Top


مدة القراءة:8دقيقة

12 سراً من أسرار أصحاب المليارات في إدارة الوقت

12 سراً من أسرار أصحاب المليارات في إدارة الوقت
مشاركة 
الرابط المختصر

يوجد في هذا العالم ما يربو على 2000 ملياردير؛ وهم بطبيعتهم من أفضل الأشخاص إدارةً للوقت؛ إذ تنهال عليهم مئات الرسائل الإلكترونية يومياً، ولديهم عددٌ كبيرٌ جداً من الأمور التي عليهم القيام بها من الاجتماع مع أحد موظفيهم، وتحديد موعد لاجتماعٍ ما، وإيجاد استراتيجية تسويق جديدة، والعمل على تصميم منتج، وهلمّ جَرَّا.




كيف يُقرّرون إذاً ما هي الأمور الأكثر أهمية، ويجنون رغم ذلك مبلغ 10,000 دولار أو أكثر في اليوم الواحد؟ إذاً فمقولة أنّ الناس ينجحون حين يكونون أكثر إنتاجية؛ ليست "خرافة".

  • ذكرت المليارديرة شيريل ساندبرج في كتبها، أنَّها حرصت على ترك العمل في الساعة 5:30 كل يوم؛ لأنَّ أطفالها يشكلون أولويةً بالنسبة إليها.
  • يدير ريتشارد برانسون أكثر من 400 شركة، لكن ومع ذلك ما يزال لديه متّسع من الوقت من أجل ممارسة التزلّج الشراعي؛ لأنَّه يضع لياقته البدنية كأولوية.
  • كان لدى الرئيس بوش (الأب) آلاف الأمور التي عليه القيام بها: التواصل مع الزعماء الأجانب، قراءة إحاطات وكالة المخابرات المركزية، وإرضاء الناخبين، وما شابهها من مهام رئاسية. لكنَّه ومع ذلك، استطاع قراءة 95 كتاباً في السنة؛ أكثر ممّا يقرؤه معظم الناس.
  • أرسل دوغ كونانت، الرئيس التنفيذي لشركة (Campbell Soup)، عشرين رسالة شكر مكتوبة بخط يده يومياً، أثناء إدارته شركة (Fortune 500).

عثرنا -صدفةً- على كتاب معنون بأطول عنوانٍ قد تجده في أي كتاب: "15 سراً يعرفهم الناجحون عن إدارة الوقت: عادات الإنتاجية لـ 7 من أصحاب المليارات، و13 رياضياً أولمبياً، و29 طالباً متفوقاً، و239 من رواد الأعمال"، لكن ليس طول العنوان هو ما يميز هذا الكتاب؛ بل إماطته اللثام عن بعض أنجع أسرار إدارة الوقت.

ومن هذا الكتاب تحديداً؛ نقدم إليك في قادم السُّطور أهم نصائح إدارة الوقت المستمدة من بعض أنجح أصحاب المليارات في العالم.

إقرأ أيضاً: أقوال وحكم رائعة عن أهمية الوقت

1. تخلّص من وقت الاجتماعات "غير المفيدة":

يُشير الكتاب إلى أنَّ ثلاثة من أصحاب المليارات وهم مارك كوبان، وستيف جوبز، وجاك دورسي، قد اعتادوا على تقليل عدد الاجتماعات أو إلغائها.

وعن ذلك يقول مارك كوبان: "إيَّاك أن تعقدَ اجتماعاً ما لم تَكن قادراً على جني الكثير من المال منه".

كما صرح وارن بافيت -أغنى رجل في العالم خلال العقد الماضي- في مقابلات عديدة معه بأنَّه لم يعقد أيّ اجتماعات قط.

إن فكرت في ذلك لبرهة، ستجد أنَّ كلامهم منطقي. فكما يقول غاري فاينرتشوك: "إنَّ كثرة الاجتماعات طريقة سهلة لهدر الوقت؛ إذ لديهم القدرة على جمع كثير من الناس معاً، لا من أجل شيءٍ سوى الخوض في محادثات جانبية صغيرة تتعلق بأمورٍ لا تمتُّ بصلة إلى دفع الأعمال التجارية لجني مزيد من المال. وإذا كنت تدفع لكلّ موظف 30 دولاراً في الساعة، ودَعَوْتَ عشرة موظفين لحضور اجتماع مدته ساعة لا قيمة فعلية له؛ يكونون في هذه الحالة قد سلبوك 300 دولار".

يحثُّ جيسون فريد -المليونير ورائد الأعمال- في كتابه "Rework" على توجيه الدعوة إلى الأشخاص الضروريين فقط من أجل حضور الاجتماعات. كما يوصي بتحديد هدف في بداية الاجتماع، والاستعانة بمؤقتٍ زمنيٍّ لتحديد مدته. يتعلق الأمر برمته بعدم إضاعة وقت الناس، وأنت بصفتك مديراً؛ تدفع مقابل ذلك الوقت.

1. 1. حاول أن تعقد اجتماعاتك "وقوفاً"، مع تحديد مهلة زمنية وهدف لكل اجتماع:

يَعقُدُ الملياردير ريتشارد برانسون اجتماعاته وقوفاً، ولمدة 10 دقائق. ويُفسّر سبب قيامه بذلك بالأسباب الآتية:

  • لأنَّ ذلك يُشدِّدُ على أهمية التواصل الفعلي.
  • ويُسرِّع الدخول في تفاصيل العمل وإبرام الصفقات.
  • ولا يُضيِع الكثير من الوقت.
  • ويَمنَع الحاضرين من أن يومئوا برؤوسهم.
  • ويُسَرِّع عملية اتخاذ القرارات.

يقول ريتشارد برانسون: "رغم أنَّ بعض الظروف قد تستدعي عقد ورش عمل وإجراء عروض تقديمية أكثر تفصيلاً؛ لكن من النادر جداً أن تستمر الجلسة حول موضوع واحد لأكثر من 5 إلى 10 دقائق".

وجدت دراسة أجرتها مجلة علم النفس التطبيقي في عام 1999؛ أنَّ الاجتماعات التي عُقِدَت جلوساً دامت لفترة أطولَ بنسبة 34٪ من الاجتماعات التي عُقِدَت وقوفاً، ولم ينتج عنها أي قرارات أفضل.

كما وجد باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس؛ أنَّ الاجتماعات التي عُقِدَت وقوفاً أسفرت عن نتائج أفضل بكثير من الاجتماعات التي عُقِدَت جلوساً. كما نتج عنها تعاون ومشاركة أكبر، وإبداع أكثر في حل المشكلات.

1. 2. جرّب عقد الاجتماعات وأنت تتمشى:

يفضل ريتشارد برانسون أيضاً عقد اجتماعاته وهو يمشي؛ لنفس الأسباب المذكورة أعلاه، إضافةً إلى أنَّ مشاهدة مياه الأنهار أو المحيطات يزيده إبداعاً، كما يقول.

وبحسب ما ذُكر في الكتاب (ذو العنوان الطويل جداً)، فقد عَقَدَ مارك زوكربيرج وستيف جوبز وجاك دورسي اجتماعات أثناء قيامهم بالمشي أيضاً.

إقرأ أيضاً: نصائح لإدارة الاجتماعات بنجاح

2. ابدأ يومك بإنجاز أهم مَهَمّة لديك:

يسمح معظم الناس بأن يتحكّم بهم يومهم؛ في حين يجب أن يحصل عكس ذلك. إذ تجدهم يبدؤون يومهم بفتح صندوق بريدهم الإلكتروني الوارد، ويسمحون للمهام المنخفضة والمتوسطة الأهمية أن تستنفذَ معظم وقتهم خلال اليوم.

يقول ناثان بليشاركزيك -الملياردير والمؤسس المشارك لشركة Airbnb- بأنَّه يجدول مهامه عكسياً، أي أنَّه يقوم بجدولة المهام من نهاية اليوم إلى بدايته؛ وذلك لكي يتمكن من التركيز على العمل الحقيقي صباحاً، ويحرص مقابل ذلك على إقامة الاجتماعات في وقت متأخرٍ من اليوم؛ لأنَّها ليست بذات الأولوية بالنسبة إليه.

لذا من الأفضل أن تبدأ يومك بمهمتك الأولى الأكثر أهمية، وتنهيها أولاً؛ وإلا تَشَتَّتَ انتباهك بالمهام الأقل أهمية.

3. إيَّاك وتعدّد المهام!

قدم الملياردير مايك كانون بروكس بعض النصائح في الكتاب المذكور: "أنجز كل مهمة على حدة؛ وَانْسَ تعدّد المهام!"

