Top


مدة القراءة:6دقيقة

13 شيئاً هاماً للتفكير فيه قبل تغيير مسارك الوظيفي

13 شيئاً هاماً للتفكير فيه قبل تغيير مسارك الوظيفي
مشاركة 
الرابط المختصر

هل لديك طريقٌ لم تَسِر فيه؟ ربَّما كانت لديك أحلامٌ مهنيةٌ كبيرةٌ عندما كنت أصغر سناً، لكنَّها وبطريقةٍ ما لم تتحقَّق؛ وربَّما كنت قد بدأت وظيفتك الأولى معتقداً أنَّها ستكون نقطة انطلاقٍ لعملٍ أفضل، ولعلَّها بدت فكرةً جيدةً في ذلك الوقت، إلَّا أنَّ هذا العمل الأفضل لم يأتِ قط؛ أو لعلَّكَ قد تولَّيت وظيفةً تساعدكَ في سداد القروض الطلابية التي كانت تُثقِل كاهلك في حينه، ولكنَّك تشعر الآن أنَّك عالقٌ في مهنةٍ لا تحبُّها حقاً.




يُنفق الشخص العادي 90000 ساعةٍ من حياته في العمل، ويعتبر هذا وقتاً طويلاً جداً لتقضيه بفعل أيِّ شيءٍ لا تحبُّه؛ فهل حان الوقت للتفكير في تبديل الوظائف؟ إليكَ إذاً 13 شيئاً تضعه في اعتبارك عندما تقوم بهذه القفزة الكبيرة:

أولاً: تشخيص وضع عملك الحالي

إنَّه لمن الهامِّ معرفة سبب أنَّك غير سعيدٍ حالياً، قبل تبديلك وظيفتك، كيلا تدخل إلى موقعٍ آخر خاطئٍ أيضاً. ابدأ بهذه الاعتبارات قبل اتخاذ أيِّ قراراتٍ كبيرة:

1. ما الذي أنت شغوفٌ به؟

إنَّه لأمرٌ مروعٌ أنَّ الأبحاث تُظهِر كيف أنَّ 87% من العمَّال ليس لديهم شغفٌ بوظائفهم.

يمكن قياس الشغف بطرائق عديدة، ويمكن أن يكون شغف شخصٍ ما سُمَّاً زُعَافاً لشخصٍ آخر؛ ومع ذلك، إذا كنت تؤمن برسالة ورؤية الشركة التي تعمل فيها، فسيساعدك هذا حقَّاً.

لكن كيف يمكنك إيجاد شغفك؟

قد تُضطر إلى تبديل الوظائف؛ لذا حاول ترتيب مقابلاتٍ مع أكبر عددٍ ممكنٍ من الناس الذين يعملون في المجال الذي تحلم بالعمل فيه، لتتأكَّد من أنَّ هذا التغيير سيجعلك تشعر بأنَّك أكثر ارتباطاً بعملك.

هدفك أن تكون سعيداً عند دخول المكتب صباح أوّل يوم عملٍ في الأسبوع بقدر ما تكون سعيداً عند مغادرته بعد ظهر آخر يوم عملٍ في الأسبوع؛ فعندما تحبُّ عملك، فلن يكون هناك يومٌ ستشعر فيه بأنَّك محبطٌ للغاية، ولن تشعر بأنَّه عمل.

إقرأ أيضاً: كيف تُنشِئ قائمة بالأمور التي تمتلك شغفاً نحوها لتطوير حياتك

2. هل يمكنك مواكبة التكنولوجيا؟

هل تواكب التكنولوجيا؟ وهل تدعم شركتك الحالية مجهوداتك؟

تتطوَّر التكنولوجيا بسرعةٍ كبيرةٍ لدرجة أنَّ العديد من الشركات لا تستطيع مواكبتها اليوم، وقد يؤدِّي هذا إلى الشعور بالقلق من قبل الشركة، ويمكن لذلك أن ينتقل ويؤثِّر في العمَّال؛ فتنخفض المعنويات، ويخشى جميع العاملين على وظائفهم.

عند تبديل الوظائف، حاول العثور على شركةٍ تسمح لك بالتعلُّم في أثناء النموّ، فما يمكن أن يساعدك دائماً هو اعتبار نفسك متعلِّماً مدى الحياة؛ ويجب أن نكون جميعاً كذلك في هذه الأيام.

