً