Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

مهارات الاتصال والتواصل

مهارات الاتصال والتواصل
مشاركة 
1 نوفمبر 2011

تعدّ عملية الاتصال مع الآخرين من أساسيات الحياة اليومية، حتى أصبح الصمت نوعاً من أنواع الاتصال مع الآخرين لأنه ينتمي إلى لغة الجسد، وتتمثّل أهمية الاتصال في عملية تعزيز ثقافات الشعوب وتعمل هذه المهارة على نهوض الحياة واستمرارها، و تأتي هذه الدراسة من أجل مدّ جسر التعاون وسدّ الفجوة بين مفاهيم الاتصال والتعرّف على وسائل الاتصال ومعوقاته واستراتيجيات التواصل الفعال.

وتعتبر عملية التواصل همزة الوصل بين الأشخاص لأن هذه العملية تعد نشاط اجتماعي يتم فيه تفاعل الناس مع بعضهم بعض و أن أي نشاط لابد من مجموعة من القواعد تحكم هذا النشاط من حيث العناصر والمعوقات.



أولاً: مفهوم الاتّصال

جاء تعريف الاتصال في اللغة بمعنى الصلة والعلاقة وبلوغ غاية مُعيّنة من وراء تلك الصلة، قال ابن منظور في لسان العرب: وصل الشيء وصلاً وصلة، والوصل ضد الهجران ووصل الشيء إلى الشيء وصولاً وتوصل إليه انتهى إليه وبلغه.

وقال أبو بكر الرازي في مختار الصحاح: وصل إليه يصل وصولاً أي بلغه، والوصل ضد الهجران، والوصل أيضاً وصل الثوب والخفّ وصله أي اتصال وذريعة، وكلّ شيء اتصل بشيء فبينهما وصلة.

وقال الأصفهاني في مفردات الألفاظ الاتصال: اتّحاد الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الطائرة وضدها الانفصال.   

ويُعرّف الاتصال بأنه "عملية تبادل المعلومات بواسطة رموز معينة" وقد عرّفه الطنوبي: "بأنه ظاهرة اجتماعية تتم غالبا بين طرفين لتحقيق هدف أو أكثر لأي منهما أو لكليهما، و يتم ذلك من خلال نقل معلومات أو حقائق أو آراء بينهما بصورة شخصية أو غير شخصية وفي اتجاهات متضادة بما يحقق تفاهم متبادل بينهما ويتم ذلك من خلال عملية اتصالية" .

يُستنتج ممّا سبق أنّ عملية الاتصال عبارة عن عملية متكاملة يتم فيها نقل المعلومات والمعاني والأفكار من شخص إلى آخر أو آخرين من أجل تحقيق الأهداف المرجوة لدى أي جماعة منشودة من الناس، وأنّ عملية الاتصال هذه بمثابة نشاط اجتماعي.

ويُعرّف الدكتور عائض القرني في كتابه (حتى لا تكون كلا) فعرّف الاتّصال بأنه": سلوك أفضل السبل والوسائل لنقل المعلومات والمعاني والأحاسيس والآراء إلى أشخاص آخرين والتأثر في أفكارهم وإقناعهم بطريقة لغوية أو غير لغوية".

ثانياً: أهمية الاتّصال

إن عملية الاتصال تحدث في أي زمان ومكان، نلتقي بأشخاص كثر، ونريد التواصل معهم بمعلومة أو فكرة، لذلك فهي عبارة عن أنشطة يقوم بها الإنسان في حياته.

لقد نجحت البشرية في الحقبة الأخيرة من الزمان في تطوير أساليب متعددة للاتصال من هاتف وفاكس وجوال وانترنت وغيرها من الوسائل التكنولوجية التي تستخدم بعصرنا الحالي الذي يسمى بعصر الاتصالات، وتمرّ عملية الاتصال وفق خطوات محددة لا تتم إلا من خلالها و تتمثل هذه الخطوات بما يلي:

  • وجود حافز أو رغبة لدى المُرسِل لأي هدف يريد تحقيقه.
  • تحديد صيغة الرسالة، وأثناء ذلك لابد من توقع رد فعل المستقبل.
  • إنجاز الرسالة فعلاً وتنفيذها على أرض الواقع.
  • استقبال المرسل إليه لرسالتك.
  • ردّ فعل المستقبل أو المرسل إليه تجاه رسالتك، و هو الهدف الذي تسعى لبلوغه والوصول إليه.    

إنّ عملية الاتّصال تتمّ من خلال رموز لغوية أو غير لغوية، وذلك باستخدام الإشارات أو الإيماءات التي تُثير في نفس المستقبل معانِ معينة، ونقصد بالمعاني أي استجابات داخلية خاصة بالمستقبل، لذلك فإن الهدف التي تسعى له عملية الاتصال هو نقل المعلومات أو الأفكار والآراء من شخص إلى شخص آخر بواسطة وسائل شفوية أو غير شفوية من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

ثالثاً: عناصر الاتّصال ومُكوّناته

إنّ عملية الاتصال عملية ديناميكية أي (نشاط اجتماعي مُتحرّك)، وهي عملية مستمرة بين الناس، فالناس لا يُفكّرون فيما كانوا يتّصلون بشأنه بعد انتهائه فحسب، بل يُفكّرون عند القيام بعملية الاتصال، وهذه العملية تتم في بيئة ومكان معين، وأنّ عملية الاتّصال هذه تتطوّر وتتغيّر بشكل لا يمكن أن تتوقّع معه ما سيحدث، تشتمل على العناصر التالية:

  1. المرسل: شخص يرغب في إبلاغ طرف آخر معلومات معينة من أجل التأثير على سلوك معين.
  2. الرسالة: فكرة ذهنية تدور في عقل المرسل أي موضوع معين يود إبلاغها لشخص ما.
  3. القناة أو الوسيلة: الطريقة التي يقوم بها المرسل لإيصال الرسالة إلى المستقبل، وقد تكون هذه الوسيلة إما كتابية أو شفهية.
  4. المستقبل: شخص يقوم بتحليل الرسالة و تفسيرها، و نتيجة هذا التفسير تصل إلى المعنى أي الفكرة.
  5. التغذية الراجعة: يقوم المستقبل بإبلاغ المرسل عملية تسليمه للرسالة وفهمه لها يقوم بالرد عليها، و هنا يتحول المستقبل إلى مرسل.
  6. البيئة: ويقصد بها السياق الذي يتم فيه عملية الاتصال.
  7. المعوقات ومصادر التشويش: أي المعوقات والأسباب التي تؤدي إلى عدم وضوح الرسالة وفهم معناها.
إقرأ أيضاً: مبادئ الاتصال الفعّال

رابعاً: أنواع الاتصال

تتنوّع عملية الاتصال إلى عدة أنواع وذلك يعتمد على عدد الأشخاص المشتركين في عملية الاتّصال، وتقسم أنواع الاتصال إلى ما يلي:

1- الاتّصال الذاتي: يتركّز هذا النوع من الاتصال داخل الإنسان نفسه فهو المرسل والمستقبل في آن واحد، وتتكوّن الرسالة من الأفكار والمشاعر والآراء، وتتم عملية الاتصال في الدماغ الذي يترجم الأفكار ويُفسّرها ويُحلّلها ويقوم أيضاً برفض هذه الأفكار أو قبولها.

2- الاتّصال الشخصي: يتركّز هذا النوع من الاتصال بين اثنين أو أكثر مع بعضهم بعض، ويتم ذلك من خلال تبادل المعلومات وحلّ المشكلات، ويتميّز هذا النوع من الاتصال بما يلي:

  • تبادل الرأي بين أطراف الاتصال مباشرة.
  • توفير فرص الصداقة والتعاون وإزالة وتخفيض فرص التوتر.
  • تقيم المفاهيم والآراء بين طرفي الاتصال أثناء اللقاء.
  • توفير الوقت والجهد.
  • يحمل تغذية عكسية مباشرة.

3- الاتصال الجمعي: وفيه تنتقل الرسالة من شخص واحد إلى عدد من الأشخاص يستمعون، ويتميّز هذا النوع من الاتصال بالصبغة الرسمية والالتزام بالقواعد العامة للغة ووضوح الصوت، وغالباً ما تكون هناك مقاطعة من قبل المستمعين، ولكن يمكنهم التعبير عن مواقفهم من خلال التصفيق أو هز الرأس.

4- الاتصال الجماهيري: يحدث هذا النوع من الاتصال من خلال الوسائل الالكترونية المتنوعة كالمذياع والتلفاز والأفلام والأشرطة المسموعة والانترنت والصحف اليومية، ومن خلال هذه الوسائل يستطيع إيصال الرسالة إلى عدد غير محدود من الناس.

5- الاتّصال الثقافي: ويحدث الاتصال الثقافي نتيجة اتصال شخص أو أكثر من ثقافة معينة بشخص أو أكثر من ثقافة أخرى، وحينئذٍ لابدّ أن يعي المتصل اختلاف العادات الثقافية، وإذا غاب هذا الوعي ينتج عن ذلك سوء في الفهم.

خامساً: خصائص الاتّصال

الاتصال عملية متشابكة العناصر حيث أنها تمتلئ بالرموز اللفظية وغير اللفظية التي يتبادلها المرسل والمستقبل في ظل الخبرات الشخصية والتصوّرات الثقافية لكل متصل، ولذلك لابد من معرفة الخصائص العامة التي تعبر عن هذه العملية الاتصالية فهي تتميّز بما يلي:

  • الاتصال عملية مستمرة.
  • الاتصال يُشكّل نظاماً متكاملاً.
  • الاتصال تفاعلي وآني ومتغيّر.
  • الاتصال غير قابل للتراجع أو التفادي غالباً.
  • الاتصال قد يكون قصدياً و قد لا يكون.
  • اتصال ذو أبعاد متعددة.

سادساً: وسائل الاتصال

هناك وسائل متعددة تتم فيها عملية الاتصال مع الآخرين، لكن هناك وسائل لها أثرها في عملية الاتصال من حيث فهم الرسالة ووضوح الأفكار والآراء التي تهدف إليها الرسالة، و من أبرز هذه الوسائل ما يلي:

1- الاتصالات الشفهية (اللفظية):

و هو الاتصال الذي يستخدم الألفاظ المنطوقة المشتملة على كلمات أو جمل أو عبارات دالة على معنى مفيد، وتتكوّن من الفكرة أو الموضوع الذي يريد الشخص نقله إلى المعنى، ومن الوسائل التي تمثل هذا النوع:

  • المقابلات الشخصية.
  • المناقشات والندوات والمحاضرات والاجتماعات.
  • الاتصالات الهاتفية.

2- الاتصالات الكتابية (التحريرية):

وهو الاتصال الذي يستخدم كتابة الأفكار والمعلومات إما باستخدام الكلمات أو الرموز وتوزيعها على الأشخاص، ويعدّ هذا النوع من الاتصالات سلاح ذو حدين فقد يكون إيجابياً إذا اتّسم بالدقة التعبيرية والوضوح وعندها يمكن اعتماده كوثيقة رسمية قانونية وقد يكون سلبياً إذا لم يكن بالدقة المطلوبة وبالتالي يكون عبء على الشخص المعنى وذلك في عملية حفظه، ومن الأمثلة على هذا النوع ما يلي:

  • التقارير والأوامر.
  • التعليمات وكتيبات المؤسسة.

ولهذا النوع من الاتصالات ميّزات أهمها:

  • سهولة التدوين والتوثيق.
  • إمكانية بثّها وإرسالها إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد دون أي تشويش على المحتوى العام للرسالة.
  • إمكانية الرجوع إلى الوثائق في المستقبل.
  • إمكانية تقديم الكثير من التفاصيل والشواهد والأدلة في مثل هذا النوع من الاتصالات.
  • إمكانية استخدام الصور والرسومات والجداول و غيرها.

3- الاتصالات الالكترونية:

وهي القرارات التي تصل إلى الأشخاص عن طريق التقنيات الحديثة مثل الشبكة العنكبوتية (الانترنت)، ومثل هذا النوع من الاتصالات يُعزّز نمو و فاعلية الاتصال بين الأشخاص إلا أنه من الممكن أن يفهم بشكل غير صحيح في حال إذا لم يكتب على طريقة الاتصالات الكتابية.

ويستخدم هذا النوع من الاتصالات بأسلوبين هما: الاتصال الكتابي (الرسائل الالكترونية) والاتصال الشفوي (المؤتمرات والفيديو).

4- الاتصالات غير اللفظية (لغة الجسد):

هي الاتصالات التي لا تستخدم الكلمات للدلالة على معانيها وإنما لغة غير لفظية مثل لغة الإشارات، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من الاتصالات يعد الأقدم تاريخيًا، فقد استخدمته الشعوب منذ ملايين السنين كلغة اتصال وحيدة، وتعتمد الاتصالات غير اللفظية على تعابير الوجه والجسد لنقل الإيماءات الفعالة.

إقرأ أيضاً: أهمية لغة الجسد في نجاح الإلقاء أمام الجمهور

سابعاً: استراتيجيات الاتّصال الفعال

يعرف الاتصال الفعال بأنه عملية إرسال الرسالة بطريقة تجعل المعنى الذي يفهمه المستقبل مطابق إلى حد بعيد للمعنى الذي يقصد المرسل.

