Top


مدة القراءة:5دقيقة

ما هي فوائد الابتكار؟

ما هي فوائد الابتكار؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:26-11-2021 الكاتب: هيئة التحرير

لنكن واقعيين، إن لم تكن تتقدم نحو الأمام، فأنت تتراجع إلى الخلف؛ وهذا ينطبق على كل جانب من جوانب حياتك. على سبيل المثال، إن كان زواجك مستقراً وتتقدم بطريقة تدريجية فيه، فقد تكون سلكتَ طريقاً وعراً ومجهداً للغاية إلى أن وصلت إلى هذه المرحلة. أمَّا إن كنت مستقراً في عملك من دون إحراز أيِّ تقدم فستكون غير راضٍ، وذلك بسبب المنافسة الشديدة من حولك.




1. تشجيع النمو والتحسين المستمر:

بصرف النظر عن عمرك، يجب أن تكون الأولوية دائماً للتحسين الذاتي المستمر؛ ممَّا يعزِّز نقاط القوة بينما تُحسِّن نقاط الضعف الخاصة بك. وعلاوةً على ذلك، يمكن أن يوفر تطوير الذات الإحساس بالهدف، وتحسين اتخاذ القرار والصحة العقلية والعلاقات. الابتكار هو المحرك الرئيس للنمو والتحسين؛ ذلك لأنَّه يدفعك إلى الخروج من منطقة الراحة، ونتيجة لذلك، يعرِّضك هذا لأفكارٍ ووجهات نظرٍ واستراتيجياتٍ جديدة. وفي نهاية المطاف، سيجعلك الابتكار أكثر فاعلية وكفاءة وإنتاجية.

2. المحافظة على أهمية عملك:

يقول "ويل بورسيل" (Will Purcell) متخصص التسويق والكاتب المساهم في جامعة "نورث إيسترن" (Northeastern University): "يتغير العالم من حولنا باستمرار، ولكي يظلَّ عملك ذا أهمية ومربِحاً، ستحتاج إلى التكيُّف لمواجهة هذا الواقع الجديد والحقائق المتجددة". تتغير الحاجة باستمرار وفقاً للتغير التكنولوجي. وفيما يلي بعض الإحصاءات التي توضح تأثير التغيُّر في العالم؛ على سبيل المثال:

  • تم إنشاء 90% من قواعد البيانات في العالم في العامين الماضيين.
  • يتم إنشاء أكثر من 570 موقعاً إلكترونياً جديداً كل دقيقة.
  • سيبلغ عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت 8 مليارات بحلول عام 2020.
  • وهناك أيضاً توقُّع بأنَّ ربع الوظائف في العالم ستتم بشكل آلي بواسطة التكنولوجيا الرقمية الموجودة بالفعل في المستقبل القريب.

يقول بورسيل (Purcell): "لقد أدَّت هذه التغييرات إلى عصرٍ جديد من الابتكار، وذلك عبر نماذج الأعمال والصناعات؛ الأمر الذي سمح للشركات الجديدة بدخول السوق والمنافسة بشكل جدِّي" كما يتابع قائلاً: "في الواقع، يعتقد المديرون التنفيذيون اليوم أنَّ 40% من الشركات في قائمة "فورتشن 500" (Fortune 500) ستخرج من القائمة في العقد المقبل بسبب هذا المستوى من الاضطراب الرقمي".

قائمة Fortune 500: هي قائمة سنوية يتم تجميعها ونشرها بواسطة مجلة فورتشن (Fortune)، والتي تصنِّف 500 من أكبر الشركات في الولايات المتحدة من حيث إجمالي الإيرادات للسنوات المالية الخاصة بكلٍّ منها. تشمل القائمة الشركات المملوكة للقطاع العام، إلى جانب الشركات الخاصة التي تُتاح إيراداتها للجمهور.

ويضيف بورسيل "وبالطريقة نفسها التي تبتكر بها الشركات الناشئة لاقتحام مجال صناعة ما، يجب على الشركات الأقدم أن تبتكر أيضاً للحفاظ على قدرتها التنافسية في هذا العالم المتغير والمتصل".

شاهد بالفديو: 5 نصائح للخروج بأفكار إبداعية جديدة

3. اكتساب ميزة تنافسية:

ما هي الميزة التنافسية بالضبط؟ الميزة التنافسية ببساطة هي امتلاك سمات لتبرز أو تتفوق على المنافسين. وفي حين أنَّ هذا يختلف باختلاف صناعتك، فالابتكار هام إذا كنت ترغب في التفوق على منافسيك؛ إذ يمكنك الحصول على ميزة في العديد من المجالات الهامة بفضل الابتكار.

تشمل ميزاتك التنافسية مقدار استجابتك للتوجهات، وتجاوز الرقم القياسي لمعدلات البيع، وتحسين عمليات التشغيل أو الخدمات أو المنتجات الحالية. وفي المقابل، ستتمكن من تمييز نفسك، وتلبية احتياجات جمهورك بشكل أفضل، فضلاً عن زيادة أرباحك.

وإذا كنت تريد أن تعرف سبب ضرورة الاستجابة بسرعة للتغيرات والتحديات الخارجية، فاعلم أنَّ 12% فقط من شركات "فورتشن 500" لعام 1955 لا تزال تعمل حتى الآن، ومن المتوقع أن يتم استبدال نصف شركات (S&P 500) في غضون العقد المقبل.

يشمل حوالي 80% من سوق الأسهم الأمريكية من حيث الرسملة. يتم ترجيح المؤشر من خلال القيمة السوقية للتداول الحر؛ لذلك فإنَّ الشركات الأكثر قيمة تمثل نسبة أكبر نسبياً من المؤشر.

4. زيادة المعرفة:

يقتصر الابتكار على إنشاء منتج أو خدمة جديدة. ومع ذلك، تزيد أهمية الابتكار عند الرغبة في تجديد منتجٍ قديم، وهذا بدوره سيجعلك أكثر كفاءة، فضلاً عن الحد من تضييع الجهد والوقت. سيكون الابتكار عامل جذبٍ لعملاء جدد، ممَّا سيفتح آفاقاً جديدة لحسابك البنكي؛ وبعبارة أخرى، من خلال الابتكار المتكرر يمكنك تعلُّم كيفية العمل واستثمار ما لديك؛ حيث قد يكشف لك الابتكار عن مواهب خفية لديك ولدى فريقك، ممَّا يساعد على الاحتفاظ بها.

إقرأ أيضاً: 7 نصائح لتزيد آفاق المعرفة لديك

5. يتيح لك التغلب على الخوف من الفشل:

يقول "بريان كانتريل" (Bryan Cantrill) وهو مهندس في شركة "صن مايكروسيستمز" (Sun Microsystems)، ومخترع برامج تسمح لمهندسي الأنظمة بتتبُّع الأخطاء في المنتج في اللحظة الراهنة: "الناس الذين ابتكروا ذات مرة، والذين يقولون إنَّهم لا يخافون من عدم قدرتهم على تكرار نجاحهم، يكذبون على الأرجح؛ فالتحدي لا يكون بعدم الخوف، وإنَّما يكون بالسماح لبعض الخوف بدفعك إلى الأمام".

وفي أفضل الأحوال فإنَّ معظم المبتكرين يفشلون ويقدِّرون الفشل في الواقع. يضيف "يائيل ماغواير" (Yael Maguire)، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة (ThingMagic): "إذا كنت لا تعمل على التقنيات التي ستفشل، فأنت لا تتجاوز الحدود بما فيه الكفاية؛ ذلك لأنَّه حتى لو فشلتْ التقنية، ستحتفظ بها وربما تستخدمها لغرض آخر".

6. خلق ثقافة إيجابية في الشركة:

يقول الكاتب ستيفن جونسون (Steven Johnson): "إذا نظرت إلى التاريخ، فإنَّ الابتكار لا يأتي من إعطاء الناس حوافز فحسب، بل يأتي من خلال الحوافز التي يوفرها العالم أيضاً؛ أي أنَّه يأتي من تصميم بيئة خلَّاقة ومحفزة حيث تتوالد الأفكار الإبداعية".

يضيف "كيفن كيلي" (Kevin Kelly) مؤلف كتاب "ما تريده التكنولوجيا" (What Technology Wants): "اخترع الموسيقي بريان إينو (Brian Eno) كلمة رائعة لوصف هذه الظاهرة، وهي الذكاء الاجتماعي سينيوس (scenius)". ويتابع كيلي قائلاً: "نحن نفكِّر عادةً في المبتكرين كعباقرة مستقلين، إلا أنَّ وجهة نظر إينو هي أنَّ الابتكار يأتي من العلاقات الاجتماعية أو من مجموعات من الناس الشغوفين والمنسجمين". إذا كانت المؤسسة إيجابية وداعمة وتوفر الأدوات والموارد المناسبة للنجاح، فإنَّ هذا سيعزز ثقافة الابتكار.

إقرأ أيضاً: 4 خطوات لبناء ثقافة إيجابية في العمل وتحسين الإنتاجية

7. مكافحة المخاطر والتهديدات المجتمعية:

ليس سراً أنَّ المستهلكين يتوقعون أن تكون المنظمات التجارية المعروفة مسؤولة اجتماعياً، وأن تعالِج القضايا المُلحَّة كتغيُّر المناخ. لا ريب أنَّ للابتكار القدرة على التأثير إيجاباً في المجتمع بالطرائق الآتية:

  • تُشكِّل الابتكارات مثل الابتكار التكنولوجي، المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.
  • يمكن إيجاد ما يقرب من 133 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2022 حسب التقرير الجديد للمنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum). وفي الوقت نفسه، يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات محل حوالي 75 مليون وظيفة؛ لهذا تدعو الحاجة إلى الابتكار لتطوير مهارات جديدة لتلبية متطلبات العمل في المستقبل.
  • وفقاً لمؤسسة "بروكينغز" (Brookings institution) تميل البلدان التي يزيد فيها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إلى زيادة الرضا عن الحياة. وتبيِّن بحوث أخرى أيضاً وجود صلة بين الابتكار والرفاه الذاتي؛ فعلى سبيل المثال، تُستخدم التكنولوجيا الرقمية للمساعدة في الحد من الجوع والفقر والمرض، كما أنَّها تؤدي إلى زيادة إمكان الوصول إلى التعليم والاستدامة البيئية.

تدريب نفسك على الابتكار:

إن كنت تشعر أنَّك تفتقر إلى الابتكار، فهناك أخبار جيدة لك؛ إذ إنَّه من الممكن تدريب نفسك على الابتكار. وكما اقترح "جون هول" (John Hall) أحد مؤسسي تطبيق (Calendar)، بعض الاقتراحات للتغلب على هذا الهاجس:

  • تنمية الابتكار في داخلك من خلال الفضول واكتشاف المخاطر.
  • استخدام كلا جانبي دماغك؛ على سبيل المثال، استخدام يدك اليسرى بدل اليمنى عند تنظيف أسنانك بالفرشاة.
  • إحاطة نفسك بمحفزات للإلهام، مثل اللون الأزرق أو الاقتباسات الملهمة.
  • تطوير حبك للمعرفة، مثل المواظبة على القراءة.
  • تمضية الوقت مع أشخاص يحاسبونك ويشجعونك على الخروج من منطقة الراحة.
  • إعادة شرح الأمور مرة أخرى لنفسك؛ على سبيل المثال، عند الانتهاء من قراءة كتاب، لخصه لتحقيق أقصى استفادة منه.
  • كسر روتينك اليومي وتغيير افتراضاتك، وذلك من خلال القيام بمهامك اليومية أو المتكررة بشكل مختلف.

على عكس الاعتقاد الشائع، تحفز القيود والمعايير الإبداع بشكل أساسي؛ وذلك لأنَّها تجبرك على التفكير بمرونة وإبداع؛ ومن الأمثلة على ذلك، التفكير في طريقة لإكمال مهمة ما في أقل من ساعة، أو بدء عمل إضافي بمبلغ زهيد.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ما هي فوائد الابتكار؟