Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

8 طرق لتدريب العقل على التحلي بمزيدٍ من الإيجابية

8 طرق لتدريب العقل على التحلي بمزيدٍ من الإيجابية
مشاركة 
29 مايو 2019

يُقال أنَّ عدد الأفكار التي تدور في عقول البشر يمكن أن يصل وسطياً إلى 12000-60000 فكرة أو أكثر ربما خلال اليوم، ويعتقد البعض بأنَّ المشكلة هي أنَّ 80% من أفكارنا سلبية وبأنَّ عقولنا اعتادت على التفكير في الأمور السلبية أكثر من الأمور الإيجابية.

وفقاً للدكتورة "لوريتا برونينغ" أستاذة الإدارة في جامعة كاليفورنيا ومؤلفة كتاب "علم الإيجابية وعادات العقول السعيدة" الأمر ليس مستغرباً جداً في الواقع حيث تقول: "إنَّ عقولنا ليست مُصمّمةً لتوليد مشاعر السعادة مثلما نتمنى، إذ تطوّرت عقلونا لتُعزّز قدرتنا على البقاء على قيد الحياة فهي تحتفظ بالعناصر الكيميائية المسؤولة عن منح الإنسان الشعور بالسعادة (الدوبامين، والسيروتونين، والأوكسيتوسين) من أجل الحصول على فرصٍ لتلبية احتياجات المرء للبقاء على قيد الحياة ولا تفرزها إلَّا بكمياتٍ قليلةٍ تُستهلَك بسرعة، وهذا يدفعنا إلى الاستمرار في القيام بتصرفات تحفز إفراز المواد الكيميائية المسؤولة عن منح الإنسان الشعور بالسعادة".


والأسوأ من ذلك حسب قول "برونينغ" أنَّه "يُمكن للدماغ في أثناء سعيه إلى إفراز المواد الكيميائية المسؤولة عن الشعور بالسعادة أن يُفرِز العديد من المواد الكيميائية المسؤولة عن شعور الإنسان بالتعاسة لا سيّما في نهاية يوم عمل مُجْهِد".

حينما تُسيطِر الأفكار السلبية على عقولنا يمكن أن تتآكل إنتاجيتنا، ويقلَّ إبداعنا، وتتأثر مهارات اتخاذ القرار لدينا بشكلٍ سلبي لأنَّ تأثير الأفكار السلبية أكبر عادةً من تأثير الأفكار الإيجابية والسبب في ذلك يرجع مرةً أخرى إلى تطوّر الإنسان إذ إنَّ بقاءنا على قيد الحياة كان يعتمد على القدرة على اكتشاف المواقف الخطيرة وتجنّبها.


اقرأ أيضاً:
كيف تتخلّص من الأفكار السلبية إلى الأبد؟


تقول الدكتورة "برونينغ": "الغاية من ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول الناجم عن الإصابة بالإجهاد والذي يمنح الإنسان شعوراً سيئاً هي الحفاظ على الحياة، إذ إنَّه يُنبّهك إلى وجود عائقٍ يقف في طريق تلبية احتياجاتك بحيث تتمكّن من إزالته والشعور بشعورٍ جيّد، لكن بعد أن تفعل ذلك يعثر الدماغ على عائقٍ جديد، وستكثُر المشاعر السيئة التي تحسّ بها إذا سرت خلف دماغك الساعي إلى الحفاظ على حياتك أينما قادك".

الجيّد في الأمر أنَّ تستطيع حقيقةً تدريب عقلك على التحلّي بمزيدٍ من الإيجابية من خلال هذه التقنيات الثماني:

1- راقِب أفكارك:

أول شيءٍ يجب عليك أن تفعله هو أن تراقب أفكارك حتى لو مدة عشر دقائق في اليوم، وبما أنَّنا مخلوقاتٌ تتحكّم العادات بحياتها قد تلاحظ أنَّ الأفكار السلبية نفسها تطرق باب تفكيرك دائماً. أأنت قلقٌ بسبب الرحلة المقبلة؟ أتشعر بالتوتر في العمل؟ أأنت محبطٌ لأنَّك تشاجرت مع زوجتك؟

حينما تعرف أكثر الأفكار السلبية إزعاجاً لك يمكنك البدء في إيجاد حل للمشكلة، فإذا كنت منزعجاً من زميلٍ لك على سبيل المثال تكلّم مع المدير حول المشكلة واسأل إذا كان من الممكن أن تنتقل إلى قسمٍ آخر في المكتب لا تكون مضطراً فيه إلى التعامل مع ذاك الزميل كثيراً.

2- ابحث عن ثلاثة أمور إيجابية كل يوم:

قبل التوجه إلى السرير تستطيع أن تدرب عقلك بكل سهولة، فكِّر في الأحداث التي عشتها خلال اليوم وتذكر ثلاثة أمورٍ جميلة حصلت لك خلاله حتى لو كان ذلك الأمر كوباً من القهوة قدمه لك شخصٌ ما، أو غروب الشمس الجميل، أو الحصول على عميلٍ جديد، وحتى أبسط الأمور كتلقي إطراءٍ ما، أو تناول وجبة غداء مع صديقٍ قديم، أو مشاهدة حيوانك الأليف يهرول حولك تُعَدُّ كافيةً لإسعادك.

