Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

إن حسن الصيام من حسن الابتغاء:

إن حسن الصيام من حسن الابتغاء:
مشاركة 
الرابط المختصر

من حسن صيام المرء أن يكون صيامه وعمله مكلل بالابتغاء لوجه الله تعالى لان العمل الخالص في كل العبادات يجب أن يكون لوجه الله عندها يكون سبب للفوز بالجائزة.



لهذا سمي يوم العيد يوم الجائزة وحسن الابتغاء سبب للنجاح والفلاح والتقرب إلى الله والاتصال به سبحانه.

إن هذه الأمور لا يستطيع أن يطلع عليها احد من الناس إلا الله تعالى. (ربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون). ولربّما يتضح لبعض البشر في بعض الأعمال ومن خلال هذه النظرية والعلم عند الله تعالى كما ذكرنا.

لننظر إلى قوة الوازع الديني إذا كان الوازع الديني موازنا للأعمال فهذه الأعمال ومنها الصيام دون شك تكون هذه الأعمال والصيام مجردة من الرياء فتكون مكلله بالابتغاء لوجه الله تعالى فيكون العمل لصاحبه لا عليه. فلا يخسر الإنسان نفسه ولا عمله ولا يكون محبطا.

إن حسن الابتغاء مهم جدا وبالذات في الصيام فهو يضاعف الأجر والثواب والحسنات بقوله تعالى (إن الله لا يظلم مقدار ذرة وان تك حسنة يضاعفها). أما إن كان الابتغاء ضعيفا فيكون ممزوجا بالرياء والعياذ بالله. فهو على صاحبه لا له. فيخسر الإنسان عمله ونفسه في آن واحد.وكما قال الإمام حسن البصري رحمه الله: "أيها الناس اتقوا الله, فمن اتق الله فقد غنم, وان أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت, واكتسب من نور الله نور لظلمة القبر, وليخشى العبد أن يُحشر أعمى وقد كان بصيرا, واعلموا انه من كان الله له لم يخف شيئا, ومن كان الله عليه فمن يرجوا بعده؟". الصيام وسائر العمل إن كان لله فهو متصل, أما إن كان غير ذلك فهو منفصل.ولا يتحقق من الانفصال إلا الخسران المبين فلا يحسن صنعا. (قل هل ننبئكم بالاخسرين إعمالا الذين ضل سعيهم بالحياة الدنيا وهم يحسنون صنعا, أولائك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا). فلنجعل من سعينا في الحياة الدنيا ابتغاء لوجه الله تعالى من الصيام والقيام وكل الأعمال كما أسلفنا.

ها هو شهر رمضان اقترب رحيله وأزف تحويله فهو شاهد لنا أو علينا. فمن أودع عملا صالحا ابتغى به وجه الله تعالى فقد أحسن صنعا وليبشر بحسن الثواب لان الله لا يضيع اجر من أحسن عملا.

أما من أودع عملا سيئا فليتب إلى الله توبة نصوحا مكلله بالإقلاع عن الذنب والندم على ما فات فان الله يتوب على من تاب ويقبل من أناب.

فلنحمد الله على ما ي سر لنا بادراك رمضان فرحين في الصيام والقيام وتلاوة القران والصدقات وغيرها من الطاعات فان ذلك خير من الدنيا وما فيها (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). إن حسن الابتغاء من أسباب المغفرة والتخلص من الآثام المؤمن يفرح بحسن الابتغاء ليتبع هذا الفرح فرحة العيد يوم الفطر يوم الجائزة حيث شرع الله لنا التكبير عند إكمال العدة من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلم تشكرون). اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واجعلنا عندك من المقبولين آمين..آمين. وكل عام والجميع بخير.

المصدر: مكتوب


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع