لتحديد إمكانات الموظفين يفترض نموذج "القيادة الموقفية" لليوسر 1990م، إن هذه الإمكانات يمكن تحديدها على خط متصل يبدأ بدرجة منخفضة وينتهي بدرجة متميزة من الإمكانات باعتباره مقياساً يتيح للقائد تحديد إمكانات موظفيه.

 

يتمثل دور القائد على أساس هذا المقياس في تحديد مستوى إمكانية الموظف، حيث يصف بدرجة كبيرة قدرة الموظف ودافعيته لأداء مهمة محددة، وقد حدد النموذج أربعة مستويات لإمكانات الموظفين (يرمز للإمكانات بحرف "ت") على النحو التالي، انظر الجدول رقم (6) "نموذج القيادة الموقفية" لليوسر (1990م):

 

المستوى الأول- إمكانات منخفضة (ت- 1): يمثل هذا المستوى الموظفين الذين لا يستطيعون أداء مهامهم دون توجيه وإشراف مباشر وتعليمات مفصلة من القائد، ربما يمتلك الموظفون في هذا المستوى بعض القدرات على أداء مهامهم، لكنَّهم يفتقرون إلى الدافع الذي يمكنهم من الأداء دون الحاجة إلى إشراف مباشر.

 

المستوى الثاني- إمكانات متوسطة (ت- 2): يمثل هذا المستوى الموظفين الذين يمتلكون درجة متوسطة من القدرات، وبالتالي فهم يحتاجون إلى توجيهات ومساعدات محددة تمكنهم من أداء أعمالهم بطريقة ملائمة، ربما تكون دافعية الموظفين في هذا المستوى عالية لكنهم يحتاجون إلى التوجيه والمساعدة والتشجيع من القائد.

 

المستوى الثالث- إمكانات عالية (ت- 3): يمثل هذا المستوى الموظفين الذين لديهم درجة عالية من القدرات، لكن ربما تنقصهم الثقة لأداء أعمالهم، لذا فإن ما يحتاجون إليه بدرجة كبيرة هو المساعدة والتشجيع لتحفيزهم من أجل إنجاز مهامهم ولكن بدرجة منخفضة من التوجيه.

 

المستوى الرابع- إمكانات متميزة (ت-4): يمثل هذا المستوى الموظفين الذين تتوافر لديهم إمكانات بدرجة متميزة تؤهلهم لإنجاز مهامهم دون الحاجة إلى توجيه أو مساعدة من القائد.

 

هذه المستويات الأربعة السابقة التي تحدد إمكانات الموظفين، تعكس طبيعة الفروق بين الموظفين في المهام التي يؤدونها والقدرات والدوافع المطلوبة لأداء هذه المهام، فعلى سبيل المثال: يمكن النظر إلى موظف يعمل "كمحاسب" في إدارة الشؤون المالية على أنه من الفئة المتميزة (ت- 4) وذلك بناءً على المهام الروتينية التي يؤديها في عمله، لكنه ربما يصنف في الفئة الأولى حيث الإمكانات المنخفضة (ت- 1) إذا تطلب الأمر منه حلاً لبعض المشكلات المالية في المجال الإداري.

 

ويمكن القول بأنَّ الموظفين عادة ما يكونون في بداية عملهم في المستوى الأول (ت- 1) بالنسبة لإمكاناتهم في أداء الأعمال المنوطة بهم، وبالتالي فهم يحتاجون إلى نوع من الإشراف المباشر والتعليمات المفصلة، غير أنه بمرور الوقت وتحسن قدرتهم على أداء أعمالهم يتقلص دور القائد من الإشراف المباشر إلى دور المساعد،  لذا فإنَّ الأمر يتطلب من القائد ضرورة تطوير إمكانات موظفيه من المستوى الأول (ت- 1) ليصبحوا في المستوى الثالث (ت- 3) أو المستوى الرابع (ت- 4) وذلك مع مرور الوقت وتمرس الموظفين في أداء أعمالهم. (Lussier, 1990,P62).

 

 

الشكل رقم (8) مخطط حالات الأفراد

 


الجدول رقم (6) القيادة الموقفية لليوسر (1990م)

مستوى الإمكانات (ت)

الأسلوب القيادي الملائم (س)

(ت- 1) منخفضة.

الموظفون في هذا المستوى غير قادرين أو لا يريدون إنجاز المهام الموكلة إليهم إلا إذا كانت هناك توجيهات مفصلة.

(س- م) الأسلوب الحازم.

توجيه عال/ مساندة منخفضة.

قدم للموظفين تعليمات مفصلة عما يجب عمله مع مراقبة أدائهم عن كثب، قدم القليل من المساندة أو لا تقدم أي مساندة، اتخذ القرارات بنفسك.

(ت- 2) معتدلة  (متوسطة).

الموظفون في هذا المستوى يتمتعون بدرجة متوسطة أو معتدلة من القدرات مع وجود الدافعية.

(س- ر) الأسلوب المشاور.

توجيه عال/ مساندة عالية.

أقنع الموظفين بالكيفية التي يجب أداء العمل بها، وذلك وفقاً لما تراه مع مراقبة أدائهم في مراحل العمل الأساسية.

من الممكن أن تستفيد من المعلومات التي يزودك بها الموظفون عند اتخاذك القرار.

حاول أن تطور نوعاً من العلاقات المساندة بينك وبين الموظفين.

(ت- 3) عالية.

يتمتع الموظفون في هذا المستوى بدرجة عالية من القدرات لكن ربما تنقصهم الثقة في ذواتهم أو في الدافعية.

(س- ك) الأسلوب المشارك.

توجيه منخفض/ مساندة عالية.

زود الموظفين بالقليل من التوجيهات العامة، دع الموظفين يؤدون المهمة بالطريقة التي يرونها. اقض وقتاً في مراقبة الإنتاج، ركز على النتائج، اتخذ القرارات بمشاركة الآخرين.

(ت- 4) متميزة.

الموظفون في هذا المستوى متمكنون جداً من أعمالهم ولديهم درجة عالية من الدافعية.

(س- ض) الأسلوب المفوض.

توجيه منخفض/ مساندة منخفضة.

قدم للموظفين توجيهات ومساندة قليلة أو لا تقدمها على الإطلاق. دع الموظفين يتخذون قراراتهم بأنفسهم.

 

أساليب القيادة


القيادة الإدارية النسائية

أ. د. عبد الرحمن بن أحمد هيجان

دار المؤيد

2004