تشير الدراسات إلى أنَّ تعدد المهام يُقلِّل الإنتاجية؛ خاصة بالنسبة إلى الشباب الذين يُكثِرُون القيام بذلك. كما وجدت الجمعية الأمريكية لعلم النفس أنَّ التنقل بين المهام يخفض الإنتاجية بنسبة 40 بالمئة.

إقرأ أيضاً: هل يُساعدنا تعدّد المهام في إنجاز المزيد من الأعمال؟

4. خصّص أياماً مواضيعية (Themed Days):

يقول داستن موسكوفيتز، أصغر ملياردير في التاريخ، ومؤسس مشارك في فيسبوك و"أسانا": "خصص يوماً مواضيعياً من أيام الأسبوع، لا يوجد فيه أي اجتماع" (أي خصص يوماً أو أكثر من أجل إنجاز مهام تندرج تحت موضوع واحد).

يقول داستن بأنَّ ذلك من شأنه ألّا يتيح المجال أمام أيّ مقاطعة، ويزيد من التركيز على العمل. في شركة أسانا مثلاً، ليس لديهم اجتماعات في أيام الأربعاء.

الملياردير جاك دورسي مؤسس تويتر وسكوير، يسير على نفس ذلك المنوال. حيث يعمل جاك -حاله حال إيلون ماسك- لمدة 80 ساعة، 40 منها في كل شركة. وفي مقابلة أجريت معه عام 2011، قال دورسي إنَّه يقوم بذلك من خلال تخصيص أيام مواضيعية والتقيد الشديد فيها؛ بحيث يكون لكل يومٍ موضوعه الخاص فيه وحده.

تسمح هذه المواضيع بالتعامل مع المقاطعات والمشتّتات؛ فإذا لم تندرج المهمة أو الطلب تحت موضوع اليوم، فلا يقوم بها. إنَّ ذلك يضبط رتم عمل بقية أقسام وموظفي الشركة؛ من خلال فحص مدى تقدمهم في إنجاز كل موضوع، فمثلاً:

  • أيام الاثنين مخصصة من أجل الإدارة.
  • أيام الثلاثاء مخصصة من أجل المنتج.
  • أيام الأربعاء مخصصة من أجل التسويق والنمو.
  • أيام الخميس مخصصة من أجل المطورين والشراكات المبرمة.
  • أيام الجمعة مخصصة من أجل التوظيف.
  • أيام السبت مخصصة للراحة.
  • أيام الأحد مخصصة للتفكير ووضع الاستراتيجيات وتلقي التغذية الراجعة والتجهيز ليوم الاثنين.

5. الانضباط يَهُمّ أكثر من الذكاء:

يقول الملياردير أندرو ماسون، المؤسس المشارك لـ Groupon and Detour، إنَّه التقى الكثير من الأشخاص الأكثر ذكاءً منه، ولكنَّهم أقل نجاحاً لأنَّهم يفتقرون إلى الانضباط اللازم لتنفيذ ما يتعهدون بالقيام به، إذ يقول: "غالباً ما ألتقي بأشخاص يَبْدُون أكثر ذكاءً مني، لكنَّهم أقلُّ قدرة؛ لأنَّهم لا يملكون الانضباط الذاتي أو الثقة بالنفس للتأمل في قدرتهم على فعل ما يعتقدون أنَّهم قادرون على القيام به، وإيجاد طرائق لتطوير أنفسهم؛ الأمر بهذه البساطة. إنَّها نقطة حساسة نوعاً ما بالنِّسبة إليّ؛ لأنَّني لا أستطيع أن أفهم لماذا لا يأخذها الناس على محمل الجد".

يقول مانسون عن ذلك بأنَّه بسيط؛ إنَّه ليس علم صواريخ. إنَّ الانضباط في تكوين عادات عظيمة؛ هو مفتاحٌ حقيقيٌّ للنجاح.

وفي هذا الخصوص؛ نوصي بشدة بقراءة كتاب "قوّة العادات". إذ يغوص الكتاب -رغم بساطة صياغته- في تفاصيل علمية تتعلق بكيفية تشكيل العادات العظيمة بفعالية؛ والتخلص من العادات السيئة.

يقول أندرو أنَّه إذا كان يلعب لعبة فيديو تحاكي أعمال الحياة الواقعية، وكان لديه 10 نقاط لتوزيعها على المهارات؛ سيضع سبع نقاطٍ في خانة الانضباط، وثلاثةً في خانة الذكاء.

