Top


مدة القراءة:6دقيقة

ريادة الأعمال: تعريفها، وأنواعها، وأهميتها، وأهم رواد الأعمال الناجحين

ريادة الأعمال: تعريفها، وأنواعها، وأهميتها، وأهم رواد الأعمال الناجحين
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:09-06-2021 الكاتب: هيئة التحرير

يكثر الحديث في يومنا هذا عما يُعرف بريادة الأعمال وأنواعها، وأهميتها للمجتمعات، ومع ذلك ما يزال هذا المفهوم مبهَماً لدى عديدٍ من الأشخاص، ولا يعرفون تماماً ما المقصود منه.




ماذا يعني مصطلح ريادة الأعمال؟

يُشير مصطلح "ريادة الأعمال" إلى: عملية إنشاء مشروع جديد، يعتمد على عنصر الابتكار، والريادة، والإبداع، وإدارته وتطويره، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر المرتبطة به؛ إذ إنَّ المشروع الرائد يكون غالباً ذا فكرة مُبتَكرة غير تقليدية؛ لذا فهو ينطوي غالباً على قليل من المغامرة والمجازفة.

ورائد الأعمال، هو الشخص الذي يبتكر فكرة مشروع جديد، ويُنشئه بنفسه، ويكون مستعداً لتحمُّل كافة المخاطر لهذا المشروع.

ما هي أنواع ريادة الأعمال؟

1. ريادة الأعمال الصغيرة:

يمكن القول: أنَّ معظم المشاريع التجارية في عالم الأعمال اليوم، هي مشاريع صغيرة، وتُعدُّ المتاجر الصغيرة من الأمثلة على ريادة الأعمال الصغيرة، كمحلات البقالة، والنجارة، والسباكة، ومحلات تصفيف الشعر؛ إذ إنَّ مالك المشروع هو من يُدير العمل بنفسه، أو يُوظِّف أحد أفراد العائلة أو موظفين محليين، ويتم تمويلها غالباً من قبل الأهل والأصدقاء أو القروض الصغيرة، وهذا النوع من الريادة بالكاد يكون مُربح؛ فهو يُحقق أرباحاً صغيرة، يستخدمها أصحابها في إعالة عائلاتهم وتغطية نفقاتهم الأساسية.

2. ريادة الأعمال القابلة للتطوير:

يُؤمن رجل الأعمال في هذا النوع من الريادة؛ أنَّ أفكاره ستُغير العالم، وأنَّه بإمكانه إحداث تغيير مجتمعي من خلال العمل الذي سيقوم به، فيجذب المستثمرين الذين يفكرون خارج الصندوق، ويُوظِّف أفضل الموظفين وأكثرهم إبداعاً، لكن تُشكِّل ريادة الأعمال القابلة للتطوير اليوم نسبة ضئيلة من عالم الأعمال؛ وذلك نظراً لما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة في رأس المال، فهي بحاجة لمزيد من التمويل لتطوير مشاريعها والانتقال بها إلى المرحلة التالية، ومن الأمثلة على هذا النوع من الريادة: فيسبوك، وانستغرام، ومختلف منصات التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت.

3. ريادة الأعمال الكبيرة:

تتميز ريادة الأعمال الكبيرة بالابتكار المستمر، وتطوير المنتجات باستمرار لتُلبي احتياجات ورغبات المستهلكين المتغيرة، ولمواكبة التقدم التكنولوجي السائد، ومن الأمثلة على شركات ريادة الأعمال الكبيرة: Google، مايكروسوفت، سامسونج.

4. الريادة الاجتماعية:

وهي الشركات التي تتجه لإنتاج وتقديم الخدمات والمنتجات التي تحل المشكلات الاجتماعية؛ فهدف المشروع هنا هو تلبية احتياجات المجتمع، وجعل العالم مكاناً أفضل، وليس تحقيق ثروة أو أيَّة أرباح مالية.

5. ريادة الأعمال المبتكَرة:

تضم هذه الريادة المشاريع التي يُحاول القائمون عليها، اختراع أشياء يحتاجها الآخرون، أو تقديم أفكار خلَّاقة مبتكَرة غير مسبوقة، وطرحها للمجتمع.

6. ريادة المُقلِّد:

وهي الريادة التي يُقلد فيها رائد الأعمال غيره من رواد الأعمال، ولكن ليس بشكل متطابق؛ إنَّما يستوحي أفكاره من أفكار موجودة، ويقوم بتغييرها وتطويرها وتحديثها، ووضعها في قوالب ريادية جديدة.

7. ريادة الباحث:

يتم التركيز في هذا النوع من الريادة، على الأبحاث والدراسات والتحليلات العلمية، قبل البدء في تنفيذ المشروع.

8. ريادة المشتري:

تعبِّر ريادة المشتري عن الشركات والأشخاص الذين يبحثون عن الأفكار الجديدة، التي تحتاج للتمويل والدعم لتنجح، فيقومون بشرائها ودعمها لتصبح تابعة لهم.

إقرأ أيضاً: 3 نصائح تساعد رواد الأعمال في الحفاظ على أسبقيَّتهم في عالم متغير

ما هي مهارات وصفات رائد الأعمال الناجح؟

هناك مجموعة من الصفات يشترك بها رواد الأعمال الناجحون، من أبرزها:

  • الإبداع: من أهم صفات رائد الأعمال الناجح أن يكون مبدعاً ومبتكِراً، يبتكر أفكاراً جديدة، ويُبدع في إيجاد الحلول للمشكلات من حوله؛ فالمشروع الناجح يَسدُّ الاحتياجات ويُسهِّل حياة الناس.
  • المبادرة: رائد الأعمال الناجح شخص مُبادِر، وسبَّاق بطبعه، لا ينتظر المساعدة من أحد، يعرف حق المعرفة أنَّه إن كان هناك شيء يجب القيام به، فيجب أن يعتمد على نفسه ويقوم به بنفسه.
  • مهارة التواصل مع الآخرين: من أهم صفات رائد الأعمال الناجح أن يمتلك مهارات تواصل قوية مع الآخرين، ليكون قادراً على تسويق منتجاته، والتواصل الجيد مع موظَّفيه لتحفيزهم على العمل وزيادة انتمائهم للشركة.
  • مهارة إدارة الوقت: لا يقل الوقت أهميةً عن المال في عالم ريادة الأعمال؛ لذا يجب أن يكون لدى رائد الأعمال الناجح مهارة إدارة الوقت، من خلال تحديد الأولويات، والمهام المطلوبة، وإدارة الوقت بحيث يتم إنجازها في الوقت المحدد.
  • التفاوض: من المهارات الهامة التي يجب أن يمتلكها رائد الأعمال؛ لأنَّه يحتاجها في سائر أعماله مع كل الأطراف (المستثمِرين، والمورِدين، والمنافسين، والعملاء).
  • المثابرة: رواد الأعمال الناجحون لا يستسلمون؛ لذا يجب أن يتمتع رائد الأعمال الناجح بالمثابرة في عمله، فهو يعرف أنَّ طريقه مليئة بالمتاعب والعثرات، وإن لم يكن لديه التصميم الكافي لن يتمكن من الوصول لهدفه.
  • الشجاعة: يعيش رواد الأعمال خارج منطقة الراحة؛ فهم في حالة بحث واستكشاف دائمة، ورغبة في تجربة كل ما هو جديد، لو كان محفوفاً بالمخاطر.
  • الشغف: من صفات رائد الأعمال الناجح أن يكون شغوفاً؛ يحبُّ ما يعمل، ويطمح لتحقيق الإنجازات في حياته.
  • الانفتاح: يكون رائد الأعمال الناجح منفتحاً على كل ما هو جديد، ومطَّلعاً على كل ما يدور حوله؛ فهو يُدرك أنَّ كل موقف من الممكن أن يكون فرصة ويجب استغلالها!
  • المغامرة وتحمُّل المخاطر: المغامرة أساس النجاح؛ فلا يُمكن أن ننجح في شيء ما دمنا نخاف ولا نتجرأ على المغامرة، فمن أهم صفات رائد الأعمال الناجح هي؛ استعداده للمغامرة وتحمُّل المخاطر.
  • المرونة: يُواجه رجل الأعمال خلال رحلته كثيراً من التغيرات والأمور غير المتوقَّعة، فلا بُدَّ من تمتُّعه بالمرونة في تقبُّل هذه التغيرات والتعامل معها.
  • حُب التعلم: نجد لدى كل رواد الأعمال الناجحين صفة مشتركة وهي حُب التعلم، لا يقف علمهم عند حد معيَّن؛ بل نراهم في سعي دائم للتعلم وتطوير أنفسهم وأعمالهم.

