Top


مدة القراءة:3دقيقة

3 تحديات تواجه الآباء العاملين

3 تحديات تواجه الآباء العاملين
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:09-05-2022 الكاتب: هيئة التحرير

وَفقاً لمؤشر الأسرة الصادر عن شركة "برايت هورايزون" (Bright Horizons)، يعتقد أكثر من واحد من كل ثلاثة آباء جدد أنَّهم يُعامَلون معاملةً أسوأ من زملائهم في العمل، من المفهوم أنَّ هذا يمكن أن يضرَّ بسلامة الموظف، ويسبب عدم الرضى الوظيفي.




أقل ما يقال عن تجربة العمل للوالدين العاملين هي إنَّها صعبة.

يتحمَّل الآباء العاملون أيضاً - بعيداً عن الضغوط داخل المكتب - الكثير من المسؤوليات في المنزل؛ رعاية الأطفال، والنشاطات المدرسية، ومواعيد المسرحيات، فقد يكون الضغط الذي يصاحبك - كونك أحد الوالدين - مُنهِكاً، وربما حتى أكثر ممَّا يدركه أرباب العمل.

فيما يأتي نظرة على ثلاثة تحديات مدعومة بالبيانات يواجهها الآباء العاملون وكيف يمكنك المساعدة:

1. إصابة أطفالهم بالبدانة:

ندرك جميعاً انتشار مشكلة الوزن الزائد داخل الولايات المتحدة، لكن حملة الصحة العامة التي أطلقتها "ميشيل أوباما" (Michelle Obama) "دعونا نتحرك" (Let’s Move) هي التي سلَّطت الضوء على بدانة الأطفال، والأمر المذهل هو تأثير الآباء العاملين في احتمالية إصابة أطفالهم بزيادة الوزن.

نشر باحثون في معهد "آي زد أي لاقتصاديات العمل" (IZA Institute of Labor Economics) بحثاً كشف أنَّه عندما يعمل كلا الوالدين بعيداً عن أطفالهما، يكون أطفالهم أكثر عرضة لزيادة الوزن أو السمنة، هذه الحالة الصحية ضارَّة بشكل خاص للأطفال.

وجدت الأبحاث من "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (Centers for Disease Control and Prevention) أنَّ الأطفال المصابين بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بحالات تتراوح من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى مشكلات العظام والمفاصل إلى مرض السكري من النوع 2.

ساعِد الوالدين وخاصة النساء الحوامل؛ من خلال الترويج للأحداث الشاملة للأسرة ومزايا السلامة؛ على سبيل المثال، استضِف فصل طبخ؛ إذ يقوم خبير التغذية بإرشاد الآباء وأطفالهم حول كيفية طهي وجبات صحية وسهلة معاً؛ وهذه طريقة رائعة لبناء ثقافة شاملة في مكان العمل تقتصر على سلامة الموظف والعافية عموماً.

إقرأ أيضاً: السمنة عند الأطفال: أسبابها وحلولها

2. الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة:

الآباء والأمهات ممَّن لديهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يواجهون قدراً كبيراً من التوتر.

وَفقاً لدراسة نُشِرَت في مجلة "بيدياتريك هيلث كير" (Journal of Pediatric Health Care)، فإنَّ الآباء الذين لديهم أطفال ذوو احتياجات رعاية صحية خاصة، هم أكثر عرضة لترك القوى العاملة أو فقدان العمل مقارنة بأقرانهم الذين لا يعانون من مشكلات صحية.

لسوء الحظ، هذا الموقف أكثر شيوعاً ممَّا تعتقد، في الواقع يُظهر بحث من "إدارة الموارد والخدمات الصحية الأمريكية" (Health Resources and Services Administration) أنَّ واحدة من كل خمس أُسَر أمريكية لديها طفل يحتاج إلى رعاية صحية خاصة.

آخر شيء تريده هو وضع الآباء العاملين في موقف يحتاجون فيه إلى الاختيار بين حياتهم المهنية ورعاية طفلهم المريض.

تتمثَّل إحدى الخطوات في بدء مجموعات موارد الموظفين التي تساعد في بناء مجتمعات داخل ثقافتك، فيجب أن يتمَّ تشكيلها وَفقاً لاهتمامات ومواقف مختلفة، ويجب أن يركز أحدها على آباء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

اطلب دعم القادة لهذه المجموعات وتوفير التمويل لها، يمكن لميسِّر المجموعة بعد ذلك أن يقرِّر مع المشاركين أفضل طريقة لإنفاقها. فمهما كانت الحالة، فإنَّ هذا يمنح هؤلاء الآباء مكاناً يشعرون فيه بالأمان عند مناقشة معاناتهم.

تحديات الآباء العاملين

3. الشعور بالذنب:

كونك أحد الوالدين العاملين يأتي مع قدر لا بأس به من الذنب؛ الشعور بالذنب لفقدان نشاط مدرسي، والشعور بالذنب لترك طفلك مع مربية، وحتى الشعور بالذنب بسبب الحاجة إلى مساعدة من زميل في العمل، ويمكن أن يصبح هذا الشعور بالذنب مصدر إلهاء كبير في مكان العمل.

في عام 2014، قامت شركة "إن يو ك" (NUK) لمنتجات العناية بالأطفال باستطلاع آراء 2000 أم بريطانية، ووجدت أنَّ ما يقرب 9 من كل 10 أمهات يشعرن بالذنب في مرحلة ما فيما يتعلق بتربية الأطفال. علاوة على ذلك، قال 21% إنَّهم يشعرون بالذنب في معظم الأوقات أو طوال الوقت.

لكن، ليس فقط الأمهات يشعرن بهذا الإحساس، فقد وجد استطلاع أجراه مركز "بيو للأبحاث" (Pew Research Center) عام 2015 أنَّ 48% من الآباء العاملين يقولون إنَّهم يقضون وقتاً قصيراً جداً مع أطفالهم.

لحسن الحظ، يمكنك المساعدة في تخفيف عبء هذا التوتر والشعور بالذنب على الوالدين العاملين؛ فابدأ بمحاولة فهم تجربة الوالدين العاملين، ويمكنك إجراء استطلاع قصير أو إجراء نوع من اجتماعات "الغداء والتعلم" لاكتساب نظرة ثاقبة على المشكلات الفريدة التي يواجهها موظفوك مع الأطفال الصغار، ومتابعة الأسئلة التي تقتصر على شعورهم حيال المسؤوليات في المنزل، واجعل هذه الأسئلة خاصة بتجربة الوالدين لتحديد أهم مشكلاتهم.

شاهد بالفديو: 10 طرق لتعزيز ثقة الطفل بنفسه

مع النتائج كدليل، ضع في حسبانك كيف يمكن أن تساعدهم المنظمة. فإنَّ جداول العمل المرنة تكلِّف القليل أو لا تكلِّف شيئاً للتنفيذ، مع منح الوالدين الوقت لقضائه مع أطفالهم.

يُعَدُّ تقديم دعم الرعاية النهارية خياراً آخر، حتى إذا كانت الشركة غير قادرة على تقديم الدعم المالي، فقد تتمكَّن من التفاوض بشأن منح الموظف حسماً مع مركز قريب، كما تسمح بعض الشركات للآباء الجدد بإحضار أطفالهم إلى العمل.

عندما تركِّز على دعم الآباء العاملين ومساعدتهم على إدارة ظروفهم الفريدة، فإنَّك تعزِّز رفاهية الموظف، وهذا يساعد الآباء العاملين على أداء أفضل ما لديهم سواء في المنزل أم في العمل.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:3 تحديات تواجه الآباء العاملين