3- أظهر امتنانك للآخرين:

تُعَدّ مشاعر الامتنان مهمةً حقاً إذ وجد الباحثون أنَّ إظهار مشاعر الامتنان يمكنه أن يفعل كل شيء كزيادة التفاؤل والوقاية من أمراض القلب، من الجيد أن تبدأ بكتابة المذكرات لكنَّني وجدت أنَّ التعبير كلامياً عن الامتنان يُعَدُّ أكثر فائدةً بكثير.

يمكن أن يُمارَس التعبير عن الامتنان بطرائق عديدة كتقديم الشكر لأحد الموظفين أو الزملاء على العمل الجاد الذي بذلاه، أو إرسال رسالة إلكترونية إلى أحد الأصدقاء تستفسر فيها عن أحواله، أو الإطراء على النادل الذي قدم لك فنجان القهوة، أو إجراء حوارٍ "ليلي" مع الزوج/الزوجة حول الأشياء الجميلة التي حصلَتْ خلال اليوم. قد يبدو هذا غريباً في البداية لكن تأكَّد أنَّك ستشعر بشعورٍ رائع حينما تعبِّر عن امتنانك للآخرين.

4- ساعِد الآخرين:

إنَّ أيَّ تصرفٍ لطيف يمكن أن يُعزّز شعور الإنسان بالسعادة كمساعدة زميلٍ متعثر في إنجاز مشروعه، أو ترك الباب مفتوحاً للشخص الذي خلفك، أو تقديم فنجان من القهوة لشخصٍ لا تعرفه، أو التبرع بالمال، أو التطوع.

5- أحِط نفسك بالأشخاص الإيجابيين:

بما أنَّ المشاعر مُعدية من المنطقي تماماً أن تسعى إلى إحاطة نفسك بالأشخاص الإيجابيين الذين يثيرون الإلهام في نفسك، ويزيدونك قوةً، ويحفزونك.


اقرأ أيضاً:
8 طرق لتتمتع بشخصية يملؤها الإيجابية والسعادة


6- اعتنِ بجسدك وعقلك:

وجد الباحثون دائماً أنّ اعتناء الشخص بنفسه بدنياً وذهنياً يمكن أن يؤثر في السعادة ويُمرِّن عقولنا على التحلي بمزيدٍ من الإيجابية.

تُعَدّ ممارسة التمارين الرياضية 20 دقيقةً في اليوم فقط أفضل طريقةٍ لإفراز هرمون الأندروفين الذي يحسِّن المزاج. ابدأ بممارسة التمارين الذهنية كاليوغا والتأمل، الغرض من التمارين الذهنية أن تفهم أفكارك ومشاعرك دون الحكم عليها والقول إنَّها إما سيئةٌ أو جيدة. ومن أسهل التمارين الذهنية أن تضبط ساعة المنبه في هاتفك بحيث ترن في ثلاثة أوقات منفصلة خلال اليوم وأن تتوقف ثانيةً عن العمل حينما ترن وتأخذ نفساً عميقاً. ستمرِّن هذه الاستراحات الصغيرة عقلك على التمتع بتوازنٍ أفضل.


اقرأ أيضاً:
تجنّب هذه العادات لتحافظ على صحتك العقليّة مدى الحياة

 

7- انسَ تجارب الماضي المؤلمة:

من أجل اكتساب مزيدٍ من الإيجابية في بعض الأحيان من الضروري أن نكشف عن التجارب السلبية الماضية التي عشناها والتي تشغل تفكيرنا دائماً. حيث يمكن أن تساعدك تمارينٌ مثل النقر (tapping)، والتفكير اليومي بأمورٍ تدخل الطمأنينة إلى النفس، والبرمجة اللغوية العصبية في اكتشاف تلك الجروح وعلاجها. وتستطيع هذه التمارين إضافةً إلى ذلك أن تساعدك في بناء معتقدات أكثر دعماً وإثارةً للاطمئنان في النفس تستطيع استخدامها في المرة القادمة التي تواجه فيها تجارب صادمة.


اقرأ أيضاً:
12 نصيحة لنسيان ذكريات الماضي الحزين


8- خصّص وقتاً للقيام بالأشياء التي تحبّها:

قد يكون الحديث عن هذا أسهل من تطبيقه على أرض الواقع لكنَّ تخصيص وقت للقيام بأمورٍ تحبها تماماً يُعَدُّ واحداً من أفضل الطرائق للتمتع بمزيدٍ من الإيجابية.

الفعل بحد ذاته ليس مهماً المهم فقط أن تتأكَّد من أنَّك تحبه إذ يمكنك أن تقرأ، أو تطهو، أو تمارس رياضةً ما، أو تذهب إلى السينما، أو تخطط لقضاء رحلة تخييم مع أصدقاءك، أو تتعلَّم هوايةً جديدة. فحاول أن تخصص قليلاً من الوقت كل يوم للقيام ببعض الأمور التي تمنحك سعادةً حقيقية.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع