Top


مدة القراءة: 4 دقيقة

كيف تحصن جهازك المناعي في ظل تفشي فيروس كورونا؟

كيف تحصن جهازك المناعي في ظل تفشي فيروس كورونا؟
مشاركة 
الرابط المختصر

بينما نشهد جميعاً انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ويعمل العلماء على تطوير مضادات له ولقاحاتٍ للقضاء عليه؛ يحثّ الخبراء على ضرورة توخّي الحذر الشّديد للحفاظ على الصّحة العامة. لذا يؤكّد علماء الأحياء على أنَّ استجابة الجهاز المناعي بإيجابيّة هو أكثر ما يهمّ لتفادي تلك الأخطار. في حين أنَّ هذه التعليمات لن تحميك كليّاً من التقاط الفيروس، لكنّها تُجدي نفعاً لتبقى سليماً قدر الإمكان. لذا نُقدم إليك بعض الطرائق المجدية لتحافظ على صحة جسدك وسير عملك:



1. النّوم:

أفادت دراسةٌ حديثةٌ في مؤسّسة النوم الوطنيّة الأمريكية أنّ: "عدم الحصول على نومٍ كافٍ يؤدّي إلى التّقليل من إفراز مادّة السيتوكين البروتينيّة، والتي لها دوراً فعّالاً في محاربة العدوى والالتهابات، ناهيك عن أنَّها تحفّز وتعزّز استجابة الجهاز المناعي. تُنتَج مادّة السيتوكين وتُفرَز خلال فترة نومك، لكن إن كان نومك متقطّعاً فقد يقلّل من فرصة استجابة مناعتك، وتغدو اللّقاحات أقلّ فعاليّةً وتأثيراً".

لذا تنصح تلك الدّراسة بأن تأخذ قيلولتان يومياً لمدّة 30 دقيقةً لا أكثر؛ بغية التّقليل من مضاعفات قلّة النّوم على الجّهاز المناعي. وإن كنت تعاني من اضطراب في نومك؛ فيمكنك الاستماع إلى موسيقى تساعدك على الاسترخاء والنّوم.

إقرأ أيضاً: 6 معلومات مدهشة قد لاتعرفها عن النوم

2. الحمية الغذائيّة:

إنّ تقليل معدلّات السكر العالية في جسمك يقوّي جهازك المناعي؛ فهو يمنع معدتك من أن تكون بيئةً خصبة للبكتيريا الضارّة، والتي تطيح بدورها بالبكتيريا النّافعة.

لعلّ اضطراب المناعة الذّاتية والمشاكل الهضميّة دليلٌ قاطعٌ على وجود خللٍ في الأمعاء. من النّاحية المثلى، تحتوي معدتك على 85 بالمئة من البكتيريا النافعة وبالبروبيوتيك (نوع من المكملات الغذائية المشبّعة بالبكتيريا النّافعة).

عليك أن تُجري فحصاً لميكروبات الأمعاء للكشف عن أيّ اختلالٍ في التوازن البكتيريّ لديك، ولا تنسَ مراقبة نوعيّة طعامك في كلّ يوم؛ إذ تحفز الأغذية المخمّرة كالكرنب المخلّل والكومبوشا والكيمشي تَكَاْثُر البكتيريا النّافعة في معدتك، وتمنحك النّشاط والطاقة.

إقرأ أيضاً: ما هي حمية البحر الأبيض المتوسط؟

3. نظام الصّيام المتقطّع:

يُعد الصيام نظاماً صحيّاً مُتَّبعاً منذ قرونٍ خلت، كما كتب معالجٌ ضليع في الحضارات الغربيّة منذ ما يُقارب 500 سنة أنَّ "في الصّيام شفاء من كلّ مرض".

وفي عام 2014، اكتشف أستاذ جامعيّ في جامعة في جنوب كاليفورنيا ويُدعى "فالتر لونغو" (Valter Longo) أنَّ الصيام لثلاثة أيّامٍ متتالية (وشرب المياه فقط) يسهم في تحصين جهازك المناعيّ.