شاهد بالفديو: 12 طريقة فعالة لتطوير الذات

ما هي أهمية ريادة الأعمال؟

من المؤكَّد أنَّ أهمية ريادة الأعمال لأصحابها هي توليد الثروة، أمَّا أهميتها بالنسبة للمجتمع تكمن في:

1. تحريك عجلة الاقتصاد:

تُساهم مشاريع ريادة الأعمال في تحريك عجلة الاقتصاد؛ لأنَّها تولِّد ثروة جديدة، وبالتالي تساهم في تحسين الدخل القومي؛ نظراً لزيادة الضرائب والإنفاق الحكومي، ممَّا يُمكِّن الحكومة من استخدام هذه الإيرادات في الاستثمار ودعم الاقتصاد.

2. توفير فرص العمل:

تساهم مشاريع ريادة الأعمال في خلق فرص عمل جديدة للشباب المبتدئين، وتحسين حياتهم، وتدريبهم، وإكسابهم الخبرات؛ إذ يقول بيل غروس: "إنَّ الشركات الناشئة المنظَّمة بشكل جيد والتي تقدِّم حوافز عادلة لموظَّفيها، قادرة على إطلاق طاقات بشرية هائلة وتحقيق نتائج مدهشة".

3. تنمية المجتمع:

تؤدي ريادة الأعمال إلى تنمية المجتمع وتحسين مستوى معيشة أفراده، من خلال الوظائف التي تخلقها لهم، والمنتجات التي تقدِّمها، وتقليل مستويات الفقر والبطالة.

4. تعزيز البحث والتطوير:

تُوفر ريادة الأعمال الأموال للبحث والتطوير، ممَّا يُساعد في تعزيز البحث العلمي والتطوير؛ وذلك لأنَّها تعتمد على الأفكار المبتكَرة للسلع والخدمات، والتي يجب اختبارها عن طريق التجربة.

إقرأ أيضاً: 31 درساً ثميناً يقدمها رواد أعمال ناجحون للشركات الناشئة

قصص نجاح لرواد أعمال حول العالم:

بيل غيتس:

يعتبر "بيل غيتس" (Bill Gates) من أشهر رائدي الأعمال في العالم، وضمن قائمة الأغنى أيضاً، ومؤسِّس شركة مايكروسوفت (من أكبر شركات البرمجيات في العالم)، وُلد عام 1955 في واشنطن، ألحقه والده بمدرسة "ليكسايد" الخاصة والتي تعرَّف في صفوفها للمرة الأولى على الحاسوب، وكتب برنامج بلغة ال Basic وكانت أول نتائج شغفه بالبرمجة، ثمَّ التحق بجامعة (هارفارد)، وتركها بعد عامين، في عام 1970 كان بيل يبلغ من العمر 15 عاماً وصديقه (آلن) يكبره بعامين، حين قاما بتطوير برنامج حاسوبي لمراقبة حركة السير في شوارع (سياتل)، وأسَّس (بيل) مع صديقه "آلن" شركة مايكروسوفت في عام 1975.

ستيف جوبز:

من أشهر رواد الأعمال في العالم، ومؤسِّس شركة "آبل" الشهيرة، والتي تُعدُّ الآن شركة الهواتف المحمولة والحاسوب الأكثر مبيعاً في كل دول العالم، حيث بدأت فكرته في عام 1976 منذ كان في عمر ال 21، مارس ستيف جوبز (Steve Jobs) عديداً من المهن قبل أن يطلق (آبل)، في عام 1979 أطلق شركة (آبل) بالاشتراك مع (ستيف وزنياك)،  وطُردَ من شركة "آبل" وتركها عام 1985، ثم عاد إليها بعد 10 سنوات، ليُنقذها من الخسائر ويجعلها رقم واحد في العالم.

شاهد بالفديو: 6 دروس ينبغي تعلّمها في الريادة من ستيف جوبز

والت ديزني:

هو صاحب مدينة "ديزني لاند"، ورائد فن التحريك في العالم، كانت بدايته صعبة، وكان يعمل في إحدى الصحف، ولكنَّ مدير الصحيفة قال له: أنَّ رسوماته سيئة، لكنَّ "والت" أخذ الأمر بشكل إيجابي، وتحدى نفسه وبذل كثيراً من الجهد، حتى وصل إلى القمة.

جوان رولينج:

هي مؤلِّفة سلسة "هاري بوتر" الشهيرة جداً، ولكنَّ "جوان" بقيت لسنوات تطرح أسئلة وقصص لم يتحمس لها الناشرون، لكنَّها لم تستسلم وظلَّت تحاول!

أوبرا وينفري:

أول بليونيرة سوداء في العالم وتُقدَّر ثورتها ب 2.5 بليون دولار، تم رفضها في بداية حياتها، من قبل إحدى القنوات التلفزيونية بحجة أنَّ وجهها لا يناسب الكاميرا، لكنَّ (أوبرا) كانت مؤمنة بنفسها ومصمِّمة على النجاح؛ حتى أصبحت مقدمة برنامج "أوبرا شو" وهو الأعلى مشاهدة في العالم.

مارك زوكربيرج:

مبرمج كمبيوتر، وصاحب فكرة أشهر موقع تواصل اجتماعي، إنَّه مخترع الفيسبوك، الذي أطلقه عام 2004، وكان يبلغ من العمر 19عاماً، هذه الفكرة التي جاء بها (مارك) داخل غرفته الجامعية في جامعة (هارفارد)، والتي لم يَخَف من فشلها؛ بل غامر وعرضها بكل حماس أمام زملائه، وقام بتجربتها عليهم، بتمويل محدود من صديقه "إدوارد سافيرين" وبمساعدة صديقه المبرمج "داستن ماسكوفيتش". فكرة جعلته من أشهر الشخصيات حول العالم وأصغر أثرياء العالم سناً!

رونالد مشحور:

رائد أعمال سوري، مؤسِّس ورئيس مجلس إدارة منصة التسوق الإلكترونية الشهيرة souq.com، درس ماجستير اتصالات رقمية في جامعة (نورث إيسترن) في الولايات المتحدة.

إقرأ أيضاً: قصة نجاح رائد الأعمال رونالدو مشحور مؤسس موقع سوق.كوم

في الختام، ريادة الأعمال مغامرة فقط للشجعان:

ريادة الأعمال في جوهرها، نهج لحل مشكلات العالم الحقيقي، وسبيل الأفراد للحرية المالية وتحقيق الثروة، من خلال البحث دائماً عن شيء جديد وتحويله إلى فكرة مشروع مُربِح، وعدم التقيد بالوظيفة الثابتة والراتب الثابت.

لا يمكِن دخول عالم ريادة الأعمال بدون أن نمتلك الشجاعة، ونغيِّر عقليتنا إلى عقلية المغامرة والمتعة المطلَقة لاستكشاف شيء جديد يُغيِّر حياتنا الشخصية وربما يُغيِّر العالم!

 

المصادر: 1، 2، 3، 4


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ريادة الأعمال: تعريفها، وأنواعها، وأهميتها، وأهم رواد الأعمال الناجحين