أهمية تدريب الموظفين
يهدف تدريب الموظفين إلى تحسين أدائهم المهني، ورفع كفاءة العمل على مستوى المؤسسة بأكملها. في ما يلي، 3 فوائد لتدريب الموظفين:
1. رفع معدل الاحتفاظ بالموظفين
يرفع التدريب مستوى الرضا الوظيفي والولاء، فقد أظهرت الإحصاءات أنَّ 68% من الموظفين غيَّروا وظائفهم بسبب نقص فرص التعلم والتطوير المهني. يتطلب الاستثمار في تدريب الكوادر الحالية موارد مالية، لكنها أقل بكثير من تكلفة استقطاب موظفين جدد وتأهيلهم من البداية.
2. رفع المعايير المهنية
أفاد 80% من الموظفين بأنَّ التدريب عزز ثقتهم بأنفسهم، مما رفع جودة عملهم، وقلل أخطاءهم، وحسَّن رضا العملاء.
3. زيادة الكفاءة
ينجز الموظف مهامه بكفاءة أكبر عندما يُدرَّب على تطبيق أساليب عمل فعالة، وهذا يؤدي إلى زيادة العائد على الاستثمار ( ROI) وتحسين تجربة العملاء.
دور التعلم الإلكتروني في تدريب الموظفين
اضطرت المؤسسات إلى تغيير أسلوب عملها خلال جائحة "كوفيد-19" (COVID-19) لكي تستمر، فأصبح التعلّم الإلكتروني أساسي في برامج "التعلم والتطوير" (L&D).
فوائد التعلم الإلكتروني في المؤسسات
في ما يلي، 8 فوائد للتعلم الإلكتروني في المؤسسات:
1. سرعة الاستجابة
إنشاء برامج تعلم إلكتروني ضمن المؤسسة باستخدام أدوات التأليف الرقمية لاكتساب المهارات الناقصة وتلبية احتياجات التطوير الطارئة.
2. التكلفة المنخفضة
تقلل الدورات الإلكترونية الحاجة إلى جلسات التدريب والمنتورينغ المكلفة على أرض الواقع.
3. المرونة والراحة
يستطيع الموظفون متابعة التعلم الرقمي بالوتيرة التي تناسبهم، في أي وقت ومكان، وبواسطة أي جهاز.
4. الكفاءة
تقليل الوقت الضائع وزيادة إنتاجية الموظفين نظراً لإمكانية دمج التعلم الإلكتروني في بيئة العمل دون تعطيل المهام اليومية.
5. التخصيص
إنشاء تجربة تعلم مخصصة تناسب احتياجات كل موظف، من خلال تنويع الدورات الرقمية والمحتوى.
6. الاتساق
إطلاق برامج التعلم الإلكتروني على نطاق واسع في المواقع الجغرافية، والقطاعات، والأقسام المختلفة لتوحيد مستوى المهارات والمعرفة داخل المؤسسة.
7. المتابعة
متابعة تقدم الموظفين وإنشاء سجل تدريبي موثَّق يثبت الالتزام باللوائح والمعايير عن طريق استخدام "نظام إدارة تعلم" (LMS) مناسب.
8. التحسين المستمر
توفر المنصات الرقمية بيانات وتحليلات مفصلة لتقييم الأداء وتطوير المحتوى التدريبي باستمرار.
شاهد بالفيديو: مفهوم التعليم الإلكتروني وميزاته
تحديات التعلم الإلكتروني للموظفين
في ما يلي، 4 تحديات رئيسة للتعلم الإلكتروني:
1. العزلة
التعلم الرقمي مرن ومتاح، لكنه يفصل الموظف عن زملائه. بالمقابل، يتيح التدريب على أرض الواقع تبادل الخبرات والتفاعل المباشر، وهو ما يفتقده كثير من الموظفين في الدورات الإلكترونية.
وللتغلب على هذا التحدي، يُستحسَن دمج عناصر التعلم الاجتماعي في البرامج الرقمية مثل الاستطلاعات التفاعلية والمناقشات الجماعية، أو الجمع بين التعلم الإلكتروني والحضوري في ما يُعرَف بنموذج "التعلم المدمج".
2. ضيق الوقت
يخصص الموظف وسطياً نحو 20 دقيقة فقط للتعلم في مكان العمل أسبوعياً، أي ما يعادل 1% من أسبوع العمل، لذلك، يجب أن تكون عملية التعلم سهلة الوصول والإنجاز. لا يصلح المحتوى الضخم في هذه الحالة، بل يُستحسَن تطبيق "التعلم المصغر" (Microlearning) لأنه يوفر المرونة ويحافظ على تركيز المتعلمين واهتمامهم.
3. فتور الحماس
يفتر حماس المتدربين مع مرور الوقت؛ إذ يؤدي غياب المدربين، والزملاء، والجداول الزمنية الثابتة إلى تراجع أولوية التعلم الإلكتروني، وللحفاظ على تفاعل الموظفين، يجب أن يكون المحتوى عملي ومرتبط مباشرةً بمهامهم.
4. التطبيق العملي
يفضل الموظفون التدريب القابل للتطبيق مباشرةً في مكان العمل، وبما أنَّ التعلم الإلكتروني بطبيعته يفتقر للجانب العملي، فمن الضروري ألاَّ يقتصر على الجزء النظري، أي يجب إضافة سيناريوهات واقعية، وتمارين تفاعلية، وأسئلة تطبيقية تمنح المتدربين فرصة لتطبيق المعلومات المكتسبة.
العناصر الأساسية لاستراتيجية التعلم الإلكتروني للموظفين
استراتيجية التعلم الإلكتروني ضرورية للتغلب على التحديات وتحقيق أقصى فائدة ممكنة من البرنامج، وهي خطة شاملة توضح كيف ستستخدم المؤسسة أدوات التعلم الرقمي بأشكالها المختلفة بدءاً من المدوَّنات ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مروراً بالندوات الافتراضية، ووصولاً إلى الدورات التدريبية الإلكترونية. كما تحدد هذه الاستراتيجية آليات تقييم النتائج التجارية وحساب العائد على الاستثمار في التدريب.
تتكون استراتيجية إعداد محتوى التعلم الإلكتروني للموظفين من 4 عناصر رئيسة:
1. الأهداف
ضع أهدافاً واضحةً بعد أن تستشير أصحاب المصلحة، وزملاءك، والمستفيدين النهائيين من التدريب. الأهداف الواضحة هامة لتحديد أولويات مشاريع التدريب الإلكتروني وتقييم نجاحها في تحقيق النتائج المطلوبة.
2. البرمجيات
يجب أن تختار أدوات تلبي احتياجات أصحاب المصلحة من فريق العمل الداخلي إلى المتعاقدين والقادة، والأهم من ذلك المستخدمين النهائيين.
هذا يتطلب تحديد عنصرين أساسيين:
- أداة تأليف محتوى لإنشاء مواد التعلم الإلكتروني.
- آلية التطبيق والإدارة باستخدام "نظام إدارة التعلم" أو بوابة تدريب إلكترونية.
3. التقييم والتحسين المستمر
يحدد الجانب العملي والتفاعلي مستوى نجاح تجربة التدريب، وينبغي اختيار البيانات اللازمة لتقييم أداء المحتوى التدريبي وتحليل نتائجه. وتذكر أنَّ احتياجات التعلم تتغير بمرور الوقت، وكلما كانت عملية تحديث المحتوى وتطويره أسهل، تحسّنت نتائجه على المؤسسة.
4. الجدولة والتوقيت
يُعد تحديد زمان تلقّي المحتوى التدريبي ضرورياً لنجاح البرنامج؛ فعلى سبيل المثال، تنخفض فعالية التدريب على المنتج إذا قُدِّم بعد إطلاقه.

اختيار منصة التعلم الإلكتروني
في ما يلي، 6 عوامل يجب أن تأخذها في الحُسبان عند اختيار منصة التعلم الإلكتروني:
1. سهولة الاستخدام
قيِّم سهولة استخدام المنصة مباشرةً بعد تثبيتها، ونوع الدعم الفني أو الإرشاد المتاح لمساعدتك على استخدامها. واستكشف استخدامات المنصة أيضاً، ولتكن إنشاء المحتوى، أو مراجعته، أو تعديله، أو نشره، وتحميله على النظام.
