دور البروبيوتيك في صحة الأمعاء
في عالمنا سريع الخطى، قد يكون من الصعب الحفاظ على نظام غذائي صحي. غالباً ما نلجأ إلى خيارات سريعة غير صحية، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية على المدى الطويل.
ويعتبر التخطيط للوجبات جزءاً أساسياً من الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن، وهذا النظام يمكن أن يساعدك في توفير الوقت والمال، وكذلك ضمان أنك تتناول جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمك.
ما هو البروبيوتيك؟
البروبيوتيك هي مكونات غذائية تحتوي على كائنات حية دقيقة مفيدة للصحة، تساعد في تعزيز التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء، والبروبيوتيك يمكن أن تتواجد في الأطعمة أو المكملات الغذائية، فهي تساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي والمناعة والعديد من الجوانب الصحية الأخرى.
وتعتبر البكتيريا الجيدة الموجودة في الأمعاء من أهم العوامل التي تؤثر على الصحة العامة للفرد، وتلعب البروبيوتيك دوراً رئيسياً في تعزيز وتحسين هذه البكتيريا النافعة، سنتناول في هذا المقال دور البروبيوتيك في تحسين صحة الجهاز الهضمي وأهميتها.
أنواع البروبيوتيك
هناك أنواع مختلفة من البكتيريا المفيدة التي قد تحتويها مكملات البروبيوتيك، مثل:
1. بكتيريا الملبنة الحمضية
تتواجد في اللبن والأطعمة المخمرة. وهذا النوع من البروبيوتيك مسؤول عن عدة وظائف منها:
- علاج الإسهال.
- إنتاج إنزيم اللاكتاز الذي يحلل سكر اللاكتوز في الحليب، وبالتالي فهي مفيدة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في هضم سكر اللاكتوز.
- إنتاج حمض اللبنيك الذي يساعد على التحكم في أعداد البكتيريا السيئة.
- يعتبر البروبيوتيك كوقود عضلي، فهو يزيد من سرعة امتصاص الجسم.
2. بكتيريا بيفيدوباكتيريوم
تتواجد في بعض مشتقات الحليب، ولبكتيريا بيفيدوباكتيريوم العديد من الفوائد، منها:
- التخفيف من أعراض متلازمة القولون العصبي.
- الحد من نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء.
3. خميرة بولاردي
تتواجد خميرة بولاردي في بعض مصادر البروبيوتيك فهي تساعد في علاج الإسهال، وغيرها من الاضطرابات الهضمية.
4. جرعة البروبيوتيك
إن جرعة البروبيوتيك التي ينصح بتناولها في المكملات الغذائية تتراوح ما بين 1 مليار إلى 10 مليار وحدة، ويجب أن تكون البكتيريا النافعة حية في المكملات الغذائية عند تناولها لذلك يجب اتباع النصائح التالية لحفظ مكملات البروبيوتيك:
- حفظ المكملات الغذائية بعيداً عن الحرارة، أو الرطوبة، أو الهواء.
- قد يتطلب بعض أنواع البروبيوتيك حفظها في مكان بارد.
فوائد البروبيوتيك
البروبيوتيك أو "البكتيريا الجيدة"، هي كائنات حية دقيقة مفيدة تعيش في الأمعاء، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الأمعاء والجهاز الهضمي بشكل عام. ومن أهم فوائدها:
1. تحسين صحة الجهاز الهضمي
تشكل البروبيوتيك حاجزاً للدفاع عن صحة الأمعاء، وتساعد في السيطرة على العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والإسهال، والغازات، والانتفاخ، إضافة لمتلازمة القولون العصبي.
2. تعزيز الجهاز المناعي
تعمل الكائنات الحية الدقيقة في البروبيوتيك على تقوية الجهاز المناعي ومكافحة العدوى، حيث يحفز البروبيوتيك إنتاج الأجسام المضادة الطبيعية في الجسم، والخلايا المناعية، مثل الخلايا اللمفاوية.
3. الحفاظ على توازن بكتيريا الأمعاء
تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في الأمعاء بعد تناول المضادات الحيوية.
4. تحسين الامتصاص الغذائي
تسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن من الأطعمة.
5. تحسين صحة الدماغ
يمكن للبروبيوتيك أن تساعد في تحسين صحة الدماغ عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين المزاج.
6. تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة
يمكن للبروبيوتيك أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسمنة والسكري.
7. تحسين صحة النفسية
أكدت بعض الدراسات بأن البروبيوتيك يساعد في تحسين الصحة النفسية والتقليل من أعراض القلق والاكتئاب.
8. تقليل الالتهاب
تعمل البروبيوتيك على تحسين عملية هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، كما تعزز صحة الأمعاء وتحميها من الالتهابات والأمراض، بالإضافة إلى ذلك، البروبيوتيك يعزز جهاز المناعة ويساعد في مكافحة الجراثيم الضارة. وبالتالي التقليل من الالتهابات المعوية.
شاهد بالفيديو: 7 نصائح لتغذية صحية سليمة
مصادر البروبيوتيك
قد يظهر ضعف صحة الأمعاء في شكل تعب، واضطراب في المعدة، وأمراض جلدية، وتحديات في المناعة الذاتية، يمكن أن تساعد البروبيوتيك والأطعمة المخمرة والترطيب وإدارة الإجهاد. ويمكن العثور على مصادر البروبيوتيك في مجموعة واسعة من الأطعمة مثل:
1. الأطعمة المخمرة
مثل الزبادي، المخللات، والخميرة الفطرية.
2. المكملات الغذائية
تتوافر في شكل كبسولات، أقراص، أو مساحيق تحتوي على أنواع مختلفة من الكائنات الحية الدقيقة.
3. الطحالب
وخصوصاً الطحالب الخضراء والزرقاء؛ إذ أنها تعد مصادر مهمة للبروبيوتيك، ولكن لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق المكملات والحبوب، كما يمكن إضافتها إلى العصائر أو المشروبات.
4. الشوكولاتة الداكنة
تعد الشوكولا من أشهى الأطعمة الغنية بالبكتيريا النافعة، ويفضل اختيار وتناول الشوكولاتة التي تحتوي نسبة مرتفعة من الكاكاو، ويفضل تناولها قبل الوجبات.
5. منتجات الحليب المخمرة
والتي تعد من أشهر مصادر البروبيوتيك الطبيعية، مثل لبن الزبادي وبعض أنواع الأجبان.
6. خل التفاح
قد يحتوي على كميات ضئيلة من البروبيوتيك، خاصة عندما يكون غير منقى وغير مبستر، بالإضافة إلى الصويا ومشتقاتها، هناك أيضاً الثوم والبصل والكراث والبصل الأخضر، وبعض أنواع الجبن ومنتجات الألبان.
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك
1. الزبادي
اختر الزبادي الحي مع الثقافات الحية النشطة.
2. الكفير
هو مشروب حليب مخمر يشبه الزبادي ولكنه يحتوي على مجموعة متنوعة من البروبيوتيك.
3. المخللات
هي خضروات تم تخميرها باستخدام البكتيريا.
4. الكومبوتشا
هو شاي مخمر يحتوي على البروبيوتيك ومضادات الأكسدة.
5. المسلي
هو نوع من الحبوب المخمرة يحتوي على البروبيوتيك والألياف.
أضرار البروبيوتيك
يسبب زيادة نسبة البروبيوتيك أكثر من الحد الطبيعي العديد من الأضرار والآثار الجانبية، ومن أضرار كبسولات البروبيوتيك ما يلي:
- زيادة خطر الإصابة بالإنتانات عند الأطفال والبالغين.
- الاضطرابات في المعدة، مثل الغازات والانتفاخ والإسهال، خصوصاً في الأيام الأولى من الاستخدام، ولكن غالباً ما تختفي بعد فترة.
- حدوث ثقوب في الأمعاء، والتهابات في الأغشية المخاطية.
- ضعف جهاز المناعة.
عموماً، تعد البروبيوتيك آمنة، ولكن يفضل استشارة الطبيب قبل تناول كبسولات البروبيوتيك لتحديد الجرعة المناسبة، حيث أن بعض الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد تسبب لهم بعض الأمراض كونها تحتوي على بكتيريا حية.
أعراض تشير إلى اضطرابات في صحة الأمعاء
قد تظهر عليك بعض الأعراض إذا كانت صحة أمعائك بحالة سيئة. فيما يلي أكثر العلامات شيوعاً التي يمكن أن تشير إلى ذلك:
- صعوبة في معالجة الطعام والتخلص من النفايات.
- اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة والسكريات المضافة يمكن أن يقلل من كمية البكتيريا "الجيدة".
- اكتساب الوزن أو فقدانه دون تغيير نظامك الغذائي.
- اضطرابات النوم.
- تهيج الجلد بشكل مفاجئ.
- حدوث مشاكل في النظام المناعي للجسم.
- صعوبة في هضم الأطعمة.
- التعب والإرهاق، تؤثر صحة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامين ب 12، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب المفاجئ.
- اضطرابات المزاج.
نصائح لتحسين صحة الأمعاء
- اتباع نظام غذائي غني بالألياف، تغذي الألياف البكتيريا النافعة في الأمعاء.
- تناول الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، والمخللات.
- شرب الكثير من الماء يساعد الماء على الحفاظ على رطوبة الجسم ودعم حركة الأمعاء.
- تقليل التوتر يمكن أن يؤثر التوتر سلباً على صحة الأمعاء.
- ممارسة الرياضة بانتظام تساعد الرياضة على تحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
في الختام
البروبيوتيك جزء أساسي من العناية بصحة الجهاز الهضمي والعديد من الجوانب الصحية الأخرى، سواء كنت تخطط لإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك إلى نظامك الغذائي أو استخدام المكملات، من المهم أن تستند في قرارك إلى استشارة فريقك الطبي.
تذكر دائماً أن توجيهات الأطباء هي المرجع الأفضل لضمان الاستخدام الآمن للبروبيوتيك.