Top


مدة القراءة:5دقيقة

7 مواصفات للمتعلم السمعي

7 مواصفات للمتعلم السمعي
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:20-11-2020 الكاتب: هيئة التحرير

يفضل الناس أساليب مختلفة للتعلم، فقد تكون متعلماً بصرياً يفضل الحصول على المعلومات على شكل صور ومخططات، أو متعلماً سمعياً يكتسب المعلومات من خلال الأصوات، أو غيرها من تفضيلات التعلم؛ لكن مهما كان الأمر، ستفيدك هذه المقالة في التعرف على مزايا التعلم السمعي، فربَّما تكون أنت كذلك.




التعلم السمعي هو مجرد تفضيل:

إنَّه لمن الضروري أن تضع في اعتبارك أنَّ أساليب التعلم ليست سوى تفضيلات.

بدأت فكرة أنَّ بعض الناس متعلمون بصريون أو سمعيون أو حركيون أو يقرؤون ويكتبون في التسعينيات في نيوزيلندا، وذلك عندما طور "نيل فليمنج" (Neil Fleming) استبياناً لتقييم طريقة تفضيل الناس لمعالجة المعلومات، والذي يُعرَف باسم استبيان فارك (VARK)، ولا يزال مُستخدَماً حتى يومنا هذا لتصنيف تفضيلات أنماط التعلم لدى الأشخاص.

رغم أنَّ أسلوب تعلم "فليمنج" اكتسب شعبية كبيرة، لم يجد أيٌّ من "بولي هوزمان" (Polly Hussman) و"فاليري دين أولوغلين" (Valerie Dean O’Loughlin) أي ترابط بين أسلوب التعلم المفضل لدى الناس ونتائج التعلم الفعلية.

في الوقت نفسه، أكد كلٌّ من "آبي نول" (Abby R. Knoll) و"هايمي أوتاني" (Hajime Otani) و"ريد سكيل" (Reid L. Skeel) و"روجر فان هورن" ( K. Roger Van Horn) هذه النتائج في دراسةٍ أخرى، حيث لم يكن لأساليب التعلم المفضلة أي تأثير في مدى قدرة المشاركين على تذكر المعلومات.

قد يكون الأمر صحيحاً أنَّ الناس يحبون اكتساب المعلومات بطرائق مختلفة، ولكن ليس صحيحاً أنَّ استخدام أسلوب تعلم معين يحسِّن نتائج التعلم.

ومع ذلك، لا يزال هناك أشخاص يفضلون طرائق مختلفة لتلقي المعلومات، وقد يفضل أحدهم أسلوب تعلُّمٍ معين؛ لكن من الأفضل اكتشاف ميزات أساليب التعلم الأخرى لتحقيق فائدةٍ أكبر منه.

إقرأ أيضاً: ملخص كتاب التعلّم التجريبي لدايفيد كولب - الجزء 1

7 خصائص للمتعلم السمعي:

دعونا نلقي في هذه المقالة نظرة على الخصائص السبعة للمتعلم السمعي:

1. يفضل المتعلمون السمعيون سماع المعلومات:

قد يبدو هذا الأمر واضحاً، لكن يفضل المتعلمون السمعيون سماع الأشياء بصوت عالٍ؛ فإذا وجدت نفسك تطلب معلومات سمعية، فقد تكون واحداً منهم.

إذا كان الأمر كذلك، فحمِّل كتباً صوتية، واستمع إلى الملفات الصوتية؛ كما قد تستمتع أيضاً بحضور المحاضرات وقراءة الأشياء بصوت عالٍ لفهم المحتوى بشكلٍ أفضل.

2. ينجذب المتعلمون السمعيون نحو الكتب المسموعة:

قد ينجذب المتعلمون السمعيون أيضاً إلى الكتب الصوتية، والتي تعدُّ من أفضل مصادر المعلومات السمعية، حيث لا تحوي كلمات للقراءة أو صوراً للمشاهدة.

إذا كنت تستمتع بالكتب والتسجيلات الصوتية وتتابعها بسهولة، فقد تكون متعلماً سمعياً؛ لذا لا تشعر بالخجل إذا اعتبر الناس أنَّ الاستماع إلى كتاب مسموع لا يمت للقراءة الحقيقية بصِلة؛ إذ يبقى التعلم تعلماً، سواء كنت تقرأ أم تستمع.

3. يغلق المتعلمون السمعيون أعينهم للتركيز على المعلومات السمعية:

عندما يغلق شخص ما عينيه لفهم المعلومات بشكل أفضل، فقد يكون متعلماً سمعياً؛ فهم يفعلون ذلك غالباً لحجب طرائق التعلم الأخرى والتركيز على المدخلات السمعية؛ فإذا كنت تعتقد أنَّك متعلم سمعي، جرب ذلك، وأغلق عينيك للتخلص من المحفزات البصرية، وراقب كيف يؤثر ذلك في تعلمك.

4. يتحدث المتعلمون السمعيون ويحركون شفاههم لمعالجة المعلومات:

يمكنك معرفة المتعلم السمعي عندما يتحدث إلى نفسه أو ينطق الكلمات في أثناء قراءتها؛ ذلك لأنَّ المتعلمين السمعيين يفضلون سماع معلومات جديدة.

إذا كنت تعتقد أنَّك متعلم سمعي، افتح كتاباً واقرأه؛ حيث ستحول بهذه الطريقة القراءة والدراسة إلى تجربة سمعية.

5. يتذكر المتعلمون السمعيون أسماء الناس:

يميل المتعلمون السمعيون إلى معرفة أسماء الناس، وعادةً ما يولون اهتماماً لسماعهم بدلاً من التركيز على مظهرهم؛ لذلك يمتلكون ميزة التعرف على الأسماء الجديدة؛ حيث يمكنك تعزيز مهارات تعلم الأسماء عن طريق تكرارها خمس مرات لتتأكد من أنَّك تتذكرها جيداً.

6. لا يحب المتعلمون السمعيون بيئات التعلم الصاخبة:

قد يبدو الأمر غير منطقي، ولكن لا يعني كونك متعلماً سمعياً أنَّك تحب البيئة الصاخبة؛ فعندما يفضل شخص ما سماع المعلومات، لا يعني هذا قدرته على تحمل الضجيج المحيط به؛ وكذلك الأمر بالنسبة إلى المتعلم البصري، فهو يفضل وجود المخططات والرسوم البيانية، لكنَّه لا يتحمل الكثير من المؤثرات البصرية.

إذا كان الناس يفضلون التعلم السمعي، فقد ينجذبون إلى الأصوات الواضحة والمسموعة، ويعانون من المشتتات السمعية؛ لذلك اسعَ إلى تقليل عوامل التشتيت في بيئتك، بغضِّ النظر عن أسلوب التعلم المفضل لديك؛ وابحث عن مكان هادئ للدراسة دون أن تزعجك أصوات حركة السير والهواتف وأجهزة التلفاز.

7. قد يتجاهل المتعلمون السمعيون التمثيلات المرئية للمعلومات:

أخيراً، قد لا يلاحظ المتعلم السمعي المعلومات المرئية أو ينتبه إليها؛ فإذا كانت المخططات والرسوم البيانية الموضوعة أمامك لا تجعل الأمور أكثر وضوحاً، فمن المحتمل جداً أن تكون المعلومات المسموعة مفيدةً لك بشكلٍ أفضل.

لا بأس بذلك، وتابع واستمع إلى أكبر قدرٍ ممكنٍ من المعلومات، ولا تتجاهل المعلومات المرئية بشكلٍ كامل، ولا تنسَ استخدام أساليب التعلم الأخرى لتعزيز ما تتعلمه.

تَعرَّف على الطريقة الملائمة لك، وتأكَّد من الوصول إلى جميع أساليب التعلم؛ ذلك لأنَّ الناس يتعلمون بشكلٍ أفضل ويحتفظون بمزيدٍ من البيانات عند استخدامهم أنماط تعلم متعددة، وذلك بغض النظر عن تفضيلاتهم.

إقرأ أيضاً: كيف تستخدم النظام التمثيلي لتُتقن فن التواصل مع الآخرين؟

كيف يتعلم المتعلم السمعي؟

نظراً إلى أنَّ أنماط التعلم ليست سوى مسألة اختيار، ولا توجد طريقة لتحسين نتائج التعلم، إذ يتعلم المتعلمون السمعيون كأيِّ شخصٍ آخر؛ وبمجرد أن تدرك ذلك، فلا بأس أن تبدأ بهذا التفضيل.

إذا كنت متعلماً سمعياً، فيمكنك الاستماع إلى الكتب الصوتية والتسجيلات أولاً، أو حتى تشغيل كتاب صوتي في أثناء قراءته؛ حيث يساعد التفكير في الجمع بين أنماط التعلم الأشخاصَ على الاحتفاظ بمعلومات جديدة.

يجب أن يحاول الناس مطابقة مَهمَّة التعلم مع الأسلوب المناسب لهم؛ فمثلاً: إذا كنت تتعلم بالطريقة السمعية، ولكنَّك تحتاج إلى تحليل الرسوم البيانية، فلا تُعدُّ المعلومات السمعية أفضل طريقةٍ لذلك؛ وإذا كنت تفضل طريقة التعلم المرئية ويجب عليك حفظ دورك في مسرحيةٍ ما، فقد تكون المدخلات السمعية في الواقع أكثر فائدةً لك؛ أمَّا إذا كنت تفضل أسلوب تعلم (القراءة/الكتابة) ويجب عليك تعلم رقصةٍ ما، فلن تجعلك قراءة جميع الكتب في العالم قادراً على تعلم الحركات؛ لذا، فكر دائماً في الأشياء التي ستتعلمها قبل أن تقرر طريقة التعلم المناسبة لك.

بالإضافة إلى ذلك، فإنَّه من الهام جداً التخفيف من عوامل التشتيت، بغض النظر عن أسلوب التعلم المفضل لديك؛ فسواء كنت متعلماً سمعياً أم بصرياً أم حركياً أم متعلماً بطريقة القراءة/الكتابة، فأنت بحاجة إلى إيقاف تشغيل أجهزتك الذكية والدراسة في بيئة هادئة؛ كما يمكنك إحضار سماعات عازلة للضوضاء لمنع الأصوات الخارجية؛ إذ كلَّما كانت بيئتك أكثر ملاءمة، كانت فرصك في التعلم أفضل.

إقرأ أيضاً: كيف توقف إشعارات تطبيقات الدردشة على هاتفك لتحقق المزيد من التركيز

أفكار أخيرة:

يعدُّ التأمل الذاتي جزءاً أساسياً من عملية التعلم؛ لذا بعد تجربة أسلوب التعلم، تأمَّل في الطرائق التي نجحت والتي لم تنجح بالنسبة إليك، وحدد النتائج، وفيما إذا كان هناك مجالٌ للتحسين، أو ما إذا كان أسلوب التعلم يتناسب مع ما تحاول تعلمه.

إنَّها عملية تستمر مدى الحياة لمعرفة طريقة معالجة دماغك للمعلومات الجديدة بشكلٍ أفضل؛ لذا احرص على التفكير في نفسك، ولا تستمر في فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً لأنَّك متعلم سمعي، وإنَّما جرب أساليب تعلم جديدة أو مجموعة من الأساليب لمعرفة الأنسب منها.

يبني التأمل الذاتي الوعي الذاتي، وهو أمرٌ حاسمٌ لتحسين نتائج التعلم مع مرور الوقت؛ ولكن لسوء الحظ، ليس هناك حل سحري لذلك؛ فإذا كنت تفضل التعلم السمعي، فابدأ بالمعلومات السمعية، واستخدم أساليب التعلم الأخرى، وفكر أيُّها الأفضل لك، وقلِّل من عوامل التشتيت، وكن انعكاساً لما تقوم به؛ حيث ستبدأ بهذه الطريقة بتفضيلاتك، وتنشئ نظاماً تعليمياً يستمر في التحسن مع مرور الوقت.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:7 مواصفات للمتعلم السمعي