Top


مدة القراءة:4دقيقة

3 طرق جوهرية تساعدك على مواجهة تحدياتك

3 طرق جوهرية تساعدك على مواجهة تحدياتك
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:08-08-2021 الكاتب: عبير المنهالي

هناك العديد من التحديات التي قد تواجهك في حياتك، وبالأخص عند تحقيق أهدافك، فمن الهام أن تستبدل هذه التحديات بالتفكير في الحلول التي قد تساعدك على تجاوز تلك التحديات، فكلَّما فكرت في المشكلات والتحديات التي تواجهها في حياتك، أصبحت شخصيةً سلبيةً، والعكس صحيح؛ أي كلَّما فكرت في حلول لتلك المشكلات والتحديات أصبحت شخصيةً إيجابيةً. فمن الهام خلال سعيك إلى تحقيق النجاح أن يهيمن عليك التفكير الإيجابي، وكيف لك أن تصل إلى ذلك النجاح؟




فالنجاح هو أن تصبح ما تفكر فيه، والأشخاص الناجحون يفكرون معظم الوقت فيما يريدونه، وكيف يمكنهم الحصول عليه، والأشخاص غير الناجحين وغير السعيدين، يفكرون ويتحدثون عن الأشياء التي لا يريدونها معظم الوقت، فهم يتحدثون عن مشكلاتهم ومخاوفهم، وغالباً يلقونَ باللوم على الآخرين.

فهناك بعض المهارات ستساعد على تحقيق أهدافك بأقصر الطرائق وأفضلها:

طرائق مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف بأقصر وقت:

أولاً، التفكير الإيجابي:

هو عملية عقلية، عكس التشاؤم، وهو أن تجد حلولاً بديلةً لكافة التحديات والمشكلات التي قد تواجهها في حياتك، والهدف من التفكير الإيجابي أن تكون حياتك أكثر سعادة وراحة وترى دائماً الجانب المشرق من أي مشكلة قد تواجهها.

فالمتشائم يكون حزيناً عندما تواجهه مشكلة، ومن الكلمات التي قد يستخدمها: (لماذا يحدث هذا لي؟)، فهو يرى الحياة بنظرة سوداوية ومظلمة.

إقرأ أيضاً: 7 طرق لتبنّي التفكير الإيجابي كمنهج حياة

طرائق تحويل التفكير السلبي إلى إيجابي:

والآن إليك الطرائق التي يمكنك من خلالها تحويل التفكير السلبي إلى إيجابي:

1. الامتنان:

أي أن تُقدِّر جميع النعم التي أنعم الله بها عليك، وأن تشعر بأنَّك مغمور بهذه النعم، وتعددها الآن، كنعمة الطعام، والأبناء والوالدين والمنزل والعمل والبصر والعقل، والكثير من النعم التي لا نستطيع أن نحصيها، تخيل لو أنَّك قد حُرِمت إحدى هذه النعم، ما هي المشاعر التي قد تراودك؟ هل تشعر بقيمة تلك النعمة الموجودة لديك؟ هذا ما نود الوصول إليه؛ الشعور بقيمة النعم التي تحيط بنا في كل وقت، ومع الوقت سيجعل منك ذلك الامتنان أكثر حباً للحياة وأسعد بكثير.

2. الابتسامة:

عندما يبتسم الإنسان فإنَّ الجسم يعطي إشارة للعقل بأنَّه سعيد؛ لذا درِّب نفسك على الابتسام في وجوه الآخرين سواء كنت تعرفوهم أم لا تعرفهم، وكذلك إن كنت وحدك ابتسم.

3. مخالطة الأشخاص الإيجابيين:

إنَّ البيئات المليئة بالطاقة الإيجابية، تجعل منك شخصيةً إيجابيةً، وإن لم تجد أشخاصاً إيجابيين تُخالطهم، شاهد واستمع لمحاضرات أشخاص ناجحين، فالنجاح معدٍ.

4. عدم تضخيم الأمور:

يجب على الإنسان أن يحاول تبسيط الأمور وتحليلها ليصبح قادراً على السيطرة عليها والتحكُّم بردود أفعاله.

إقرأ أيضاً: كيف تتواصل مع الناجحين دون أن تتطفل عليهم؟

ثانياً، التغلب على الخوف من الفشل:

إنَّ أسوأ أعدائك هي المشاعر السلبية بكل أنواعها، وهي أكبر أعداء النجاح والسعادة، فهي تُنهِكُك وتسلب كل البهجة في حياتك.

ولعل أهم الأهداف التي يجب عليك أن تسعى إلى تحقيقها هي التخلُّص من المشاعر السلبية كي تكون سعيداً وناجحاً.

ومن أهم المشاعر السلبية التي يجب على الشخص العمل على التخلُّص منها هي الخوف، ولحسن الحظ أنَّ مشاعر الخوف مكتسبة بالتعلُّم؛ هل رأيت طفلاً يأتي إلى العالم بمشاعر سلبية كالخوف وغيرها، فالأطفال يأتون إلى العالم دون مخاوف على الإطلاق.

والخوف هو عدو الإنسان، فعندما تُطوِّر عادة الشجاعة والثقة بالنفس، يُفتح أمامك عالم جديد من الإمكانات وتحقيق الأحلام والإنجازات، ولعل أكبر تحدٍ ستواجهه في حياتك هو الانتصار على الخوف وتطوير عادة الشجاعة.

إنَّ سبب مخاوفنا هو برمجة سابقة من الوالدين غالباً، وأكثر المخاوف شيوعاً والتي قد تُدمِّر آمال النجاح، هو الخوف من الفشل، كالخوف من نظرة المجتمع والخوف من خسارة مالية والخوف من تجربة جديدة؛ حيث إنَّ مخاوفنا تؤخرنا عن تحقيق أهدافنا أو ربما تجعلنا نماطل أو قد نعتذر أو نؤجل ما نطمح إليه.

اعلم أنَّ جميع الأشخاص سواء كانوا ناجحين أم غيرهم يشعرون بالخوف، ولكنَّ الفرق بين الشخص الشجاع وغيره أنَّه يواجه مخاوفه ويعمل على تجاوزها.

وأكثر ردود أفعال الناس شيوعاً تجاه مواقف الخوف هو (لا أستطيع)؛ وذلك لأنَّهم يخافون من الفشل أو الخسارة، ولحسن الحظ يمكن لأي شخص تغيير هذا السلوك عن طريق، التخيُّل والتوكيدات:

  • التخيُّل: بأن تتخيل نفسك تعمل بثقة وكفاءة في المجال الذي تخشاه، فسيقوم عقلك الباطن بتصديق تلك الصورة، بقدر ما تقوم بتكرارها في ذهنك، مع ربطها بالمشاعر والأحاسيس.
    • وتصرَّف كما لو أنَّك تمتلك الشجاعة للفعل.
    • وتصرَّف كما لو أنَّك متحدِّث بارع على المسرح وتتحرك بثقة.
    • وتصرَّف كما لو أنَّك نجحت في مشروع ما.
    • وتصرَّف كما لو أنَّك أصبحت سباحاً ماهراً.
    • وتصرَّف كما لو أنَّك.
  • التوكيدات: بأن تكرر قول: (أنا أستطيع، أنا أقدر) على فعل كذا باقتناع، وبذلك تتغلَّب على مخاوفك، وتزيد من ثقتك بنفسك من خلال تكرار العبارات التوكيدية مرات عدة، كما يمكنك أن تبني الشجاعة والثقة لدرجة تصبح فيها مقداماً.

واعلم أنَّ الطريقة الوحيدة للتعامل مع الخوف هو مواجهته.

إقرأ أيضاً: 6 نصائح فعّالة للتخلص من مشاعر الخوف من الفشل

ثالثاً، تخيَّل النجاح:

من بين الطرائق التي تطلق الطاقة والقوة الكامنتين في طبيعتك الشعورية هي أن تعيش الشعور التي سينتابك وتستمتع به إذا حققت هدفك بالفعل؛ لذا انظر إليه بعين خيالك، واخلق بداخلك المشاعر التي ستجربها إذا تحقق حلمك في اللحظة نفسها.

على سبيل المثال إذا كان هدفك هو الحصول على منزل أحلامك؛ تخيَّل حجم المنزل والأثاث الذي ستضعه فيه وتخيَّل غرفة نومك الخاصة وبقية الغرف كيف تبدو وما هو لون غرفة الجلوس وكيف ستبدو والحديقة المنزلية أيضاً، تخيَّل كيف سيكون شعورك إذا امتلكت منزل أحلامك بالمواصفات التي تتمناها، استشعر مشاعر السعادة والرضا والبهجة والسرور والامتنان، وتخيَّل أنَّ هذه المشاعر تغمرك عندما تُحقِّق هدفك.

تخيَّل أنَّ لديك كل الإمكانات والمواهب والقدرات التي قد تحتاج إليها لتحقيق أي هدف ترغب فيه، ولا تهتم لما أنت عليه الآن.

تخيَّل أنَّ لديك الأصدقاء والمعارف والعلاقات التي قد تحتاج إليها لتحقيق أهدافك، وتخيَّل أنَّه لا توجد قيود من أي نوع.

يجب أن تلقى نظرة بعيدة الأمد على حياتك؛ حيث تبدأ بالتفكير كيف ستبدو حياتك بعد 5 سنوات من الآن؟ في جميع جوانب حياتك؛ في علاقتك بخالقك وعلاقتك مع الآخرين وأبنائك ووالديك وكذلك حياتك المهنية، بكل تفاصيلها، فكلَّما فكرت في المستقبل، اتخذت قرارات أفضل في الوقت الحاضر كي تضمن أن يصبح مستقبلك واقعياً.

والآن بعد تعرَّفت على بعض المهارات التي ستحتاج إليها لبدء قصة نجاحك، فلتبدأ بمراقبة نفسك كل يوم وتتأمَّل المواقف التي تمر بها، هل تفكيرك أغلب الوقت إيجابي أم سلبي؟ وهل تواجه مخاوف تمنعك من تحقيق أهدافك؟ هل أنت متشائم أم متفائل؟ هل لديك القدرة على تخيُّل حياتك بعد 5 سنوات كيف ستبدو؟

طوِّر وحسِّن كل مهارة تمتلكها قدر الإمكان، فحياتك تستحق ذلك.

يمكنك التعرُّف الآن على التحديات التي قد تواجهك في رحلة تحقيق أهدافك في المقال التالي.

المراجع:

  • الأهداف (براين تريسي).
  • قوة الانضباط الذاتي -لا أعذار- (براين تريسي).
  • ارسم مستقبلك بنفسك (براين تريسي).


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:3 طرق جوهرية تساعدك على مواجهة تحدياتك