الأمر الأهم هنا هو تحسين قوّة إرادتك، لأنَّها مُهِمَّة أكثر من معدل الذكاء.

شاهد بالفيديو: 9 التزامات للانضباط الذاتي

6. أعد شحن طاقتك في منتصف اليوم؛ بُغيَةَ الحفاظ على مرونتك العقلية:

يقول أصغر ملياردير في إفريقيا، محمد ديوجي: "إنَّ اللياقة الذهنية والعقلية المُتجدّدة هما مفتاحا النَّجاح".

فهو بحلول الساعة الواحدة من بعد ظهر كل يوم يكون قد عمل لمدة 7 ساعات؛ ومن الطبيعي حينئذٍ أن يشعر بالتعب والإرهاق. لكنَّه يتمرن يومياً خلال ساعة الغداء لإعادة شحن طاقته. يتيح إليه ذلك "الانقضاضَ" على النصف الثاني من يومه بعزيمة وثبات؛ كما كان قد فعل في النصف الأول من اليوم. يوصيك محمد ديوجي بإيجاد أفضل السبل للبقاء نشطاً وإعادة شحن طاقتك؛ ويقرُّ بأنَّ الناس يمتلكون طرائق مختلفة للقيام بذلك بشكل أفضل.

توجد المئات من الدراسات والمقالات والكتب التي تثبت كيف تفيدك التمرينات الرياضية بطرائق عدة؛ إذ تشير الدراسات إلى أنَّ التمرين يزيد من تركيزك وطاقتك وإنتاجيتك وسعادتك وصحتك. انظر إليه كاستثمار، بدلاً من أن تنظرَ إليه كهدرٍ للوقت.

7. كرّس نصف وقتك على الأقل لبناء منتجات رائعة:

يقول مارك بينكوس ملياردير ومؤسس شركة زينغا -شركة لألعاب الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك- بأنَّه إذا كنت تريد بناءَ منتجات رائعة، فعليك قضاء نصف وقت عملك في القيام بذلك، وأن ترفض الحديث عن عملك؛ باستثناء أن يعود ذلك بالنفع على مستخدمي منتجك وشركتك على حدٍّ سواء. وينطبق ذات الأمر على أيّ نشاطات تزيد من غرورك، ولا تُسهِمُ في نجاح شركتك؛ كالظهور في برامج حوارية مثلاً.

يحدد كتاب "Good To Great" مساوئ القيام بذلك: كان "لي إياكوكا" رائد أعمال فذٍّ استطاع النهوض بشركة كرايسلر من حالة شبهِ الإفلاس، إلى حالة انتعاش كامل، حين تولى مسؤولية الشركة. لكنَّه خلال النصف الثاني من فترة ولايته، بدأ يقضي جلَّ وقته في الظهور في البرامج الحوارية وغيرها من المناسبات التي تزيد غرور الشخص؛ فماذا حدث حينئذٍ؟ انخفضت أسهم شركة كرايسلر انخفاضاً حاداً.

8- دوِّن ملاحظاتك فوراً (على الورق):

تحدث الكتاب عن قيام الملياردير اليوناني أرسطو أوناسيس بتقديم نصيحة تتعلق بتدوين الملاحظات على الورق؛ حيث وصف ذلك بأنَّه "درس بقيمة مليون دولار، لا يُعلمونك إيَّاه في كلية إدارة الأعمال". ويتابع قائلاً: "إذا كتبت ملاحظاتك على الورق، فعلى الأرجح أنَّك ستتصرف بشأنها. أمَّا إن لم تفعل، فَلَسَوفَ تنساها".

ما يزال العديد من الناجحين يدونون الأفكار والأمور الهامة على الورق؛ ومن ضمنهم براين تريسي وبيل جيتس وريتشارد برانسون. يشدد ريتشارد برانسون على أهمية كتابة كل شيء على الفور؛ سيما في كتبه ومقالاته التي ينشرها على الإنترنت.

يقول برانسون بأنَّ هذا مهم للغاية بسبب أمرين اثنين:

  1. لا أحد يفعل ذلك: إذ يظن الآخرون أنَّهم قادرون على تذكر كل شيء؛ لينتهي بهم المطاف إلى نسيان معظم ما يريدون القيام به.
  2. يكون بحوزتك دليل في حال شكك أحدهم لاحقاً في قدرتك على تذكر الأشياء.

يروي ريتشارد قصة رجل يمتلك ذاكرةً حديدية؛ بيد أنَّه نسي أمراً هامَّاً في أسوأ توقيت ممكن بالنِّسبة إلى رائد أعمال خلال صفقة عملٍ مُهِمَّة.

لذا اكتب ملاحظاتك على الورق حصراً؛ لأنَّه بقيامك بذلك، تكون قد حفرتها عميقاً في عقلك ووعيك، أكثر من طباعتها باستخدام لوحة المفاتيح. وحينما تنظر إلى ملاحظاتك لاحقاً، سَتُدرِكُ حينئذٍ كم كنت تنسى من أمورٍ هامَّة.

9- كُن على استعداد لرفضِ ما يُطلَب منك:

يحدد جيف وينر -المدير التنفيذي الحالي CEO لشبكة لينكد إن الاحترافية- مواعيد مخصصة في جدول أعماله اليومية "لعدم فعل أي شيء"؛ حيث يجدول من 90 دقيقة إلى ساعتين على مدار اليوم من أجل القيام بذلك، مقسمة إلى مجموعات تتراوح مدة كُلٍّ منها من 30 إلى 90 دقيقة. ولا يسمح لأحدٍ بأن يزعجه خلال هذه الأوقات.

لقد طور جيف هذا النظام بعد أن اكتشف ذات مرة بأنَّه لم يعد يمتلك وقتاً لمعالجة أي شيء؛ حيث كان جدوله مزدحماً دوماً باجتماعات متتالية، فأدرك مدى أهمية هذه الاستراحات في جعله يؤدي الوظائف المنوطة به جيداً.

كما تحدث العديد من أصحاب الملايين عن مشكلات مماثلة؛ فقد استُنفِذَت طاقتهم بعد سنوات من العمل الشاق، ووصل بهم الحال إلى درجة المرض الجسدي؛ واضطروا في النهاية إلى منح أنفسهم أوقات راحة.

يشمل ذلك بعض الشخصيات الأكثر متابعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل: كارا ديليفين وأليشيا كيز وليدي غاغا؛ إذ تكلّمن عن ذلك الأمر علانية. "كارا" مثلاً، عانت من مشاكل جلدية وصحية بسبب الإرهاق؛ لتقوم وكالة الأزياء التي تعمل لديها بإرسالها إلى المشفى بغية إخضاعها إلى علاجٍ دوائيٍّ سريع -غير صحي- بدلاً من أن يُطلب منها الخلود إلى الراحة.

إقرأ أيضاً: 6 فوائد لتحرير نفسك من مكتبك وأخذ استراحة

10- اتّبع نمط حياة صحي:

يعدّ نمط الحياة الصحي أحد أكثر السمات المشتركة بين أصحاب الملايين، مثل آرنولد شوارزنيجر وغاري فاينرتشوك، وتوني روبنز. إنَّها سمة أساسية، لكن لا يلتزم بها سوى قلة قليلة من الناس؛ وريتشارد برانسون أحدهم. إذ يدير ريتشارد مجموعة شركات تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتجده مع ذلك يَحرِصُ على تخصيص بعض الوقت يومياً لممارسة الرياضة؛ لأنَّه استثمار يعود عليه بعائدٍ مرتفع، كما يقول.

من السهل جداً التغاضي عن مثل تلك العادات الجوهرية الأساسية لأنَّها "واضحة جداً"؛ ولذلك يتكاسلُ الجميع عن التَّقَيُّد بها. فإذا كنت قد أهملت هذه العادات، فلا تنتظر الكثير من النجاح؛ إذ يكون لديك حينئذٍ فجوةٌ في إنتاجيتك.

وبالإضافة إلى الالتزام بممارسة التمرينات الرياضية، توجد عادتان تستأهلان منك النظر فيها:

  1. الإكثارُ من شرب الماء.
  2. تناول طعامٍ صحيٍّ ومغذٍّ.

11- لا تجعل جدول أعمالك مزدحماً:

صرَّح وارن بافيت في العديد من المقابلات التي أجراها بأنَّه يُبقي جدول أعماله بسيطاً للغاية. وفي مقابلة له مع تشارلي روز مثلاً، أظهرَ وارن لتشارلي جدول أعماله في الشهر الذي أُجريت فيه المقابلة؛ وكم دُهشَ تشارلي حينما وجد أنَّ جدول أعمال وارن يتضمن ثلاثة أنشطة فقط.

