ما هي الخبرة في مجال العمل؟
هي فهمٌ شامل لمجال عمل معيَّنٍ، ومن ذلك توجُّهاته وتحدياته وابتكاراته والمنافسين الرئيسين والتفاصيل الدقيقة، وتساعد هذه الخبرة الأفراد على رؤية فرص السوق على نحو أفضل وتجعل منهم شخصياتٍ موثوقةً، ولتوضيح الأمر دعونا نضرب مثالاً عن عالَم القهوة، فلا تقتصر معرفة الفرد الذي يتمتَّع بخبرة في مجال القهوة على كيفية صنع نوع معيَّن ممتاز وحسب، فهو يعرف أيضاً الفرق بين جميع أنواع الحبوب، وأهمية المناخات المختلفة في نكهة الحبوب، وكل شيء عن تجارة القهوة في جميع أنحاء العالم.
معرفة هؤلاء الأشخاص الممتازة عن عالَم القهوة تميِّزهم عن الآخرين، وتجعل الشركات تتنافس فيما بينها على توظيفهم.
إجراء اختبار التقييم الذاتي لتحديد مستوى خبرتك في المجال:
هل لديك فضول بشأن مستوى خبرتك في مجال عملك وتريد اجراء تقييم ذاتي؟ اطَّلع على الأسئلة أدناه وأجب عنها:
أولاً: ما هو مدى معرفتك بالكيانات الرئيسة والمؤثرين وصانعي السياسات في مجال عملك؟
- لا أعرف أحداً منهم.
- أعرف بعضهم.
- أعرف معظمهم وما يقدمه كل منهم.
- لديَّ معرفة متعمِّقة بأدوارهم وتأثيرهم.
- لقد تعاملتُ شخصياً مع كثير منهم.
ثانياً: كم مرة تقرأ النشرات الرئيسة والمعايير المهنية المتعلِّقة بمجال عملك؟
- لا أقرؤها أبداً أو ربَّما نادراً جداً.
- أحياناً.
- بين الفينة والأخرى.
- لدي إسهامات فيها وأقدِّم تغذية راجعة.
- لقد نشرتُ مقالات في هذه النشرات.
ثالثاً: ما هو مدى فهمك للشركات التي تتنافس مباشرة مع شركتك من حيث العروض والاستراتيجيات؟
- أنا لست على درايةٍ بالمنافسين.
- أعرف بعض المنافسين الأساسيين.
- لدي فكرة عامة عن نقاط القوة والضعف لديهم.
- أحلِّل استراتيجيات المنافسين دائماً.
- لقد وضعتُ استراتيجيات تعتمد على تحليل المنافسين.
رابعاً: ما هو مدى قدرتك على التكيُّف مع التوجهات والتحولات الجديدة في مجال العمل؟
- عادة ما أتخلَّف عن الركب.
- أواكبها عندما تتحول إلى توجهات سائدة.
- أتكيف معها بسرعة إلى حدٍّ ما.
- غالباً ما أكون من أوائل المتبنِّين لها.
- أنا في الطليعة وأحياناً أصنع توجهات جديدة في مجال العمل.
خامساً: كيف تصف قدراتك على التواصل مع الأشخاص في مجال عملك؟
- قلَّما أتواصل معهم.
- أتواصل معهم عند الحاجة.
- أحضر فعاليات التواصل المنتظمة.
- أسعى إلى تكوين صلات ذات معنى.
- يعرفني كثيرون في مجال عملنا.
سادساً: كيف تطَّلع على تطورات مجال العمل؟
- أنا لا أتابع عادةً.
- أسمع عنها من الزملاء.
- أقرأ بانتظام أخبار مجال العمل.
- أُشارِك في المنتديات والمناقشات.
- غالباً ما أُقدِّم رؤىً وتنبؤات عن التغييرات في مجال العمل.
الآن وبالنظر إلى إجاباتك، يمكنك تقييم مستوى معرفتك بمجال عملك.
مستويات المعرفة بمجال العمل:
- مستوى أساسي إذا كانت أغلب إجاباتك 1.
- مستوى متوسط إذا كانت أغلب إجاباتك 2.
- مستوى جيد إذا كانت أغلب إجاباتك 3.
- مستوى متقدِّم إذا كانت أغلب إجاباتك 4.
- مستوى خبير إذا كانت أغلب إجاباتك 5.
وفيما يأتي وصف موجز لكل مستوى:
1. المستوى الأساسي:
في هذه المرحلة لديك فهم أولي للأسماء الكبيرة في مجال عملك ومعرفة بالمنشورات الكبرى، فأنت فضولي ومتشوِّقٌ لمعرفة المزيد، وتدرك أنَّ مشاريعك موجودة ضمن نطاق مجال عمل أوسع، وعلى الرَّغم من أنَّك تعرف المنافسين، ما يزال عليك استكشاف أشياء كثيرة.
2. المستوى المتوسط:
الآن أنت ترى الصورة الأكبر، وهي كيفية تفاعل عمالقة الصناعة المختلفين والقوى التي تحرِّكهم، فأنت الصديق الذي يشارك دائماً حقائق مجال العمل المثيرة للاهتمام ويساعد على توجيه الاستجابات للتوجهات الجديدة، ولديك معرفة بقادة مجال العمل، وتجري مقارنات لضمان توافق مشاريعك مع مجال عملك.
3. المستوى الجيد:
أنت ماهر في تحديد العقبات، سواء المنافسين أم التحولات التقنية، وتعرف كيفية إضافة قيمة إلى مجال عملك وتبقى على اطِّلاع دائم، وغالباً ما تكون مشغولاً بأحدث المنشورات أو تحضر إحدى الفعاليات في مجال عملك، وتتألَّق مهاراتك في مجال جمع البيانات، وهذا يساعدك على استخلاص أفكار أساسية عن مجال العمل.
4. المستوى المتقدِّم:
معرفتك ليست سطحية، بل عميقة وأنت تتقن عملك سواء بفهم تأثير الوضع العالمي في الظروف المحلية أم بالاستفادة من تداخل القطاعات الاقتصادية، ولديك أفكار مبتكرة تجعل الآخرين يستشيرونك، إضافة إلى ذلك فأنت تبني جسوراً مع قادة مجال العمل، ما يجعل مشاريعك دائماً في المقدمة.
5. مستوى الخبرة:
يَعرف الناس على المستوى المحلي والعالمي أنَّك الخبير، فأنت لا تتَّبع التوجهات وحسب، بل تتنبأ بها ويمهِّد فهمك العميق الطريق لاتخاذ قرارات استراتيجية، وأنت الخبير القادر على اكتشاف مشكلات مجال العمل الحيوية ومعالجتها، بصرف النظر عن مدى انتشار هذه المشكلات.
شاهد بالفيديو: نصائح للحصول على الخبرة قبل العمل
كيف يمكنك رفع مستوى خبرتك في مجال العمل؟
في حين أنَّ الخبرة تتراكم تلقائياً بمرور الوقت، ثمَّة استراتيجيات يمكنك توظيفها لتصبح خبيراً في مجال عملك ومنها:
1. التواصل مع الخبراء في مجال العمل:
لم يُبنَ أي مجال عمل بين عشية وضحاها، فكلُّ ما هو متطوِّر الآن جاء من العمالقة في مجال العمل، ويمكنك التواصل مع هؤلاء العمالقة، ويعطيك التواصل مع المساهمين المتمرسين في مجال عملك فكرة عن تطور مجال العمل ونقاط ضعفه وقوته ونقاط التحول والمسار المستقبلي المحتمل.
إضافة إلى ذلك، يعدُّ التواصل عموماً ممارسة جيِّدة لحياتك المهنية، ويتَّفق 80% من المهنيين على أنَّ التواصل هامٌّ للنجاح الوظيفي.
نصيحة عملية:
اختر ثلاثة من المتخصصين الذين تعجبك أعمالهم ويسبقونك بخطوات قليلة في مهنتك، وتواصل معهم من خلال "لينكد إن" (LinkedIn) أو البريد الإلكتروني لإجراء محادثة غير رسمية.
2. الانضمام إلى المجموعات من خلال الإنترنت:
انضم إلى المجموعات من خلال الإنترنت لتتعلَّم من الآخرين وتحصل على فرصة لإثبات نفسك بصفتك قائداً، وفكِّر عن طريق المشاركة في المناقشات الدائرة حول مجال العمل.