ثانياً: استثمار الوقت لتحقيق الحلم الكبير

إذا كنت واثقاً الآن من سبب رغبتك في اتخاذ خطوة تغيير مهنتك، فقد حان الوقت للبحث في أحلامك لتجد الاتجاه الذي يجب أن تسلكه بالضبط.

3. كيف يبدو الأمر بتصورك؟

يتصوَّر الرياضيون تحرُّكاتهم المميَّزة، ويتخيَّل السياسيون الفوز في حملاتهم الانتخابية؛ فمهمَّتك إذاً هي تصوُّر حلمك، وأين تريد أن يكون مكان عملك بعد خمس أو عشر سنواتٍ من الآن؟ اكتشف عناوينك عند كلِّ نقطةٍ على طول مسارك الجديد، وهل ستعيش في منطقتك الجغرافية الحالية؟ أم أنَّك ستكون قد انتقلت؟

اسأل نفسك الأسئلة الصعبة أيضاً، مثل:

  • هل تستطيع تبديل وظيفتك الآن؟
  • هل ستكسب مالاً أكثر أو أقلَّ ممَّا تفعله حالياً؟
  • كيف ستدعم أولئك الذين يعتمدون عليك؟

بمجرَّد أن تصبح رؤيتك مُدوَّنةً بوضوحٍ على الورق، اسأل بعض الناس الذين يعرفونك معرفةً جيدةً عن رؤيتك، هل يشجِّعك أصدقاؤك على متابعة رؤيتك؟ وإذا لم يفعلوا ذلك، فكِّر في إيجاد أصدقاء أكثر دعماً.

4. هل تعرف ما الذي عليك توقعه؟

تبديل الوظائف أصعب من العثور على وظيفةٍ جديدةٍ في مجالك الحالي، وقد تُضطر إلى إنجاز خطوةٍ من عدَّة خطواتٍ حذرة. هل يُمكن لاتخاذ خطوةٍ جانبيةٍ في شركتك الحالية أن يُقرِّبك خطوةً واحدةً من هدفك النهائي؟

بالإضافة إلى البحث في مجال أحلامك عبر الإنترنت، حاول أن تُحيط نفسك ببعض الأصدقاء الذين غيروا حياتهم المهنية مؤخراً؛ وبعد أن تكون قد شكَّلت فكرةً تقريبيةً عن الخطوات التي ستحتاج إلى اتخاذها للخروج من حيث أنت الآن في حياتك المهنية الجديدة، فكِّر في الالتزام بخطة عمل؛ فكلَّما كانت خطتك أكثر واقعية، كان ذلك أفضل.

هل يجب أن تشارك بمزيدٍ من الفعاليات على شبكات التواصل؟ هل أنت بحاجةٍ إلى تعديل ملفك الشخصي على الإنترنت؟ التزم بخطوات العمل، ثمَّ ضعها في مفكرتك اليومية، وسوف تقوم بذلك.

على سبيل المثال: إذا قرَّرت الانتقال من العمل في مجال الاستشارة الزوجية إلى العمل في مجال التخطيط المالي؛ فستكون مهارتك في الإنصات ميِّزةً لك. سيكشف بحثك عمَّا إذا كنت تحتاج إلى تدريبٍ متخصِّصٍ أو ترخيصٍ لمزاولة المهنة؛ فإذا كان الأمر كذلك، فابحث عبر الإنترنت، وأضف اسمك إلى كلِّ قائمةٍ يمكنك العثور عليها لمعرفة مزيدٍ من المعلومات، وابدأ بحساب كيفية الدفع لدوراتك الخاصة. ستحصل على مكافأةٍ بمتابعة دورات التعليم المستمر، وستتمكَّن من الوصول إلى شبكةٍ قويةٍ من الأصدقاء المحتملين.

إقرأ أيضاً: كيف تتواصل مع الناجحين دون أن تتطفل عليهم؟

ثالثاً: اتخاذ الإجراءات

حان الوقت للتحرك. ابدأ في التفكير في كيفية اتباعك لهذه الخطوات للوصول إلى مبتغاك.

5. من يدعمك؟

ماذا لو بدَّلت في وقتٍ مبكِّرٍ من حياتك المهنية، مهنةً قد تندم عليها؟ الآن هو الوقت المناسب للاتصال برئيسك السابق ومحاولة الاجتماع لتناول طعام الغداء أو فنجانٍ من القهوة، أعطه فكرةً بأنَّك تفكِّر في العودة إلى مجالك السابق.

ماذا لو خالفتك شقيقتك الرأي بكلِّ فكرةٍ لديك؟ اتصل بها الآن وأخبرها أنَّك تغيِّر مهنتك، ولا تهتمُّ إذا وافقت أم لا؛ وأبقِ جميع الرافضين بعيداً عنك خلال هذه الفترة الانتقالية.

6. ماذا يمكنك أن تفعل كلَّ يومٍ لتحقيق حلمك؟

يمكن أن يكون تبديل الوظائف مُستهلِكاً للوقت تماماً، ولكن إذا قسَّمت المَهمَّة إلى أجزاء صغيرة، وتتبَّعت تقدُّمك؛ فسيكون لديك فرصةٌ أفضل للنجاح، سواءً كنت تقضي بضع ساعاتٍ يومياً في غوغل للبحث عن المهنة التي تحلم بممارستها، أم في تجديد ملفك الشخصي على "لينكد إن" (LINKEDIN) للتأكيد على المهارات التي لديك، والتي ستساعدك في الحصول على هذه الوظيفة الجديدة؛ فقط استمرَّ في ذلك.

نصيحة حول التحوُّل الوظيفي: العمل على حلمك الجديد لمدة ساعةٍ واحدةٍ كلَّ يومٍ أكثر إنتاجيةً من قضاء 12 ساعةً في العمل عليه ليومٍ واحد؛ فكلَّما كنت أكثر التزاماً بتحقيق هدفك، زادت سرعة تحقيقك له.

7. هل تُبرِز سيرتك الذاتية المهارات الصحيحة؟

ابحث عن مؤهلات الوظيفة التي تأمل في الحصول عليها، ثمَّ ابحث عن طرائق لربطها مع مهاراتك الخاصة. قد تتطلَّب بعض الوظائف درجاتٍ محددةً وبيانات اعتماد، إلَّا أنَّ هناك العديد من المناصب التي يمكنك الانتقال إليها ولا تتطلَّب أيَّ تعليمٍ إضافي؛ وقد يكون ما تعلَّمته سابقاً مثاليَّاً لك.

اجرد جميع مهارات العمل الصعبة والسهلة التي تمتلكها، وضع خطةً لاكتساب المهارات التي لا تملكها، وسلِّط الضوء على مؤهلاتك بطريقةٍ تجعلها تُشكِّل حجةً جيدةً لصالحك وتثبت توافقك مع المنظمة والوظيفة التي تسعى إليها.

ضع في اعتبارك أنَّ جميع أصحاب العمل يبحثون عن المرشحين ذوي المهارات التي تُبيِّن قدراتهم القيادية، والقدرة على حلِّ المشاكل، والمثابرة، والحصول على نتائج حتَّى في أصعب المواقف.

اصقل المهارات في سيرتك الذاتية لدمج هذه "الشروط اللازمة" فيها، واحرص على التحدُّث عن المهارات التي تمتلكها حقاً، ولا تقل بأنَّك تتقن برنامجاً أو لغةً ثانيةً ما لم تكن متقناً لها فعلياً.

إقرأ أيضاً: 5 نصائح مهمة لكتابة سيرة ذاتيّة ناجحة

رابعاً: طرائق مختصرةٌ للتغيير المهني

توجد طرائق لتسهيل الأمر عند تبديل الوظائف، انظر إلى هذه الأسئلة لمعرفة ما يمكن أن ينجح بالنسبة إلى بحثك عن وظيفتك الجديدة:

8. هل لديك أيُّ جهات اتصالٍ في حياتك المهنية المطلوبة؟

يصنع الناس ملفاتٍ شخصيةً كثيرةً على "لينكد إن" (LinkedIn)، ويساعد هذا عندما تبحث عن موظفين في المجال الذي تحلم بالعمل فيه، أو عن الشركة المستهدفة؛ ولكن قبل أن تستفيد استفادةً كاملة من الشبكات عبر الإنترنت، تأكَّد أولاً من تجديد محتوى ملفك الشخصي.

نظِّم جميع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لتعكس اتجاهك الجديد، حيث يمكن لوسائط التواصل الاجتماعي أن تزيد كثيراً من فرص التواص؛ لذا علِّق على منشورات جهات الاتصال المستهدفة، واطرح أسئلةً ذات صلةٍ للدخول في مجالهم.

9. هل التواصل عبر شبكة علاقاتك كافٍ؟

في حين قد تعدُّ الاستفادة من التنامي الطبيعي لشبكة العلاقات موضةً قديمة، إلَّا أنَّها لا تزال تعطي أفضل احتمالات النجاح؛ لذا تواصل مع أصدقائك ومعارفك الذين لديهم صلات مهنيةٌ ويستطيعون مساعدتك في إنشاء اتصالات عمل جديدة.

حدِّد موعدَ لقاءٍ وجهاً لوجه مع أيِّ شخصٍ يمكنه أن يرشدك أو يكون مرجعيةً لك، إذ لا يمكنك أن تعرف أبداً أيَّ نوعٍ من الفرص سوف تتكشَّف عن هذه الاتصالات التي لا علاقة لها بالإنترنت.

10. كيف يمكنك أن تصبح خبيراً في مجالك الجديد؟

ابدأ بناء المهارات التي ستحتاجها لتغيير حياتك المهنية، مثل: "لينكد إن"، والعديد من البرامج الأخرى التي تقدِّم الخدمات وتعرض دوراتٍ عبر الإنترنت في كلِّ شيء، مثل: برامج المحاسبة والإكسل. للحصول على موثوقيةٍ إضافية، انظر إذا كنت تستطيع البحث عن مناهج تمنح شهاداتٍ عبر الإنترنت لإكمال كلِّ دورة، ولا تخجل من إضافة هذه الشهادات إلى ملف تعريفك على الإنترنت.

اقرأ المجلات التجارية، وادرس التوجُّهات المهنية، واكتب وانشر مقالاتٍ عن مواضيع معاصرة، وطوِّر حضورك عبر الإنترنت في المجال الذي تحلم بالعمل فيه.

11. هل أنت على استعدادٍ لوضع نفسك هناك؟

غالباً ما تبحث المنظمات غير الربحية عن متطوعين لمساعدتهم في التواصل، والتواصل الاجتماعي، والتنمية المالية؛ وبمجرَّد أن تتقن المهارات اللازمة، احرص على أن يكون لديك كتاب توصيةٍ من رئيس المنظمة أو عضو مجلس الإدارة.

قد يكون من الممكن أن تحصل -اعتماداً على مهنتك المطلوبة- على عقد تعيينٍ في شركة، حيث تتعلَّم العمل؛ كما تُتيح لك الوظيفة المستقلة صقل مهاراتك، وإجراء الاتصالات اللازمة، وإثبات أنَّك جادٌّ بشأن هذا التغيير الوظيفي.

لا تخف من تقديم خدماتك؛ فمعظم الشركات بحاجةٍ إلى شخصٍ ما لإدارة تواجدهم على الإنترنت، وقد يرحِّبون بـ "استراتيجيتك الجديدة المتجددة".

خامساً: نتائج تغيير وظيفتك

الآن وقد اتخذت الخطوات اللازمة لتبديل الوظائف، انعم بالنجاح الذي حقَّقته.

12. كيف يمكنك مكافأة نفسك؟

حدِّد المعايير التي تريد تحقيقها في أثناء الشروع في عملية تبديل الوظائف، وفكِّر فيها كأسبابٍ للاحتفالات المصغَّرة؛ وجد طرائقَ مناسبةً لمكافأة نفسك.

13. هل أبعدت المخاطر؟

غالباً ما يفشل الأشخاص الذين يفضِّلون الأمان الوظيفي والمهني طوال حياتهم، والسبب الرئيس لذلك هو عدم القدرة على التغيير؛ إذ يتطلَّب تتبع مسارٍ جديدٍ قدراً كبيراً من الشجاعة؛ وعندما تنجح، فإنَّه يعزِّز ثقتك بنفسك.

الخلاصة:

لا تخف من تغيير مسارك الوظيفي فور تفوقك على المسار الذي أنت فيه، وابدأ السعيَ وراء رضاك عن مهنتك، لتجني نجاحاتٍ كبيرةً أنتَ أهلٌ لها.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:13 شيئاً هاماً للتفكير فيه قبل تغيير مسارك الوظيفي






تعليقات الموقع