Top


مدة القراءة:3دقيقة

أهمية الذكاء الاصطناعي في مقابلات التوظيف

أهمية الذكاء الاصطناعي في مقابلات التوظيف
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:11-10-2021 الكاتب: هيئة التحرير

يوجد لدى الشركات عادةً الكثير من الأشخاص المسؤولين عن إجراء مقابلات التوظيف بين الشركات والأقسام؛ وفي حين لا يجيد الجميع قراءة الشخصيات، إلا أنَّه أمر أساسي لإيجاد المرشحين المناسبين ليشغلوا الوظيفة، فالبحث عن الشخصية الملائمة لدى موظف محتمل عند إجراء مقابلات التوظيف من شأنه مدك بثقة أكبر بكونه مناسباً ليشغل دوره في الشركة وبقدرته على بناء علاقات طويلة الأمد، كما أنَّ دمج مقابلات التوظيف مع الذكاء الاصطناعي يسمح لك بإيجاد الشخص المناسب إيجاداً أسرع.




بدايةً، إليك بعض الطرائق التي يمكنك البدء باعتمادها لتحديد المرشحين المثاليين:

1. فهم ما يحفز الناس:

لا تقتصر الشخصية على نوع الشخص؛ بل تتضمن أيضاً سلوك المرء تجاه حياته والعوامل التي تحركها فيها، في حين أنَّ المال هو الإجابة الشائعة، فإنَّ السعادة إجابة أكثر موثوقية عندما يتعلق الأمر بتعزيز دافع الشخص، وفي إمكان المرء حيازة أموال كثيرة، إلا أنَّ عليه الاستمرار في الاستيقاظ باكراً للذهاب إلى عمله، فهذا النوع من الموظفين سيأتون إلى مكان العمل، ويبذلون الحد الأدنى من جهودهم في إنجاز المهام الموكلة إليهم، ليعودوا إلى منازلهم، إلى أن يستقيلوا بالطبع.

من جهة أخرى، عندما تكون على دراية بما يحرك المرء، ستتمكن عندها من تأسيس بيئة قادرة على إخراج أفضل ما لديه؛ حيث إنَّ الشخص الذي يشعر بأنَّه راضٍ عن عمله سيرغب في بذل قصارى جهده فيما يفعله، وبالنتيجة، سينجز ذلك الشخص أكثر، ويتلقى مزيداً من التغذية الراجعة الإيجابية على أدائه، ويتعلم تقييم نتائجه؛ مما يُشعره بمزيد من الثقة حيال مساهمته في الشركة التي يعمل لديها، فعندما تبحث في مقابلة العمل عن الشخصية القادرة على الانسجام مع بيئة عمل إيجابية، سيكون لديك فرصة أكبر للحفاظ عليها كذلك.

إقرأ أيضاً: التحفيز وتأثيره الإيجابي على حياة الإنسان ونجاحهِ العملي

2. تقييم كيفية تأثير الشخصية في الأداء:

يتيح لك فهم الشخصية معرفة ما يمثله شخص ما ومهمته ورؤيته في الحياة، ويمتلك الموظفون الأكثر ملاءمةً أهدافاً تنسجم مع شركتك والمناصب التي يشغلونها، كما يحتاج كل موظف جديد إلى التدريب والتأقلم مع الموظفين الآخرين، لكنَّ معرفة شخصية الموظف في مقابلة العمل تمنحك لمحةً مسبقة عن قدرته على الانسجام مع زملائه في العمل، فالعثور على شخصيات ملائمة من شأنه الحفاظ على بيئة عمل صحية والمساهمة في رضا وسعادة الموظف.

إنَّ فهم الشخصية لدى إجراء مقابلة العمل لمن سيشغل مركزاً معيَّناً في شركتك، من شأنه أن يكشف أيضاً مدى ارتياح المرء وانسجامه مع التوقعات المرتبطة بمنصبه، فالمنصب الذي يتطلب حضور اجتماعات كبيرة أو مقابلة أناس كثر، على سبيل المثال، قد لا يكون ملائماً بالنسبة إلى شخص انطوائي، وفي الوقت نفسه، مَن هو أب أو أم لطفلين رضيعين، فقد لا يكون الاختيار الأمثل لشغل منصب قيادي، لكنَّ الشخصية ذات الإرادة القوية يمكنها ترك انطباع بكونها ملائمةً لهذا الدور.

3. البحث عن الشغف والرغبة في التطور:

تسعى الشخصية التي تريد العمل بشغف إلى التطور إضافةً إلى نمو الشركة، ويعرف الجميع بأنَّ دوران العمالة يلحق الضرر بالأعمال التجارية، ولكن كما هو الأمر في أيَّة علاقة طويلة الأمد، يؤدي توافق السلوك والدافع دوراً كبيراً في استدامتها، وأغلب الناس ينضمون إلى الشركات على أمل الارتقاء وعدم التخلف عن الآخرين؛ لذا إذا كانت دوافعهم للنجاح في الحياة تتوافق مع العمل، فمن الممكن أن يكونوا ملائمين لنيل المنصب.

إذا وجدتَهم حريصين على التميز في المنصب الذي يشغلونه والتطور داخل الشركة، فعلى الأرجح أنَّهم يتصورون الأمر ذاته أيضاً، وإذا قَدِموا إلى المقابلة وهم يأملون أن يكونوا جزءاً هاماً من الفريق، فإنَّ ذلك سينعكس على شخصيتهم وعلى كيفية حديثهم عن مستقبلهم وأهدافهم وما يثير شغفهم، وعندما تتمكن من تحديد العوامل التي توجِّه الناس قبل تعيينهم، فإنَّك تبدأ بأساس متين يمكن أن تبني عليه علاقةً طويلة الأجل.

إقرأ أيضاً: أهمية تحديد الهدف ووجود الشغف في الحياة

4. التركيز على الأفضل باستخدام الذكاء الاصطناعي:

يمكن أن يساعدك الذكاء الاصطناعي على فهم المزيد فيما يتعلق بالقدرات المحتملة للشخص الذي يُجري مقابلة العمل والعثور على الأنسب للمنصب، وبالفعل، إنَّ توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الموارد البشرية يأخذ بالنمو؛ إذ يمكن لهذه البرامج جمع معلومات حول شخصية أحدهم بناءً على السلوكات التي يظهرها في المقابلة، مثل كيف يمكن للتحديق في الشفاه أن يدل على عدم الارتياح إزاء سؤال مطروح، كما أنَّ التلويح بكلتا اليدين قد يشير إلى أنَّ شخصاً ما يكذب.

إنَّ تحليل الشخصية باستخدام الذكاء الاصطناعي في أثناء المقابلة في إمكانه منحك تصوُّراً كبيراً حيال شخصية المرشح لنيل الوظيفة، على سبيل المثال: يمكن لشركة "هيومانتك إي آي" (Humantic.ai) الناشئة للذكاء البشري، معالجة بيانات شخص ما على موقع "لينكد إن" والعودة برؤىً مذهلة حول مدى مصداقيتها، وخلال المقابلة الثانية، ترسم تلك المعلومات صورةً أوضح حول المستقبل المحتمل للشخص مع شركتك، ومن خلال الجمع بين مهارات الحدس البشري ودقة الذكاء الاصطناعي، سيبلغ أفضل مرشح القمة.

يسمح استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة للمحاورين بتنظيم مقابلات متابعة من خلال طرح الأسئلة الصحيحة بناءً على سمات الشخص المرشح، والتي يمنحك الذكاء الاصطناعي نظرةً دقيقة عنها، كما يمكنك الوصول إلى سماتهم الشخصية الخمس الكبرى وفهم سلوكهم في مكان العمل؛ مما يقود بالنتيجة إلى عملية توظيف أكثر فاعليةً.

توفر مقابلات التوظيف نظرةً دقيقة حول قدرة المرشح على شغل المنصب، ويمكن للذكاء الاصطناعي تأكيد هذه الاعتبارات أو تعزيزها أو دحضها، وقد لا نتمكن من معرفة كامل اهتمامات الشخص وسلوكاته، ولكن باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكننا ملاحظة وتحليل التفاصيل الدقيقة التي من شأنها الكشف عن معانٍ أكثر عمقاً، وقد لا يكون هذا الأساس في اتخاذ القرارات في مقابلة التوظيف، ولكن في إمكان الذكاء الاصطناعي إضافة بيانات جديدة إلى قراءتك البديهية لشخصية شخص ما؛ مما يساعدك على فرز المرشحين للوصول إلى أفضلهم

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:أهمية الذكاء الاصطناعي في مقابلات التوظيف