ونظراً للدور التي تقوم به عملية الاتصال في حل المشكلات، وبالتالي يعود بالنفع على الأفراد، وقد وضع الخبراء عدة أفكار و طروحات تجسد عملية الاتصال الفعال وزيادة فاعليته، ومن هذه الاستراتيجيات ما يلي:

1- استراتيجية (انشر وتأمّل):

لا تعد هذه الإستراتيجية ذات فعالية كبيرة في عملية الاتصال، وتتميّز هذه الإستراتيجية بأنها تحتوي على كمّ كبير من المعلومات، لكن كثرة المعلومات هذه قد تؤدي إلى إرباك لدى العديد من الأشخاص ممّا يؤدي إلى قلّة فاعلية الاتصال.

2- استراتيجية (أخر ورغب):

تقوم هذه الإستراتيجية على تقديم معلومات قليلة لأنها تستهدف عملية اتصال فعال، وإن محتوى الرسالة في هذه الاستراتيجية غنياً وواضحاً وموضوعاتها تجذب الانتباه وتُعزّز الاهتمام بعملية الاتصال.

3- استراتيجية (تحديد ما هو مهم ثم الاستطلاع):

تعد هذه الإستراتيجية من أفضل الاستراتيجيات لأنها تحقق أفضل مطابقة بين كمية المعلومات وعملية الاتصال، والسبب في ذلك يعود إلى أن التغذية العكسية هي التي تعزز كفاءة الاتصال.

4- استراتيجية (التقييد ثم التعزيز):

تعد السرية والرقابة على المعلومات من أهم سمات هذه الإستراتيجية لأنها مصدر القوة فيها المعلومات، ونتيجة هذه السمة غالباً ما يرافق هذه الاستراتيجية الإشاعات وهذا يؤثّر سلباً بعملية الاتصال.

ثامناً: أغراض الاتصال

تحقق عملية الاتصال مجموعة من الأغراض وعدد لا بأس به من الاحتياجات، ولا يتم ذلك إلا إذا كان الاتّصال فعالاً ويُوفّر قدر كبير من المتعة والرضا عن النفس، سواء أكان ذلك الاتصال بين شخص واحد أو عدة أشخاص فإن نجاح الاتصال يشعر المرء بنوع من السعادة والارتياح، وبما أنّ الهدف من الاتصال هو تحقيق الذات والرغبات الشخصية وبناء العلاقات مع الآخرين، ويمكننا تقسيم المجالات الرئيسة لأهداف الناس في الاتصال إلى أربعة مجالات رئيسة هي:

1- الأغراض المتعلقة بالاستجابة للحاجات:

ويندرج تحت هذه الأغراض مجموعة من العناصر:

- البقاء والمحافظة على الحياة: لقد أثبت الدراسات الحديثة أن عملية الاتصال مهمة جداً لصحّة الإنسان وأنّ غياب هذا العنصر يؤثر على صحّة الإنسان سلبياً.

- الحاجة إلى الأمان والشعور بالاطمئنان: إن رغبة الإنسان بالشعور في الأمن والاستقرار يعدّ دافعاً قوياّ لعملية الاتصال مع الآخرين.

- الحاجة إلى الإقناع: الإقناع هو الهدف الإساسي من عملية التواصل مع الآخرين، وذلك من أجل تغير مواقفهم وتحريضهم على قول شيء ما، وقد يكون فيه نوع من السلطة للحصول على ما نريد.

- الإعانة على اتّخاذ القرار: من المعلوم أن عملية الاتصال مع الآخرين تساعد الفرد على اتّخاذ القرار المناسب، وذلك من أجل تبني سلوك معين نفكر بالقيام به، بالإضافة إلى عملية البحث عن المعلومات التي تدعم عملية اختيار القرارات المناسبة.

- الحاجة إلى التأكيد: ويتم ذلك للتأكيد على القرارات التي نتّخذها من أجل الحصول على المعلومات والآراء التي تدعم القرار المُتّخذ.

2- الأغراض المتعلقة بالجوانب الاجتماعية:

ويشتمل هذا الغرض على مجموعة من العناصر:

- التعاون مع الآخرين: إن عملية الاتصال تساعد الإنسان على تكوين مجموعات اجتماعية متعددة، وتساعد في تلبية احتياجاته الاجتماعية والوظيفية.

