فاكهة التنين: كل ما تريد معرفته عن هذه الفاكهة الغريبة
تتميز معظم أنواع الفاكهة الاستوائية بالشكل الغريب نوعاً ما، والأسماء الغريبة أيضاً كفاكهة البابايا مثلاً المميَّزة بالقوام الناعم والطعم الحلو، أو فاكهة الليتشي المميَّزة بالقشرة الوردية الشائكة، والتي تخفي بداخلها مادة بيضاء شفَّافة بنكهة عطرية حلوة، أو حتى فاكهة الباشن فروت ذات القشرة الصلبة وبداخلها لحمية هلامية تحتوي بذوراً سوداء ويميزها الطعم الحامض والحلو معاً.
وكذلك فاكهة الرمبوتات ذات القشرة الشوكية الحمراء والتي تحتوي لحمية بيضاء مميَّزة بطعم مختلط بين الحلو والحامض، وغيرها الكثير من أنواع الفاكهة الاستوائية الغنية بالفيتامينات والمعادن المفيدة للجسم.
سنتحدَّث في مقالنا عن نوع من الفاكهة يمتلك خصائص عظيمة جداً للجسم تجعلها بمنزلة كنز غذائي وهي فاكهة التنين، فهل تذوَّقت سابقاً فاكهة غريبة الشكل وتحمل هذا الاسم؟ هل شعرتَ بطعمها المنعش واستمتعت بألوانها الجذَّابة؟
يُعرِّفك مقالنا بأهم فوائد فاكهة التنين وأيضاً أنواعها وشروط زراعتها، فتابِعْ القراءة.
ما هي فاكهة التنين؟
فاكهة التنين هي نوع من أنواع الفاكهة الاستوائية، وهي نبات صباري متسلِّق يمتلك أوراقاً خضراء، وثمرة تشبه البصلة كانت السبب بتسميته فاكهة التنين لأنها تمتلك قشرة ذات أشواك تلتف حولها كأنَّها لهب يطلقه التنين. يمتلئ الجزء الداخلي منها ببذور سوداء صالحة للأكل وطعمها يشبه طعم الجوز. يشبه لب الثمرة إلى حدٍّ كبير ثمار الكيوي والطعم أيضاً يشبه برأي الكثيرين الكيوي والبطيخ والكمَّثرى وكأنَّها مزيج مختلط منهم.
يُطلق عليها عدة أسماء أكثرها شيوعاً "دراجون فروت"، ويُطلِق عليها سكان أمريكا الوسطى اسم "بيتايا"، واسم "الكمَّثرى الفراولة" في بعض أجزاء أسيا، و"كامالام" في الهند (وهو اسم يطلق على زهرة اللوتس).
يمكن قطعها بعد تنظيفها إلى نصفين بالطول، ثمَّ استخدام مغرفة لاستخراج اللب اللحمي أو يمكن تقشيرها، ثمَّ تقطيع اللب اللحمي لمكعبات وتناوله، ويمكن عصرها أو إضافتها لسلطات الفواكه، فهي تعدُّ وجبة مغذية وغنية ومنعشة.

أنواع فاكهة التنين
إنَّ أنواعها متعددة، وهي كالتالي:
1. الدراجون فروت الأحمر
تتميز الثمرة بالقشرة الحمراء واللب الأحمر أيضاً. تعدُّ النوع الأكثر حلاوة وتحتوي على مادة تسمى الليكوبين والكثير من فيتامين C، وتعدُّ الإكوادور ونيكاراجوا أكبر المنتجين لها.
2. الدراجون فروت الأرجواني (الوردي)
يتميز هذا النوع من فاكهة التنين بالمذاق الحلو واللذيذ الذي يشبه الكيوي والتوت معاً، وهي غنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.
3. الدراجون فروت الأصفر
تعدُّ من أكثر أنواع فاكهة التنين تميُّزاً لكونها تمتلك القشرة الصفراء واللب الأبيض وكذلك من الأنواع النادرة، كما أنَّها غنية بفيتامين C، وهي موجودة في بعض الأماكن في أمريكا الوسطى أو الجنوبية ومن الإكوادور.

4. الدراجون فروت الأبيض
تعدُّ فيتنام هي الأكثر إنتاجاً لفاكهة التنين البيضاء المميزة بالقشرة الوردية واللب الأبيض، ولكنَّ ثمار هذا النوع من فاكهة التنين ليست حلوة المذاق كالأنواع الأخرى.
القيمة الغذائية لثمار فاكهة التنين
على الرغم من تعدُّد أنواع فاكهة التنين، إلَّا أنَّها تشترك معظمها باحتوائها على نسب من العناصر الغذائية، حيث يحتوي كوب متوسط من مكعبات ثمار فاكهة التنين على ما يأتي:
- سعرات حرارية: 103.
- بروتين: 0.6 جرام.
- دهون: 0.2 جرام.
- سكريات: 18 جرام.
- ألياف: 6 جرام.
- كربوهيدرات: 27 جرام.
- فيتامين سي: 8 مليجرام.
- كالسيوم: 16 مليجرام.
- مغنيسيوم: 13 مليجرام.
- حديد: 0.3 مليجرام.
ما هي فوائد فاكهة التنين؟
كثيرة هي فوائد فاكهة التنين، ولكنَّ أهم فوائد فاكهة التنين التي تجنيها من تناول ثمارها ما يأتي:
1. تعزيز المناعة
الكمية التي تحتويها الثمرة وخاصة الدراجون فروت الأحمر من فيتامين C أكبر من الكمية الموجودة في الجزر، فهي تحتوي أيضاً على نسبة عالية من الفلافونويد بالتالي تكافح الأنفلونزا، وتحتوي نسبة عالية من مضادات الأكسدة، بالتالي تؤدي دوراً هاماً في تخليص الجسم من الجذور الحرة الضارة. بالإضافة لما سبق فغناها بالألياف والفوسفور والكالسيوم والحديد والناسين وفيتامينات B 1,2,3 يعزِّز مناعة الجسم ليبقى بأفضل حالاته.
2. الوقاية من مرض السكري
تشير الأبحاث إلى أنَّ ثمار فاكهة التنين تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وهذه الميِّزة من فوائدها الهامة جداً للوقاية من مرض السكري أو لإدارته جيداً، لأنها تقلل من الإجهاد التأكسدي ومن الاضطرابات المرتبطة بمرض السكر. أُجريت أبحاث على أشخاص غير مصابين بمرض السكري تبيَّن أنَّ فاكهة التنين تقلل من مقاومة الأنسولين وتخفِّض نسبة السكر في الدم أثناء الصيام.
3. تعزيز صحة القلب
تخفِّض الكوليسترول السيء وتحسِّن مستويات الكوليسترول الجيد، كما أنَّها تحسِّن صحة الأوعية الدموية نتيجة وجود مادة البيتالين. فضلاً عن ذلك، فإنَّ البذور السوداء في لبِّها تغني الجسم بأحماض أوميغا 3 التي تقلِّل الدهون الثلاثية، ممَّا يعزز من صحة القلب.
4. تساعد على عملية الهضم
يحتوي كل 100 جرام من ثمار فاكهة التنين على جرام واحد من الألياف، فالألياف لها دور أساسي في المحافظة على انتظام عملية الهضم ومنع الاضطرابات كالإمساك والقيء. ينطبق الأمر ذاته على الثمار المجفَّفة من فاكهة التنين، وتحتوي كل 100جرام على 10جرام ألياف، بالإضافة إلى أنَّ السكريات القليلة التي تعمل بوصفها مضادات حيوية تحسِّن صحة الأمعاء، وكل ما سبق يساعد على التحكم بالوزن وتجنُّب السمنة.