نصيحة عملية:
انضم إلى مجموعتين على وسائل التواصل الاجتماعي واشترك في المناقشات لِمدَّة أسبوع.
3. قراءة الكتب القديمة والحديثة في مجال عملك:
تعدُّ الكتب وسيلة رائعة لتعزيز معرفتك، خاصة تلك التي كتبها عمالقة مجال عملك، ويحتوي كل مجال على كتب أساسية ومفكِّرين كان لهم تأثيرٌ كبيرٌ أسهم في تشكيل مجال العمل بأكمله عقوداً من الزمن، فمثلاً إذا كنت تريد التعمُّق في التطوير الشخصي، فاقرأ كتاب "ستيفن كوفي" (Stephen Covey) (سبع عادات للناس الأكثر فاعلية) (The 7 Habits of Highly Effective People)، وعلى الرَّغم من أنَّ هذا الكتاب كُتب عام 1989، فقد أدَّى تأثيره الكبير إلى تشكيل آراء أي مهني حديث في هذا المجال، وإذا كنت تريد أن تصبح خبيراً، فاقرأ الكتب الحديثة في مجال عملك، وقد تتفاجأ بالأفكار الجديدة.
نصيحة عملية:
اسأل زملاءك ومديرك عن الكتب الأكثر تأثيراً في مجال عملك، ثمَّ اختر واحداً وتعلم منه.
4. قراءة المقالات والاستماع إلى المدونات الصوتية:
في حين أنَّ الكتاب المؤثر يساعدك على فهم أصول مجال عملك، فإنَّ مواكبة المقالات والمدونات الصوتية تساعدك على فهم مقومات النجاح في الوضع الحالي، وينشر الأشخاص مقالات جديدة وحلقات صوتية عن مجال عملك يومياً، وقد لا تكون جميعها مفيدة، ولكنَّها تعطيك فكرة عن التوجهات الجديدة.
في حين أنَّ متابعة قادة الفكر وكبار الشخصيات في مجال عملك فكرة جيدة، فقد يكون من المفيد أيضاً متابعة المفكرين الناشئين والشخصيات الأقل شهرة، فأحياناً يصبح هؤلاء المبدعون الذين لم يشتهروا بعد خبراء مجال العمل المستقبليين.
نصيحة عملية:
تابع 5 من المؤثرين في مجال عملك، وكذلك الآخرين الذين يتفاعلون مع محتواهم.
5. إنشاء مدونة صوتية:
يعدُّ إنشاء مدونة صوتية نقطة تحول هامة في مهنتك، إذ تجبرك على البحث وتنظيم المحتوى وإجراء مقابلات مع الخبراء في مجال عملك، وبذلك تبقى على اطِّلاع دائم بالمستجدات والتطورات في مجال العمل ويزداد تأثيرك عبر الحوارات التي تجريها.
نصيحة عملية:
فكِّر في موضوعات للمدونة الصوتية، وانشر أربع حلقات فقط، وبناء على مدى نجاحك، يمكنك تقييم ما إذا كنت تريد الاستمرار أم لا.
6. زيارة إحدى المنشآت في مجال عملك:
تحصل من التجارب العملية على أفكار لا مثيل لها في مجال عملك، سواء زرت مصنعاً أم شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا، سوف ترى ما تعلَّمته نظرياً على أرض الواقع ويزداد فهمك لمجال عملك.
نصيحة عملية:
زر إحدى الشركات التي تعمل في مجال عملك في أقرب وقت ممكن.
7. حضور المؤتمرات وورشات العمل:
يتداول الناس في المؤتمرات وورشات العمل أحدث الأفكار والابتكارات، ويتسنَّى لك فيها مقابلة أشخاص من جميع الاختصاصات في مجال عملك ومعرفة التوجهات السائدة، وتوفِّر التفاعلات المباشرة وجلسات الأسئلة والأجوبة وحلقات النقاش مجموعة مركزة من المعارف في مجال عملك.
نصيحة عملية:
ابحث عن ورشات العمل والفعاليات في مجال عملك (سواء عبر الإنترنت أم على أرض الواقع)، ثم اختر إحداها وشارك فيها.
8. الالتحاق بدورة تدريبية:
تزوِّدك الدورة التدريبية المختارة بعناية بالمعرفة، وتشكِّل تفكيرك وتحسِّن أسلوبك في مواجهة التحديات على أرض الواقع، كما أنَّها تُعرفك إلى منشئ الدورة التدريبية، والذي من المحتمل أن يكون من أبرز العاملين في مجال عملك.
نصيحة عملية:
استكشِفْ مثلما فعلَ "كورسيرا" (Coursera)، أو "يوديمي" (Udemy) بحثاً عن الدورات المتعلقة بمجال عملك، وسجِّل في إحداها.
9. الاستعانة بمنتور:
يساعدك المنتور على النمو وتسريع النجاح في حياتك المهنية، ويقدِّم لك التوجيه في مجال عملك، فبعض الناس ارتَكبوا الأخطاء ولكن بعد استعانتهم بالمنتور احتَفَوا بالنجاحات، وجمَعوا كماً هائلاً من المعرفة في مسيرتهم المهنية، ويقدِّم المنتور نصائح شخصية وتغذية راجعة مخصصة ويصغون لك بعناية، إضافة إلى ذلك، لا يقدَّر المنتورينغ بثمنٍ للنمو الوظيفي، إذ يقول 86% من الرؤساء التنفيذيين إنَّ الاستعانة بمنتور يسهم في نجاحهم.
نصيحة عملية:
حدِّد المنتورز المحتملين في مجالك، وأجرِ مكالمة قصيرة للتعرُّف إلى الشخص الذي تريد بناء علاقة معه، وإذا نجحت العلاقة وكان لديكما اهتمام مشترك، فاقترح عليه تقديم المنتورينغ لك رسمياً.
الأسئلة الشائعة عن الخبرة في مجال العمل:
1. ما هي الخبرة في مجال العمل وما هي أهميتها للمهنيين؟
تشير الخبرة إلى الفهم العميق لقطاع أو مجال عمل معيَّن، وهي ضرورية للمهنيين؛ لأنَّها تمنحهم ميِّزة تنافسية في سوق تحتدم فيه المنافسة.
2. كيف يمكن للأفراد تطوير خبرتهم في المجال الذي يختارونه؟
يمكن للأفراد تطوير خبرتهم في المجال الذي يختارونه عن طريق المواظبة على التعلم المستمر، وحضور ورشات العمل المتخصِّصة، والتواصل مع الخبراء في مجال العمل.
3. ما هي فوائد الخبرة في مكان العمل؟
تفيد الخبرة في تعزيز ثقة الفرد ومصداقيته وتجعله مرجعاً يستشيره الناس في اتِّخاذ القرارات الاستراتيجية.
4. كيف تسهم الخبرة في التقدُّم الوظيفي وفرص النمو؟
تسهم الخبرة إلى حدٍّ بعيد في تقدُّم المهنيين في وظيفتهم؛ لأنَّها تجعل منهم قادة متمرسين، وتفتح لهم الفرص أمام الترقيات، والمشاريع رفيعة المستوى.
5. هل ثمة مجالات عمل محدَّدة تكون فيها الخبرة ثمينة؟
إنَّ الخبرة ضرورية في جميع مجالات العمل، لكنَّها ذات أهمية خاصة في مجالات العمل سريعة التطور مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والتمويل.
6. ما هو الدور الذي يؤديه التعلُّم المستمر في اكتساب الخبرة والحفاظ عليها؟
يعدُّ التعلُّم المستمر أمراً محورياً في اكتساب الخبرة والحفاظ عليها، فهو يضمن بقاء المهنيين على اطِّلاع بأحدث توجهات السوق والتقنيات والابتكارات والمنتجات الجديدة، وهذا يُعزِّز مكانتهم بوصفهم روَّاداً في مجال العمل.
7. كيف يمكن للمهنيين عرض خبراتهم لأرباب العمل أو العملاء المحتملين؟
يمكن للمهنيين عرض خبراتهم في مجال عمل معيَّن عن طريق إنشاء سجل عمل حافل بالمشاريع الكبيرة، وتقديم الريادة الفكرية من خلال المدونات أو الندوات، وتسليط الضوء على الشهادات ذات الصلة بمجال العمل أو التدريب المتقدِّم في ملفاتهم الشخصية.
أضف تعليقاً