خذ بالحسبان العاملين التاليين:
- مستوى الخبرة المطلوب من المؤلف أو المصمم لاستخدام المنصة بفاعلية.
- سهولة تعاون مجموعة من المؤلفين على المشروع نفسه في الوقت ذاته.
2. الكفاءة وقابلية التوسع
قيِّم فعالية الأداة في إنجاز عدد المشاريع المطلوب بكفاءة، وتحقق مما إذا كانت هناك أية قيود على عدد المشاريع، أو حجمها، أو مساحة تخزينها. ضع في حسبانك أيضاً عدد المؤلفين الذين سيعملون على الأداة في الوقت نفسه.
وإذا تطلّبت طبيعة عملك التعاون المستمر وتبسيط سير العمل، فاختر أداةً سحابيةً.
في ما يلي، 3 عوامل يجب أن تأخذها في الحسبان:
- سرعة إنتاج محتوى تعلم إلكتروني عالي الجودة.
- خيارات التعاون التي تُسهِّل عملية الإنتاج وتبادل التغذية الراجعة.
- الكفاءة الاقتصادية للأداة في إنتاج محتوى تدريبي على نطاق واسع.
3. العوامل التقنية
قيِّم مستوى تكامل الأداة مع الأنظمة الأخرى في مؤسستك لتوفير تجربة سلسة ومترابطة، وتحقق من آلية جمع البيانات، وتحليلها، وعرضها، لكي تقيِّم البرنامج.
خذ العاملين التاليين في الحسبان:
- توافق الأداة مع المنصات وأنظمة إدارة التعلم القائمة.
- أنواع البيانات التي تجمعها الأداة، وآلية تخزينها، وتنظيمها، وعرضها.
4. الجودة
اطلب من مزوِّد الخدمة عرض أمثلة عن مخرجات المنصة، ولا تكتفِ بتقييم جودة المظهر وسهولة الاستخدام، بل أيضاً نوعية التجارب التصميمية التي يمكن تصميمها بواسطة الأداة.
خذ بالحسبان العاملين التاليين:
- توفُّر توجيهات مدمجة ضمن المنصة.
- تنوُّع القوالب وأنماط التفاعل المتاحة، ومستوى التخصيص الذي توفره المنصة.
5. الصيانة وضمان الاستمرارية المستقبلية
قيِّم سهولة وسرعة إجراء التعديلات على المشاريع الجارية أو الدورات المنشورة، واطَّلع على الخطوات المطلوبة لتحديث المشاريع وترجمتها، والتغييرات التي تؤثر على الإصدارات السابقة والمستقبلية.
في ما يلي، 3 عوامل يجب أن تأخذها في الحسبان:
- سهولة وسرعة إعادة استخدام المحتوى، وتعديله، وتحديثه، وتوسيع نطاقه.
- توفُّر ميزات استيراد المحتوى وتصديره.
- توفُّر خيارات الترجمة.
6. الفريق المسؤول عن المنصة
تأكد من أنَّ الفريق المسؤول عن المنصة سيقدم لك الدعم الكامل في المراحل جميعها خصوصاً إذا كنت تستثمر مبلغ كبير فيها.
في ما يلي، 3 عوامل يجب أن تأخذها في الحسبان:
- توفُّر جهة مخصصة لدعم العملاء.
- الخدمات الإضافية المقدَّمة مثل استشارات استراتيجية التعلم الإلكتروني أو كوتشينغ تصميم المحتوى التدريبي.
- توفر قوالب ومشاريع جاهزة.
أفضل منصات التعلم الإلكتروني لتدريب الموظفين
في ما يلي، 3 منصات تعلم إلكتروني مناسبة لـ تدريب الموظفين:
1. "إلوسيدات" (Elucidat)
"إلوسيدات" أداة تأليف سحابية غنية بالميزات ومُصمَّمة خصيصاً لدعم التعاون بين الفِرَق، وهي توفر مجموعة من القوالب الجاهزة التي تتيح إنشاء محتوى تدريبي تفاعلي بسهولة وسرعة، وتتوافق مع الأجهزة المحمولة.
تتميز المنصة بقابليتها العالية للتوسع والتنظيم المركزي، وإنشاء الدورات التدريبية ومراجعتها من مكان واحد، كما تتيح خاصية التعاون على المشروع نفسه، وإعادة استخدام الدورات القديمة، أو إعادة تصميمها، أو ترجمتها بسهولة.

2. "أرتيكوليت ستوري لاين 360" (Articulate Storyline 360)
تُعَد منصة "أرتيكوليت ستوري لاين 360" خيار مثالي لمن يفضل بيئة تشبه "باور بوينت" (PowerPoint) مع مزيد من خيارات التخصيص.
تتألف المنصة من مجموعة تطبيقات سحابية تُعرَف باسم Articulate 360""، وتعتمد أساساً على واجهة "باور بوينت"، أي استخدامها سهل لمن لديه خبرة سابقة في البرنامج.
تضم الحزمة تطبيقين رئيسين:
- "رايز" (Rise): مناسب للمبتدئين في مجال التعلم الإلكتروني، لأنه يوفر واجهة بسيطة لإنشاء المحتوى.
- "ستوري لاين" (Storyline): مخصص للمصممين المحترفين؛ إذ يتيح مرونة أكبر في تصميم التفاعلات المخصصة ويوفر خيارات أوسع للهوية البصرية وبناء العلامة التجارية.
تحتوي المنصة على ميزة تصدير المحتوى للمساعدة في الترجمة، لكن ينبغي ضبط اللغات الجديدة لكي تتناسب مع التصميم الأصلي للدورة.

3. "ليكتورا" (Lectora)
منصة "ليكتورا" هي برنامج تعلم إلكتروني سحابي يضم مكتبة رسومات ضخمة وعدد كبير من القوالب القابلة للتعديل. تدعم المنصة العرض على الأجهزة المختلفة، ولكن يتطلب إعداد العروض المخصصة لكل جهاز وقت وجهد كبيرين.
إذا كنت تتقن التصميم، يمكنك إنشاء محتوى احترافي من ناحية المظهر، أما المبتدئون فيستغرقون وقت طويل لإتقان استخدام المنصة.
عملية المراجعة سهلة وسريعة كون المنصة سحابية، ويُسمَح بتجميع الملاحظات والتعليقات في مكان واحد، كما تتيح خاصية الترجمة تحويل الدورة الواحدة إلى عدة لغات، لكن تجدر الإشارة إلى أنَّ كل نسخة لغوية تُعَد مشروع منفصل، مما يسبب مشكلات في إدارة الإصدارات.

أفضل "أنظمة إدارة التعلم" لتدريب الموظفين
1. "ليرن أبون" (LearnUpon)
نظام إدارة تعلم يركز على تجربة المستخدم بواجهة سهلة الاستخدام، ويُعَد خيار مفضل بالنسبة لفِرَق التدريب والتطوير والمستخدمين على حد سواء.
يشارك العملاء في تطوير المنصة من خلال تقديم التغذية الراجعة والملاحظات دورياً.

2. "دوسيبو" (Docebo)
منصة سحابية تجمع بين التقنيات الحديثة وطرائق التعلم المتنوعة، وتتميز بسهولة الاستخدام وقابلية التخصيص. تعتمد المنصة على أساليب وتقنيات حديثة مثل "التعلم الاجتماعي" والذكاء الاصطناعي لدعم أنماط التعلم المختلفة، كما أنَّ نموذج التسعير القائم على عدد المستخدمين النشطين شهرياً يجعلها خيار اقتصادي ومناسب لأحجام الشركات المختلفة.

3. "كورنر ستون" (Cornerstone)
يقدم "كورنر ستون" حل متكامل يغطي جوانب تدريب الموظفين جميعاً، ويسمح بإدارة أنواع مختلفة من أساليب التعلم مثل التعلم غير الرسمي، ومقاطع الفيديو، والصوت، والواقع الافتراضي، وغيرها، كما يتميز بسهولة تطبيقه على نطاق واسع داخل المؤسسات.
في الختام
أصبح التعلم الإلكتروني الخيار الأمثل لتدريب الموظفين في الشركات، ويعتمد اختيار المنصات والأنظمة على الاحتياجات والأهداف. ابحث عن الحل الذي يجمع بين السهولة، والكفاءة، والتكامل، والدعم المستمر لكي تقدم تجربة فعالة تحسِّن أداء الموظفين وتحقق أهداف الشركة.
أضف تعليقاً