لنبدأ بسؤال مهم: ما هي القيادة؟

للقيادة عدة تعاريف منها: ”يمكن اعتبار القيادة كعملية (فعل) تأثير على أفعال مجموعة منظمة في جهودها لوضع هدف وتحقيقه“ (ستوغديل، 1950).

 

ما هو التفويض؟

"التفويض هو إحالة مسؤولية تنفيذ مهمة معينة إلى أحد المرؤوسين مع إعطاء الصلاحية اللازمة لإنجاز تلك المهمة".

 

ما هي العلاقة بين القيادة والتفويض؟

هي علاقة معقدة للغاية وذات أهمية حاسمة بالنسبة للمؤسسة، فالتفويض هو المهارة الاجتماعية اللازمة للقياديين من أجل تخويل العاملين بشكل مؤثر وفعّال للتوصل إلى الغايات المؤسساتية، ويبقى تقدير مدى أهمية التفويض يتطلب تفهماً واضحاً للقيادة وللعوامل الوظيفية الدقيقة التي تؤثر في أسلوب القيادة.

 

التفويض مقابل السيطرة

ومع ذلك فإن التفويض مهارة وسلاح ذو حدين، فالبعض قد يستخدمها كوسيلة للتنصل من المسؤوليات الملقاة على عاتقه أو حتى درء الفشل عن نفسه وإلصاقه بالآخرين، والبعض الآخر يراها أداة ديناميكية تلعب دوراً حيوياً في تحفيز وتدريب فريق العمل على نحو يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الأهداف المرجوة.

 

القيادة الموقفية لليوسر 1990م

يتماثل هذا النموذج إلى حد كبير مع نموذج "القيادة الموقفية"، الذي طوره كل من بول هرسي وكينيث بلانتشارد (1982) Heresy and k. Blanchard، بل يمكن القول بأنَّ نموذج القيادة الموقفية لليوسر هو صورة متبناة فعلاً من نموذج القيادة الموقفية لهرسي وبلانتشارد، وأن الاختلاف بينهما يكمن في المصطلحات المستخدمة وفي بناء النموذج. تقوم فكرة نموذج الإشراف الموقفي على أساس أنه ليس هناك أسلوب إشرافي مفضل يمكن استخدامه في كل المواقف، وأن القائد هو الذي يختار الأسلوب الذي يعتقد أنه يلائم إمكانات الأفراد الذين يتعامل معهم، وطبقاً لهذا النموذج يمكن تصنيف التفاعل بين القائد والموظف في نوعين من السلوك هما:

 

1.    السلوك التوجيهي:

 من خلال هذا السلوك يركز القائد على توجيه ومراقبة سلوك الموظفين، للتأكد من أدائهم للمهام المكلفين بها، وهنا يقوم بالتوجيه المباشر من خلال إخبار الموظفين بما يجب أن يفعلوه ومتى وكيف يفعلونه كما يقوم بمراقبة أدائهم في الوقت نفسه.

2.    السلوك المساعد:

 من خلال هذا السلوك يركز القائد على تشجيع وتحفيز الموظفين، إذ يقوم بشرح المهام للموظفين والاستماع إلى وجهات نظرهم ومساعدتهم في اتخاذ القرارات بأنفسهم.

 

على ضوء ما سبق يمكن القول بأنَّ القائد قد يركز في تعامله مع موظفيه إمَّا على التوجيه المباشر بهدف إنجاز العمل، وإما على المساعدة والدَّعم للموظفين من خلال الاهتمام بالعلاقات الإنسانية بينه وبين مرؤوسيه وتطويرها، وإما على الاثنين معاً.

 

هذان البعدان في نموذج القيادة الموقفية لليوسر 1990م- الاهتمام بإنجاز العمل والاهتمام بالموظفين- هما اللذان تم التوصل إليهما في دراسات جامعة أوهايو تحت إشراف ستوجدل Stodgily 1945 ودراسات جامعة ميتشجان تحت إشراف رنسيس ليكرت 1945 Rensis Likert واللذان يشكلان في الوقت نفسه أساس نموذج القيادة الموقفية لبول هيرسي وكينيث بلانتشارد الذي يعتبر المنطلق الأساسي لنموذج القيادة الموقفية لليوسر.

 

 

الشكل رقم (7) النموذج ذو البعدين في القيادة في دراسات جامعة أوهايو وجامعة ميتشجان

 

هذا التحديد لسلوك القائد (توجيهي أو مساعد)، والأبعاد التي يرتكز عليها تقودنا إلى طرح السؤال التالي: ما هو الأسلوب الأمثل في القيادة (وبالتالي كيف يتم التفويض) الذي يجب أن يطبقه القائد في إدارته؟ ولماذا؟ الجواب: إن ذلك يعتمد على الموقف الذي يتحدد بإمكانات الموظفين التي يمكن تقسيمها إلى قسمين، هما:

 

1.     القدرات:

تتمثل في خبرات الموظفين وتأهيلهم العلمي ومهاراتهم التي تمكنهم من أداء أعمالهم دون الحاجة إلى توجيه من القائد.

2.     الدافع:

يتمثل في رغبة الموظفين في إنجاز المهام الموكلة إليهم مع أدنى قدر من التشجيع والمساعدة من القائد.

 

ولكن كيف يمكن تحديد إمكانات الموظفين؟

القيادة الإدارية النسائية

أ. د. عبد الرحمن بن أحمد هيجان

دار المؤيد

2004