Top


مدة القراءة:7دقيقة

8 مهارات أساسية يحتاجها رواد الأعمال لتحقيق النجاح

8 مهارات أساسية يحتاجها رواد الأعمال لتحقيق النجاح
مشاركة 
الرابط المختصر

عند الحديث عن روَّاد الأعمال الناجحين، لابدَّ أن يتبادر إلى أذهاننا بعض التساؤلات حول أهمِّ المهارات التي يجب أن يمتلكها رائد الأعمال ليتمكَّن من النجاح في مجال عمله، ويحافظ على مكانته في ظلِّ المنافسة القويَّة من قِبَل الشركات الأُخرى، وذلك ليضمن حماية شركته أو مشروعه من الوقوع في الفشل.




وعندما نتحدَّث عن المهارات هنا، فإنَّما نقصد بها: مجموعة المعارف والقُدرات الشخصية والخبرات المُكتسَبَة التي يجب أن يمتلكها كلُّ رائد أعمال؛ وذلك لكي يتمكَّن من تحقيق الأهداف التي رسمها، ويصل بمشروعه أو شركته إلى النجاح الذي يرنو إليه.

لذا سنتحدث في مقالنا اليوم عن 8 مهاراتٍ أساسيَّة يحتاجها كلُّ رائد أعمالٍ يهدُف إلى تحقيق النجاح في مجال عمله؛ فتابعوا معنا قراءة قادم السطور لتكتشفوا معنا ذلك:

مفهوم ريادة الأعمال:

كثيراً ما نسمع عن مصطلح "ريادة الأعمال"، أو عن رائد أعمالٍ بدأ إنشاء عمله المُستقل الخاص به وحده؛ والحقيقة: أنَّ ريادة الأعمال لا تختلف كثيراً عن هذا المعنى في تعريفها الرسمي، حيث تُعرَّف ريادة الأعمال أنَّها: "عمليَّة البدء بعمل، أو تصميم وإطلاق مشروعٍ جديدٍ أو مؤسَّسة جديدة؛ وذلك لتقديم خدمةٍ أو مُنتَجٍ يُغطِّي ثغرةً أو حاجة معينة في الأسواق. فهي إذاً: امتلاك القُدرة والاستعداد لتطوير وتنظيم مشروعٍ ما، والتحلِّي بالشجاعة والمُغامرة، وتحمُّلِ المخاطرة من أجل تحقيق الربح".

ورَجُل الأعمال: هو الشخص الذي يتمتَّع بالشجاعة والذكاء الكافيين لبدء أعماله التجاريَّة، والتعامُل مع التقلُّبات المالية، وتحمُّل المخاطر المترتِّبة عليها، بحيث يكون هو المسؤول الأوَّل عن نجاحها وفشلها.

وفي الواقع فإنَّ تحقيق النجاح في مجال الأعمال ليس أمراً هيِّناً، فغالباً ما تفشل أكثر من نصف المشاريع خلال الأعوام الخمسة الأولى، فالبدء بمشروعٍ جديدٍ وتحقيق النمو والنجاح ليس أمراً سهلاً وهو محفوفٌ بالصعوبات والمخاطر؛ ولذلك يجب أن نعرف المهارات الأساسيَّة والمُفيدة، والتي على كلِّ رائد أعمال امتلاكها لتحقيق النجاح.

إقرأ أيضاً: مصطلحات ريادة الأعمال تحت المجهر

مهارات يحتاجها كلّ رائد أعمال للنجاح:

1. القيادة:

من أهمِّ المهارات التي يجب أن يمتلكها كلُّ رائد أعمالٍ: القُدرة على القيادة وليس الإدارة، فعندما تكون رائد أعمالٍ يمتلك مشروعه أو شركته الخاصة، سيتوجَّب عليك توظيف أشخاصٍ للعمل لديك؛ الأمر الذي يتطلَّب منك أن تكون مؤهَّلاً لقيادة هؤلاء الأشخاص للعمل تحت إشرافك كفريقٍ واحد، وقد يكون فريقاً صغيراً يشتمل على خمسة أو ستة أشخاص، أو كبيراً يتكوَّن من مئة موظفٍ أو أكثر.

