Top


مدة القراءة:5دقيقة

العودة إلى المدارس في ظل جائحة كورونا

العودة إلى المدارس في ظل جائحة كورونا
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:03-09-2020 الكاتب: هيئة التحرير

مع اقتراب موعد افتتاح المدارس وعودة الطلاب إلى صفوفهم ومقاعدهم الدراسية، وفي ظلِّ جائحة فيروس كورونا الذي غزى العالم؛ يتساءل الأهالي كثيراً عمَّا إذا كان من الآمن أن يسمحوا لأبنائهم بالعودة إلى مدارسهم، وعن الإجراءات الوقائية التي يجب أن تُتبَع، والأسئلة التي يمكن أن يوجهوها إلى إدارة المدرسة أو المدرسين في حال افتتاح المدارس، وما الذي عليهم فعله في حال تخلّف أولادهم عن اللحاق بمدارسهم، أو في حال واجه أطفالهم صعوبة في العودة إلى أجواء الدراسة.




لذا سنقدم لكم أعزاءنا الآباء كلَّ ما يخص ذلك في السطور القليلة القادمة.

هل من الآمن أن أسمح لابني بالعودة إلى مدرسته؟

تشير الدراسات إلى أنَّ احتمال إصابة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً بفيروس كورونا المستجد لا تتجاوز نسبة ثلث احتمال الإصابة عند البالغين، وأنَّ معظم حالات الإصابة عند الأطفال تكون خفيفة؛ ولكنَّهم قد يلعبون دوراً أساسياً وكبيراً في نقل الفيروس فيما بينهم، وإلى الأشخاص البالغين الضعفاء.

نشرت مجلة "ذا لانسيت" دراسةً في شهر أبريل من هذا العام بيَّنت أنَّ الأطفال معرضون إلى خطر الإصابة بالفيروس تماماً مثل بقية السكان، ولكن نادراً ما تظهر عليهم أعراض حادة؛ كما بيَّنت دراسات أخرى أنَّ الأطفال الذين لا تظهر عليهم الأعراض يمكنهم نقل العدوى للآخرين، وأنَّ إيقاف جميع أنواع التواصل الذي يجري عادة بين الأطفال حتى سن الـ 14 عاماً -خاصة في المدارس- سيخفض متوسط العدد اليومي للحالات الجديدة بحوالي 42%، وأنَّ تقليل تواصل الأطفال خلال أيام الإجازات يمكن أن يخفض نسبة الإصابات الجديدة بمعدل 64%.

إقرأ أيضاً: أهم النصائح الغذائيّة لطفلك قبل العودة إلى المدرسة

ما الإجراءات الوقائية التي يجب أن تُتبَع في مدرسة طفلي؟

1. التوعية بكلِّ ما يتعلق بكوفيد-19، وطرائق انتقاله، وكيفية الوقاية منه:

يجب توعية كلٍّ من الأهالي والطلاب والمعلمين والعاملين في المدارس، وإرشادهم إلى اتباع الإجراءات الوقائية؛ وذلك من خلال:

  • حثهم على الالتزام بآداب العطاس والسعال وغسل الأيدي لمدة 20 ثانية على الأقل، وذلك من خلال الوسائل التوعوية من منشورات وملصقات في مناطق التجمع في المدارس.
  • حثّهم على استخدام المطهر الكحولي لليدين خلال ساعات الدوام في المدرسة.
  • بثّ محتوى علمي مبسط عن العدوى التنفسية والوسائل المتبعة للوقاية منها، وشرح الممارسات الصحيحة للنظافة الشخصية؛ وذلك من خلال تخصيص بعض الحصص لذلك.
  • نشر الوعي بالإجراءات الوقائية من الأمراض التنفسية عملياً ونظرياً بينهم، وتشجيعهم، وإلزامهم باتباعها.
  • توعيتهم بأهمية التطعيم بلقاح الإنفلونزا الموسمية، وحثّهم عليه.
  • توعية المعلمين والمرشدين الصحيين بكيفية التعامل مع الطلاب الذين يعانون من الأعراض التنفسية، وبكيفية إبلاغ الجهات الصحية المسؤولة في حال الشك بالإصابة.
  • توعية الأهالي وإبلاغهم بالقرارات والإجراءات الوقائية التي اتُخِذت في المدرسة، وتنبيه الأهالي إلى ضرورة عدم إرسال ابنهم إلى المدرسة في حال ظهور أيِّ أعراض تنفسية عليه، وزيارة الطبيب المختص.