- الحفاظ على المؤسسات القائمة والمجتمع: يتم ذلك من أجل المحافظة على مؤسسات المجتمع المحلي من مراكز صحية و تعليمية والاستفادة من التواصل المتبادل بين الأفراد.

3- الأغراض المتعلقة بالجوانب الاقتصادية:

وفي هذا الجانب هدفان محددان هما:

- الحصول على المعلومات: وهنا يتم تبادل المعلومات والأخبار مع الآخرين بشكل دائم وآني، من أجل تحقيق المنافع ودفع المضار.

- فهم العالم من حولنا: وهنا يتم تحديد طبيعة الخريطة المادية والاجتماعية لما يدور من حولنا في هذا العالم.

4- الأغراض المتعلقة بجوانب التعبير عن النفس:

هنا يكمن الهدف الأساسي من عملية التواصل وهي التعبير عن الأماني وتوضيح وجهات النظر اتجاه الآخرين بطريقة مبدعة، ويتم التعبير عن هذه الأفكار من خلال الكلمات أو الصور أو الأصوات.

تاسعاً: معوقات الاتصال

تتعدّد معوقات الاتصال التي تؤثر على عملية التواصل مع الآخرين وبالتالي لا يتم تحقيق الأهداف المنشودة مما يؤدي إلى نتائج سلبية على الأفراد والمنظمات معاً، وتتّصل هذه المعوقات بالعناصر الأساسية لعملية الاتصال وعلى هذا الأساس سيتم دراسة هذه العقبات من خلال استعراض عناصر الاتصال:

1- المعوقات المرتبطة بالمرسل:

يرى روزنفيلد أن الاتصال الفعال يتطلب قدراً كبيراً من التركيز والحكمة والمنطق والدراية من قبل المرسل، لأن من مصلحة المرسل أن يكون كذلك إذا ما أراد فعلاً إيصال معلومات أو بيانات معينة تحقق له وللمستلم أهداف معينة.

و من أبرز المشاكل والمعوقات التي يكون مردها المرسل الآتي:

  • الحالة النفسية للمرسل.
  • الافتراضات والأحكام الخاطئة أو المظللة لدى المرسل.
  • الاستخدام الخاطئ لتوقيت إرسال الرسالة.
  • عدم كفاءة المرسل أو افتقاده لمهارات الاتصال.
  • التفاوت في السلطة الوظيفية.

2- المعوقات المرتبطة بوسيلة الاتصال:

تعد وسيلة الاتصال مهمة للغاية في عملية الاتصال لأنها تساعد المرسل في عملية الاتصال، لذلك يتطلّب من هذا الجانب أن تمتاز بفاعلية مميزة حتى يستطيع المرسل إرسال الرسالة.

ويمكن إيجاز المعوقات التي تتعلق بوسيلة الاتصال بالآتي:

  • الاختيار الخاطئ للوسيلة.
  • الاستخدام الخاطئ للوسيلة.
  • تعدد المستويات الإدارية.
  • سوء وضعف وسيلة الاتصال.
  • ازدحام واختناق قنوات الاتصال.

3- المعوقات المرتبطة بمضمون الرسالة:

كثيرة هي المعوقات والمشاكل التي تتعلق بمضمون الرسالة، حيث يكون قسم منها متعمد والآخر غير متعمد، ويمكن إيجاز هذه المعوقات بما يلي:

  • لغة الرسالة.
  • هدف الرسالة.
  • أسلوب كتابة الرسالة.
  • أسلوب نطق الرسالة.

4- المعوقات المرتبطة بالتغذية العكسية:

تعد التغذية العكسية من أهم عناصر الاتصال لأنها تعد بمثابة الخلاصة العامة لعملية الاتصال، ويمكن إيجاز هذه المعوقات بما يلي:

  • تركيز المرسل على الأهداف دون الاهتمام بدوافع ورغبات المستقبل.
  • عدم الاهتمام بالرسائل غير اللفظية أو التلميحات التي تعطي مؤشرات عن وصول الرسالة من عدمها.
  • النظرة الفوقية لدى المرسل وعدم استعداده بأخذ آراء الآخرين.
  • عدم الاكتراث بأهمية التغذية العكسية.
إقرأ أيضاً: حواجز التواصل

عاشراً: أساليب التغلب على معوقات الاتصال

  • التركيز على وسيلة الاتصال حتى تستطيع تحقيق الأهداف المنشودة من عملية الاتصال.
  • التركيز على محتوى الرسالة من حيث المعنى و القدرة على التأثير بالآخرين.
  • مراعاة الفروقات الثقافية والاجتماعية والسلوكية.
  • التركيز على جذب انتباه المستقبل وإثارة اهتمامه.
  • العمل على تقليص حدة الضوضاء والتشويش، لأن ذلك يؤثر على عملية الاتصال.

حادي عشر: المهارات الأساسية لعملية الاتصال

1- مهارة التفكير

وتعرف هذه المهارة بأنها سرعة استعمال الفكرة في المواقف والعلاقات المحيطة بالعمل خلال عملية الاتصال، و لابد من التفريق بين نوعين من التفكير أثناء استخدام أو دراسة مهارة التواصل مع الآخرين هما:

  • التفكير التحليلي: هو التفكير الذي يعتمد على المنطق كأساس للوصول إلى حل لمشكلة ما، و لابد من إتباع خطوات علمية منطقية للتعرف على المراحل التي تمر بها المشكلة.
  • التفكير الابتكاري: هو التفكير الذي يعتمد على الخيال والإبداع للوصول إلى حل لمشكلة ما، ويتميّز هذا النوع بتعدد الأفكار المختلفة التي تقود الشخص للوصول إلى الحل.
إقرأ أيضاً: 6 نصائح لتعزيز مهارة التفكير الإبداعي

2- مهارة التحدث

وتعرف هذه المهارة بأنها قدرة الشخص على التحدث بفاعلية مع الآخرين وتجنب الوقوع في الأخطاء أثناء الحديث، وعملية توجيه الأسئلة إلى المستمع بالطريقة التي تساعد الشخص على إيصال رسالته بشكل فعال.

وحتى يتمكن المرسل من التحدث بفعالية إلى المستقبل يجب أن يراعي النقاط التالية:

  • اختيار التوقيت المناسب للتحدث مع المستمع.
  • معرفة محتوى الرسالة وما تتضمنه من مفاهيم.
  • استخدام أساليب متنوعة في الحديث والتركيز على جوهر الموضوع.
  • استخدام لغة بسيطة ومصطلحات واضحة.
  • استخدام الأمثلة المباشرة أثناء الحديث.

3- مهارة الاستماع

وتعرف هذه المهارة قدرة المستقبل على التركيز بمحتوى الرسالة وفهمها على الوجه المطلوب، وتمر هذه المهارة بعدة مراحل:

  • الإنصات
  • التفسير
  • الاستيعاب
  • التذكير
  • التقييم
  • الاستجابة ( لفظية، غير لفظية، استجابة المشاعر)

وحتى يتمكن المستقبل من عملية الاستماع للمرسل، لابد من تنفيذ الخطوات التالية:

  • عدم مقاطعة المرسل.
  • التركيز على الهدف الأساسي لحديث المرسل.
  • عدم إطلاق الأحكام على حديث المرسل حتى ينتهي من حديثه.
  • التعمق في كلمات المرسل ومحاولة تفسيرها بالوجه المطلوب.
إقرأ أيضاً: 5 أخطاء نفعلها عند الاستماع للآخرين

4- مهارات الاتصال غير اللفظي

وتعرف هذه المهارة بأنها مجموعة من الأشكال الحركية والإيماءات التعبيرية التي توحي إلى معاني يتفق عليها مجموعة من الناس ، وتستخدم هذه المهارة لتوضيح فكرة ما دون التعبير عنها بالكلام، ومن أهم أنوع الاتصالات غير اللفظية والتعبيرية ما يلي:

  • النواحي الصوتية المصاحبة للكلام.
  • الإنصات بالنظرات.
  • الحركات الصامتة.
  • استخدام الوضع الجسماني في الاتصالات.

5- مهارة الإقناع

الإقناع هو عملية فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الآخر وإخضاعه لفكرة ما، وحتى يستطيع أي شخص إقناع الآخرين بأي فكرة لابد أن يستخدم الشخص عدة أساليب منها ما يلي:

  • التجارب الميدانية المعززة بالأرقام والأدلة والبراهين.
  • القصة القصيرة ذات المعاني والدلالات.
  • الأمثال العربية الأصيلة المستندة على الإرث الحضاري والفكري.
  • البراهين والحجج.
  • التعابير الطبيعية المتمثلة بالمودة والاحترام والتقدير والاعتزاز والسرور.
إقرأ أيضاً: أهم المعلومات عن مهارات الإقناع


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: مهارات الاتصال والتواصل




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع