Top


مدة القراءة:5دقيقة

ملخص بحث تفعيل التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي (الجزء الأول)

ملخص بحث تفعيل التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي (الجزء الأول)
مشاركة 
الرابط المختصر

تعدّ الصحة ثروة الشعوب، وتقع مسؤوليّة المحافظة على الصحّة على عاتق كلّ فردٍ في المجتمع، وهي من الحقوق الأساسيّة التي نادت بها المواثيق الدوليّة التي أكّدت على ضرورة توفير كافّة ما يلزم الأطفال وتلبية حاجتهم وصقل شخصيّاتهم والكشف المبكر على صحّتهم. وكون المجتمع يواجه العديد من التحدّيات التي تؤثّر على الصحّة البدنيّة للأطفال خصوصاً التلاميذ في سنّ المدرسة، الأمر الذي يضع مؤسَّسات المجتمع وخصوصاً المدرسة أمام مسؤوليّتها في المحافظة على الصحّة الشاملة للتلاميذ، كما يتوجّب عليها تغيير سياستها في التعامل مع التلاميذ من أساليب عنف وقهر إلى أساليبٍ تتّسم بالرعاية وذلك من أجل توفير صحّةٍ بدنيّةٍ تُسهِم بشكلٍ فعّال في بناء الإنسان القادر على التعامل بنجاح وحلّ المشكلات في المستقبل.




ويتناول ملخص البحث التالي أهمّية تفعيل التربية الصحيّة في مدراس التعليم الأساسي والمعرفة بشكلٍ أكبر عن الصحّة المدرسيّة وطُرُق تطبيقها مع الأخذ بعين الاعتبار تجربة الولايات المتّحدة الأمريكيّة التي تحرص على الاهتمام بالتربية الصحيّة لطلّابها في مراحل التعليم المختلفة وتسليط الضوء عليها.

أوّلاً: الأُطُر النظريّة للتربية الصحيّة

صحّة الفرد من المقوّمات الأساسيّة للمجتمع، وهي مطلبٌ من مطالب الحياة، شأنها في ذلك شأن الغذاء والمسكن والثقافة والتعليم وغيرها، وفي نفس الوقت ضرورةٌ من ضرورات التنمية. فالإنسان الذي تتكامل له صحّة نفسيّة وجسميّة هو الإنسان القادر على العمل والإنتاج وتحقيق أهداف التنمية، وتُعَدُّ الصحّة من أهمّ أهداف الإنسان في الحياة لأنّها السبيل إلى استمتاعه بالرضا والرفاهية والتحرُّر من خوف المرض.

وفي الحقيقة فإنّ الصحة والاهتمام بها من السمات والخصائص التي يُقَاس بها تقدُّم الشعوب ورقيّها، وهي الحصيلة النهائيّة والمقياس الأكيد الذي يعكس الواقع العلمي لمستوى الحياة التي يعيشها الإنسان بكلّ أبعادها الثقافيّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والسياسيّة.

1. مفهوم التربية الصحيّة:

تُعتَبَر التربية الصحيّة من أهمّ مجالات الصحّة العامّة وجزءاً أساسيّاً لأيّ برنامجٍ للتوعية الصحيّة. وقد عرَّفَت منظّمة الصحّة العالميّة التربية الصحيّة أنّها:

(مزيج من الخبرات التعليميّة التي صُمِّمَت خصيصاً من أجل مساعدة الأفراد والجماعات على تحسين صحّتهم من خلال زيادة معرفتهم أو التأثير على سلوكيّاتهم).

كما عرّفت جامعة كولومبيا الأمريكيّة (CU) التربية الصحيّة بأنّها: (واحدة من استراتيجيّات تعزيز الصحّة والتي تُركّز على مُساعدة التلاميذ على التعلُّم واستخدام مهارات تعزيز الصحّة في الحياة).

وفي تعريفٍ آخر أنّ التربية الصحيّة: (هي أحد فروع التربية الشاملة والتي تهتم بتزويد الفرد بالحقائق الصحيّة والخبرات اللازمة بهدف التأثير في سلوكه واتجاهاته وعاداته تأثيراً إيجابيّاً ممّا يُساعد على رفع مستواه الصحّي وحماية نفسه من كافّة الأمراض والمشاكل الصحيّة).

2. أهداف التربية الصحيّة:

تتمثّل أهداف التربية الصحيّة المدرسيّة فيما يلي:

  • الإسهام في النمو العقلي والجسدي والاجتماعي للتلاميذ باعتبار أنّ العقل السليم في الجسم السليم.
  • رفع مستوى التثقيف الصحّي للتلاميذ، لتعويدهم على السلوك الصحّي السليم.
  • تقديم المساعدة الصحيّة وتوفير الظروف الملائمة للتلاميذ ليستفيدوا من البرامج المدرسيّة.
  • حفظ تاريخ الحالات المرضيّة للتلاميذ عن طريق التسجيل في السجل الصحّي لكلّ تلميذ بالمدرسة.
  • الوقاية من الأمراض قبل حدوثها.

3. أُسُس التربية الصحيّة:

تقوم التربية الصحيّة المدرسيّة على الأُسُس التالية:

1-3. مراحل نمو التلاميذ:

تكمن أهميّة تلك المرحلة في أنّ الطفل يتعلَّم من خلالها الأنماط السلوكيّة الصحيّة التي تستمر معه طوال حياته، وتُعتَبَر تلك المرحلة من وجهة نظر التربية الصحيّة من أهمّ المراحل التي تؤثّر في سلوك الطفل ونظرته للأمور المتعلّقة بالصحّة والنظافة والعادات الصحيّة نتيجة ما يراه أو يسمعه من أفراد أسرته.

2-3. بيئة التلميذ:

وتهتم التربية الصحيّة اهتماماً كبيراً في تلك البيئة، وهي تعمل على حثّ التلاميذ على التفكير والمشاركة في مختلف المشروعات الصحيّة التي من شأنها أن ترفع المستوى الصحّي في البيئة من خلال:

  • استغلال المواقف المختلفة لتوعية التلاميذ بكيفيّة مُعالجة الأمراض في البيئة التي يعيشون فيها.
  • أن تكون التربية الصحيّة مُشتَقّة من بيئة التلاميذ ومُتَّصِلَة بواقع حياتهم ممّا يزيد من تأثيرها على مشاعرهم، وبذلك يسهل تقبّلهم واستجابتهم لها.

3-3. حاجات وميول التلاميذ:

من خلال اتّباع الأساليب التالية:

  • ربط التربية الصحيّة بحاجات التلاميذ: كحاجة الطفل إلى الانتماء: (فالطفل يعيش داخل جماعة الفصل ولذلك يجب أن يتّبع أسلوب العمل الجماعي في برامج التربية الصحيّة)، والحاجة إلى اكتساب رضاء الآخرين: (فالأطفال الذين لا يهتمون بنظافتهم ولا يتَّبعون السلوك الصحّي يكون غير مرغوب فيهم من قِبَل زملائهم).
  • ربط التربية الصحيّة بميول التلاميذ: يكون لدى التلاميذ ميول متعدّدة مثل الميل إلى القراءة والاطّلاع، والميل إلى جمع الأشياء وحبّ الاقتناء، ويمكن أن تُستَغَل تلك الميول للقيام ببعض الأعمال الصحيّة، وتقليد المعلِّمة أو الآباء في عاداتهم الصحيّة وتنميتها لدى التلاميذ كالمشي والأكل والجلسة الصحيّة، ومن ثمّ تشجع المدرسة ممارسة بعض أنواع النشاط الرياضي بين التلاميذ.

4-3. احتياجات المنزل والمجتمع:

ويجب أن تُوضَع في الاعتبار عند تنظيم برامج التربية الصحيّة، وتتناول الجوانب التالية:

أ- احتياجات صحيّة للمنزل: يجب أن تشير البرامج الصحيّة إلى الاهتمام بتوفير حياة عائليّة سليمة. فالحياة العائليّة المستقرّة التي يسودها السعادة والعطف تؤثّر بشكلٍ إيجابي في صحّة الأطفال النفسيّة.

  • مراعاة النواحي النفسية في معاملة الأطفال.
  • توفير الاشتراطات الصحيّة بالمنزل من حيث النظافة، والإضاءة، والتهوية، ودخول الشمس، والتخلُّص من القمامة والفضلات وغيرها، ممّا يُساعد على إكساب الأطفال العادات الصحيّة في المنزل.

ب- الاحتياجات الصحيّة للمجتمع: يجب أن تشير البرامج الصحيّة في المجتمع إلى أهميّة مراعاة الشروط الصحيّة والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • توفير المياه النقيّة والتخلُّص من القمامة والفضلات بالطرق السليمة.
  • سلامة الأغذية والكشف عليها. حيث يجب أن يُدرِك الأطفال أهميّة سلامة الطعام والشراب ونظافتها كطريقة للوقاية من الأمراض.
  • الأمن والسلامة والوقاية من الحوادث وأهميّة تبصير الأطفال بأهميّة ضخامة مشكلة الحوادث في المجتمع ومسبّباتها وأساليب الوقاية منها.
  • توفير بيئة نظيفة خالية من الغازات والأتربة الضارّة لتأثيرها على صحّة الإنسان.
  • توفير الإمكانيات اللازمة لممارسة بعض أنواع الأنشطة الترويحيّة: الترويح الرياضي والثقافي.. وإظهار أهميّة ذلك في مساعدة الأفراد على تحسين صحّتهم وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والفائدة.
إقرأ أيضاً: أطفالنا والمدرسة - ملف شامل

4. مقوّمات التربية الصحيّة في المدرسة:

وتشمل المبنى المدرسي وحجرات الدراسة والأثاث المدرسي والمرافق الصحيّة والخدمات الصحيّة والصحّة النفسيّة والإرشاد والاهتمام بصحّة العاملين والتغذية وسلامة الغذاء والتربية البدنيّة والترفيه والاهتمام بصحّة المجتمع المجاور:

  • الشروط الصحيّة المتعلّقة بالمبنى المدرسي: يُراعى عند تصميم المبنى المدرسي أن يكون الموقع في مكان يسهل الوصول إليه، ويقع في منطقة هادئة بعيدة عن الضوضاء، وأن تكون حجرات الدراسة جيّدة التهوية الطبيعيّة باستخدام النوافذ والمراوح.
  • الأثاث المدرسي: ويُراعَى فيه أن يُعَدَّ طِبقَاً للتكوين البدني للطلّاب وكذلك طبيعة نموِّهم، وأن يكون عرض المقعد مناسباً، وأن يُراعَى جلوس التلاميذ ضِعَاف البصر والسمع في الأمام.
  • المرافق الصحيّة: ولكلٍّ منها شروط صحيّة وتشمل:
  • المورد المائي: يجب أن تؤخذ مياه الشرب من مياه المصادر العامة.
  • أحواض الغسيل: يجب أن تكون بأعداد مناسبة وفي أماكن مناسبة.
  • المراحيض والمباول: يجب أن تكون في أماكن مناسبة قريبة من الفصول والفناء.
  • تصريف القمامة: تُجمَع القمامة في آنية خاصّة ثمّ تفرغ يوميّاً وفقاً للنظام المُتَّبع في المدينة.
  • الخدمات الصحيّة: ويُقصَد بها الخدمات المتعلّقة بالصحّة والمرض وتنقسم إلى:
  • الخدمات الوقائيّة: وتشمل الوقاية من الأمراض والمشكلات الصحيّة الشائعة في المجتمع المدرسي مثل: التطعيمات والعزل الصحّي.
  • الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها: من خلال التطعيم ضدّ الأمراض الأكثر انتشاراً بين تلاميذ المدارس، متابعة الحالة الصحيّة لتلاميذ المدرسة وعزل من يثبت مرضه، مراقبة المخالطين للحالات التي يتمّ اكتشافها، تطهير الأماكن والأشياء المتعلّقة بالحالات التي يتمّ اكتشافها.
إقرأ أيضاً: بحث شامل حول نظافة المدرسة واللباس المدرسي

5. الصعوبات التي تُواجه المدرسة في نشر الثقافة الصحيّة:

1-5. الصعوبات المهنيّة:

وتتمثّل في قلّة توافر الكوادر المهنيّة المدرَّبة التي تستطيع القيام بخدمات التثقيف الصحّي، أيضاً ضعف الحوافز مقابل المشاركة في خدمات التثقيف الصحّي، وعزوف الجماهير في المجتمع المحيط بالمدرسة عن المشاركة في برامج التثقيف الصحّي كمدرِّبين أو متدرِّبين أو كهيئات أو مؤسّسات تُسهّل عقدها وتعمل على نجاح هذه الدورات التثقيفيّة.

2-5. الصعوبات الماديّة:

ومنها:

  • نقص الإمكانيات والوسائل التدريبيّة، وقلّة توافر الموارد الماليّة للمدرسة التي تُغطّي التدريب داخل وخارج المدرسة.
  • غياب توافُر الشروط المطلوبة في المباني المستأجرة، ضعف الصيانة.
  • عدم التحديد الدقيق لاقتصاديات المشكلات الصحيّة.
  • ضعف مشاركة المؤسّسات والهيئات الحكوميّة وغير الحكومية في دعم برامج التثقيف الصحيّة.

3-5. الصعوبات الإداريّة:

نقص التخطيط الجيّد لخدمات التثقيف الصحّي على المستويات الإداريّة المختلفة داخل وخارج المدرسة، الاعتقاد الخاطئ من الإدارة العليا بضعف الدور الذي يمكن أن تؤدّيه المدرسة في خدمات التثقيف الصحّي.

إقرأ أيضاً: حقوق وواجبات المعلم والطالب في المدرسة

ثانياً: خبرة الولايات المتّحدة الأمريكيّة في مجال التربية الصحيّة المدرسيّة

تقع الولايات المتّحدة الأمريكيّة على قائمة الدول المتقدّمة في العالم، ويُمثِّل التعليم أهمّ أولوياتها، ومن ثمّ تحرص على الاهتمام بالتربية الصحيّة لطلّابها في مراحل التعليم المختلفة.

1. المشكلات الصحيّة بالمدارس:

أوّلاً: السمنة

وتعد السمنة في مرحلة الطفولة مشكلة صحيّة عامّة خطيرة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة حوالي ما يقرب من ثلث الشباب يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ويعني ذلك وجود أكثر من 23 مليون طفل ومراهق يعانون من السمنة. وعلى الرغم من إحراز بعض التقدُّم في الحدّ من السمنة لدى الأطفال، إلّا أنّه في عام 2012م كان أكثر من ثلث الأطفال والمراهقين الأميركيين إمّا يعانون من زيادة الوزن أو من السمنة.

وتتعدّد المخاطر المرتبطة بالسمنة، حيث ترتبط السمنة المفرطة بأكثر من 30 حالة مرضيّة وتشمل مرض السكّري وأمراض القلب التاجيّة والسكتة الدماغيّة وارتفاع ضغط الدم والسرطان والأمراض الأخرى مثل هشاشة العظام والتهاب المفاصل التنكّسي وتشمُّع الكبد والعقم.. وتتبنّى أمريكا عدّة حلول لمواجهة مرض السمنة منها:

  • مبادرة فلنتحرّك (Let's Move):

مبادرة شاملة أطلقتها السيدة الأولى ميشيل أوباما عام 2010م، وتتمثل في كون مشاركتك هي المفتاح لضمان مستقبل صحّي لأطفالنا لحلّ مشكلة السمنة لدى الأطفال في غضون جيل، بحيث يصبح الأطفال مواليد اليوم أكثر صحّة وقادرين على تحقيق أحلامهم. وتضع المبادرة الأطفال على الطريق إلى مستقبلٍ صحّي خلال الأشهر والسنوات الأولى، وتقوم بإعطاء الوالدين معلوماتٍ مفيدةٍ وصحيّة، وتعزّز بيئاتٍ تدعم الخيارات الصحيّة، وتوفّر الأطعمة الصحيّة في المدارس، وتضمن حصول كلّ عائلة على طعامٍ صحّي وبأسعارٍ معقولة، وتُساعد الأطفال على أن يُصبحوا أكثر نشاطاً فلكلّ شخصٍ دورٌ يؤدّيه في الحدّ من السمنة لدى الأطفال بما في ذلك الآباء والأمّهات المسؤولون المنتخبون من قِبَل الجهات الحكوميّة، والمدارس، ومُقدِّمي خدمات الرعاية الصحيّة، والمجتمع المحلّي وشركات القطّاع الخاص.

  • حملة كُلْ بذكاء والعب بجديّة (EAT SMART, PLAY HARD):

وهي حملة للتوعية الغذائيّة تمّ تطويرها من قِبَل وزارة الزراعة والغذاء والتغذية في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وتهدف إلى تشجيع الأسر على تناول الطعام بشكلٍ جيّد باستخدام المبادئ التوجيهيّة الغذائيّة والهرم الغذائي، والترويج لأهميّة ممارسة النشاط البدني بشكلٍ يومي . لأنّ 2% فقط من الأطفال كانوا يُلبُّون جميع التوصيات الغذائيّة، وكذلك يتم تأسيس العادات الغذائيّة في وقتٍ مبكر من الحياة. وإنّ مساعدة الأطفال على إرساء عادات غذائيّة صحية هي مهارة هامّة في الحياة، ويمكن أن تُساعد في الوقاية من المشاكل الصحيّة مثل البدانة والسكّري وأمراض القلب وفي مرحلة لاحقة من الحياة.

  • برنامج الشباب الصحّي (Healthy Youth Program):

أحد برامج التوعية الصحيّة للشباب في معهد لينوس بولينغ بالولايات المتّحدة الأمريكيّة، ويُعَد البرنامج استثماراً في المستقبل لتوفير فرصٍ مُتكافئة للأطفال لتناول الأطعمة الصحيّة والمغذّية، والحصول على الأدوات والموارد اللازمة لزراعة هذه الأطعمة، ومن خلال البرنامج يتمّ تقديم برامج الطهي والتغذية، وبرامج التعلُّم القائمة على البستنة للشباب (مرحلة ما قبل المدرسة حتّى الصفِّ 12) في جميع أنحاء المجتمع المحلّي، مع التركيز على الشراكات لتحقيق أقصى قدرٍ من التأثير والوصول إلى الشباب والأسر الأكثر احتياجاً.

  • مبادرة: هيّا نتحرّك! رعاية الطفل (Let's Move):

هي مبادرة وطنيّة لتعزيز صحّة الأطفال، هدفها الرئيسي هو حل مشكلة السمنة لدى الأطفال، ليتمكّن الأطفال الأمريكيّون من النمو بصورةٍ صحيّةٍ سليمة والوصول إلى تلبية كامل إمكانياتهم. وللمبادرة العديد من الأهداف منها:

  • النشاط البدني: تُوفِّر المبادرة 1- 2 ساعة لممارسة النشاط البدني يوميّاً.
  • مشاهدة شاشة التلفاز: لا يُسمَح للأطفال أقل من سنتين بمشاهدة شاشة التلفاز، أمّا بالنسبة للأطفال الذين يبلغون من العمر عامين فما فوق فيجب علينا أن نسعى جاهدين لنحدّ من مشاهدتهم التلفاز إلى ما لا يزيد عن 30 دقيقة في الأسبوع.
  • الطعام: يتم تقديم الفواكه والخضراوات في كلّ وجبةٍ للأطفال، ويُفضّل تناوُل وجبات الطعام مع العائلة كلّما أمكن ولا يُسمَح بتقديم الأطعمة المقليّة.
  • المشروبات: تُوفِّر المبادرة إمكانيّة الوصول إلى الماء أثناء الوجبات وعلى مدار اليوم، ولا تُقدِّم المشروبات المحلّاة بالسكّر، بالنسبة للأطفال الذين يبلغون من العمر سنتين فما فوق، كما يُقدِّم لهم حليب قليل الدسم 1% أو غير دهني، ولا يُقدِّم لهم أكثر من 4 إلى 6 أوقية من العصير الطازج يوميّاً أي 113 جم إلى 170ًجم من العصير يوميّاً.
إقرأ أيضاً: أهمية الغذاء الصحي للأطفال

ثانياً: السكّري

يمكن أن يكون لسكّر الدم المرتفع تأثيرات فوريّة مثل الرؤية الضبابيّة، كما يُسبّب السكّري مشاكل مع مرور الوقت مثل أمراض القلب والعمى. وتُشير إحصائيّات عام 2011م إلى أنّ عدد المصابين بالسكّري من النوع الأوّل قد يصل إلى ثلاثة ملايين مواطن أمريكي بالولايات المتّحدة الأمريكيّة. كل عام يتم تشخيص أكثر من 15000 طفل و15000 بالغ أي حوالي ما يقرب من 80 شخص في اليوم الواحد مصابين بالسكّري من النوع الأوّل في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، 85% من المصابين بالسكّري من النوع الأوّل هم من البالغين. وفي عام 2012م كلّف داء السكّري الأمّة الأمريكيّة بنحو 245 مليار دولار مع 176 مليار دولار كتكاليف طبيّة مُباشرة، وكذلك انخفضت الإنتاجيّة بمقدار 69 مليار دولار.

إقرأ أيضاً: أهم المعلومات عن مرض السكري بنوعيه الأول والثاني

ومن جهود الولايات المتّحدة الأمريكيّة لمواجهة مرض السكّري:

  • البرنامج الوطني للتعليم عن مرض السكّري:

وهو شراكة بين المعهد الوطني للسكّري وأمراض الجهاز الهضمي والكِلَى والمعاهد الوطنيّة للصحّة ومراكز السيطرة والوقاية من الأمراض بالولايات المتّحدة الأمريكيّة، الغرض من البرنامج هو تحسين العلاج للأشخاص الذين يُعانون من مرض السكّري، وتشجيع التشخيص المُبكّر، وفي نهاية المطاف منع ظهور هذا المرض. ويهدف البرنامج إلى تقليل مرض السكّري، حيث يعمل على تبنّي مناهج ثبتت فعاليتها في منع أو تأخير ظهور مرض السكّري ومضاعفاته من خلال حملات التوعية والمعلومات والأنشطة التعليميّة والتي تمّ تصميمها من أجل تحسين نتائج مرض السكّري، وتعزيز التشخيص المبكّر للمرض، ومنع أو تأخير ظهور مرض السكّري بأمريكا.3

  • برنامج الوقاية من السكّري التابع لجمعية الشبّان المسيحيّين:(The YCMA's Diabetes Prevention Program):

من خلال البرنامج يقوم مُدرّب الحياة Coach Life بتيسير عمل مجموعة صغيرة من الشباب لمناقشة التغيّرات السلوكيّة التي يمكن أن تُحسِّن من صحّة المشاركين، ويتكوّن البرنامج من 25 جلسة لمدّة ساعة واحدة يتم تقديمها على مدار السنة. ويهدف البرنامج إلى فقدان 5 - 7 % من وزن الجسم، وزيادة النشاط البدني تدريجيّاً إلى 150 دقيقة في الأسبوع. ويقوم المشاركون في البرنامج بذلك من خلال تناوُل كمّيات صغيرة من الأكل الصحّي، والحد من الدهون في النظام الغذائي، واكتشاف الأطعمة الصحيّة التي يُمكن أن تُساعد فى منع ظهور مرض السكّري، زيادة النشاط البدني بصفة عامة والنشاط البدني المعتدل بصفةٍ خاصّة مثل (المشي، السباحة، قصّ الأعشاب) لمدّة 30 دقيقة يوميّاً، خمسة أيام في الأسبوع، يمكن أن يُساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ورفع الكولسترول الجيّد، منع مشاكل تدفّق الدم، فقدان الوزن حيث أنّ تخفيض وزن الجسم بنسبة أقل من 5 إلى 7 % يمكن أن يُقدّم فوائد عظيمة للأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بمرض السكّري.

  • البرنامج الوطني للوقاية من مرض السكري (The National Diabetes Prevention Program):

وأُنشئ بالتعاوُن بين القطّاع العام والخاص التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مع وضع مبادىء التوجيه والاعتماد الخاصّة به، فالهدف من البرنامج تعليم التلاميذ المشاركين فيه كيفيّة تغيير نمط الحياة الدائم، مثل الأكل الصحّي، وإضافة النشاط البدني إلى روتين حياتهم اليوميّة، وتحسين مهارات التكيُّف مع الحياة، ونتيجةً لذلك فإنّ أهداف التلاميذ المشاركين فيه هي التخلُّص من 5- 7% من وزن الجسم.

يمكن الوصول للجزء الثاني من هذا الملخص عبر الرابط: ملخص بحث تفعيل التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي (الجزء الثاني).

ويمكن تحميل بحث "تفعيل التربية الصحية فى مدارس التعليم الأساسي بمصر على ضوء خبرة الولايات المتحدة الأمريكية" إعداد: محمد أمين حسن عثمان كاملاً عبر الرابط: تفعيل التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ملخص بحث تفعيل التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي (الجزء الأول)






تعليقات الموقع