Top


مدة القراءة:3دقيقة

سؤال وحيد يكشف إن كنت ناجحاً حقاً أم لا

سؤال وحيد يكشف إن كنت ناجحاً حقاً أم لا
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:25-10-2021 الكاتب: هيئة التحرير

بعد سنوات من السعي وراء النجاح التقليدي، أدرك رجل الأعمال والمؤلف تيم فيريس (Tim Ferriss) أنَّه كان ينتظر الجائزة الخطأ.




تيم فيريس رجل ناجح للغاية بكل المقاييس التقليدية، فمنذ إصدار كتابه الذي لاقى نجاحاً واسعاً "4 ساعات عمل في الأسبوع" (The 4-Hour Workweek) قبل 13 عاماً، جمع فيريس ثروة، وأصدر أربعة كتب أخرى ناجحة، وأطلق مدونةً صوتيَّةً محلية، واستثمر في العديد من الشركات الناشئة، وأصبح يُنظر إليه عموماً على أنَّه أحد أذكى الأشخاص وأكثرهم تفوقاً.

ولكنَّ هناك تعريف واحد للنجاح لم يتمكن فيريس من تحقيقه، وهو نجاحه الخاص.

في مقابلة أجراها مع مجلة جي كيو (GQ) مؤخراً، أوضح خبير الإنتاجية أنَّه كان في الواقع يطارد الأهداف الخاطئة لسنوات، بعد إصدار كتابه المتميز، لقد حدد هدفه الحقيقي مؤخراً وبدأ بتحقيق النجاح الحقيقي.

"ناجح" لكنَّه ما زال بائساً:

يوضح فيريس للمحاور كلاي سكيبر (Clay Skipper) أنَّ كل كتاب كتبه، يهدف إلى تعظيم الإنتاج في منطقة معينة.

إذ قال: "مع كتاب 4 ساعات عمل في الأسبوع (The 4-Hour Workweek)، كان الهدف هو توفير مجموعة أدوات لتعظيم الإنتاج في الساعة، ووفر كتاب 4 ساعات للاعتناء بالجسد (4-Hour Body) مجموعة أدوات لتحسين الجسم وإعادة تشكيله، أما كتاب 4 ساعات لتصبح قائداً (4-Hour Chef)؛ كان مجموعة أدوات للتعلم السريع، بينما يجمع كتابا أدوات العمالقة (Tools of Titans) وقبيلة المنتورز (Tribe of Mentors) بين كل هذه المفاهيم، بالإضافة إلى مجموعة أدوات الصحة النفسية والعاطفية".

إقرأ أيضاً: 12 نصيحة بسيطة للحفاظ على الصحة النفسية

لكن على الرغم من كتابة كل تلك الكتب، لاحظ فيريس أنَّه بينما كان أكثر ثراءً وذكاءً ولياقة، لم يكن أكثر سعادة بشكل ملحوظ؛ حيث يعترف: "وجدت نفسي، بعد تحقيق كل هذا، ما زلت أعاني"، وهو ليس الوحيد الذي يشعر بهذا؛ إذ يضيف: "أعرف أنَّ أصحاب الملايين والمليارات بائسون تماماً".

مع هذا الإدراك، بدأ فيريس رحلة طويلة لتهدئة أعصابه الداخلية، وتعلَّم كيفية العيش عيشاً مريحاً، فالشهرة والثروة شيء جميل، لكنَّ راحة البال، كما أدرك، هي التعريف الحقيقي للنجاح.

 يشرح هذا قائلاً: "لا يهم مقدار الأموال التي تمتلكها أو مدى فاعليتك أو كفاءتك أو أنواع الألعاب الفاخرة التي تجمعها، ولا يهم مدى جمال شريك حياتك، إذا كان عالمك الداخلي - حديثك مع نفسك أو حواراتك معها - عالم من الغضب أو اليأس أو الإحباط أو الحزن في معظم الأوقات".

ما الهدف من ثروة تُقدَّر بمليون أو مليار دولار بدون راحة البال؟ بدون أن تحب نفسك، كيف يمكنك أن تحب أي شخص آخر؟ النجاح بدون قبول الذات ليس نجاحاً على الإطلاق.

ما هي الأمور الواجب تحقيقها بالإضافة إلى حسابك المصرفي أو عدد المتابعين؟

تتناول المقابلة الطويلة بالتفصيل سعي فيريس المستمر لتحقيق النجاح الداخلي مقابل تحقيق النجاح الخارجي، وتضمَّنت التوصيات الخاصة بالكتب التي غيرت تفكيره، وكثير من الحماسة للأمور التي تهدئ النفس، لكنَّ إحدى أفكار فيريس التي يحتاج كل مناضل طموح إلى سماعها؛ أنَّه من السهل قياس النجاح التقليدي، من السهل أن تنظر إلى رصيدك المصرفي، وتتحقق من عدد المتابعين، أو تتباهى بسيارتك البراقة في الطريق، ولكنَّ قياس النجاح الداخلي الحقيقي أصعب، ومع ذلك، يقترح فيريس قياس علامة واضحة تشير إلى إمكان نجاحك من الناحية النفسية؛ بحيث يمكن لأي شخص استخدامها كمعيار لتقدُّمهم الداخلي.

إقرأ أيضاً: فائض الطاقة مقابل العجز: عامل صحتك كما تعامل حسابك المصرفي

يقول فيريس: "ما هو شعورك عند الاستيقاظ وقبل النوم وهل تخلد إلى النوم بسهولة؟ الوقت الذي تقضيه في الفراش في الصباح والليل، يخبرك بكل ما تحتاج إلى معرفته".

هل تستيقظ قلقاً أم نشطاً؟ هل تريد النهوض من السرير أم الاختباء تحت الأغطية؟ في الليل، هل تنام بسلام أو تحارب المخاوف والندم المزعج؟ يقول فيريس إذا كنت تريد معرفة ما إذا كنت ناجحاً، فكل ما عليك فعله هو أن تسأل نفسك كيف تنام في الليل.

ويختتم قائلاً: "سأجد صعوبة في وصف نفسي بالنجاح إذا كنت أعاني من القلق والخوف والندم، عندما أكون في الفراش في الصباح أو قبل أن أخلد إلى الفراش"، وربَّما ينبغي على المزيد منا أن يتبنَّى هذا التعريف للنجاح.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:سؤال وحيد يكشف إن كنت ناجحاً حقاً أم لا