لكنَّ دهشة تشارلي لم تعادل دهشة بيل غيتس -الذي كان حاضراً في هذه المقابلة- حين علم بذلك؛ إذ كان بيل يرزح تحت رحمة أي شخصٍ يريد أن يأخذ منه وقته؛ فتعلَّم من وارن أنَّه هو الذي يجب أن يتحكَّم في وقته، وليسَ شخصاً آخر.

والآن؛ ما يزال بيل غيتس يخصص كل دقيقة في يومه بحيث يتحكم في إنتاجيته، بيدَ أنَّه أصبح أكثر مراعاةً لما يضعه ضمن جدول أعماله.

وبالمثل، لدى وارن كمية لا حصر لها من الأمور التي يمكنه القيام بها؛ ولكن من خلال التركيز على وضع عدد مهامٍ شهرية يَقدِرُ على عَدِّهها بأصابع اليد الواحدة، فإنَّ ذلك يُظهرُ إلينا عدد الأنشطة المشتتة والقليلة التأثير التي ينبغي عدم وضعها كأولوية.

12- احرص على أن تكون اجتماعاتك وأنشطتك على أكبر قدرٍ ممكن من الكفاءة:

كتبَ تشيت هولمز -الذي عمل مع الملياردير تشارلي منجر والعديد من الرؤساء التنفيذيين لشركة (Fortune 500)- كتاباً مشهوراً في عالم المبيعات بعنوان: "The Ultimate Sales Machine"؛ والذي ضمَّنه تفاصيل إعداده للاجتماعات مع تشارلي منجر.

يقول هولمز بأنَّه إذا لم يكن هنالك جدول أعمال، وهدف من الاجتماع، وعرض تقديمي، وجميع المواد التي تتعلق بهذا الاجتماع، فسيتم إلغاؤه. لكن لم كلُّ هذه الصرامة؟

لأنَّ هذه الصرامة تمنع إطالة الاجتماعات بلا داعٍ؛ إذ تذهب الساعات هدراً لأنَّ الأشخاص لا يأتون بأجندة منظمة لإجراء الاجتماعات، فينتهي بهم المطاف بأن يَحِيدُوا عن الهدف المخصص من هذه الاجتماعات عبرَ خوضهم في محادثات عشوائية.

لقد اشتُهِرَ تشارلي منجر وشريكه وارن بافيت بالصرامة حين يتعلق الأمر بما يفعلونه في كل ثانية من وقتهم. فهم يعلمون أنَّهم لا يستطيعون شراء الوقت، وليس لديهم الكثير من الوقت المتبقي في حياتهم؛ لذا تجدهم يحرصون على عدم إضاعة وقتهم.

وأنت أيضاً بإمكانك أن تبدأ من توِّك، وستجد أنَّك قد وفرت وقتاً كثيراً حينما تبلغ من العمر ما يعادل عمريهما الآن.

نصيحة إضافية لإتقان التَّعامل مع رسائل البريد الإلكتروني الواردة:

أقرَّت شيريل ساندبرج بأنَّها تجيب على رسائل البريد الإلكتروني في أسرع وقت ممكن، وبردود قصيرة جداً. حيث تصف ذلك بقولها: "أن تُنجز مثل هذه المهام فحسب، هو أفضلُ بكثيرٍ من أن تصرف عليها وقتاً لإنجازها بإتقان؛ فإعادة قراءة رسائل البريد الإلكتروني بُغية صياغة ردٍّ أفضلَ يعدُّ هدراً كبيراً لوقتك".

كانت هذه مجموعة أسرارٍ قدمها إلينا بعض أشهر الأثرياء عن إدارة الوقت؛ فإذا كنت عزيزي القارئ مهتماً بتنظيم وقتك وزيادة إنتاجيتك، إليك إذاً مزيداً من مقالات إدارة الوقت التي نُشرت في موقعنا "النجاح نت":

  1. هل التوقُّف عن مشاهدة التِّلفاز يجعلك شخصاً أفضل؟ ماهي البدائل؟
  2. كيف تُنجز غالبيَّة مهامِك في أقصرِ وقتٍ ممكن؟
  3. ماهو مبدأ القاذورات في إدارة الوقت؟ وهل فعلاً عليك أن تتقنه!
  4. 11 علامة تشير إلى أنَّك لا تدير وقتك بشكل فعال

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:12 سراً من أسرار أصحاب المليارات في إدارة الوقت






تعليقات الموقع