سنقدّم لكم، في هذا المقال، إستراتيجيات لمساعدة المراهقين على الإقلاع عن التدخين؛ إذ إنّ اعتزال هذا الطريق قبل التورُّط فيه، غالباً ما يكون أسهل وأنجع.
بناء علاقة داعمة مع المراهق
تؤدي العلاقة الداعمة مع المراهق دوراً حاسماً في مساعدته على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. عندما يشعر المراهق بالأمان والثقة في علاقته مع شخص بالغ داعم
فإنه يكون أكثر انفتاحاً للتحدث عن مشاكله وتحدياته، بما في ذلك إدمانه على التدخين. وهذا الانفتاح يساعد البالغ على فهم أسباب تدخين المراهق بشكل أفضل، وتقديم الدعم المناسب له.
2. الإقلاع عن التدخين يمثل تحدياً كبيراً للمراهق
وقد يواجه صعوبات في التعامل مع أعراض الانسحاب والرغبة الشديدة في التدخين. والشخص البالغ الداعم يمكن أن يقدم للمراهق الدعم العاطفي والمعنوي الذي يحتاجه خلال هذه الفترة الصعبة، ويشجعه على الاستمرار في محاولاته للإقلاع.
3. الشخص البالغ الداعم يمكن أن يساعد المراهق في وضع خطة واقعية للإقلاع عن التدخين
وتحديد الإستراتيجيات المناسبة للتعامل مع المحفزات والتحديات. هذه الخطة يجب أن تكون مصممة خصيصاً لتناسب احتياجات المراهق وظروفه، وأن تتضمن خطوات ملموسة يمكنه اتخاذها لتحقيق هدفه.
4. يتطلب الإقلاع عن التدخين وقتاً، وجهداً، والتزاماً
إذ يمكن للشخص البالغ الداعم أن يؤدي دوراً هاماً في متابعة تقدم المراهق، وتقديم التشجيع والتذكير بأهمية الاستمرار في المحاولة، فهذا الدعم المستمر يساعد المراهق على البقاء متحفزاً وملتزماً بخطته للإقلاع.
5. إذا كان الشخص البالغ الداعم مدخناً
فإنّ إقلاعه عن التدخين يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير في المراهق، لأنه عندما يرى المراهق شخصاً بالغاً مهماً بالنسبة إليه يقلع عن التدخين، فإنه قد يشعر بالإلهام والأمل في أن يتمكن هو أيضاً من الإقلاع.
فهم أسباب التدخين
يؤدي فهم أسباب التدخين لدى المراهقين دوراً محورياً في مساعدتهم على الإقلاع عن هذه العادة الضارة. إليك كيفية مساعدة هذا الفهم:
1. معرفة المحفزات
يساعد فهم أسباب التدخين في تحديد المواقف والأشخاص والمشاعر التي تدفع المراهق للتدخين. هل هو التوتر؟ ضغط الأقران؟ الملل؟ بمجرد معرفة هذه المحفزات، يمكن للمراهق وضع إستراتيجيات لتجنبها أو التعامل معها بطرق صحية.
2. فهم الإدمان
إنّ التدخين ليس مجرد عادة؛ بل هو إدمان على النيكوتين. فهم هذه الحقيقة يساعد المراهق على إدراك صعوبة الإقلاع، ولكنّه أيضاً يجعله أكثر تصميماً على التغلب على هذا الإدمان.
3. إستراتيجيات مناسبة
عندما يفهم المراهق أسباب تدخينه، يمكنه بالتعاون مع البالغين الداعمين وضع خطة إقلاع تناسب احتياجاته وظروفه الخاصة. قد تتضمن هذه الخطة تحديد موعد للإقلاع، البحث عن بدائل صحية للتدخين، وتطوير مهارات للتعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين.
4. دعم متخصص
في بعض الحالات، قد يحتاج المراهق إلى مساعدة متخصص، مثل معالج نفسي أو مجموعة دعم، للتعامل مع الأسباب العميقة التي تدفعه للتدخين.
5. فهم المخاطر
عندما يدرك المراهق المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية للتدخين، يصبح أكثر تحفيزاً للإقلاع عن هذه العادة.
6. الشعور بالسيطرة
يساعد فهم أسباب التدخين المراهق على الشعور بأنه ليس مجرد ضحية للتدخين؛ بل هو قادر على اتخاذ قرارات واعية بشأن صحته وحياته.
7. التعرف على عوامل الخطر
بعد الإقلاع عن التدخين، يصبح المراهق أكثر عرضة للانتكاس إذا لم يتعامل مع الأسباب التي كانت تدفعه للتدخين في المقام الأول.
8. تطوير آليات للتكيف
يساعد فهم هذه الأسباب المراهق على تطوير آليات صحية للتكيف مع التوتر والمشاعر السلبية وضغط الأقران، مما يقلل من خطر الانتكاس.
وضع خطة للإقلاع
يُعدّ وضع خطة للإقلاع عن التدخين مع المراهق خطوة ضرورية ومفيدة للغاية، وذلك لعدة أسباب:
1. عندما يشارك المراهق في وضع خطة الإقلاع
يشعر بأنّه جزء من العملية وأنه مسؤول عن نجاحها. هذا يزيد من التزامه بالخطة ويجعله أكثر تحفيزاً للإقلاع عن التدخين.
2. يساعد وجود خطة واضحة ومحددة المراهق على تتبع تقدمه
وهذا يساعده في الشعور بالإنجاز عند تحقيق الأهداف الصغيرة، مما يعزز دافعيته للاستمرار في الإقلاع.
3. تساعد خطة الإقلاع على تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق
مما يزيد من فرص نجاح المراهق في الإقلاع عن التدخين.
4. بدلاً من تحديد هدف عام مثل "سأقلع عن التدخين قريباً"
يمكن للخطة أن تتضمن أهدافاً محددة مثل "سأقلل عدد السجائر التي أدخنها يومياً بمقدار كذا"، أو "سأتجنب الأماكن التي تدفعني للتدخين".
5. يوفر وضع خطة الإقلاع للمراهق الدعم والتوجيه
وهذا الذي يحتاجه المراهق خلال هذه الفترة الصعبة.
6. تتضمن الخطة إستراتيجيات للتعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين
وتحديد الأشخاص الذين يمكن للمراهق اللجوء إليهم للحصول على الدعم والمساعدة.
شاهد بالفيديو: كيف تتصرّف إذا اكتشفت أنّ ابنك مدمن على التدخين؟
استخدام العلاج ببدائل النيكوتين
يُعدّ العلاج ببدائل النيكوتين (NRT) من الوسائل الفعّالة التي تساعد المراهقين على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. أعراض الانسحاب المزعجة
عندما يتوقف المراهق عن التدخين، قد يعاني من أعراض انسحاب مزعجة، مثل الصداع، والقلق، وصعوبة التركيز، وسرعة الانفعال. توفر بدائل النيكوتين، مثل اللصقات، أو العلكة، أو الأقراص جرعةً صغيرةً من النيكوتين للجسم، مما يساعد على تخفيف هذه الأعراض ويجعل الإقلاع أكثر احتمالاً.
2. النيكوتين
إنّ النيكوتين هو المادة المسببة للإدمان في التبغ. عندما يتوقف المراهق عن التدخين، قد يشعر برغبة شديدة في الحصول على النيكوتين، وبدائل النيكوتين تساعد على تقليل هذه الرغبة الشديدة، مما يسهل على المراهق الالتزام بقرار الإقلاع.
3. إنّ بدائل النيكوتين توفره للجسم بطريقة أكثر أماناً من التدخين
حيث إنّها لا تحتوي على المواد الضارة الأخرى الموجودة في التبغ، مثل القطران وأول أكسيد الكربون، وهذا يساعد على تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين، مثل أمراض القلب والسرطان.
4. العلاج ببدائل النيكوتين
أظهرت الدراسات أن استخدام العلاج ببدائل النيكوتين يزيد من فرص نجاح المراهقين في الإقلاع عن التدخين على المدى الطويل، وعند استخدامها بشكل صحيح، يمكن لبدائل النيكوتين أن تكون أداة قيّمة في مساعدة المراهقين على التغلب على إدمان النيكوتين والعيش حياة صحية.
العلاج السلوكي
يُعد العلاج السلوكي نوعاً من العلاج النفسي الذي يركز على تغيير الأفكار، والمشاعر، والسلوكات السلبية. يمكن أن يكون فعالاً جداً في مساعدة المراهقين على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. يساعد العلاج السلوكي المراهق على تحديد المواقف والأشخاص والمشاعر التي تدفعه للتدخين
وبمجرد معرفة هذه المحفزات، يمكن للمراهق تعلم إستراتيجيات لتجنبها أو التعامل معها بطرق صحية.
2. يعلم العلاج السلوكي المراهق مهارات تأقلم صحية
وهي مهارات للتعامل مع التوتر والمشاعر السلبية دون اللجوء إلى التدخين. قد تشمل هذه المهارات تقنيات الاسترخاء، والتنفس العميق، وممارسة الرياضة، والتحدث مع صديق موثوق به.
3. كثيراً ما يكون لدى المدخنين أفكار سلبية حول الإقلاع عن التدخين
مثل "أنا مدمن ولن أستطيع الإقلاع" أو "التدخين يساعدني على تخفيف التوتر". يساعد العلاج السلوكي المراهق على تحدي هذه الأفكار السلبية واستبدالها بأفكار إيجابية وواقعية.
4. يساعد العلاج السلوكي المراهق على بناء الثقة بالنفس
ويعزز العلاج السلوكي الاعتقاد لدى المراهق بقدرته على الإقلاع عن التدخين. عندما يشعر المراهق بالثقة بالنفس، يصبح أكثر عرضة للالتزام بقرار الإقلاع وتحقيق النجاح.
5. يعلم العلاج السلوكي المراهق كيفية التعرف على علامات التحذير من الانتكاس
مثل الرغبة الشديدة في التدخين، والمواقف الصعبة، والمشاعر السلبية. كما يعلمه إستراتيجيات للتعامل مع هذه العلامات وتجنب الانتكاس.
المساعدة في تجنب المحفزات
يُعد تجنب المحفزات جزءاً هاماً من رحلة الإقلاع عن التدخين لدى المراهقين، وذلك لعدة أسباب:
1. الادمان النفسي و الجسدي
لا يرتبط التدخين بالإدمان الجسدي على النيكوتين فحسب؛ بل أيضاً بالإدمان النفسي والعاطفي. كم يربط عديدٌ من المراهقين التدخين بمواقف معينة، أو أشخاص معينين، أو مشاعر معينة؛ إذ تخلق هذه الارتباطات "محفزات" تدفعهم للتدخين حتى لو لم يكونوا يشعرون بالرغبة الجسدية في النيكوتين.
2. يقلل تجنب هذه المحفزات من فرص الانتكاس
وخاصةً في المراحل الأولى من الإقلاع؛ حيث يكون المراهق أكثر عرضة للانتكاس بسبب قوة هذه الارتباطات.
3. محفزات سلبية وايجابية
قد تشمل المحفزات التي يجب تجنبها الأماكن التي اعتاد المراهق التدخين فيها، مثل غرفته، أو السيارة، أو أماكن التجمعات مع الأصدقاء المدخنين، وقد يكونون أصدقاء يدخنون، أو أفراد من العائلة يدخنون. وقد تكون المحفزات مشاعر سلبية مثل التوتر، أو القلق، أو الاكتئاب، أو حتى مشاعر إيجابية مثل الاحتفال أو الاسترخاء. أيضاً قد تكون أنشطة معينة مثل شرب القهوة، أو تناول وجبة معينة، أو حتى استخدام الهاتف.
كيفية تجنب المحفزات
إنّ الخطوة الأولى لتجنب المحفزات التي تدفع المراهق نحو التدخين هي تحديد المحفزات الخاصة بالمراهق. يمكن القيام بذلك عن طريق تتبع المواقف التي يدخن فيها، وتسجيل المشاعر والأفكار التي تسبق التدخين.
بمجرد تحديد المحفزات، يجب محاولة تجنبها قدر الإمكان. على سبيل المثال، إذا كان المراهق يدخن عادة في مكان معين، يمكنه تجنب هذا المكان. إذا كان أصدقاؤه يدخنون، يمكنه قضاء وقت أقل معهم أو التحدث معهم عن قراره بالإقلاع عن التدخين.
إذا كان من الصعب تجنب بعض المحفزات، يمكن محاولة استبدالها بأنشطة أو سلوكات أخرى. على سبيل المثال، إذا كان المراهق يدخن عندما يشعر بالتوتر، يمكنه ممارسة تقنيات الاسترخاء أو الرياضة.
تشجيع المراهق على الرياضة
يمكن لتشجيع المراهق على ممارسة الرياضة بانتظام أن يكون له دور فعال في مساعدته على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. ممارسة الرياضة تقلل الرغبة في النيكوتين
أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة، حتى لو كانت خفيفة أو معتدلة، تساعد على تقليل الرغبة الشديدة في النيكوتين وأعراض الانسحاب الأخرى، مثل التوتر والقلق والاكتئاب. ويعتقد الباحثون أن الرياضة تزيد من إفراز هرمون الدوبامين في الدماغ، وهو نفس الهرمون الذي يفرزه النيكوتين، مما قد يفسر تأثيرها في تقليل الرغبة في التدخين.
2. التقليل من تقلبات المزاج
يعاني عديدٌ من المراهقين الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين من تقلبات مزاجية وتوتر وقلق. وممارسة الرياضة تعتبر وسيلة طبيعية وفعالة لتحسين المزاج وتقليل التوتر والقلق، مما يساعد المراهق على التعامل مع هذه الأعراض بشكل أفضل.
3. ملئ وقت الفراغ
غالباً ما يرتبط التدخين بأنشطة معينة أو أوقات فراغ معينة، وممارسة الرياضة تساعد المراهق على شغل وقت فراغه بأنشطة صحية ومفيدة، مما يقلل من فرصته في التفكير في التدخين أو الشعور بالملل الذي قد يدفعه للتدخين.
4. تحسين المظهر والقدرات البدنية
تساعد ممارسة الرياضة المراهق على الشعور بالتحسن في مظهره وقدراته البدنية، مما يعزز ثقته بنفسه ويجعله أكثر عرضة للالتزام بقرار الإقلاع عن التدخين.
حصول المراهق على نوم كافي
يؤدي النوم الكافي دوراً هاماً في مساعدة المراهق على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. أعراض الانسحاب
من أعراض الانسحاب الشائعة التي يعاني منها المراهق عند الإقلاع عن التدخين هي التعب والإرهاق، وبالتالي، يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم على تقليل هذه الأعراض، ويمنح الجسم الراحة التي يحتاجها للتعافي.
2. صعوبة التركيز
قد يواجه المراهق صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات عند محاولة الإقلاع عن التدخين. لذا، يحسّن النوم الكافي من وظائف الدماغ ويساعد على التركيز واتخاذ القرارات بشكل أفضل.
3. اضطراب الهرمونات
قد يشعر المراهق بالتهيُّج، وسرعة الانفعال، وتقلُّب المزاج عند الإقلاع عن التدخين. لذا، يساعد النوم الكافي على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن المزاج ويقلل من هذه الأعراض.
4. التوتر
يُعد التوتر من الأسباب الشائعة التي تدفع المراهق للتدخين. لذا، يساعد النوم الكافي على تقليل مستويات التوتر والقلق ويحسن القدرة على التعامل معهما بطرق صحية. يساعد النوم الجسم على الاسترخاء ويقلل من تأثير الهرمونات التي تسبب التوتر والقلق.
