"إنَّ بناء حضورك التنفيذي في الوقت الحالي سيكون مفيداً للغاية لعملك في المستقبل."

لكوني نشأت في شركةٍ لها تاريخٌ عريق وتتمتع بثقافةٍ غنية سمعت الكثير عن الحضور التنفيذي، ما هو، ومن يتمتع به، وإلى ماذا يحتاج أيُّ قائدٍ طموح يتطلع إلى الحصول عليه. وإليك ما توصلت إليه:

ما هو الحضور التنفيذي؟

إنَّ الحضور التنفيذي هو مزيج من مهارات التواصل والكفاءات التقنية التي يتمتع بها الفرد، بالإضافة إلى وجهة نظره، ومزاجه وهي التي ترسِّخ مجتمعةً ثقة القائد في وجهة نظره وقراراته. بالنسبة إلى أولئك الذين يسعون لتبوؤ المناصب القيادية، ولا سيما التنفيذي منها، فإنَّ الحضور التنفيذي هو مجموعة رئيسة من الصفات اللازمة لتحقيق التقدم، والتأثير في الآخرين، والحصول على النتائج. إنَّه ذاك الإحساس القوي بأنَّ من دخل الغرفة توَّاً هو أحد الأشخاص المسؤولين حتى قبل أن يقدِّم الأشخاص أنفسهم ويكشفوا عن ألقابهم.

كيف تعزز حضورك التنفيذي؟

تكمن صعوبة تدريب الأشخاص على بناء حضورهم في أنَّ كلَّ شخصٍ لديه شخصيته ووجهة نظره الخاصتان، على الرغم من أنَّ ثمَّة صفاتٍ محددة يمتاز بها المدير التنفيذي. وتكمن جمالية هذا النهج في أنَّ بناء تلك المهارات ليست حكراً على أولئك الذين يشغلون مناصب قيادية، حيث يمكنك من الآن العمل على تحسين أيٍّ من تلك المهارات. فقد يكون بناء حضورٍ تنفيذيٍّ قوي في الواقع أداة التميُّز التي تحتاج إليها للبروز والحصول على الفرص المستقبلية، إليك هذه الأمور الستة التي يجب عليك الانتباه إليها عند بناء حضورك التنفيذي:

1- ارتدِ ما يناسب الدور الذي تؤديه:

يرتدي جميع المديرين التنفيذيين في منظمتك على الأرجح ثياباً متشابهة تحمل الطابع الرسميَّ للباس في المنظمة. وسواءٌ كان ذلك اللباس بذلةً رسمية أم بجاما فإنَّه سيشكل النموذج الذي سيقتديه أقرانهم الذين يحيطون بهم في العمل. تُعدُّ مراقبة تلك التوجهات ومحاكاتها في طريقة لباسك نقطة الانطلاق. ولكن على الرغم من ذلك فإنَّ إضافة لمستك على أسلوب لباسك أمرٌ أساسي.

 

اقرأ أيضاً: 10 نصائح لاختيار الملابس يقدمها خبراء الأزياء والموضة

 

2- عبِّر عن رأيك:

يتحدّث القادة عن القضايا التي تهمهم عندما تتاح لهم فرصة الحديث عنها، ومن ثمَّ يجب عليك القيام بالشيء نفسه أيضاً. إذا كنت قلقاً بشأن قدرتك على التعبير عن مثل هذه القضايا، أو إذا كنت تفضِّل أن تمضي وقتاً في التفكير قبل أن تشكل رأيك فهذا رائع، ولكن أجرِ قليلاً من عمليات البحث قبل ذلك بحيث تتشكل لديك بعض التغذية الراجعة البناءة والجاهزة التي يمكنك المساهمة من خلالها.

3- عندما تدخل إلى غرفةٍ ما

وقبل أن تشق طريقك عبر الباب لتحجز مقعداً تريث لحظةً وألقِ نظرةً على الأشخاص الموجودين في الغرفة. وبعد ذلك اختر الكرسي الذي يعجبك واجلس عليه.

4- اطرح أسئلةً مميزة:

عندما يكون مشهوداً لك بطرح الأسئلة حول كيفية تأثير قضيةٍ ما في الزبائن، والطاقم، والمزودين، والشركاء، إلخ...فإنَّ هذا لن يساعدك على تكوين الآراء حول القضايا الرئيسة فحسب ولكنَّك ستبرز بصفتك شخصاً يهتم بمصالح أصحاب المصلحة المهمين.

5- اجلس باعتدال وثبِّت قدميك على الأرض:

ركّز اهتمامك على إيصال صوتك إلى أبعد شخصٍ جالسٍ في الغرفة من دون اللجوء إلى الصراخ. إنَّ التحدث بصوتٍ خافت ومطالبة الآخرين لك برفع صوتك قد يسبب لك الإحراج، ويزعزع ثقة الآخرين بمدى ثقتك بآرائك. إذ لا تؤثر لغة الجسد فيما يفكر فيه الآخرون فحسب بل وتؤثر في حجم شعورنا بالثقة.

6- تجنّب عبارات التسويغ:

تجنب عبارات "أنا أعتقد..."، و"أنا متأكد من أنَّك كنت تفكر في ذلك ولكن..."، و"لا أعلم إذا ما كان ذلك ما سنصل إليه ولكن...".

إذا كنت تطمح للحصول على ترقيةٍ ضمن منظمتك، فإنَّ بناء حضورك التنفيذي في الوقت الحالي سيكون ذا فائدةٍ كبيرةٍ لك في المستقبل.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة