Top


مدة القراءة:5دقيقة

اليرقان عند الأطفال: أسبابه، وأعراضه، وطرق علاجه

اليرقان عند الأطفال: أسبابه، وأعراضه، وطرق علاجه
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:06-12-2021 الكاتب: هيئة التحرير

اليرقان عند الأطفال حالة مَرَضية شائعة بين الأطفال الرضع وخاصةً الذين يولَدون قبل الموعد الطبيعي، وبعض الأطفال الذين يرضعون طبيعياً، وفي هذا المقال سنقدِّم لكم أسباب اليرقان عند الأطفال، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، وعلاجه، والوقاية منه؛ لذا تابعوا معنا في السطور القليلة القادمة.




ما هي أسباب اليرقان عند الأطفال؟

يُعَدُّ السبب الرئيس للإصابة باليرقان زيادة نسبة البيليربين - يُفرَز بشكلٍ طبيعي بعد عملية تكسير خلايا الدم الحمراء القديمة وهو الذي يسبب اللون الأصفر - في الدم، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّه في الأيام القليلة الأولى من حياة الرضيع يقوم جسمه بإنتاج أضخم وتكسير أسرع لخلايا الدم الحمراء، ومن ثمَّ تزداد نسبة إفراز البيليروبين، فالكبد يعمل على تصفية البيليروبين من مجرى الدم، وإفرازها في مجرى الأمعاء.

غالباً لا يستطيع كبد الطفل الرضيع التخلص من البيليروبين بالسرعة المطلوبة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسبة البيليروبين؛ مما ينتج عنه اليرقان، ويجب التنويه هنا إلى أنَّ الصفراء التي تحدث نتيجة ذلك تُعَدُّ طبيعيةً وغير مَرَضية، وتدعى "الصفراء الفيزيولوجية" وغالباً ما تظهر إما في اليوم الثاني أو الثالث من الولادة، وقد تكون هناك أسباب أخرى لحدوث اليرقان عند الرضع، وفيما يلي سنذكر لكم الحالات الطبية والأمراض التي تسبب حدوث اليرقان:

  1. النزيف الداخلي.
  2. الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية.
  3. الانسداد الصفراوي.
  4. حدوث خلل في وظائف الكبد.
  5. التكسر السريع لخلايا الدم الحمراء لدى الطفل بسبب حدوث خلل في تركيبها.
  6. نقص الأنزيمات.
  7. عدوى في دم الطفل.
  8. عدم توافق زمرة دم الأم مع زمرة دم الرضيع.
  9. إصابة الأم بالتهابات داخل الرحم.
  10. أسباب تتعلق بعمليات التمثيل الغذائي في جسم الطفل الرضيع.
  11. ورم رأسي.
  12. يرقان حليب الأم.
إقرأ أيضاً: كيف يتم العناية بالطفل حديث الولادة؟

ما هي أعراض الإصابة باليرقان عند الأطفال؟

توجد أعراض عدة يمكن من خلالها التعرف إلى اليرقان عند الأطفال، ومن أهم هذه الأعراض نذكر لكم ما يلي:

  1. يصبح لون الجلد وبياض العينين أصفر.
  2. يزداد اصفرار الجلد في منطقة الذراعين، أو الساقين، أو البطن.
  3. يظهر على الطفل الإعياء، والخمول، أو يمكن أن تجد الأم صعوبةً في إيقاظه.
  4. يكون براز الطفل ذا لون شاحب أو أصفر.
  5. يصبح لون بول الطفل داكناً.
  6. يشعر الطفل بألم في البطن.
  7. يشعر الطفل بحكة شديدة في الجلد.
  8. تعرُّض الطفل لحمى شديدة متكررة.
  9. عدم اكتساب الطفل أيَّة زيادة في الوزن، وصعوبة في تغذيته بسبب فقدانه للشهية.

ما هي عوامل خطر الإصابة باليرقان عند الأطفال؟

تتمثل عوامل خطر الإصابة باليرقان عند الأطفال بما يلي:

1. تعرُّض الطفل لكدمة قوية في أثناء عملية الولادة:

في حال تعرُّض الطفل لكدماتٍ خلال عملية الولادة أو ناتجة عنها، قد يصاب بمستويات أعلى من البيليروبين وذلك بسبب تكسر خلايا الدم الحمراء بشكلٍ أكبر.

2. الرضاعة الطبيعية:

يجب على الأم التأكد من أنَّ طفلها الرضيع يحصل على كل ما يحتاجه من غذاء خلال عملية الإرضاع؛ ذلك لأنَّ الطفل الذي يواجه صعوبةً في الحصول على ما يكفيه من الغذاء خلال عملية الرضاعة الطبيعية، تزداد لديه مخاطر الإصابة بالصفراء، ويمكن أن يسهم الجفاف، أو استهلاك كميات قليلة من الغذاء في بدء تعرُّضه للإصابة بالصفراء.

إقرأ أيضاً: أهم 6 أطعمة يجب أن تتناولها المرضعة

3. الولادة المُبكرة:

يمكن أن تتسبب ولادة الطفل قبل الأسبوع 38 من بدء حدوث الحمل في عدم قدرته على معالجة البيليروبين بسرعةٍ تماثل قدرة الطفل المولود في موعده الطبيعي.

4. العِرق:

إنَّ الأطفال الذين تعود أصولهم إلى شرق آسيا أكثر عرضةً للإصابة باليرقان.

5. فصيلة الدم:

يمكن أن يكون المولود قد تلقَّى أجساماً مضادة من خلال المشيمة، وذلك في حال كانت فصيلة دمه مختلفة عن فصيلة دم الأم، الأمر الذي يؤدي إلى تكسُّر سريع وغير طبيعي لخلايا الدم الحمراء.

كيف يُشخَّص اليرقان عند الأطفال؟

يُشخَّص اليرقان عند الأطفال بطرائق مختلفة، والاختبارات التي سيتم طلبها تعتمد على التشخيص البدني، ومن هذه الاختبارات نذكر لكم ما يلي:

  1. فحص بالموجات فوق الصوتية لمعرفة حجم الكبد، والنظام خارج الكبد، وفحص تجويف القناة الصفراوية.
  2. اختبار وظائف الكبد؛ حيث يساعد اختبار الدم على تعيين نسبة البيليروبين في الدم.
  3. اختبار البول، وذلك بأخذ عينة منه لاختبار اليوروبيلينوجين في البول.
  4. إجراء فحص بدني للتأكد من وجود تورم في القدمين والكاحلين والساقين؛ حيث يشير ذلك إلى وجود تليُّف في الكبد.
  5. أخذ عينة من الدم لإجراء فحص صورة الدم الكاملة والتي تتضمن: اللطاخة الكاملة، وتعداد الهيموغلوبين، وعدد الخلايا الشبكية.
  6. اختبار مستويات النحاس والسيرولوبلازمين في الدم، وذلك في حالة الاشتباه بمرض ويلسون.
إقرأ أيضاً: أمراض الكبد: الأعراض وطرق الوقاية

كيف يُعالَج اليرقان عند الأطفال؟

غالباً ما يتعافى اليرقان البسيط دون أي علاج خلال فترةٍ تتراوح بين 14 إلى 21 يوماً، ولكن في حالتي اليرقان المتوسط والشديد يمكن أن يحتاج الطفل إلى البقاء في حاضنة حديثي الولادة، وتتضمن وسائل العلاج المتبعة لتقليل نسبة البيليروبين في الدم عند الأطفال ما يلي:

1. المعالجة الضوئية (العلاج بالضوء):

ويُوضع الطفل تحت مصباح خاص ينبعث منه ضوء في الطيف الأزرق - الأخضر، ووظيفة هذا الضوء تغيير شكل جزيئات البيليروبين وتركيبها بطريقةٍ تسمح للجسم بالتخلص منها إما عن طريق البراز أو البول، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّه طالما الطفل خاضع لهذه الطريقة من العلاج فإنَّه سيرتدي الحفاض فقط، ويجب أن توضع لصقات لحماية العينين.

2. التغذية الجيدة:

لضمان حصول الطفل على التغذية الكاملة، ولتجنب خسارة وزنه، يجب تغذيته تغذية جيدة، كما يمكن أن يوصي الطبيب المعالج بتناول الطفل للمكملات الغذائية.

3. حقن الغلوبين المناعي من خلال الوريد:

في حال كان اليرقان عند الطفل ناتجاً عن اختلاف فصائل الدم بينه وبين الأم، عندها سيكون جسم الطفل حاملاً لأجسامٍ مضادة من الأم تسبب تكسير كريات الدم الحمراء بسرعةٍ لديه، وقد يلجأ الطبيب المعالج في هذه الحالة إلى حقن الطفل بالغلوبين المناعي - بروتين في الدم له القدرة على تقليل نسبة الأجسام المضادة - من خلال الوريد؛ حيث يمكن لهذا الإجراء التخفيف من حدة اليرقان، ويجب التنويه هنا أنَّه على الرغم من ذلك ولكنَّ نتائجه ليست مؤكدةً.

4. نقل الدم واستبداله:

يُجرى هذا الإجراء في وحدة العناية المركزة الخاصة بالأطفال حديثي الولادة؛ حيث يمكن اللجوء إليه في حال اليرقان الشديد الذي لم يستجب لأنواع العلاجات الأخرى، ويتم هذا الإجراء وفق الآلية التالية: "تُسحَب كميات صغيرة من دم الطفل سحباً متكرراً، وتُستبدَل بعيناتٍ أخرى من دم المتبرع، الأمر الذي يساهم مساهمةً كبيرةً في إنقاص تركيز البيليروبين والأجسام المضادة القادمة من الأم".

إقرأ أيضاً: طرق تنظيف جسم الطفل الرضيع بطريقة آمنة

ما هي مضاعفات اليرقان عند الأطفال؟

في حال ترك اليرقان دون علاج، فإنَّ المستويات المرتفعة من البيليروبين يمكن أن تتسبب بحدوث العديد من المضاعفات لدى الطفل، ومن أهم هذه المضاعفات نذكر لكم ما يلي:

1. اليرقان النووي:

في حال تسبَّبَ الاعتلال الدماغي الحاد بالبيليروبين بتلف دائم في الدماغ، قد تحدث متلازمة اليرقان النووي، ويمكن أن يتسبب اليرقان النووي بحدوث ما يلي:

  • فقدان الطفل لحاسة السمع.
  • قيام الطفل بحركاتٍ لا إرادية خارجة عن السيطرة.
  • نظر الطفل إلى الأعلى بثبات.
  • نمو غير سليم لمينا الأسنان لدى الطفل.

2. اعتلال الدماغ الحاد الناتج عن البيليروبين:

في حال كان الطفل يعاني من اليرقان الشديد، عندها سيكون هناك خطر شديد من اجتياز البيليروبين إلى خلايا الدماغ، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ البيليروبين سام لخلايا الدماغ، ويمكن تجنُّب حدوث أضرار دائمة كبيرة من خلال العلاج الفوري، ومن أهم أعراض اعتلال الدماغ الحاد الناتج عن البيليروبين عند الأطفال الذين يعانون من اليرقان الشديد، نذكر لكم ما يلي:

  • صعوبة استيقاظ الطفل.
  • ضعف ونقص الرضاعة والتغذية لدى الطفل.
  • التقوُّس الخلفي للجسم والرقبة.
  • إصابة الطفل بالحمى.
  • كسل الطفل وفتوره.
  • بكاء الطفل بصوتٍ عالٍ.

ما هي سبل الوقاية من اليرقان عند الأطفال؟

تُعَدُّ التغذية الجيدة والكافية من أهم الطرائق للوقاية من اليرقان عند الأطفال، فبالنسبة إلى:

  • الأطفال الذين يتغذون على الرضاعة الصناعية يجب تناول حوالي 30 إلى 60 ميليلتر من الحليب الصناعي كل ساعة إلى ساعتين طوال فترة الأسبوع الأول من حياتهم.
  • الأطفال الذين يتغذون على الرضاعة الطبيعية يجب تناول من 8 إلى 12 رضعة في اليوم طوال فترة الأسبوع الأول من حياتهم.

وبذلك نكون قد قدَّمنا لكم أسباب اليرقان عند الأطفال، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، وعلاجه، والوقاية منه.

المصادر: 1، 2، 3


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:اليرقان عند الأطفال: أسبابه، وأعراضه، وطرق علاجه