كما ورد في موقع (Humann.com)، أنَّ الإحجام عن تناول الطّعام بعد آخر وجبةٍ لك ولفترةٍ تتراوح بين 16-18 ساعةٍ على الأقلّ؛ يتيح لجسمك "التّركيز على الخلايا المناعيّة وإعادة إحيائها والتّخلص من الخلايا الضارة؛ مما يعني أنَّ جسمك يستعيد نشاطه خلال فترة صيامك، ويبدأ بإفراز كريات الدم البيضاء".

يمكنك اتّباع هذا النّظام إن لم تكن تعاني من أيّ مشاكل صحيّة. ومع توفّر هذا الشرط، مَنْ مِنّا لا يرغب بوقتٍ مضاعف لإتمام عمله على أكمل وجه، وأن يكون سليماً في الوقت نفسه؟

4. التّخفيف من التّوتر:

يسبب التوتر ردّة فعلٍ عكسيّة؛ ممّا يؤثر سلباً على استجابة "الكرّ أو الفرّ" في جسمك؛ فهو يطرح هرمون الكورتيزون بكثرة (السّبب المباشر في الإرهاق العصبي)، كما يجعلك أكثر عرضةً للعدوى والأمراض إن كان ذلك داخل أو خارج مكان عملك؛ لذا يعدّ التّأمل وراحة الأعصاب ضرورةً لروّاد الأعمال في مجال العلوم الحيويّة.

هنالك تمارين مختلفة لممارسة التأمل، كاليوغا والتاي تشي والميرياد. تشير دراسةٌ في الطبّ النفسي الانتقالي إلى أنَّ: "التأمل عنصرٌ جوهري وله بالغ الأثر في تعديل المزاج وتحسينه بمرور الوقت".

وهذا جلّ ما يدفعك لأخذ الفيتامينات خاصّتك في أوج توترك، فالمعادن والفيتامينات سرعان ما يبطل مفعولها ويتلاشى عندما تشعر بالتوتر. فيتامين A وC وB وكذلك معدن الزّنك جميعم يساهمون في تدعيم جهازك المناعي. تفيد دراسة بأنَّ حتّى معدن الزّنك لوحده يخلق مسافة أمانٍ بينك وبين التقاط أيّ عدوى؛ وبذلك يعزّز قدرة جهازك المناعي في التّصدي لأيّ فيروس.

إقرأ أيضاً: الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم وأهم مصادرها

5. رحلات السّفر الآمنة:

ترصد العديد من خطوط الطّيران الجوي في أيامنا هذه صحة المسافرين قبل وبعد الرّحلات. وكما تُفيد مراكز الحدّ من انتشار الأوبئة والأمراض (CDCs)، أنَّ من لا تظهر عليه أعراضٌ تنفسيّة ليس مجبراً على ارتداء قناعٍ طبيّ واقٍ. كما توصي الذين يحملون الفيروس باستخدام الأقنعة؛ وخصوصاً من يشرفون على علاج المصابين بالسعال والحمّى.

يقول المؤلّف باتريك سميث (Patrik Smith) في كتابه (Cockpit Confidential): "يتمّ التقاط حوالي 94 إلى 99.9 من الميكروبات التي تنتقل في الهواء مباشرةً، لذا يُجدّد الهواء كليّاً كلّ دقيقتين أو ثلاث بأضعاف ما يحدث في الأماكن المزدحمة الأخرى كالمكاتب وقاعات الأفلام وغرفة الصّف".

شاهد بالفيديو: أهم الأسئلة حول فيروس كورونا ونصائح للوقاية منه

في الختام:

قد لا يكون إصابتك بفيروس (كوفيد-19) أمراً محتماً، لكن لا تراهن على صحّتك واحتماليّة أن يكون لديك المناعة الكافية لمكافحة أيّ مرضٍ والتّغلب عليه. إن اتّبعت بعضاً من تلك الخطوات لتعزيز جهازك المناعي؛ سيكون المكسب لك على جميع الأصعدة من صحّتك وسلامتك إلى سير عملك.

خلاصة القول: لا داعي للقلق، ما عليك إلَّا اتّباع تلك الخطوات والأخذ بنصيحة الأطباء المختصّين في هذا المجال.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: كيف تحصن جهازك المناعي في ظل تفشي فيروس كورونا؟






تعليقات الموقع