Top


مدة القراءة:4دقيقة

ماذا تعرف عن الذكاء العاطفي (EQ)؟

ماذا تعرف عن الذكاء العاطفي (EQ)؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:22-05-2021 الكاتب: هيئة التحرير

في منتصف التسعينيات وُلد في الولايات المتحدة الأمريكية مصطلح جديد اسمه الذكاء العاطفي عرَّفه واضعوه على أنَّه قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع ذاته ومع الآخرين؛ حيث يحقق أكبر قدر من السعادة لنفسه ولمن حوله.




اعتقد كثير من الناس أنَّه لا مكان للعواطف في العمل وقد بيَّنت معظم الدراسات التي أُجرِيت في السبعينيات من القرن العشرين إنَّ القادة والمديرين يعتقدون أنَّ العمل (يحتاج إلى عقولنا وليس إلى قلوبنا)، لكنَّ المشهد اختلف تماماً مع اقتراب الألفية الثانية من نهايتها، فالدراسات والإحصاءات الحديثة التي أُجرِيت في العشرين سنة الماضية أظهرت بوضوح أنَّ القائد الناجح هو الذي يؤثر في الآخرين ويحرك في نفوسهم مشاعر الحب والولاء للمؤسسة التي يعملون لديها وأنَّ ذلك يحتاج إلى توافر مهارات في القائد تختلف عن مهارات الذكاء العقلي (IQ) ألا وهي مهارات الذكاء العاطفي (EQ).

إقرأ أيضاً: الذكاء العقلي (IQ) والذكاء العاطفي (EQ)

إذا كان الذكاء العاطفي بهذه الأهمية، فما هي مكوناته لكي نقترب من هذا المفهوم؟

مكونات الذكاء العاطفي:

فهم الذات وفهم الآخرين:

  1. إدراك المبادئ والقيم والأهداف.
  2. إدراك مشاعر الذات والتعامل الإيجابي مع الآخرين.
  3. استخدام الحدس استخداماً صحيحاً.
  4. التفاؤل.
  5. المرونة.
  6. المبادرة وتحمُّل المسؤولية.
  7. التحكم بالمشاعر.
  8. الثقة بالنفس.
  9. التصميم.
  10. الإبداع.
  11. التعامل الإيجابي مع الذات.
  12. إدراك مشاعر الآخرين.
  13. التعاطف.
  14. التعبير عن المشاعر.
  15. التواصل مع الآخرين.
  16. الخلاف البنَّاء.
  17. الثقة بالآخرين.

ونحتاج إلى شرح لكل مفردة، ولا يتسع المقام لذلك، ولكن أردنا أن نبيِّن أهميته في واقع حياتنا.

ولقد أجريت أبحاث خلال الـ 24 سنة الماضية من قِبل 1000 مؤسسة على عشرات الألوف من الأشخاص وكلها توصَّلت إلى النتيجة نفسها: إنَّ نجاح الإنسان يتوقف على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي.

إنَّ انخفاض الذكاء العاطفي يجلب للأفراد الشعور السلبي كالخوف، والغضب، والعدوانية، وهذا بدوره يؤدي إلى استهلاك قوة هائلة من طاقة الأفراد، انخفاض الروح المعنوية، والغياب عن العمل، والشعور بالشفقة، ويؤدي إلى سد الطريق في وجه العمل التعاوني البنَّاء، فالعاطفة تزوِّدنا بلا شك بالطاقة، والعاطفة السلبية توجد أو تخلق طاقة سلبية، والطاقة الإيجابية تخلق قوة إيجابية.

أهمية الذكاء العاطفي:

  • بالنسبة إلى العمل.
  • بالنسبة إلى طلاب المدارس.
  • بالنسبة إلى الأسرة.

1. الذكاء العاطفي في العمل:

بالنسبة إلى العمل، أصبح الذكاء العاطفي اليوم جزءاً هاماً من فلسفة أي مؤسسة في اختيار وتدريب أفرادها؛ وذلك لأنَّ الذكاء العاطفي يعلِّم الناس كيف يعملون معاً للوصول إلى هدف مشترك.

تأثير التحسن في مهارات الذكاء العاطفي على كفاءة الشركات (مجال عمل الشركة / نسبة ازدياد الإنتاج / الانخفاض في نسبة الاستقالة).

إقرأ أيضاً: الذكاء العاطفي في العمل مفتاح النجاح المهني

2. الذكاء العاطفي في المدرسة:

بالنسبة لطلاب المدارس، في تجربة استمرت لمدة عامين أُدخلت مادة الذكاء العاطفي ضمن البرنامج الدراسي لمجموعة من الطلاب، ثم تمت متابعة هؤلاء الطلاب لمدة ست سنوات بعد انتهاء التجربة فكانت النتيجة كما يلي:

  1. ازدياد قدرة الطلاب على التأقلم مع الشدة النفسية.
  2. نخفاض نسبة الإدمان والعادات الغذائية السلبية.
  3. انخفاض نسبة التصرفات العدوانية.
  4. انخفاض نسبة التدخين.

كما ثبت أيضاً أنَّ تنمية مهارات الذكاء العاطفي عند المدرسين تساعدهم على التواصل مع الطلاب بشكل أفضل.

3. الذكاء العاطفي في الأسرة:

أما بالنسبة للأسرة، ففي دراسة قام بها عالم النفس الأمريكي غولمان على تأثير الذكاء العاطفي في نجاح العلاقة الزوجية استطاع من خلال مراقبة الطريقة التي يتحدث بها الزوجان في أثناء الخلاف أن يتنبأ باحتمال الطلاق بينهما خلال ثلاث سنوات بنسبة من الدقة وصلت إلى 97%.

إنَّ استخدام مبادئ الذكاء العاطفي يساعد الوالدين على إنشاء علاقات قوية مع أبنائهم، كما يساهم في تنمية الذكاء العاطفي عند الأبناء.

وباختصار، إنَّ بناء الذكاء العاطفي لأي شخص له أكبر الأثر عليه طيلة حياته.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ماذا تعرف عن الذكاء العاطفي (EQ)؟