5. اضطراب المزاج
من الأعراض الشائعة التي يعاني منها المراهق عند الإقلاع عن التدخين هي اضطرابات المزاج. بالتالي، يساعد النوم الكافي على تحسين المزاج وزيادة الشعور بالسعادة والراحة.
شاهد بالفيديو: أسهل طريقة للتخلص من عادة سيئة يقدمها لنا الطبيب النفسي وعالم الأعصاب جودسن بروير
شرب الماء الكافي
يؤدي شرب الماء بكميات كافية دوراً هاماً في دعم المراهق خلال رحلته للإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب:
1. تخفيف أعراض الانسحاب
يُعتبر الجفاف من الأعراض الشائعة التي تصاحب انسحاب النيكوتين من الجسم. شرب الماء بكميات كافية يساعد في الحفاظ على رطوبة الجسم وتخفيف هذه الأعراض. أيضاً الصداع هو عرض آخر من أعراض الانسحاب، والماء يساعد في تخفيف الصداع الناتج عن نقص النيكوتين. وقد يعاني المراهق من الإمساك كأحد أعراض الانسحاب. الماء يساعد في تليين الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج.
2. طرد السموم
يساعد الماء في طرد السموم والفضلات من الجسم، بما في ذلك بقايا النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى الموجودة في السجائر، كما يدعم وظائف الكلى في تنقية الدم وطرد السموم.
3. تقليل الرغبة في التدخين
شرب الماء يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالجوع والرغبة في التدخين، وخاصةً في الأوقات التي كان المراهق يعتاد فيها على التدخين كنوع من "التسلية".
المثابرة وعدم الاستسلام
تؤدي المثابرة وعدم الاستسلام دوراً حاسماً في دعم المراهق ومساعدته على الإقلاع عن التدخين، وذلك لعدة أسباب، نذكر منها:
1. صعوبة الاقلاع عن النيكوتين
إنّ الإقلاع عن التدخين ليس بالأمر السهل، وخاصةً بالنسبة للمراهقين الذين قد يكونون مدمنين على النيكوتين لبعض الوقت، قد يواجهون عديدٌ من التحديات والعقبات، مثل أعراض الانسحاب، والرغبة الشديدة في التدخين، وضغوط الأقران. بالتالي، فإنّ الانتكاس هو جزء طبيعي من عملية الإقلاع عن التدخين، كما يحاول عديدٌ من المدخنين الإقلاع عدة مرات قبل أن ينجحوا بذلك نهائياً.
2. التعلم من الاخطاء
إنّ عدم الاستسلام يعني التعلم من الأخطاء والانتكاسات، واستخدامها كفرصة للنمو والتطور؛ إذ يجب على المراهق أن يتعلم من تجاربه السابقة، وأن يحدد الأسباب التي أدت إلى الانتكاس، وأن يطور إستراتيجيات جديدة للتغلب على هذه التحديات في المستقبل.
3. الإرادة والاصرار
عدم الاستسلام يعني المثابرة والإصرار على تحقيق الهدف، يجب على المراهق أن يظل مصراً على الإقلاع عن التدخين، وأن يثق بقدرته على تحقيق ذلك. يساعد عدم الاستسلام المراهق على تطوير القدرة على التحمل والصبر، وهما صفتان ضروريتان للتغلب على أي تحد في الحياة.
في الختام
إنّ مساعدة المراهقين في الإقلاع عن التدخين رحلة طويلة تتطلب صبراً، ومثابرةً، ودعماً مستمراً من المحيط. حرصنا في هذه الإستراتيجيات التي أوردناها على تغطية الأسباب النفسية والسلوكية التي قد تدفع المراهق نحو التدخين، ومن خلال التعاون مع المراهق يمكن تجاوز هذه الأزمة بأفضل صورة ممكنة.
أضف تعليقاً