والسمعة الجيدة لا تتشكل بين عشية وضحاها، بل تنمو من خلال سلسلة من القصص المؤثرة، والرسائل الواضحة، والتفاعلات الإيجابية التي تبني الثقة وتعزّز الانطباع العام.
ومع غياب استراتيجية واعية، قد تفقد المؤسسات حتى العريقة منها زخمها وتتعرض لصورة مهزوزة في أعين الجمهور. نستعرض في هذا المقال أسس واستراتيجيات إدارة العلاقات العامة لبناء سمعة قوية ومستدامة.
ما هي إدارة العلاقات العامة ودورها في بناء السمعة؟
"تهدف إدارة العلاقات العامة إلى تعزيز الصورة الإيجابية للمؤسسة لدى الجمهور والمستثمرين".
تُعد إدارة العلاقات العامة (Public Relations Management) وظيفةً إداريةً استراتيجية تهدف إلى إدارة التواصل بين المؤسسة وجمهورها الداخلي والخارجي بهدف بناء صورة إيجابية، والحفاظ على السمعة، وتعزيز التفاهم والتعاون مع أصحاب المصلحة. تشمل إدارة العلاقات العامة تخطيط وتنفيذ برامج اتصال متكاملة تُحسّن فهم الجمهور للمؤسسة وتُساهم في تحقيق أهدافها التشغيلية والاستراتيجية.
وتُعرَّف العلاقات العامة وفق جمعية العلاقات العامة الأمريكية (PRSA) بأنّها "عملية اتصال استراتيجية تبني علاقات ذات منفعة متبادلة بين المنظمات وجماهيرها".
أما الرابطة الدولية للعلاقات العامة (IPRA) فتؤكد أنّ العلاقات العامة هي إحدى ممارسات إدارة اتخاذ القرار التي تتعلق ببناء العلاقات والمصالح بين المؤسسات وجماهيرها بتقديم المعلومات بطرائق تواصل موثوقة وأخلاقية
وفي قاموس أكسفورد: (العلاقات العامة هي الفن القائم على أسس علمية لبحث أنسب طرائق التعامل الناجحة المتبادلة بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي لتحقيق أهدافها مع مراعاة القيم والمعايير الإجتماعية والقوانين والأخلاق العامة بالمجتمع).
الفرق بين العلاقات العامة والتسويق
|
|
العلاقات العامة (Public Relations) |
التسويق (Marketing) |
|
التعريف |
إدارة الاتصال والتواصل بين المؤسسة وجمهورها بهدف بناء صورة إيجابية وتعزيز السمعة. |
مجموعة الأنشطة التي تهدف إلى بيع المنتجات أو الخدمات وزيادة الإيرادات. |
|
الهدف الأساسي |
بناء السمعة المؤسسية، والثقة، والعلاقات طويلة الأمد مع الجمهور. |
تحقيق المبيعات، والنمو التجاري، وزيادة الحصة السوقية. |
|
الجمهور المستهدف |
جمهور واسع يشمل العملاء، والموظفين، والمستثمرين، والإعلام، والمجتمع عامةً. |
العملاء المحتملين والحاليين بصورة أساسية. |
|
التركيز |
التركيز على السمعة، والصورة العامة، والعلاقات الإعلامية، والتواصل الاستراتيجي. |
التركيز على الترويج للمنتج أو الخدمة، والأسعار، والتوزيع. |
|
الأدوات |
البيانات الصحفية، والمؤتمرات الصحفية، والفعاليات، والعلاقات الإعلامية، والمحتوى الرقمي، والمسؤولية الاجتماعية. |
الإعلانات، والعروض الترويجية، والتسويق الرقمي، والحملات الإعلانية، والبريد المباشر. |
|
المدة الزمنية للتأثير |
تأثير طويل الأمد، ويركز على الثقة والسمعة المستدامة. |
تأثير قصير إلى متوسط الأمد، ويركز على تحفيز الشراء الفوري. |
|
قياس النجاح |
من خلال مؤشرات السمعة، والرأي العام، والتغطية الإعلامية، ومستوى ثقة الجمهور. |
من خلال المبيعات، والحصة السوقية، معدل التحويل، والعائد على الاستثمار (ROI). |
|
الطبيعة |
غير مباشر، ويركز على التأثير في التصورات والسمعة. |
مباشر، ويركز على التأثير في السلوك الشرائي للعميل. |
تبني إدارة العلاقات العامة الثقة وصورة المؤسسة أمام أصحاب المصلحة والجمهور العام على اختلافهم. فالثقة هي نتاج تواصل مستمر وشفاف يظهر مصداقية المؤسسة والتزامها بالقيم والمبادئ.
ومن خلال استراتيجيات العلاقات العامة المدروسة، يمكن للمؤسسة أن تعرض إنجازاتها، وتوضح رسالتها ورؤيتها، وتبني علاقات متينة مع العملاء، والموظفين، والشركاء، والمجتمع ككل.
كما وتسهم العلاقات الإعلامية في تعزيز هذه الصورة، من خلال التغطية الإعلامية الإيجابية التي تظهر جهود المؤسسة وإنجازاتها، وتوضح موقفها في الأزمات بطريقة مسؤولة وموضوعية. ويضمن هذا النوع من التواصل المستمر إدارة السمعة بفعالية، ويحمي المؤسسة من الانطباعات السلبية، ويعزز مكانتها في السوق.

استراتيجيات فعّالة لبناء السمعة المؤسسية
"تبنى السمعة المؤسسية القوية على أساس هوية واضحة وتواصل فعّال".
السمعة المؤسسية أحد أهم الأصول غير الملموسة التي تمتلكها المؤسسات في العصر الحديث؛ إذ تؤثر مباشرةً في ثقة الجمهور، واستدامة الأعمال، وجاذبية المؤسسة أمام أصحاب المصالح. وتعتمد المؤسسات الناجحة على استراتيجيات العلاقات العامة المدروسة لتعزيز هذه السمعة:
1. تطوير الهوية المؤسسية
تُعد الهوية المؤسسية الصورة الذهنية المميزة التي تُعبِّر عن قيم المؤسسة وأهدافها وأسلوب عملها، وتظهر من خلال العلامة التجارية، والسلوكات الرسمية، والرسائل الاتصالية، والممارسات الثقافية داخل المؤسسة، مما يجعلها مرآة تعكس شخصية المؤسسة وتفردها في ذهن الجمهور. وعندما تكون الهوية المؤسسية واضحةً، ومّتسقةً، ومُعبّرةً عن قيم المؤسسة، فإنّها:
- تساهم في إدارة العلاقات الإعلامية من خلال تقديم رسائل موحدة يمكن نقلها عن طريق الإعلام التقليدي والرقمي.
- تعزز من ثقة الجمهور في المؤسسة وتفتح قنوات تواصل شفافة، وتدعم إدارة العلاقات العامة وتعزّز مفهوم المصداقية.
- تُسهِّل عملية بناء السمعة المؤسسية؛ لأنّ الجمهور يتعرّف أكثر على ما تمثّله المؤسسة وسبب تفضيلها.
ولتطبيق هذه الاستراتيجية اتبع الخطوات التالية:
- تحديد قيم المؤسسة ورسالتها ورؤيتها: ابدأ بتوضيح ما تمثله المؤسسة: قيمها الأساسية، ورسالتها، ورؤيتها المستقبلية ويجب أن تكون هذه العناصر واضحةً للجمهور الداخلي (الموظفين) والخارجي (العملاء والشركاء).
- تصميم هوية بصرية واتصالية متسقة: يشمل ذلك الشعار، والألوان، والخطوط، وأسلوب الكتابة في جميع وسائل الاتصال. ويؤدي استخدام هذه الهوية بصورة موحدة في العلاقات الإعلامية والمنصات الرقمية إلى التعرّف على العلامة ويعزز بناء السمعة المؤسسية. وأظهرت دراساتأنّ الاتساق البصري والرسالة يمكن أن يزيد من تذكر العلامة بنسبة تصل إلى 80%.
- دمج الهوية المؤسسية في استراتيجيات العلاقات العامة: تطوير محتوى إعلامي يعكس قيم المؤسسة ورسالتها، مثل البيانات الصحفية، والمقالات، والتقارير السنوية.
- تدريب الموظفين على الهوية المؤسسية: الموظفون هم سفراء الهوية المؤسسية؛ لذا، يجب تدريبهم على تمثيل قيم المؤسسة وسلوكها في تعاملاتهم اليومية.
- تقييم وتحديث الهوية دورياً: مراجعة الهوية المؤسسية والتأكد من توافقها مع تطورات السوق وتغيرات الجمهور المستهدف.
تبني الهوية المؤسسية المتسقة والقوية سمعة المؤسسة وتعزز ولاء العملاء. فقد أظهرت الدراسات أنّ 35% من الشركات شهدت نمواً في الإيرادات بنسبة 10-20% نتيجة العرض المتّسق للعلامة التجارية، بينما أفادت 60% منها بأنّ الاتساق في الهوية أضاف إلى نمو إيراداتها بين 10 إلى 20%.
كما وأكدت 32% من العلامات التجارية أنّ الرسائل المتسقة، زادت الإيرادات بنسبة 20%. ويُعزى ذلك إلى أنّ الاتساق في الهوية يعزز السمعة المؤسسية ويحقق نتائج مالية ملموسة.
كما تشجع الهوية المؤسسية القوية التفاعل والولاء؛ إذ أظهر 36.1% من المستهلكين استعدادهم للتفاعل مع العلامة التجارية عن طريق الرسائل التسويقية، ويحقق المحتوى الذي يقدمه الموظفون، كجزء من الهوية الداخلية للمؤسسة، تفاعلاً أكبر ثماني مرات مقارنة بمحتوى العلامة التجارية نفسه، ما يعكس قدرة الهوية المؤسسية على تعزيز التفاعل الداخلي والخارجي ودعم سمعة المؤسسة باستدامة.
شاهد بالفيديو: 7 نصائح لتطوير علامتك التجارية الشخصية فوراً
2. التواصل الفعال مع وسائل الإعلام
يُعد التواصل الفعّال مع وسائل الإعلام أهم استراتيجيات العلاقات العامة في بناء ثقة الجمهور وإدارة السمعة؛ إذ يتيح للمؤسسة نقل رسالتها وقيمها بطريقة دقيقة وموثوقة من خلال منصات إعلامية موثوقة وينعكس ذلك إيجابياً على بناء السمعة المؤسسية ورفع مستوى سمعة الشركات. لتطبيق هذه الاستراتيجية، يجب:
- إعداد نشرات صحفية احترافية عند إطلاق المنتجات أو الإعلان عن النجاحات أو المبادرات المجتمعية.
- إنشاء قائمة علاقات إعلامية تضم صحفيين ومدوّنين ووسائل إعلام ذات صِلة بنشاط المؤسسة.
- تنظيم مؤتمرات صحفية ولقاءات إعلامية تسمح للمسؤولين بالتواصل مباشرة مع الصحافة.
- تقديم محتوى حصري أو معلومات قيمة للصحفيين لجذب اهتمامهم بالمؤسسة ومنتجاتها.
3. إظهار المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة
تُعد المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة (CSR) جزءاً هامّاً من إدارة العلاقات العامة تمكّن الشركات من إثبات التزامها تجاه المجتمع والبيئة، وتؤثر بعمق في بناء السمعة المؤسسية وإدارة السمعة. كما وتساعد مبادرات المسؤولية الاجتماعية في رسم صورة إيجابية عن المؤسسة لدى جمهورها الداخلي والخارجي وتعزز سمعة الشركات على الأمد الطويل. ولتنفيذها يمكن:
- إطلاق برامج ومشروعات تدعم المجتمع، مثل التعليم، أو الصحة، أو حماية البيئة.
- مشاركة هذه المبادرات من خلال قناة مجتمع المؤسسة وفي وسائل الإعلام لتسليط الضوء على الفوائد المجتمعية.