والسؤال هنا: هل يُمكنك أن تقود وتُحفِّزَ فريقك لتحقيق رؤيتك؟ في الواقع، يحتاج رائد الأعمال إلى امتلاك قدراتٍ مُمتازةٍ ومُميَّزةٍ لإدارة المشاريع والأشخاص، حيث أنَّه سيقوم بإنشاء مشروعه أو مؤسَّسته من الصفر، كما أنَّه سيحتاج إلى إقامة علاقاتٍ قويَّةٍ مع أصحاب المصلحة والشُركاء، وذلك بما يكفل له تحقيق النموّ والنجاح لمشروعه.

لهذا، على رائد الأعمال أن يتمتَّع بالشخصية القيادية القادرة على قيادة فريقٍ كاملٍ والتأثير فيه وإلهامه وزرع الثقة به وبفريقه، كما يجب أن يكون شخصاً يمتلك رؤيةً ثاقبةً وحسَّاً عالياً بالمسؤولية، وأن يعمل على تحفيز وإدارة المشروع أيضاً.

وبذلك فإنَّ مهارات القيادة، والقيم، ومهارات بناء الفريق، والقُدرة على الإدارة؛ هي مهاراتٌ أساسيَّةٌ على كلِّ رائد أعمالٍ أن يتحلَّى بها.

2. التواصل الفعّال:

تُعدّ مهارة التواصُل الفعَّال واحدةً من المهارات الأساسيَّة التي يحتاجها رائد الأعمال لتحقيق الريادة وبناء العلاقات الناجحة في مجال عمله مع العملاء، والمُوظَّفين والمؤثِّرين والمُورِّدين، وحتَّى المُنافسين؛ ولا يُمكن تحقيق ذلك إلَّا من خلال امتلاكه لمفاتيح مهارات التواصُل الفعَّال، والتي تُساعده على النجاح في إدارة الشركة بكلِّ ثقة، فهو حتماً سيحتاج إلى التواصُل مع الآخرين لعرض أفكاره، أو تقديم العروض التقديميَّة للمُستَثمِرِين، أو عقد الصفقات والتأثير في المُوظَّفين، وحلِّ النزاعات وإيجاد الحلول للمشاكل.

في الحقيقة، إنَّ امتلاك رائد الأعمال لمهارة التواصُل الفعَّال تستطيع أن تجعل منه رائد أعمالٍ ناجحاً أو العكس، حيث تتوقَّف قُدرته على قيادة فريقٍ مُميَّز، أو حتَّى توفير تجربةٍ جيِّدةٍ لخدمة العُملاء لديه، على ما إذا كان يستطيع التواصُل معهم بطريقةٍ فعَّالة. ومن المهارات التي ترتكز عليها الجاذبيَّة في التواصل، والتي يُمكن العمل عليها وتطويرها، ما يلي:

  • مهارات الاستماع.
  • بناء محادثاتٍ وديَّةٍ وفعَّالة.
  • تحسين مهارات الكتابة.
  • إتقان لُغة الجسد واستخدام نبرة الصوت.
  • امتلاك قوَّة الإقناع، وقوَّة التفاوُض.
  • مهارة الإيجاز والوضوح في التواصُل.
  • إدارة الصراعات.
  • إدارة توقُّعات العُملاء.
  • القدرة على التأثير.
  • الإيجابيَّة.

الى جانب الإلمام بطرائق التواصُل الصحيحة مع الآخرين عن طريق التقنيات الحديثة، والتطبيقات الجديدة التي من شأنها أن تُعزِّز من قُدرتك على التفاهُم مع من تتحدَّث معه.

3. التفكير الإبداعي:

عند حديثنا عن المهارات التي يحتاج رائد الأعمال إلى امتلاكها، فحتماً ستأتي مهارة التفكير الإبداعي في مُقدِّمة هذه المهارات، فالتفكير الإبداعي مهارةٌ يُمكِن تطويرها من خلال استثمار الوقت والجهد، فأيُّ رائد أعمال يرغب بإطلاق مشروعٍ أو شركةٍ خاصَّةٍ به يحتاج إلى الإبداع، وامتلاك فكرةٍ مُبتَكَرَةٍ تكون بذرةً لمشروعٍ جيِّدٍ يعود عليه فيما بعد بالأرباح؛ كما أنَّه يحتاج إلى الإتيان بأفكار جديدةٍ لعمله، واتخاذ قراراتٍ حول فُرَصٍ ومشاريع مُمكنة، والقُدرة على رؤية هذه الفُرَص من منظورٍ مُختلف، والتوصُّل إلى أفكارٍ أصليَّة.

ويُمكن استنباط أفكارٍ مُميَّزةٍ واستمداد الإلهام من خلال العديد من الطرائق، كقراءة الكُتب أو مُشاهدة الأفلام أو السفر؛ كما يُمكن استمداد الإلهام من خلال خمسة أنشطةٍ رئيسة، وتتمثَّل بـِ: المُراقبة، وتكوين العلاقات، وإجراء الاختبارات، والتشارُك، والتساؤل.

إقرأ أيضاً: ما هي أدوات التفكير الإبداعي للقادة؟

4. تنظيم الوقت:

لا يُمكننا تخيُّل رائد أعمالٍ ناجحٍ لا يمتلك مهارة تنظيم وقته وإدارته بشكلٍ فعَّال، حيث يقول ستيفن كوفي: "لا يكمن السر في إنفاق الوقت، بل في استثماره"، حيث يساعد تنظيم الوقت رائد الأعمال على النجاح، ويمنحه الكثير من المزايا التي يحتاجها ليُحقِّق أهدافه وخُطَطه التي وضعها لشركته أو مشروعه، ومن بين هذه المزايا: التركيز في العمل، والإنتاجيَّة العالية، وسرعة الإنجاز، وغيرها. لذلك، لابُدَّ لرائد الأعمال من إتقان مهارة تنظيم الوقت ومعرفة قيمته الحقيقية، وإليكَ أفضل النصائح في إدارة الوقت وتنظيمه:

  • عدم تضييع الوقت واستثمار كلَّ لحظةٍ بشكلٍ فعَّال.
  • الالتزام بالمواعيد المُحدَّدة للعمل.
  • وضع خُطَّة عملٍ يوميَّة.
  • الابتعاد عن المُماطلة والتسويف.
  • تنظيم الوقت وفقاً لأولويَّات العمل، وذلك من الأهمِّ الى الأقلِّ أهميَّة، وهو ما سنأتي عليه لاحقاً "مهارة إدارة الأولويات".
  • تلافي تضييع الوقت، وذلك من خلال الاستعانة بالآخرين للقيام بالمهام التي لا تتقنها.
  • تحديد جدولٍ زمنيٍّ لكلِّ مَهمَّة، بحيثُ يُوضَع لكلِّ مهمَّةٍ الوقت الذي يُناسبها بشكلٍ فعليٍّ ومُحدَّد.
  • عدم الانهماك في التفاصيل التي لا طائل منها.
  • الابتعاد عن مصادر الإلهاء ومُضيِّعَات الوقت الشائعة من: شبكات التواصُل الاجتماعي، والمُراسلات، والمُكالمات الهاتفية، ومُقاطعات الأشخاص.
  • استخدام مبدأ التفويض في المهام الأقلِّ أهميَّةً للأشخاص الذين يُمكنهم مُساعدتك بشكلٍ فعَّال.

5. إدارة الأولويات:

"لا يكمن السر في ترتيب جدول أعمالنا، إنَّما في ترتيب أولوياتنا".

إنَّ إدارة الأولويَّات مهارةٌ أساسيَّةٌ يجب أن يتمتَّع بها كلُّ رائد أعمالٍ ناجح، فامتلاك رائد الأعمال لمهارة إدارة الأولويَّات وترتيب المهام، بحيثُ يمتلك القُدرة على ترتيبها من الأهمِّ إلى الأقل أهميَّة، وتأجيل الأقلِّ أهميَّةً منها، وإدارة كلِّ هذه الأولويات بشكلٍ جيِّد؛ هي المفتاح الذي سيمكِّنه من أن يغدو أكثر إنتاجاً، وأكثر فعاليةً من غيره.

كما تسمح لهُ إدارة الأولويات بالعمل دون ضغوطات، بحيث لو كان لديه عشر مهام، فلن يشعر بالتوتُّر أو الضغط؛ ذلك لأنَّه قادرٌ على تأجيل ثلاثة مهامٍ منها، وإنجاز سبع مهامٍ لليوم فقط، وهو شيءٌ يُمكن التعامُل معه وإنجازه بكلِّ راحة.

وبذلك يُمكننا أن نقول أنَّ ما نُسمِّيه إدارة الأولويات لن يجعلنا الأعلى إنتاجيَّة فحسب، بل الأكثر جودةً كذلك؛ وهما الغايتان اللتان يحتاجهما أيُّ رائد أعمالٍ للنجاح في أيٍّ عملٍ من الأعمال.

إقرأ أيضاً: كيف تصبح أكثر إنتاجية باستخدام مصفوفة أيزنهاور؟

6. اتخاذ القرار:

مهارة اتخاذ القرار مهارةٌ هامَّةٌ جدَّاً في مجال ريادة الأعمال، فنجاح أيِّ رائد أعمالٍ في مشروعه الناشئ مرهونٌ بالكثير من الأمور، والتي أبرزها من دون شك: صناعة واتخاذ القرار.

وفي الواقع، يتأثَّر أيَّ مشروعٍ بالقرارات التي يجري اتخاذها يوميَّاً، وعليه: فإنَّ أيَّ قرار يجب أن يُتَّخَذ بعد دراسةٍ وافيةٍ ودقيقة؛ ذلك لأنَّه سيُأثِّر حتماً بشكلٍ إيجابيٍّ أو سلبيٍّ في نجاح المشروعات حسب الحال.

لذا فإنَّ عمليَّة صناعة القرارات ليست بالأمر الهيِّن، وهي عمليةٌ صعبةٌ وتحتاج إلى قدرٍ كبيرٍ من الوعي، إذ تتوقَّف جودة الأعمال المنجزة على كلِّ قرارٍ يتَّخذه رائد الأعمال؛ لذا، لا يجب اتخاذ قرارٍ ما دون القُدرة على التنبُّؤ بعواقبه.

7. الشجاعة:

"إنَّ الطريق من الأحلام إلى النجاح موجودٌ بالفعل. فلتكُن لديكم الرؤية للعثور عليه، والشجاعة اللازمة للاستمرار، والمُثابرة على المُتابعة".

غالباً ما تُربَط كلمة الشجاعة بمجال ريادة الأعمال أو المشاريع التجاريَّة الصغيرة، فالشجاعة واحدةٌ من المهارات الأساسيَّة للنجاح، والتي يحتاجها كلُّ رائد أعمال، إذ ليس هناك إبداعٌ دون شجاعةٍ ومُخاطرة. ويعلم رائد الأعمال الناجح أنَّ امتلاك أفكارٍ وخُطَطٍ رائعةٍ لا يكفي، بل يجب عليه أن يتحلَّى بالشجاعة الكافية لتنفيذ تلك الأفكار والخُطَط، وتحمُّل المخاطر المُحتَمَلة التي ستترتَّب على ذلك.

لا تعني المُخاطرة هنا الخوض في المخاطر معصوب العينين، لكن تعني أنَّ أيَّ قرارٍ يُتَّخذ يجب أن يكون محسوباً، وذلك بعد القيام بالبحث والتحليل المطلوب؛ وفي حال خسارة المشروع، يتحمَّل رائد الأعمال المُجازف المسؤوليَّة الأساسيَّة، والذي ينعكس عليه نجاح المشروع أو فشله، وهذا ما يتطلَّب منهُ شجاعةً كبيرةً لتحمُّل هذه المجازفة.

8. التخطيط:

يُعدّ التخطيط واحداً من المهارات الهامَّة التي يحتاجها روَّاد الأعمال؛ لذلك يتوجَّب على رائد الأعمال الناجح أن يُخصِّص وقته الأهمَّ في التخطيط الجيِّد، وتُعدُّ هذه العمليَّة من أساسيَّات الفكر الريادي، حيث تُحدَّد الأهداف والمهام المُختلفة، وتُوضَع دراسةٌ دقيقةٌ للأمور والمُتغيِّرات المُمكنة أو المُحتَمَلَة.

وبذلك فإنَّ التخطيط الجيِّدَ أساسٌ يجب على رائد الأعمال أن يبدأ به ليضمن حماية مشروعه من الفشل، فهو الركيزة التي تدعم الحاضر من أجل الوصول إلى الغايات المُستقبليَّة، وبالتالي فإنَّ كلَّ قرارٍ يجري اتخاذه في ضوء هذا التخطيط يُعدُّ صحيحاً تماماً، حتَّى وإن كان فاشلاً؛ لأنَّ القرارات المدروسة بشكلٍ جيِّدٍ وإن كان مصيرها الفشل، فهي تُسلِّط الضوء بشكلٍ مُباشر على خطأٍ ما في التخطيط، وتُساعد في معرفة نقاط الضعف لديه، كما تمنحه القُدرة على التعامُل مع المُستقبل بطريقةٍ تشمل خطَّتين، واحدة للمخاطر، والأُخرى للطوارئ.

 

المصادر:  1، 2، 3، 4، 5


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:8 مهارات أساسية يحتاجها رواد الأعمال لتحقيق النجاح






تعليقات الموقع