2. توفير الصابون ومطهرات الأيدي في المدارس كافة:

  • يجب على القائمين بأعمال النظافة في المدرسة التأكد من توفر صابون الأيدي في دورات المياه في المدرسة.
  • يجب توفر مطهرات الأيدي بكميات تكفي للجميع، والتأكد من أنَّ استخدامها يجري بالشكل الصحيح، وتبعاً لطريقة الاستخدام الموضحة على المنتج.

3. التهوية الجيدة في المدارس:

  • الحرص على توفير التهوية الجيدة في أماكن التجمع والفصول الدراسية، ومن الأفضل الاعتماد على التهوية الطبيعية.

4. الالتزام التام والدائم بتطهير الأسطح بمطهرات معتمدة من وزارة الصحة:

الحرص التام على تطهير الفصول الدراسية وساحة المدرسة ودورات المياه، وجميع الأماكن التي يرتادها الطلاب في المدرسة؛ بالإضافة إلى الأماكن التي يكثر احتمال لمسها من قبل الآخرين، مثل: طاولات الطعام، ومقابض الأبواب، ومفاتيح المصاعد، ومساند المقاعد، وغيرها؛ والالتزام بذلك بشكل دوري.

5. الالتزام بإحالة الطالب المشتبه بإصابته إلى المركز الطبي:

من أهم الأمور التي يجب على المرشد الصحي القيام بها هي: متابعة حالة الطلاب يومياً؛ وفي حال الاشتباه بظهور أيِّ أعراض على أحد الطلاب، يجب على المرشد اتباع الخطوات الآتية:

  1. التواصل مع أهل الطالب لإبلاغهم بالحالة الصحية لابنهم.
  2. إحالة الطالب وإرساله إلى المركز الصحي.
  3. التأكيد على ضرورة عدم إرسال الأهل للطالب المصاب إلى المدرسة حتى شفائه؛ وفي حال التأكد من إصابة الطالب بفيروس كوفيد-19، عدم السماح له بالعودة إلى المدرسة قبل إجراء التحاليل والفحوص اللازمة، وحصوله على تقريرٍ طبيٍّ يؤكد شفاءه.

6. متابعة الطلاب المخالطين:

في حال اكتشاف حالة إصابة داخل المدرسة وإحالة الطالب المصاب إلى المركز الصحي، يجب التنسيق بين المدرسة والمركز الصحي وإدارة الصحة المدرسية بهدف اتباع الخطوات الآتية:

  1. يجب متابعة الطلاب المخالطين من قِبل المرشد الصحي في المدرسة، وذلك وفقاً لتوجيهات إدارة الصحة المدرسية.
  2. يجب التأكيد على عدم إرسال المصابين إلى المدرسة لمدّةٍ تعادل فترة حضانة المرض، وذلك تبعاً لتوجيهات المركز الصحي.
إقرأ أيضاً: 7 نصائح تضمن عودة سليمة وحيوية لطفلك إلى المدرسة

ما الذي يجب على الأهالي فعله في حال تخلف أولادهم عن اللحاق بمدرستهم؟

يحتاج الكثير من الأطفال في مختلف أنحاء العالم إلى مساعدة إضافية لتدارك كلِّ ما فاتهم من حصص دراسية عندما تُفتتَح المدارس، وتهدف الكثير من المدارس إلى وضع خطط وطريقة لإعطاء دروس تعويضية تساعد في إعادة الطالب إلى المسار التعليمي المطلوب، حيث تتضمن هذه الخطط:

  • الالتزام بتقديم دروس تعويضية.
  • تقديم دورات مراجعة للدروس السابقة.
  • إسناد وظائف تكميلية ليقوم الطالب بإنجازها في المنزل.
  • تقديم البرامج التعليمية بعد انتهاء ساعات الدوام المدرسية.

بما أنَّ المدارس لن تُفتَح بدوامٍ كامل، يمكن لها أن تطبق نظام "التعليم الهجين"، وهو عبارة عن مزيج من التدريس في الصفوف الدراسية التقليدية وعن بُعد أيضاً، وذلك من خلال:

  • التعليم عن طريق الإنترنت.
  • التعليم عن طريق البث التلفزيوني أو الإذاعي.
  • الدراسة الذاتية، حيث يأخذ الطالب التمرينات المطلوبة ليدرسها ويحلُّها في المنزل.

كلُّ ما عليكم فعله أعزائنا الأهالي هو تقديم الدعم الإضافي لأبنائكم في المنزل، وذلك من خلال تنظيم الوقت بين الدراسة في المدرسة والمنزل، والتواصل المستمر مع المدرسين وإدارة المدرسة لتوجيه كلِّ ما تريدونه من أسئلة تبقيكم مطلعين على الوضع بأكمله، وإبلاغهم في حال واجه الطالب تحديات وصعوبات معينة، مثل: القلق والخوف الزائد من جائحة كورونا، أو الحزن بسبب فقد أحد أفراد الأسرة إثر الإصابة بفيروس كوفيد-19.

إقرأ أيضاً: إدارة جلسات التعليم عن بعد باستخدام برنامج زوم Zoom

ما الأسئلة التي يمكن أن يوجهها الأهل إلى إدارة المدرسة أو المدرسين في حال افتتاح المدرسة؟

إذا كنت من الآباء الراغبين بإرسال أطفالهم إلى المدرسة، ولكن يتملكك التردد بخصوص ذلك؛ فهناك بعض الأسئلة التي يمكنك عند معرفة إجابتها أن تكون مطمئناً، وتستعد لإرسال طفلك دون أيِّ تردد، ومنها:

  • ما الإجراءات التي ستتبعها المدرسة بهدف ضمان سلامة كلِّ طالب؟
  • ما الإجراءات التي ستتخذها المدرسة من أجل الطالب الذي يحتاج إلى إحالة للحصول على الدعم النفسي؟
  • ما الإجراءات التي ستقوم بها المدرسة لدعم الصحة النفسية للطالب؟ وكيف ستكافح الوصم ضد الطالب الذي أُصِيب بهذا الفيروس؟
  • كيف يمكنك تقديم الدعم لجهود المدرسة في المحافظة على سلامة الطلاب؟
  • هل ستغير إدارة المدرسة من سياستها في مجال الوقاية وإجراءاتها، أو سياستها بخصوص التنمر بين الطلاب عند عودة افتتاحها من جديد؟

ما يجب على الأهل فعله في حال واجه طفلهم صعوبة في العودة إلى أجواء الدراسة:

هناك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها بهدف إعادة الطفل إلى أجواء الدراسة وتقليل الضغط والتوتر الذي يعاني منه، ومنها:

  1. تذكَّر أنَّ الأطفال سيتعاملون مع هذه الأزمة بطريقةٍ مختلفةٍ عن تعامل الأشخاص البالغين معها.
  2. الاستجابة لتعبيرات الطفل وأسئلته بطريقةٍ إيجابية.
  3. توفير بيئة راعية وداعمة للطفل.
  4. مساعدة طفلهم على الالتزام بالروتين اليومي وساعات الدراسة.
  5. إظهار الدعم المستمر للطفل، وإخباره أنَّه لا بأس من بعض مشاعر القلق والإحباط في مثل هذه الظروف الصعبة على العالم بأجمعه، وأنَّ هذه المشاعر التي تراوده أمرٌ طبيعي.
  6. إشراك الطفل بالأنشطة اليومية، مثل: الطبخ، أو الألعاب، أو أوقات القراءة العائلية؛ وذلك بهدف جعل التعلم مرحاً بالنسبة إليه.
  7. على الأهل الانضمام إلى مجموعة مجتمعية للآباء، بهدف التواصل مع الآباء الآخرين ممَّن يمرون بالتجربة نفسها، وتشارك النصائح، والحصول على الدعم.

 

المصادر: 1، 2، 3


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:العودة إلى المدارس في ظل جائحة كورونا