Top


مدة القراءة:4دقيقة

نصائح مهمة تساعد في التخفيف من نوبات الشقيقة

نصائح مهمة تساعد في  التخفيف من نوبات الشقيقة
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:19-02-2019 الكاتب: هيئة التحرير

يُعتبر مرض الشقيقة إحدى أكثر الأمراض العصبيّة المنتشرة في عصرنا الحالي والتي تتسبّب بأوجاعٍ شديدة للإنسان قد تصل في كثيرٍ من الأحيان لنوباتٍ شديدة وغير محتملة على الإطلاق، فيما يلي سنُسلّط الضوء على موضوع مرض الشقيقة، وعلى أهم النصائح الغذائيّة والعادات اليومية التي تساعد في التخفيف من هذهِ النوبات والقضاء عليها.




أولًا: تعريف الشقيقة

الشقيقة هي عبارة عن اضطراب عصبي مزمن يتميز بتكرّر حالات معتدلة إلى شديدة من الصداع وكثيرًا ما يكون هذا بالاشتراك مع أعراض الجهاز العصبي اللا إرادي، ويتميّز هذا المرض بصداع يحدث في جانب واحد من الرأس، وبالتحديد منتصف الرأس، وهذا الوجع يرافقهُ نبض شديد في المنطقة، ويستمر بين ساعتين إلى 72 ساعة.

ويُعتقد بأنّ هذا الصداع يحدث نتيجة مزيج من العوامل البيئيّة والوراثيّة، ومن الممكن أيضًا أن يلعب تبدّل معدلات الهرمونات دورًا في حدوثه، ويؤثر الصداع النصفي على عدد أكبر من الفتيان مقارنة بالفتيات قبل سن البلوغ، ولكنّه يُصيب الضعف إلى ثلاثة أضعاف عدد النساء مقابل الرجال.

والآليات الدقيقة لحدوث الصداع النصفي غير معروفة، ولكن من المعتقد أن يكون ناجمًا عن اضطرابٍ وعائيٍ عصبي، وترتبط النظرية الأساسية لحدوثه بازدياد استثارة القشرة المخيّة وعدم السيطرة على الألم بشكل طبيعي في الخلايا العصبية في نوى عصب ثلاثي التوائم في جذع الدماغ.

ثانيًا: المراحل التي تمرّ بها الشقيقة أو الصداع النصفي المزمن

المرحلة الباردة:

وتُسمى بالمرحلة الباردة أو المُنذرة وتحدث عند 60% من المصابين بالصداع النصفي، وتبدأ قبل مدة تتراوح بين ساعتين إلى يومين من بدء الألم أو الأورة، وهذه الأعراض قد تشمل مجموعة منوعة من الظواهر مثل:

  1. تبدّل الحالة المزاجيّة، والإصابة بالتهيُّج.
  2. المرور بحالات من الاكتئاب والنشوة، والإعياء.
  3. الشعور برغبة بتناول أنواع معينة من الأطعمة.
  4. التيبُّس العضلي، وبشكلٍ خاص في منطقة الرقبة.
  5. الإصابة بحالات من الإمساك أو الإسهال، وذلك حسب طبيعة الجسم.
  6. الإصابة بحساسيّة اتجاه الروائح والضجيج والأضواء القوية.

مرحلة الأورة:

مرحلة الأورة هي ظاهرة عصبية بؤرية عابرة قد تحدث قبل أو أثناء الصداع، وتظهر بشكلٍ تدريجي على مدى عدة دقائق، وعادة ما تكون أقل من 60 دقيقة، وقد تكون هذهِ الأعراض ذات طبيعة بصريّة أو حسيّة أو حركيّة، وعادةً ما تكون التأثيرات البصريّة هي الأكثر شيوعًا، وتصيب حوالي 99% من المصابين، أما الأعراض الأخرى الحسيّة والحركيّة فقليلًا جدًا ما تصيب المريض.

وتظهر الأعراض البصريّة على شكل عتمة وامضة تعيق قدرة المصاب على القراءة والقيادة والتي تبدأ بالقرب من مركز الرؤية لتنتشر بعد ذلك إلى الأطراف بشكل خطوط متعرجة تبدو كصحون وأسوار قلعة بين اللون الأبيض والأسود وقليل من المصابين يرون ألوانًا أخرى، ويفقد بعض المُصابين جزء من مجال الرؤيّة، وهو ما يُعرف بإسم العمى الشقي، وبعضهم الآخر يُعاني من تشويش فقط في الرؤيّة.

وتُعتبر الأورة الحسيّة هي ثاني أكثر الأشكال شيوعًا وتحدث لدى 40% من الناس الذين يُصابون بمرض الشقيقة، وتكون الأعراض عبارة عن وخز بالدبابيس والإبر في جانب واحد من اليد والذراع وينتشر لمنطقة الفم والأنف من الجانب نفسه، ليشعر بعدها بالخدر وفقدان الإحساس بالموقف.

ومن الأعراض الأخرى لمرحلة الأورة اضطراب في الكلام، اضطراب في اللغة، الدوار، بالإضافة لبعض المشاكل الحركيّة التي قليلًا ما تحدث.

مرحلة الألم:

وهي المرحلة التي يبدأ الصداع القوي فيه، وبشكلٍ خاص في حال لم يتم العلاج بشكلٍ صحيح في المراحل الأولى، وتختلف شدة الوجع وتكراره خلال السنة من شخصٍ لآخر، فبعض الأشخاص يُعانون من هذهِ النوبات مرة واحدة في السنة، ومنهم من تتكرر عنده كل عدة أشهر، ومن أكثر الأعراض التي تنتاب المصاب في هذهِ المرحلة هي:

  1. ألم شديد وغير محتمل، وعادةً ما يتمركز في جزء معين من الرأس.
  2. ألم يأتي على شكل نبضات قويّة كالمطرقة.
  3. التحسس من الضوء والصوت والروائح.
  4. الإحساس بخفة الرأس، والإغماء.
  5. الغثيان والتقيؤ.

الأعراض النهائيّة:

وفي هذهِ المرحلة تحدث بعض التغيُّرات على المصاب وبالتحديد التغيُرات المزاجيّة، حيث يشعر بشيئ من السعادة الشديدة، وحالة اللامبالاة، وقد يترافق هذا الشعور بألم بسيط جدًا في الرأس.

ثالثًا: أسباب الإصابة بالشقيقة

1- التغيّرات الهرمونية: تؤثر التغيُّرات الهرمونيّة كثيرًا على صحة الإنسان وتعرّضهُ للإصابة بمشكلة الشقيقة، لهذا فإنّ المرأة كثيرًا ما تصاب بمرض الشقيقة في فترة ما قبل الدورة الشهريّة، وفي مرحلة دخولها لسن اليأس.


اقرأ أيضاً:
7 علامات تدل على اضطراب الهرمونات في جسمك


2- المُحفّزات العاطفيّة:
كتعرّض الإنسان لبعض المشاكل النفسيّة التي تؤدي للإصابة بمرض الشقيقة، كعوامل القلق والتوتر، الصدمات النفسيّة الشديدة، التعرّض للعوامل المثيرة، والاكتئاب النفسي.

3- طبيعة الغذاء: إنّ طبيعة الغذاء تلعب دورًا أساسيًا في تعرّض الإنسان للإصابة بمشكلة الشقيقة، كتناوله لبعض الأغذية الضّارة كالكحول، والإكثار من شرب المنبهات كالشاي والقهوة، وقلة شرب السوائل الصحيّة كالماء، والإصابة بالجفاف، وانخفاض نسبة السكر الطّبيعي في الجسم.

4- الظروف البيئيّة: كخضوع الإنسان لبعض التغيّرات المفاجئة في المناخ، أو الوجود في بيئةٍ طبيعيّةٍ ملوثة، والتعرّض للأضواء القويّة والأصوات التي تثير الجهاز العصبي في جسم الإنسان وتسبب لهُ التوتر والقلق النفسي.

5- الأنشطة الجسديّة: إنّ ممارسة الإنسان للعديد من الأنشطة الجسديّة الصعبة والمرهقة، تؤدي إلى إصابتهِ بنوبات حادة من الشقيقة، كالتعب الشديد، السهر وقلة النوم، شد العضلات، وممارسة بعض الأنشطة المُرهقة.

6- تناول الأدوية الطبيّة: إنّ تناول الإنسان لبعض الأنواع من الأدويّة الطبيّة يزيد من معدّل تعرّضهِ لنوبات الشقيقة المؤلمة، وبالتحديد أدوية منع الحمل، أدوية الهرمونات التعويضيّة، الأدوية المنوّمة، وأدوية القلب والشرايين.


اقرأ أيضاً: الأدوية الطبية وتأثيراتها السلبية على صحة الإنسان


ومن المضاعفات التي تزيد من احتماليّة إصابة الإنسان بالشقيقة فهي:

  • التاريخ المرضي للعائلة: إنّ احتماليّة إصابة الإنسان بمرض الشقيقة يزداد بنسبة 90%  في حال كان أحد الوالدين أو كلاهما مصاب بهذهِ المشكلة، وكذلك في حال كان أحد الأجداد مصاب بها.
  • العمر: يُعاني الإنسان من مرض الشقيقة في أي عمرٍ كان، ولكن أغلب الإصابات تأتي مع بداية دخوله لسن المراهقة، ونسبة الإصابة تعتبر خفيفة جدًا بالنسبة للأشخاص الذين تجاوزا سنة الأربعين عامًا.
  • الجنس: حيث أنّ النساء هم أكثر عرضةً للإصابة بمرض الشقيقة من الرجال، وبالتحديد خلال مرحلة الطفولة والمراهقة.

رابعًا: تشخيص مرض الشقيقة وعلاجها

هناك العديد من الفحوصات التي يجب أن يخضع لها المريض للتأكّد من حالة إصابتهِ بمرض الشقيقة، مثل:

  1. التصوير المقطعي المحوسب.
  2. التصوير بالرنين المغنطيسي.
  3. اختبار البزل القطني.

ويتم علاج مرض الشقيقة عن طريق:

1- الأدوية الطبيّة:

تناول بعض الأنواع من الأدوية التي يصفها الطبيب المختص، كأدوية الصرع، الكآبة، وبعض الأنواع من أدوية ضغط الدم، بالإضافة لبعض الأنواع من الأدوية الهرمونيّة.

2- تعديل نمط الحياة:

  1. كالتحكّم بالعصبيّة الشديدة، والابتعاد عن عوامل التوتر والقلق.
  2. الابتعاد عن ضغوطات الحياة ومشاكلها.
  3. الابتعاد عن تناول الغذاء الضّار.
  4. شرب كميات كبيرة من المياه في اليوم.
  5. تنظيم وجبات الطعام اليوميّة.
  6. تجنّب زيادة الوزن والسمنة.

خامسًا: نصائح مهمة للوقاية من مرض الشقيقة

  1. تجنّب السهر الطويل خلال الليل، والحصول على ساعات من النوم الصحي، وبمعدّل يومي لا يقل عن 8 ساعات.
  2. المواظبة على ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة، بشرط ألّا تكون تمارين شديدة ومتعبة، وتعتبر رياضة المشي في الطبيعة من أفضل التمارين.
  3. ممارسة تمارين التأمل واليوغا يوميًا لمدة نصف ساعة.
  4. تجنّب التواجد في الأماكن التي كثر فيها الأصوات المرتفعة، والأضواء الشديدة.
  5. الحصول على التدفئة الطبعيّة وبشكلٍ خاص أثناء التواجد في الأماكن الباردة، ووضع القبعات الصوفيّة على الرأس في حال البرد والهواء القوي.
  6. تجنّب كل العوامل التي تسبّب القلق والتوتر والغضب.

سادسًا: أطعمة تساهم في زيادة نسبة تعرّض الإنسان لمرض الشقيقة

1- الأجبان: الأجبان والألبان التي تحتوي على بعض الأنواع من المواد التي تؤدي إلى استثارة الأعصاب في جسم الإنسان، كجبنة الشيدر، جبنة الريكوتا، الجبنة الكريميّة، والأجبان الفرنسيّة بأنواعها المختلفة.

2- اللحوم المدخنة: تحتوي اللحوم المدخنة على مركبات تؤثر على مستوى ضغط الدّم الطبيعي في الجسم، مما يؤدي إلى تعرض الإنسان لخطر الإصابة بالصداع الشديد ونوبات الشقيقة.

3- الفاكهة الحمضيّة: بالرغم من الفوائد العديدة التي تمنحها الفاكهة الحمضيّة لجسم الإنسان، إلّا أنّها وللأسف لا تناسب الأشخاص الذين يُعانون من مشكلة الصداع والشقيقة، لهذا يجب على مريض الشقيقة أن يتوقف عن شرب أي نوع من الفاكهة الحمضيّة كالبرتقال، الليمون، والجريب فروت.

4- الكافيين: يُساهم الكافيين وبشكلٍ كبير في التأثير السلبي على الجملة العصبيّة في جسم الإنسان ممّا يؤثر على صحّتهِ النفسيّة ويجعله أكثر عرضةً للإصابة بمرض الشقيقة، لهذا يجب التوقف عن شرب أي نوع من المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالشاي، القهوة، المشروبات الغازيّة، والكافيين.

5- اللحوم المُدخنة: تحتوي اللحوم المُدخنة على كميّةٍ وفيرة من العناصر والمركبات التي تتسبّب في زيادة نسبة تعرّض الإنسان لمرض ونوبات الشقيقة، لهذ يجب أن تتوقف عن تناول أي نوع من اللحوم المُدخنة كاللانشون، الأسماك المُدخنة، والنقانق.

6- البصل: يحتوي البصل على كميات وفيرة من عنصر الثيامين الذي يزيد من احتماليّة الإصابة بالصداع النصفي، ونوبات الشقيقة، لهذا يجب التخفيف قدر المستطاع من إضافة البصل إلى الأطعمة اليوميّة.

7- المُعجنات: أثبتت العديد من الدراسات العلميّة بأن الأطعمة المعجنة بأشكالها المختلفة تتسبّب في إصابة الإنسان بنوبات حادة من الصداع المزمن والشقيقة، وذلك لأنّها تحتوي على عنصر الخميرة، لهذا يجب التخفيف قدر المستطاع من تناول المعجنات كالبيتزا، والدونات.

8- الأطعمة المملحة: إنّ الأطعمة المُملحة بأنواعها المختلفة تتسبّب في إصابة الإنسان بمكشلة ارتفاع ضغط الدّم، وبالتالي زيادة فرصة التعرّض للإصابة بمرض الشقيقة، لهذا يجب أن تتوقف عن تناول أي نوع من هذهِ الأطعمة كالمكسرات المملحة، المأكولات المعلبة، والمكابيس.

سابعًا: الأطعمة التي تناسب مريض الشقيقة

  1. الكرز، وذلك لأنّه يحتوي على نسبةٍ مرتفعة من عنصر أكسيد النيتريك الذي يحمي من الصداع بأنواعهِ المختلفة، وبشكلٍ خاص الشقيقة.
  2. البطاطا الحلوة وذلك لأنّها تساهم في تسريع عمليّة الدورة الدمويّة، ومدّ الجسم بالطاقة والحيويّة، وذلك لاحتوائها على عنصر البوتاسيوم، وفيتامينB6.
  3. الشمندر، وذلك لغناه بعمصر النيتريك الذي يمنح الجسم الدفئ الضروري والطاقة التي تحميهِ من الإصابة بالصداع.
  4. عنصر المغنيسيوم الذي يُساعد على تقليل تقلصات العضلات والأوعيّة الدمويّة التي تزيد من نسبة الإصابة بالصداع النصفي، لهذا يجب تناول وجبات يوميّة من الأطعمة التي تحتوي على عنصر المغنيسيوم، كالموز، السبانخ، المشمش، اللوز، والأفوكادو.

 

هذهِ هي النصائح الأساسيّة التي يجب أن تتقيّد بها لتقي نفسك من الإصابة بمشكلة الشقيقة والصداع النصفي، ولتتمتع بصحة جيدة ومفعمة بالنشاط والحيويّة. 

 

المصادر:

  1. الشقيقة
  2. نصائح للوقاية من نوبة الصداع النصفي
  3. ما هي الشقيقة وعلاجها
  4. أسوأ الأطعمة للصداع النصفي
  5. صداع نصفي


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:نصائح مهمة تساعد في التخفيف من نوبات الشقيقة