Top
مدة القراءة: 6 دقيقة

11 طريقة للحفاظ على سعادة العلاقة الزوجية مدى الحياة

11 طريقة للحفاظ على سعادة العلاقة الزوجية مدى الحياة
مشاركة 
الرابط المختصر

لا يُعَمِّر شهر العسل طويلاً في معظم العلاقات الزوجية، لكن هل يعني هذا أنَّكما لا تستطيعان استعادة مشاعر الحماسة والترقّب الجميلة التي كنتما تشعران بها في بداية زواجكما؟ لا بكلّ تأكيد. تَمُرّ جميع العلاقات الزوجية بأوقاتٍ عصيبة، بعض هذه العلاقات لا تستمر وقتاً كافياً للخروج من الأوقات العصيبة، في حين ينجح أزواجٌ آخرون في تجاوز تلك الأوقات. دعنا نتعرّف معاً إذاً على 11 طريقة للحفاظ على سعادة العلاقة الزوجيّة مدى الحياة:



1- ذكِّر شريكك أنَّك تُكِنُّ له التقدير وتذكَّر أنت ذلك:

بعد مرور سنواتٍ على الزواج من السهل أن تتحوّل تلك القبلة الدافئة التي تطبعها على شفتي شريكك قبل أن يغادر المنزل إلى قبلةٍ باردةٍ على الخد، وحتى هذه الأخيرة قد يأتي يومٌ تكون فيه عاجزاً عن النهوض من خلف كمبيوترك للقيام بها. يمرّ الأزواج بعد سنواتٍ من زواجهم بأوقاتٍ يشعرون بها أنَّ أحدهم بدأ يألفُ الآخر إلى درجةٍ يبدأون معها بالاستسلام لروتين الحياة الممل. لكنَّ ذلك يُعَدُّ خطراً حقيقياً على العلاقة، إذ أظهرَتْ الدراسات أنَّ نصف الرجال الذين خانوا زوجاتهم تقريباً قالوا أنَّ سبب ذلك كان الجفاف العاطفي - وليس الجنسي. حينما يفقد الرجال التواصل مع زوجاتهم ويشعرون بانعدام التقدير يصبحون أكثر ميلاً للاستسلام لأيّة امرأةٍ جذَّابةٍ قد تُصَوِّبُ نظرات الإغراء نحوهم، والعكس ممكنٌ أيضاً.

2- قُل شكراً على أبسط الأشياء:

من الخطأ أن يستمر الشريكان في تقاذف المسؤوليات وأن يُعدّد أحدهما المهام التي أدّاها؛ "أنا نظَّفْتُ الأولاد يجب عليك أنت أن تنظّف القبو"... "لقد انتقلت معك من أجل عملك في بداية زواجنا، لذلك يجب عليك أنت الآن أن تنتقل معي من أجل عملي"... "لقد كنت أنا من بادر في المرة الماضية، الآن دورك". يُعَدُّ تسجيل الموقف لعبةً صبيانيّةً لن تؤدي إلَّا إلى تفكيك الثقة وهدم العلاقة التي بنيتها أنت وزوجتك. إذا كنتما مُصِرَّيْن على ممارسة هذه اللعبة سجِلا الاشياء الإيجابية التي يقوم بها كل شريكٍ يوميَّاً وتبادلا الشكر عليها.

3- قل الصدق دائماً حتى لو كان مُخْجِلاً:

إذا استهلكت الرصيد المُودَع في بطاقتين ائتمانيتين وأخفيْتَ ذلك عن شريكك تأكَّد من أنَّ تَبِعات ذلك ستكون خطيرةً في المستقبل، إذ سواءً استعملت تلك النقود لتسديد رهن المنزل أو دفع تكاليف عطلة الصيف سينكشف في النهاية أمر نفاد الرصيد إمَّا من خلال سجل عمليات الدفع أو بسبب عدم القدرة على إجراء مزيد من عمليات الشراء باستعمال تلك البطاقات. صحيحٌ أنَّ الخيانة تكون جنسيةً عادةً، لكنَّها يمكن أن تكون ماليّةً أيضاً وحينئذٍ سيكون من الصعب جدَّاً أن تستعيد ثقة شريكك بك.

