هل فكّرت يوماً ما ببعض العادات أو الأمور التي تجعل يومك يسير بشكل أفضل وخصوصاً في أوقات العمل؟ إذا كُنت بالفعلِ تبحث عن حلول لمشاكل النوم وإنجاز الأعمال على أتمّ وجه، فما عليك عزيزي القارئ سوى أن تتّبع نهج الناجحين، من خلال قيامِك بالأعمال الاعتيادية الروتينية التي يقومون بها يومياً والتي جعلتهُم يصلون لأعلى مراتب التفوّق والنجاح المهني.

نقدم لك في السطور القادمة 9 عادات يقوم بها أشهر الأشخاص الناجحين يومياً:

1. الابتعاد عن الأجهزة المحمولة ومواقع التواصل الإجتماعي قبل النّوم

للنوم طقوس خاصّة لدى الناجحين، فتصفّح الفيسبوك أو الإيميل قبل النوم ليست بالفكرة السديدة برأيهِم بل على العكس، يقومُ الناجحون بإغلاق هواتفهم الذكية كليّاً ويضعونها بعيداً عنهم، لأن الأبحاث أكّدت بأن الأشخاص الذين يضعون أجهزتهُم المحمولة بالقرب منهُم كي يستيقظوا صباحاً ليتابعوا صفحات التواصل الإجتماعي هُم عرضة للإصابة بنوبات الفزع والخوف من فقدان هواتفهُم الذكية أكثر من غيرهم.

2. التأمُّل

من أهم الأمور التي يسعى الناجحون للحفاظ عليها هي صفاءُ الذهن، لذلك هُم يجدون في التأمُّل العلاج الأمثل للتخلُّص من ضغوطات الحياة الكثيرة، وتنقية الذهن وخفض الضّغط والتوتُّر والقلق.

3. تحريك الجّسم

ممّا لا شك فيه أنّ الرياضة بشكلٍ عام مُفيدة للجسم والذهن، لذا فإن الناجحين يقومون بتحريك أجسامهم بشكلٍ مُستمر، وذلك من خلال بعض التمارين الرياضية كالسّباحة وكرة القدم، أو المشي لنصف ساعة فقط يوميّاً، أو على الأقل شدّ الأطراف خلال ساعات العمل وعند الاستيقاظ في الصّباح الباكِر.

4. القراءة قبل النّوم

يقول بيل جيتس مؤسّس شركة "مايكروسوفت" أنّهُ متعطّش للقراءة باستمرار، فهو يوميّاً قبل النّوم يُمارس القراءة لمدة ساعة على الأقل وبمُختلف المواضيع العامة، وقد وجد العُلماء في جامعة "إيسكس الأمريكيّة" أنّ فائدة القراءة لا تقتصر فقط على أهمية المعلومات التي نقرأُها، وإنّما تعمل على خفض الضغوطات العصبية وتحسين الذاكرة .

5. اللّيل مُلهِم المُبدعين

كشفت دراسة أمريكية أن الإبداع لدى الأشخاص يتفاوت خلال فترات اليوم المُختلفة، وأنّه يكون في ذروته ليلاً خاصة عندما يعمُّ الهدوء المكان والإنارة تكونُ خافتة نوعاً ما، لذا فإن الناجحين يُؤمنون بذلك في الحقيقة ويجعلون من اللّيل الوقت الأنسب للإبداع وحصد النّتائج.

6. التّخطيط لليوم التّالي

قبل الحديث عمّا يفعله الناجحون، لدينا مُفارقة بسيطة بين ذلك الذي يُخطط ليومه التالي قبل النوم، وذلك الذي لا يفعل. عدمُ التّخطيط لليوم التّالي يجعلُك تستيقظ مُشتت الذهن تتخبّط في العمل وتستغرق الوقت دون أن تُنجزه على أكمل وجه، لذا فإن الناجحين يُدركون ذلك تماماً ويقومون بالتّخطيط للغد ليبدؤا يومهم الجديد وهُم على دراية تامة بالمهام التي عليهم إنهاءها.

7. تحديد الأولويّات

في فترة الصباح الباكر يكون الجسم والعقل في أوج نشاطهِما، لذا فإن الناجحين يضعون المهام الأكثر أهمية في بداية اليوم، فهم يُرتّبون أعمالهم بحيث تكون الأولوية للعمل الأكثر صعوبة وأهمية، وذلك لكي يُحافظوا على نسق مُتصاعد في العمل وليُنجزوا مهامهم على أكمل وجه.

8. عدم المُقارنة بالآخرين

يعتقد الناجحون بأن لكُل شخص معيار معيّن للنجاح، فالتاجر الناجح يختلفُ في أهدافه وتطلُّعاته عن المُدرّس الناجح، لذا فالمقارنة بالآخرين لاتدخل في قاموس الناجحين.

9. الذّهاب إلى العمل باكراً

إن الناجحين يأتون إلى عملهِم باكراً، ليأخذو وقتهُم في ترتيب المهام والاستعداد للبدء بالعمل، فهم يعتقدون بأن القدوم باكراً يريحهُم كثيراً ويُخفّف عنهم الضغط والتوتّر وعبء المهام الصعبة.

 

عزيزي القارئ... هذه العادات التي ذكرناها في سياق المقال قد تكون كفيلة في تغيير نمط حياتك للأفضل، لكن من الضروري أن تلتزم بها خاصة في الذّهاب باكراً إلى العمل والنّشاط المسائي الذي يسبق النوم، لأن ذلك يجعلُك في أفضل حال وأتمّ استعداد للعمل والنّجاح دون كلل أو ملل.