- التعاون مع منظمات غير ربحية محلياً لتعزيز تأثير المبادرات.
- استخدام المنصات الرقمية ووسائل الإعلام لإيصال قصص النجاح والتأثير الإيجابي للمبادرات.

إدارة السمعة في الأزمات
"تتطلب إدارة السمعة في الأزمات استجابة سريعة ورسائل واضحة للحفاظ على ثقة الجمهور".
قد تؤثر أية أزمة، سواء كانت ناتجة عن خطأ داخلي، أو تغطية إعلامية سلبية، أو أي موقف طارئ، مباشرةً في ثقة الجمهور واستمرارية الأعمال، بل وحتى على قيمتها المالية. لذلك، باتت الحاجة ملحة لتبني استراتيجيات فعّالة لإدارة السمعة في الأزمات التي تعصف بالشركات، تعتمد على التخطيط المسبق، والتواصل الشفاف، واستعادة الثقة بعد وقوع الأزمة:
1. وضع خطة لإدارة الأزمات
يعني وضع خطة لإدارة الأزمات أن تكون المؤسسة جاهزةً مسبقاً للتعامل مع الأحداث الحرجة قبل أن تقع، من خلال تحديد السيناريوهات المحتملة، وتحديد الفرق المسؤولة (اختيار أفراد من مختلف الأقسام)، ووضع بروتوكولات واضحة للاتصال واتخاذ القرار. يُعد هذا جزءاً هامّاً من إدارة العلاقات العامة بهدف حماية السمعة المؤسسية وتقليل التأثير السلبي للأزمات.
يمنح التخطيط المسبق المؤسسة القدرة على التحرك بسرعة وفعالية حين تحدث الأزمة، بدلاً من الاستجابة الارتجالية التي غالباً ما تزيد الضرر. وتوضح الإحصاءات أنّ 89% من الشركات التي لديها خطة موثقة لإدارة الأزمات قللت من الأضرار التي لحقت بسمعتها مقارنةً بمن لا يملكون خطةً.
2. الشفافية في التواصل
تعني الشفافية في التواصل أثناء الأزمة أن تكون المؤسسة صادقةً ومنفتحةً في عباراتها ورسائلها عند التعامل مع الجمهور والأطراف المعنية. بدلاً من التعتيم أو تجاهل المشكلات، تشرح المؤسسة ما حدث، وتأخذ المسؤولية، وتوضح الخطوات التي تتخذها لمعالجة الموقف.
يعزز هذا الثقة ويقلّل من الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تنتشر عن طريق وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي. وتعمل المؤسسة لضمان الشفافية على:
- إصدار بيانات واضحة وصادقة: الاعتراف بالمشكلة قبل أن يكتشفها الجمهور من مصادر أخرى.
- التحديث المستمر: مشاركة المستجدات حتى في حال عدم وجود معلومات جديدة.
- أسلوب اللغة: استخدام لغة إنسانية واضحة تعكس إلتزام المؤسسة وحس المسؤولية.
- قنوات متعددة: نشر الرسائل من خلال الموقع الرسمي، ووسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام التقليدية.

3. استعادة الثقة بعد الأزمة
استعادة الثقة بعد وقوع الأزمة هي مرحلة ما بعد التعامل الفوري مع الأزمة، وتهدف إلى إعادة بناء العلاقة مع الجمهور، وتجاوز تأثير الحدث السلبي، وتحسين الصورة الذهنية للمؤسسة على الأمد الطويل. ولا تكفي فقط الاستجابة الفورية؛ بل يجب أن تشعر الجماهير أنّ المؤسسة تعلمت من الخطأ، واتخذت خطوات عملية لتفادي تكراره. ويمكن للمؤسسة إدارة السمعة واستعادة الثقة من خلال مايلي:
- اعتذار رسمي واضح: الاعتراف بالخطأ وطلب غفران الجمهور.
- خطة إصلاح: عرض خطوات ملموسة لتحسين الإجراءات وتقليل احتمالات تكرار الأزمة.
- التواصل المستمر: إبقاء الجمهور على اطلاع بإنجازات الخطة الإصلاحية.
- تقييم داخلي وخارجي: إجراء تحليل لما حدث، واستخدام النتائج لتحسين المنظومة.
- إشراك الأطراف المؤثرة: جذب العملاء، والموظفين، ووسائل الإعلام ليروا التقدم الفعلي.
أظهرت تجارب عديدٍ من الشركات العالمية أنّ إدارة الأزمات الفعّالة هامّة في إدارة السمعة وحماية سمعة الشركات. فعندما واجهت (Johnson & Johnson) أزمةً خطيرةً في عام 1982 بسبب تسمّم كبسولات تايلينول بالسيانيد، سارعت إلى سحب 31 مليون زجاجة من الأسواق، وأدارت الأزمة بوضوح وجرأة، مما مكّنها من استعادة 90% من حصتها السوقية خلال عام واحد.
وفي عام 2009، تعرضت (Domino’s Pizza) لأزمة سببتها فيديوهات موظفين يقومون بسلوكات غير صحية داخل المطبخ، فواجهت الشركة الموقف بتواصل شفاف وحملة تحسين شاملة أدت إلى زيادة المبيعات بنسبة 14.3% في 2010.
أما (Starbucks) فوجدت نفسها في أزمة في عام 2018 إثر حادثة توقيف رجلين من ذوي البشرة السوداء داخل أحد المتاجر، فأغلقت 8,000 متجر لتنفيذ تدريب وطني على التحيّز، مما عزز صورتها ومسؤوليتها الاجتماعية، خصوصاً أنّ 65% من المستهلكين يظلون أوفياء للعلامات التي تتسم بالشفافية في الأزمات.

قياس وتحسين السمعة المؤسسية
"يساعد قياس السمعة المؤسسات على تحسين صورتها واتخاذ قرارات مبنية على بيانات".
تؤثر السمعة المؤسسية مباشرةً في ثقة الجمهور، وولاء العملاء، وجاذبية المؤسسة أمام المستثمرين والمواهب. لا يقتصر تحسين السمعة على معالجة الأزمات أو تعزيز التغطية الإعلامية، بل يتطلب قياساً دقيقاً لمؤشرات مختلفة، مثل تحديد نقاط القوة والضعف واتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على معلومات دقيقة، بما يسهم في تعزيز مصداقيتها وبناء سمعة قوية ومستدامة على الأمد الطويل، وذلك من خلال:
1. مؤشرات قياس السمعة
تتمثّل مؤشرات قياس السمعة بمجموعةً من مؤشرات أداء كمية ونوعية تقيس مكانة المؤسسة في ذهن الجمهور ومدى اتّساق صورتها ودرجة الثقة بها. تُستخدم هذه المؤشرات لمتابعة أثر استراتيجيات العلاقات العامة وقياس تقدّم بناء السمعة المؤسسية. ونذكر من أهمّها:
- الوعي بالعلامة: نسبة الجمهور الذي يعرف العلامة التجارية / اسم المؤسسة.
- التعرّف/التذكّر بالعلامة.
- مؤشر الثقة: تصنيفات أو استطلاعات تقيس مدى ثقة الجمهور والعملاء بالعلامة.
- صافي الترويج: استعداد العملاء للتوصية بالمؤسسة.
- مؤشرات السمعة الإعلامية: عدد التغطيات الإعلامية الإيجابية/السلبية/الحيادية، ونسبة الحصة الصوتية مقارنةً بالمنافسين.
- مؤشر المشاعر: تحليل المشاعر في المنشورات والتعليقات (إيجابي/سلبي/محايد).
- الانطباع (CSR): تصور الجمهور تجاه مسؤولية الشركة الاجتماعية والبيئية
- مؤشرات الموظفين: مثل مستوى الانخراطومعدل الاحتفاظ بالموظفين؛ لأنّ الهوية الداخلية تؤثر في السمعة الخارجية.
- مؤشرات مالية مرتبطة بالسمعة: نمو المبيعات، وتغير الحصة السوقية، وتقلّب سعر السهم (إن وُجد)، وتكلفة اقتناء العميل (CAC).
- مؤشرات الاستجابة: زمن الاستجابة لوسائل الإعلام ووسائل التواصل عند الأزمات.

2. أدوات تحليل وسائل الإعلام
وهي منصّات وتقنيات تتابع كل ما يُنشر عن المؤسسة في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وتحلل اتجاهات التغطية. وتعدّ من أهم أدوات العلاقات الإعلامية وإدارة السمعة المؤسسية؛ لأنّها توفر رؤية دقيقة حول كيفية ظهور المؤسسة أمام الجمهور. وأهم ما تتضمنه:
- تتبع الأخبار والتقارير حول المؤسسة.
- تحليل نبرة المحتوى لمعرفة ما إذا كانت التغطية الإعلامية إيجابية أو سلبية.
- معرفة حجم التغطية مقارنةً بالمنافسين.
- تحليل الكلمات المفتاحية المرتبطة بسمعة الشركات.
- مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي والاتجاهات المتعلقة بالعلامة التجارية.
3. المراجعة الدورية لاستراتيجيات العلاقات العامة
المراجعة الدورية هي عملية تحليل وتحديث مستمر لاستراتيجيات إدارة العلاقات العامة بهدف التأكد من توافقها مع أهداف المؤسسة وتطورات السوق وصورة المؤسسة الفعلية لدى الجمهور.أهم ما تتضمنه:
- تقييم فعالية الحملات الإعلامية السابقة.
- مراجعة الرسائل الاتصالية الأساسية وتحديثها عند الحاجة.
- تحليل ما إذا كانت الأنشطة الاتصالية تحقق بناء السمعة المؤسسية أم لا.
- تحديث خطط العمل وفق التغيرات الداخلية (هيكل تنظيمي، خدمات جديدة) أو الخارجية (منافسة، أزمات).
- التأكد من اتساق الهوية المؤسسية في كل قنوات التواصل.
| سمعتك هي رأس مالك الحقيقي |
الأسئلة الشائعة
1. ما الفرق بين العلاقات العامة والتسويق؟
تركز العلاقات العامة على السمعة والثقة، ويركز التسويق على زيادة المبيعات والترويج للمنتجات.
2. كيف تساهم العلاقات العامة في بناء السمعة؟
من خلال التواصل الفعال مع الجمهور والإعلام، وتعزيز مصداقية المؤسسة وقيمها.
3. ما الخطوات الأساسية لإدارة السمعة في الأزمات؟
وضع خطة مسبقة، والتواصل بشفافية، واستعادة الثقة مع العملاء بعد الأزمة.
4. كيف يمكن قياس السمعة المؤسسية؟
باستخدام مؤشرات، مثل وعي العلامة التجارية، ورضا العملاء، وتحليل التغطية الإعلامية.
5. ما دور المسؤولية الاجتماعية في تحسين السمعة؟
تعزز صورة المؤسسة إيجابياً، وتزيد الثقة والولاء لدى العملاء والمجتمع.
في الختام
تُعد إدارة العلاقات العامة أداةً استراتيجيةً أساسيةً لبناء السمعة المؤسسية وتعزيز مكانة المؤسسة في أذهان الجمهور وأصحاب المصالح. فمن خلال تبنّي استراتيجيات العلاقات العامة الفعّالة، مثل تطوير الهوية المؤسسية، وإدارة السمعة في الأزمات، وتعزيز العلاقات الإعلامية، والمشاركة المجتمعية، يمكن للمؤسسات الحفاظ على سمعة الشركات وجذب العملاء والمواهب على حد سواء.
ويضمن الاستثمار في هذه الجهود صورة مؤسسية قوية ومستدامة، ويعزز الثقة والمصداقية، ويجعل السمعة المؤسسية أحد أهم الأصول التي تدعم نجاح واستمرارية أية منظمة في بيئة العمل التنافسية. ابدأ اليوم بوضع خطة متكاملة لإدارة العلاقات العامة تعكس هوية مؤسستك وقيمها.
أضف تعليقاً