في الوقت نفسه إذا شعرْتَ أنَّك لا تتواصل مع شريكك مثل المُعتاد يجب عليك أن تبادر بالتواصل فوراً معه، لأنَّ ترك المشاكل التي تنشب بين الزوجين دون حل يؤدي إلى تفاقمها.

إقرأ أيضاً: 8 نصائح فعّالة لمعالجة المشاكل الزوجية

4- اعتنِ بمظهرك:

مع التقدم في السن والانشغال بالأطفال من السهل أن ينسى الشخص الاعتناء بمظهره. فكِّر في أول مرةٍ قابلْتَ فيها شريكك، أكُنْتَ تخرج ببنطالٍ مُلطَّخ وأسنان مُتَّسخة؟ أعتقد بأنَّك لم تكن تفعل ذلك. نحن لا نقول أنَّه يجب عليك أن تتأنَّق كنجوم السينما كلما جلسْتما مساءً لمتابعة التلفاز، لكنَّ العديد جدَّاً من الأزواج الذين أهملوا مظاهرهم بعد أن كانوا يعتنون بها كانت نتائجهم التي أعقبت ذلك كارثية. يكفي أن تعتني بمظهرك أمام شريكك بين الفينة والأخرى على الأقل مثلما تفعل حينما تخرج لمقابلة أصدقائك أو حينما تخرجين لمقابلة صديقاتك.

5- عزّز علاقاتك الأخرى:

من الجميل بلا شك خروج الزوج والزوجة والأطفال معاً للتنزّه، لكنَّ الخروج مع الأصدقاء في عُطَل نهاية الأسبوع يُعَدّ مهمَّاً أيضاً إذ إنَّ سماع قصص الآخرين والحديث معهم عن قصصنا يجعلنا أشخاصاً أكثر إثارةً للاهتمام. حينما سُئِلَتْ إحدى الممثلات المشهورات عن سر إحساسها بالسعادة مع زوجها بعد 14 عاماً من الزواج أجابَتْ أنَّه الوقت الذي يقضيه أحدهما بعيداً عن الآخر. يُضفي الوقت الذي يقضيه أحد الزوجين بعيداً عن الآخر مزيداً من الرومانسيّة على علاقتهما، حتى المكالمات الهاتفية التي يُجريانها تصبح أكثر دفئاً. صحيحٌ أنَّه يجب على العلاقة الزوجية أن تكون أهم علاقةٍ في حياتك، لكن يجب عليها ألَّا تكون العلاقة الوحيدة فيها.

6- انتبه إلى كلماتك:

ثمَّة العديد من الأمور التي يجب عليك ألَّا تقولها أبداً لشريكك الذي قضيْتَ معه عمراً طويلاً، أوّل هذه الأشياء: "ألا تظن/تظنين أنَّ جارنا/جارتنا يبدو/تبدو وسيماً/ جميلةً؟". هذا سؤالٌ لا نعتقد أنَّ من المهمّ بالنسبة لك أن تعرف إجابته. كذلك لا يُعَدُّ من الجيد أبداً أن تبدأ حديثك بـ "تعرف/تعرفين أنَّ مشكلتكَ/مشكلتكِ كانت دائماً كذا وكذا…". من الذي يريد أن يسمع هذه الكلمات من شريكه؟ يجب أن يدرك جميع الناس جيداً الخطأ في ذلك، فإشارة الأشخاص الذين نحبهم إلى عيوبنا بهذه الطريقة لا يُسْهِم كثيراً في غرس الحب داخل العلاقة. تبدأ الكثير من الحوارات بين الزوجين بعبارتَي "دائماً ما كنت…" أو "لم تقم قطُّ"، وإذا فكرنا فيهما نجد أنَّ كلتيهما غير صحيحتين. لا شك في أنّ استهلال الكلام بهذه العبارات يدفع شريكك إمَّا إلى الانسحاب من الحوار وإمَّا إلى الشجار، فتوقف برهةً وفكّر في المعنى الذي تقصده فعلاً بكلامك ثم قل المعنى المقصود فعلاً به.