شاهد بالفديو: 5 فواكه سحرية تساعدك على التخلص من الكرش
5. تعزيز صحة الجلد
تحارب الفيتامينات الموجودة فيها وخاصة فيتامين C الشيخوخة؛ لأنَّه هام لصناعة الكولاجين فتصلح البشرة ذاته من خلاله وتحافظ على نضارتها عند التعرض لأشعة الشمس.
6. الوقاية من السرطان
يجعلها غناها بمضادات الأكسدة والألبومين النباتي والليكوبين والفيتامينات قادرة على محاربة الجذور الحرة، بالتالي الحماية ضد السرطان والمساعدة على الشفاء منه أيضاً. أثبتت بعض الدراسات أنَّها تتمتع بخصاص تجعلها مساعدة على مكافحة سرطان الثدي خصيصاً.
7. تعزيز صحة الحمل
تحافظ النسبة العالية من الحديد الموجودة في فاكهة التنين على الحمل واستمراره. يساعد فيتامين C على امتصاص الحديد. فضلاً عن ذلك فإنَّها مصدر غني بالدهون الضرورية لنمو دماغ الجنين، كما أنَّها تخلِّص الحامل من مشكلات الإمساك والاضطرابات المعوية.
أضرار فاكهة التنين
فوائدها عظيمة، ولكن كغيرها من الفاكهة والخضار فإنَّ تناولها بكميات كبيرة يؤدي لظهور الأضرار التالية:
1. ردود فعل تحسسية
تسبب لبعضهم حكةً أو شرىً أو تورماً أو ضيقاً ودوخة أو نبضاً ضعيفاً، وذلك في حال وجود حساسية غذائية تجاهها.
2. زيادة احتمال الإصابة بحصوات الكلى
يحدث ذلك عن الأشخاص ممن لديهم تاريخ سابق من تشكُّل حصوات الكلى، فهي تحتوي على الأكسالات المساهم في تكوين حصوات الكلى.
3. سوء إدارة مرض السكري
الإفراط في استهلاكها خطِر على مرضى السكري، كما هو خطر الإفراط في تناول الفواكه الأخرى بسبب نسبة الألياف العالية.
4. اضطراب جهاز الهضم
يتسبب الإفراط في تناول فاكهة التنين إسهال وآلام في البطن أو انتفاخ.
أهم المعلومات عن زراعة فاكهة التنين
يمكن زراعة أفضل أنواع الدراجون فروت والحصول على ثمار جيدة في حال انتبهت لتوفر الشروط التالي:
- الضوء: تحتاج إلى ضوء الشمس المباشر يومياً لمدة لا تقل عن 6 ساعات ويفضل الاكتفاء بقرابة 8 ساعات.
- الحرارة: يجب أن تتراوح بين 20 إلى 30 درجة مئوية.
- التربة: تفضِّل التربة الرميلة الغنية بالمواد العضوية وجيدة الصرف.
- الري: تحتاج رياً منتظماً وخاصة في الصيف، ولكن تجنَّبْ الإشباع بالماء.
- التسميد: تحتاج سماداً مرة كل شهر خلال فترة النمو.
- التقليم: يجب إزالة الأغصان التالفة والمريضة.
- الوقاية من الآفات: يجب مراقبتها جيداً وحمايتها من الأمراض والحشرات وخاصة الحشرة القشرية والمَنّ.
في الختام
فاكهة التنين أو الدراجون فروت من الفواكه الاستوائية المميَّزة بشكلها ومذاقها الحلو. تحدَّثنا في مقالنا عن أنواع فاكهة التنين، مثل الدراجون فروت الأحمر الذي يعدُّ أفضل أنواعها، إلّا أنَّ لها آثاراً سلبية تظهر على من يستهلكها بكثرة. ذكرنا في مقالنا أيضاً مجموعة نقاط هامة للنجاح في زراعة فاكهة التنين والحصول على ثمار جيدة.