Top


مدة القراءة:3دقيقة

كيف يؤدي التواصل مع الموظفين إلى مشاركة أفضل؟

كيف يؤدي التواصل مع الموظفين إلى مشاركة أفضل؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:17-05-2022 الكاتب: هيئة التحرير

يُعَدُّ "التواصل" حاجةً بشريةً أساسية تكمن فوق السلامة الجسدية في هرم "ماسلو" (Maslow) التسلسلي للاحتياجات.




ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المؤلف "تريسي مايليت" (Tracy Maylett)، والذي يُحدِّثنا فيه عن أهمية التواصل، وتعريفه، وعن أنواع الصلات التي تدفع الموظفين للمشاركة.

وفقاً لكتاب "الدافع" (Drive)، للمؤلف "دانييل بينك" (Daniel Pink)، عندما كان "روبرت رايتش" (Robert Reich) وزيراً للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وقام بزيارة إحدى الشركات للتحدث مع الموظفين، كان يقوم أحياناً بإجراء "اختبار صيغة ضمير المتكلم" لاكتشاف مستوى مشاركة الموظفين؛ فوجد أنَّ الموظفين الذين أشاروا إلى شركتهم بصيغة "نحن" كانوا أكثر تفاعلاً من أولئك الذين أشاروا إلى الشركة بصيغة "هم"؛ فعندما ينشغل موظفٌ بشيءٍ تقوم به الشركة، فهو يتحمل المسؤولية.

حينما يكون الموظفون راضين، يقولون أشياء مثل: "نحن نقوم بتنفيذ برنامجٍ جديدٍ بنجاح" أو "نتمتع بروح الصداقة؛ لهذا نُنجِز المهام المطلوبة منَّا"؛ أمَّا حينما يكونون غير راضين، فإنَّهم يزيلون أنفسهم من المعادلة، فيقولون أشياء مثل: "لا يدفعون لنا بشكلٍ كافٍ" أو "هم لا ينجزون الأعمال".

استنتج "رايتش" أنَّ الموظف الذي يستعمل مصطلح "نحن" يشعر بأنَّه أكثر اندماجاً بالشركة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بها، ويتحمل مزيداً من المسؤولية. ومن ثمَّ، من المفترض أن يكون هؤلاء الأشخاص أكثر رضى ومشاركةً وفاعليةً في عملهم.

شاهد بالفديو: كيف تحفّز موظفيك في العمل؟

مشاركة الموظف وتواصله مع المنظمة:

يُعرَف التواصل بأنَّه الشعور أنَّ كونكم جزءاً من مؤسستكم يجعلكم جزءاً من مجتمع الأشخاص المتفاعلين في شيءٍ أكبر من أيِّ شخصٍ مفرد؛ فيكون هناك شعورٌ بالانتماء إلى المؤسسة والأشخاص من حولنا، وشعورٌ عميقٌ بالصداقة الحميمية الاجتماعية، فضلاً عن الشعور بالقرابة، والثقافة المشتركة، والقيم، والعملاء والمهمة. ويتجلَّى التواصل بكونه الشعور بأنَّ المكان "مُميَّز"، وأنَّنا وزملاءنا عبارة عن "مجموعة من الأخوة" الذين يساندون بعضهم بعضاً دون قيد أو شرط.

قامت شركة "ديسيجن وايز" (DecisionWise) في عام 2014، بدراسة مجموعةٍ تضم أكثر من 363000 موظف عبر 52 منظمة دولية من جميع الأحجام والأشكال؛ إذ طلبوا منهم تقييم العبارة التي تقول: "أنا فخورٌ بأن أقول للناس إنَّني أعمل في هذه المؤسسة". أعطى أكثر من ثلاثة أرباع هؤلاء الموظفين (78%) استجابةً إيجابية (تصنيف أفضلية مرتفع نسبياً).

ولكن ما يثير الاهتمام حقاً هو أنَّه في بعض المؤسسات، أجاب أكثر من 90% من الموظفين بتقييماتٍ إيجابية عن هذا السؤال. وفي هذه المؤسسات، لم يقتصر الأمر على ارتباط الموظفين مع المؤسسة؛ بل ارتباط المؤسسة مع موظفيها أيضاً.

إقرأ أيضاً: 10 استراتيجيات لزيادة تفاعل الموظفين

أنواع الصلات التي تدفع نحو المشاركة: 

عندما يشعر الموظفون بعلاقةٍ عميقةٍ وقوية، فمن المرجَّح أن يبذلوا المزيد من الجهد من أجل بعضهم بعضاً لتقديم المزيد لصالح المؤسسة، ناهيك بكونهم أكثر إيجابيةً في الأشياء التي يقولونها سواءً في العمل أم بعيداً عنه. من خلال الجهد والاهتمام بالجودة والتفاصيل، ترتفع الروح المعنوية عموماً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأرباح.

أجل، يمكن للتواصل أن يجعل الفريق أكثر من مجموع أجزائه. ومع ذلك، لا يحدث التواصل دفعةً واحدة؛ فمن النادر أن ينضم موظفٌ جديدٌ إلى مؤسسةٍ ويشعر على الفور بأنَّه جزءٌ من مجموعةٍ من الأخوة.

بدلاً من ذلك، يمرُّ الناس عادةً ببعض المراحل التمهيدية قبل تحقيق التواصل:

  • المواءمة: وهي التشابه أو المطابقة لثقافة رب العمل أو بيئته. وقد يتجلَّى ذلك في تقدير الآثار الملموسة في مساحة العمل (التواصل بالبنية الاجتماعية)، وتقدير بيئة العمل (كالإعجاب بمكاتب العمل، وغرفة الاستراحة، وما إلى ذلك)، أو ملاءمة الوظيفة، أو التوافق مع المؤسسة ككل.

قد يجد شخصٌ يتواءم مع مؤسسة ما، أنَّ الأشخاص الذين يعملون هناك لديهم خلفيةٌ مثل خلفيته، أو أنَّ العمل الذي يتم تنفيذه هو نوع العمل الذي يستمتع به أو الذي تدرَّب من أجله. وأنَّه يلائم المؤسسة.

  • الانتماء: إن وُجِدت المواءمة، فقد يشعر الموظف بانتمائه إلى المؤسسة، وبأنَّها مكان يشاركه قيمه؛ حيث يمكنه الاستمتاع بعمله وإيجاد الحافز والمردود. تُنتِج المواءمة والانتماء نتائج إيجابية معاً.
  • الاندماج: بمجرَّد أن يشعر الموظفون بالانتماء، يصبحون جزءاً لا يتجزأ من المؤسسة. وبدلاً من أن يكونوا جزءاً من المؤسسة، تصبح المؤسسة جزءاً من هويتهم.

إنَّ المواءمة والانتماء عنصران ضروريان للتواصل، لكنَّهما لا يشكلان ارتباطاً. ومع ذلك، إن وجد الموظف المواءمة والانتماء، فقد يشعر يوماً ما بأنَّ زملاءه "فهموا" من هو وتقبَّلوه، وأنَّ الشركة تُقدِّره وتُقدِّر عمله، وأنَّ تفكيره بصيغة "هم" تغيَّر إلى صيغة "نحن". وهذا هو الارتباط؛ أحد المفاتيح الحاسمة لمشاركة الموظفين.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف يؤدي التواصل مع الموظفين إلى مشاركة أفضل؟