أمثلة على أهم اللجان والاجتماعات:

 

·   هناك ضرورة دائمة لتكوين مجلس إدارة أو لجنة عليا أو فريق عمل رئيسي للمنظمة، حتى ولو كانت ملكاً خاصاً، ويجتمع كل شهر، ويتكون المجلس من أعضاء محدودين ومختارين بعناية من ذوي المعرفة والتجربة، والأفق الواسع والعقل الراجح، والنزاهة المشهودة، وربما بعض كبار المساهمين، كما يكون من ضمنهم المدير العام التنفيذي الأول في المنظمة، وربما أحد المديرين الرئيسيين في المنظمة أيضاً.

 

وهذه اللجان والاجتماعات وفرق العمل تعزز مفهوم العمل الاستراتيجي والرئيسي الجماعي من خلال عدة أشخاص، مما له ثمار كبيرة على استقرار المنظمة وسلامة القرارات والوجهة، بإذن الله.

 

يقول تيد: إن الشركات الناجحة في أمريكا وحول العالم تقاد بشخصين أو أكثر على قمتها. وهذا يعني وضع مفهوم عمل الفريق في مستوى كبار التنفيذيين الذين يتحملون مسؤولياتهم الكاملة في قيادة الشركة.

 

ويقول بيتر دركر: يجب أن يكون للمؤسسة التجارية حكومة، وفي واقع الأمر فإنها تحتاج لكلٍّ من تنظيم الإدارة العامة واتخاذ القرارات النهائية وآخر للمراجعة العامة والتقييم. فالمؤسسة تحتاج إلى مدير تنفيذي ومجلس إدارة، وينبغي فصل مجلس الإدارة عن عمليات المؤسسة، حيث عليه أن ينظر إلى الشركة ككل، وهذا يعني أن المديرين العاملين في الشركة لا ينبغي أن تكون لهم السيطرة على المجلس، لأن المجلس يصبح أقوى ويصبح أكثر فاعلية متى كان مجلساً خارجياً بصورة تامة خالصة، ومتى كان أعضاؤه ممن لم يسبق لهم أن خدموا أبداً كموظفين بدوام كامل داخل الشركة. وإذا كان علينا أن نحصل على مكاسب حقيقية من مجلس الإدارة، فإنه يتعين علينا انتقاء أفراده بعناية فائقة، فكل من شركات الأعمال الكبيرة والصغيرة معاً تحتاج إلى أعضاء في مجالس إدارتها ممن يتمتعون بالخبرة وبوجهات النظر والمصالح المغايرة والمختلفة عن تلك التي تتمتع بها الإدارة، ولا يمكن تحقيق ذلك بجلب ممثلي البنوك المتعاملة مع الشركة أو بجلب مورديها أو عملائها.

 

·   لا بدأن يكون هناك اجتماع رسمي كل أسبوع أو أسبوعين مع جميع المرؤوسين المباشرين، سواء كانوا مديري إدارات أو مشرفين أو موظفين، والهدف الأساسي من هذا الاجتماع هو المتابعة المستمرة لتنفيذ الأهداف والخطط ومناقشة عمليات التطوير والتخطيط، ومعالجة المشاكل الحادة والمزمنة وذات التشعب في المنظمة، ومناقشة الأفكار الجديدة والصعوبات المختلفة واتخاذ اللازم بشأنها.

 

·   يُنصح بعمل اجتماع أو لقاء شهري (أو كل شهرين على أقل تقدير) مع المرؤوسين ومرؤوسي المرؤوسين، ويكون عاماً و مفتوحاً لنقاش أي موضوع أو أية مشكلة.

 

·   يَحسُن أن تكون هناك لجنة دائمة أو فريق عمل دائم لمتابعة تنفيذ بعض القرارات والأنظمة واللوائح والتوجيهات العامة التي لا ترتبط بإدارة محددة، ولا يقل عدد أعضاء هذه اللجنة أو هذا الفريق عن ثلاثة، ولا يزيد عن سبعة، بحسب حجم المنظمة، ووجودها في المنظمات الكبيرة جداً أمرٌ شبه واجب، ويجب تجديد أعضائها كل فترة (كل سنتين مثلاً).

 

·   يُنصح بشدة أن تكون هناك لجان أو فرق عمل مؤقتة لكل مشروع إداري أو إنشائي أو تنظيمي أو آلي معين، تنتهي مهمتها بانتهائه، وكذلك يتم تكوينها في حالة الحوادث والمشاكل الكبيرة و المتشعبة أو الطارئة.

 

أنواع الاجتماعات:

 

الاجتماعات تتم على مستويات مختلفة، بعض هذه الاجتماعات قد يكون على المستوى الدولي وبعضها على المستوى الإقليمي أو المحلي.. و بضعها يكون حجمه كبيرا وبعضها عاديا، إلى جانب ذلك فإن الاجتماعات منها الرسمية ومنها غير الرسمية.

 

كما أن ثمة تسميات مختلفة لهذه الاجتماعات، فقد يطلق عليها اسم لجنة أو فريق عمل، أو لقاء أو مؤتمر…..الخ، وإذا ما أخذنا عامل الزمن بالنسبة لهذه الاجتماعات فسوف نجد أن ثمة اجتماعات دورية أي تعقد بصفة منتظمة وفي مواعيد محددة، كالاجتماعات الأسبوعية أو الشهرية، أو غير دورية حيث يمكن أن تعقد متى دعت الحاجة إليها، ونستطيع تصنيف الاجتماعات من ناحية الحجم كالتالي:

 

الاجتماعات الصغيرة: حيث من المرجح حضور الأشخاص ويكون النقاش أكثر انفتاحا وتكون السيطرة سهلة.

الاجتماعات الكبيرة: حيث تكون هناك إمكانية لتوليد أفكار أكثر، ويكون الإعداد المكاني أكثر رسمية، وتكون هناك حاجة لمستوى سيطرة أعلى، كما يكون مستوى احتمالات التغيب أعلى.

 

ويمكن تصنيف الاجتماعات أيضا إلى:

o       اجتماعات عادية.

o       اجتماعات رسمية.

 

فالاجتماعات غير الرسمية أو العادية: تتميز بكونها: أكثر فوضوية، وحيوية، وشمولية، وإبداعية، ويكون الروتين فيها قليلا، ولا تحتاج إلى تنظيم وضبط كبيرين، ويشعر الناس بارتياح أكبر بمشاركتهم في الاجتماعات العادية حيث تؤدي مستويات الطاقة الأعلى إلى ملل أقل.

 

أما الاجتماعات الرسمية التقليدية فتتميز بالإجراءات الرسمية، وبوجود جدول أعمال مدروس، وبتحديد أدوار مخصصة لسير الاجتماع، وبغض النظر عن أنواع هذه الاجتماعات والتسميات المختلفة، فإنه يمكن القول بأن الاجتماعات التي تتم داخل المنظمات أو الإدارات غالباً ما تقع في واحد أو أكثر من الفئات التالية (O.reilly. 1993. p. 72):

1.     اجتماعات إعطاء المعلومات للآخرين.

2.     اجتماعات طلب المعلومات.

3.     الاجتماعات الخاصة بالإقناع.

4.     اجتماعات حل المشاكل والتفكير الإبداعي.

5.     الاجتماعات الخاصة باتخاذ القرار.

 

1ـ اجتماعات إعطاء المعلومات للآخرين: تتيح هذه الاجتماعات الفرصة للآخرين لمعرفة القرارات أو الإجراءات التي تم اتخاذها بالفعل، أو أية معلومات أخرى يُراد معرفتها من قبل الآخرين، وغايتها الأساسية توضيح المعلومات المعطاة التي قد تتعرض للتشكيك وللتحدي، وبالتالي كان لا بد من التحضير الجيد للمعلومات وللاجتماع، وفي نفس الوقت يعتمد نجاح هذه الاجتماعات على مهارة قائد الاجتماع في العرض والإقناع، وعلى مدى مصداقيته.. ولا بد من اتباع جدول الأعمال الواضح والمعد مسبقاً.

 

2ـ اجتماعات طلب المعلومات: تتيح هذه الاجتماعات مناقشة وتبادل وجهات النظر، وانتزاع معلومات ما كردود واستجابات أثناء الاجتماع، وذلك في مواضيع مطروحة ومطلوب جمع معلومات عنها، وعادة ما تحدث هذه الاجتماعات قبل اجتماعات صنع القرار لجمع المعلومات اللازمة لاتخاذه (في مشروع مهم، في اتخاذ خطوات ما، وغيرها ... )، ويكون التحضير المسبق لكل من طالبي المعلومات ومعطيها.

 

3ـ الاجتماعات الخاصة بالإقناع: عادة ما يطرح أحد الأعضاء في هذه الاجتماعات قضية بغرض إقناع الآخرين بها، مثل خطة جديدة، أو مشروع جديد، إن مهارة و قدرة رئيس الاجتماع في إنجاح هذه الاجتماعات تعتمد بشكل رئيسي على قدراته التأثيرية ومهاراته في الإقناع، ولذلك كان لا بد من تحضيره المسبق، وترتيب النقاط التي سيعرضها بطريقة فعالة.

 

4ـ اجتماعات حل المشكلات والتفكير الإبداعي: وتهدف إلى تشجيع المشاركين على التفكير للحصول على فرص عمل جديدة أو حلول لمشكلة ما، ويكون التخيل والإبداع من العناصر الرئيسية لهذه الاجتماعات، حيث يتم الحصول على رؤى متعددة من قبل المشاركين، ويقع على عاتق قائد الاجتماع (وبقية الأعضاء) مسؤولية تسهيل ومساعدة الآخرين على التفكير وتوليد الأفكار، وغالباً ما تفقد هذه الاجتماعات أهميتها عندما يكتشف الأعضاء بأن رئيس الاجتماع قد اتخذ مسبقاً حلولا للمشكلة المطروحة، وأن الهدف الخفي لهذا الاجتماع الشكلي هو الحصول على موافقة الأعضاء حول القرار المتخذ.

 

5ـ الاجتماعات الخاصة باتخاذ القرار: تركز هذه الاجتماعات على البحث عن المعلومات اللازمة، حيث يقوم الأعضاء بالمساهمة بما لديهم لبناء قاعدة بيانات حقيقية يستند عليها قبل اتخاذ أي قرا، فدرجة الاستعداد (توفر المعلومات) تلعب دوراً كبيراً في نجاح هذه الاجتماعات، ولا بد من حضور المشاركين المناسبين من ناحية القوة اللازمة لاتخاذ القرار، ومن حيث المعلومات اللازمة من أجل الاختيار الأصوب. إن تدخل جميع الأطراف بطرح وجهات نظرهم المتعددة، واستماعهم لبعضهم البعض أمر مطلوب بالرغم من أنه قد ينشأ النزاع نتيجة لاختلاف الآراء.

 

وتعتبر الاجتماعات الخاصة بحل المشكلات واتخاذ القرارات من أصعب الاجتماعات التي يمكن إدارتها، (ولسوء الحظ فإن معظم الاجتماعات في الشركات والمنظمات يبدو أنها تقع في إطار هذين النوعين ). وذلك لأنهما يتطلبان :        

ـ تحضيراً وتخطيطاً دقيقاً.

ـ إدارة حازمة للاجتماع من قبل رئيس الاجتماع.

ـ ضرورة الفهم الكامل لجميع العمليات المتعلقة بحل المشكلات واتخاذ القرارات.

 

القيادة الإدارية النسائية

أ. د. عبد الرحمن بن أحمد هيجان

دار المؤيد

2004

الإدارة القيادية الشاملة

عبد الله بن عبد اللطيف العقيل

عبد الله عبد اللطيف عبد الله العقيل

2004

ممارسة الإدارة

The Practice of Management

بيتر دركر

مكتبة جرير

2000