7- تجنَّب تفاقُم المشكلات الصغيرة:

ثمَّة في الحياة أخطاءٌ كبيرةٌ وأخطاءٌ صغيرةٌ تافهة، الأخطاء الكبيرة -كإنفاق الزوج كل ما يملك في حساباته المصرفية على القمار، أو إخفاء هويته الحقيقية، أو أن يكون متزوجاً سراً من امرأةٍ ثانية- لا سبيل إلى حلّها بلا شكٍّ إلَّا عن طريق الطلاق، لكنَّ معظم الناس لا يعانون من مشاكلٍ كهذه. معظم المشاكل التي يعاني منها الأزواج ناجمةٌ عن حالات انزعاج متكرر تزداد سوءاً حينما تُعطى أكبر من حجمها.

تبدأ معظم مشاكلنا صغيرةً، على سبيل المثال: "أَخَذْتُ من سيارتكِ سلك شحن بطارية السيارة ونسيته خارج المنزل لأنَّني كنت مستعجلاً"، بسبب هذه الحادثة تبدأ الأمور تزداد سوءاً وقد تؤدي إلى التلفظ بعباراتٍ مثل: "لو كنت تحبني لأعدْتَ السلك إلى السيارة لأتمكن من تدبر أموري في حال نفِدَتْ بطارية السيارة وعلقت في أحد الشوارع". بينما قد يرد الزوج على هذا الكلام بالقول: "وهل نفِدَتْ بطارية السيارة قطُّ لديكِ وعلقْتِ في الشارع؟".

هذه المواقف الصغيرة هي التي تثير المتاعب إذا تُركَتْ دون حلّ، فإذا أردتَ علاقةً زوجيةً سعيدةً تعامل معها فوراً ولا تدعها تتفاقم؛ يكفي أن تقولي: "هل أعدْتَ سلك شحن البطارية إلى السيارة يا عزيزي؟".

8- الاستمتاع بالصمت:

أفضل طريقةٍ للتعامل مع المشاكل في بعض الأحيان تجاهلها وألَّا تشغل بها بالك فعلاً. لا يحتاج كلّ موقفٍ تافهٍ إلى أن تشغل بالك به، يجب عليك أن تعرف أنَّ الإهانات ليست جميعهاً مُتعمَّدة فحاول أن تتجاهلها قدر الإمكان وأن تقابلها بالتسامح والنسيان. الزم الصمت ما استطعت وتذكر بين الفينة والأخرى لماذا تزوجْت ذلك الإنسان، ركز اهتمامك على الأسباب التي دفعتك إلى ذلك ودع المواقف تمضي دون أن تُلقي لها بالاً. لكنَّ مفتاح نجاح هذه الطريقة هو أن تنسى فعلاً المشكلات، لأنَّ الصمت مع الاحتفاظ بالأفكار السيئة يسبب العذاب النفسي.

9- يجب عليك أن تدرك أن كل علاقةٍ لا بد من أن تشهد مدَّاً وجزراً:

لا تسير العلاقات بخطٍّ مستقيم؛ وإن سارت فهذا يعني موتها في الحقيقة، تَمُرّ الحياة بتقلّباتٍ فيها الجميل والقبيح والجيّد والسيء، وتشْهَد حياتنا جميعاً فتراتٍ يثير فيها مجرد التفكير في الحياة بعيداً عن شريك حياتنا الدموع في عيوننا ثمَّ بعد أسبوع نصبح غير قادرين على تحمُّل أصوات أنفاسهم وهم يرقدون قربنا في السرير. يكمن السر في الحفاظ على علاقةٍ زوجيةٍ سعيدةٍ في أن تعلم أنَّك لن تُحِسَّ بالمشاعر نفسها إلى الأبد. الحقيقة أنَّ الشريكين يقضيان معظم علاقتهما الزوجية على أرضية مشتركة من التفاهم العاطفي غير القائم لا على أحلامٍ ورديةٍ ولا على الشك المبالغ فيه.

الشريكان اللذان يجلس أحدهما أمام الآخر في المطعم دون أن يَنْبِس أحدهما ببنت شفة ليس لديهما أرضيّة مشتركة مبنيّة على التفاهم العاطفي، وتسير علاقات هؤلاء الناس حقيقةً بخطٍّ مستقيم دون أن يعرفوا ذلك. وجود أرضيةٍ مشتركةٍ بين الشريكين يعني أن يكون أحدهما قادراً على التنبؤ بردود الأفعال التي يمكن أن تصدر عن الآخر بعد مضي شهور وسنواتٍ على زواجهما، وأن ينتقل الكتاب الذي أنهيت قرائته الليلة الماضية إلى المنضدة الموجودة في الطرف الآخر من السرير بشكلٍ آلي، وأن يكمل لكِ القصة المُسجَّلة التي غفوْتِ قبل أن تكملي الاستماع إليها في اللية الماضية. الأرضيّة المشتركة هي حالات المدّ والجزر التي يشهدها بحر العلاقة بعيداً عن أمواج المنغصات والخلافات.

إقرأ أيضاً: للرجال: كيف تخبر المرأة أنك تحبها بصدق

10- كن لطيفاً:

قد نسيء معاملة أكثر الأشخاص الذين نحبهم، ربما لأنَّنا نعلم أنَّهم يحبوننا وأنَّ إساءتنا يمكن أن تَمُرَّ دون عِقاب. تُعرَف هذه الظاهرة باسم متلازمة "ركل القطة"، وتعني أنَّ الأشخاص الذين يتمتعون بسلطةٍ أو قوّة يُنفِّسون عن مشاعر الإحباط التي يشعرون بها عن طريق إساءة معاملة الأشخاص الأدنى مرتبةً أو الأضعف منهم. فحينما تَمُرُّ بيومٍ سيءٍ في عملك وتعود إلى المنزل تُفْرغ غضبك على شريكك. من الأفضل أن تبدأ نهارك كل يومٍ بطرح هذا السؤال: "ما الذي أستطيع أن أفعله اليوم لإسعاد شريكي؟" وأن تسعى فعلاً إلى ذلك. أليس منطقيَّاً أكثر أن تقابل الشخص الذي تحبه بأحسن وجه وأن تبحث عن طرقٍ للتعامل بشكلٍ إيجابيٍّ مع شريكك. تنطبق هذه القاعدة على تربية الأولاد أيضاً، إذ في الأسر السعيدة يسعى كلّ فردٍ من أفراد العائلة إلى إدخال السعادة إلى قلوب الأفراد الآخرين. يعني هذا في بعض الأحيان الجلوس ساعاتٍ طويلةً لمتابعة مباريات كرة القدم، أو لوضع ربطة عنقٍ تثير إعجاب الزوجة، أو لمشاهدة فيلم رعب بعينين مغمضتين، أو السفر إلى المواقع التي شهدت معارك الحرب العالمية الأولى على الرغم من أنَّك ترغب في قضاء عطلتك على شاطئ البحر. العلاقة الزوجيّة السعيدة تعني أن تقوم بأشياء تُدخل السرور إلى قلب شريكك.

11- حافظ على الحميمية والحب داخل غرفة النوم وخارجها:

الحميمية لا تعني ممارسة الجنس فقط، فالأمور التي يعتاد الزوجان على ممارستها داخل غرفة النوم تستمر باستمرار العلاقة الزوجية. قد لا يكون ثمَّة ما هو أشدُّ إثارةً للرغبة الجنسية من نزهةٍ على الشاطئ تحت ضوء القمر تنتهي بقبلة. وقد لا يكون ثمَّة شيءٌ يُظْهِر الحب مثل اللهفة التي يُبديها الزوج في المستشفى وهو يحاول طلب العون من الممرضة لتساعد زوجته. لا تُنْصِتْ إلى الآخرين حينما يتحدثون عن عدد المرات التي يجب على الزوجين "الطبيعيين" أو "الصحيين" أم يمارسا فيها العلاقات الجنسية، واعلم أنَّ بعض الأمور قد تتغير لكنَّ هذا لا يجعلها أقلَّ إثارةً للحماسة أو التسلية، وأنَّ الحميمية يمكن أن تكون بعدة أشكال من بينها تبادل الأحاديث والأحضان.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: 11 طريقة للحفاظ على سعادة العلاقة الزوجية مدى الحياة






تعليقات الموقع