Top


مدة القراءة: 3 دقيقة

ملخص كتاب أحبب عملك لا تتركهُ

ملخص كتاب أحبب عملك لا تتركهُ
مشاركة 
25 مارس 2019

يُعتبر هذا الكتاب من الكتب الرائعة المُوجّهة لكل العاملين في الوظائف والأعمال المختلفة، والذي يستطيع الإنسان من خلالهِ أن يتعلّم طرق جني الفائدة من بيئة العمل، والحفاظ على عملهِ بدلًا من التفكير في تركهِ، فيما يلي سنقوم بتلخيص أهم الأفكار الواردة في كتاب أحبب عملك لا تتركهُ للمؤلفة بيفرلي كاي، وشارون جوردان إيفانز.


محتويات المقالة

    أولَا: مقدمة الكتاب

    كثيرون هم الأفراد الذين يتركون أعمالهم لأنّ ثمة شيئًا ما خاطئ، أو لأنّهم يفتقدون شيئًا ما، منهم من يُغادرون جسديًا ويخرجون من الباب، أو يُغادرون نفسيًا من خلال الامتناع عن بذل الجهد والطاقة في العمل وإظهار عدم الالتزام لكنّهم يبقون في أماكنهم، وبعد حين من الزمن يندم الكثيرون على مغادرتهم سواء كانت مغادرتهم العمل جسديًا أو نفسيًا.

    إنّ الرضا في مكان العمل يُشبه شارعًا ذو اتجاهين، أجل إنّهُ كذلك، يتطلّب الجهد من رئيسك المباشر ومن كبار الشخصيات في المنظمة التي تعمل فيها، ولكنّه في الوقت نفسه يتطللب منك الجهد والمبادرة.

    تقول تينا تيرنر الممثلة الشهيرة الحب هو (كل شيء)، وبما أنّ العمل يُشكّل الجزء الأكبر من ساعات يقظتنا، فمن الأفضل أن نحبه ونغرم بهِ، وإلّا فسوف تكون حياتنا بائسة، أو مملة على أقل تقدير، وعندما نحب عملنا نطلق ما لدينا من طاقة وإبداع والتزام وسوف نتلهف لمجيئ يوم العمل ولقاء الزملاء ولقاء الرئيس المباشر، ولكل من مكان العمل ومافيه، سوف نشعر بقدرتنا على العطاء وعلى الإنجاز، نتعلّم ونشعر بالرضا، وكٌلّما طال بقاؤنا في عملنا ازدادت الثروة التي نبنيها بأشكالها الفريدة. انظر إلى الثروة التي كوّنتها لنفسك من عملك الحالي:

    ثروة من المهارات:

    المعرفة والخبرة التي اكتسبتها مع مرور الزمن والإمكانات والكفاءات التي تجعلك تشعر باحترام كل من يُسعده عمل أحسن صنعه وتجعل الآخرين يعتمدون عليك.

    ثروة اجتماعيّة:

    الأصدقاء، والزملاء الذين تعرّفت عليهم، والذين باتوا بمثابة أسرتك، أو الزبائن والعملاء الذين يُسعدك التعامل معهم.

    ثروة النفوذ والتأثير:

    تلك المقدرة التي تكونت لديك وتجعل أفكارك مسموعة عند الجميع، والاتصالات التي تعلّمت أن تستعين بها، والموارد التي يُوفرها الآخرون لك لكي تنجز عملك.

    ثروة ماليّة:

    المال الذي تجنيه من عملك، والأهم منه المعاش التقاعدي والاستثمارات أو المكافآت والتعويضات والتأمين والعضوية التي تُتيح لك مكانًا تركن فيهِ سيارتك، وكل ذلك مقابل ما لديك من خبرة والتزام.

    ثانيًا: خير لك أن تطلب ما تريد فقد تجد من يستجيب

    إن لم تطلب ما تريد فلن تنال شيئًا، والأمر بسيط جدًا. ومع ذلك، ولسببٍ ما يمتنع معظم الناس عن السؤال، لعلّهم يتوقعون أن يقرأ رؤساؤهم أفكارهم، وقد يقبل بعضهم الآخر بما هو أقل مما يرغبون فيعملون بنصف ما لديهم من فكر وعاطفة. وقد نجد أناسًا يرون الرحيل وترك العمل أيسر لهم من السؤال والطلب. غير أنّ معظم النّاس يُدركون في نهاية المطاف أنّهم يُريدون شيئًا ما وفي وقت ما مهما كانت طبيعة المكان الذي يعملون فيهِ أو الزملاء الذي يعملون معهم والطريقة الأفضل لكي تحصل على هذا الشيئ هي الطلب.

    يُريدون أن يسمعوا منك:

    إن كنت ممن يُحسنون أداء عملهم فإنّ رؤساءك يرغبون بمعرفة ما الذي يجعلك مُرتبطًا بعملك، راضيًا بهِ ومنتجًا، وما يشدك إلى الفريق لا يُريدون أن يخسروك، بل أن تبقى في عملك جسديًا ونفسيًا.

    فما مدى استعدادك للدخول في حوار صريح وصادق وجريئ مع رئيسك المباشر، أو مع أحد زملائك أو مع واحد من كبار القادرة في مؤسستك؟ وما مدى استعدادك لأن تطلب ما تُريد حقًا، وإليك الآن الخطوات التي عليك أن تلتزم بها:

    1. ليكن ما تُريده واضحًا وضوح الشمس.
    2. فكّر مليًا قبل أن تقرر مع من تتحدث ومتّى وكيف.
    3. حاول التعرّف على الحواجز ثُمّ حطمها.


    اقرأ أيضاً:
    متى يحق لك أن تطالب في زيادة راتبك الشهري؟

     

    ثالثًا: اعترض وقاوم، ولا تدعهُ يمر

    قد يجد بعض الناس ما يدعوهم لإلقاء اللوم على الآخرين ويُحملونهم مسؤوليّة الرضا في أعمالهم، وكثيرون منهم يجدون مع مرور الزمن أنّ أولئك الآخرين غير قادرين على القيام بما هو مطلوب، أو ما يُريده الآخرون منهم، فالمحصلة النهائيّة إذن هي أنّ المسؤوليّة تقع عليك وحدك، أنت تختار مهنتك، وتختار رئيسك المباشر، وفريق عملك ومؤسستك، أنت الذي تقرر كم من الوقت ستمكث، ولديك القوة والتاثير لتحسين عملك، فاقبل بهذهِ المسؤوليّة بكل ما فيها من تحديات وستجد أنّك سوف تنال أكثر مما تُريد من عملك ومن مكان عملك.

    رابعًا: مهنتك، أنت ترسم مَعلَم مسارِك

    مهنتك في هذهِ الحياة هي من صُنعك أنت، دعنا نسألك: متى كانت آخر مرة فكّرت بهذا الأمر ومنحته الوقت الكافي للتخطيط، إن كنت لا تذكر فهل السبب في ذلك:

    • أنّك لا تملك الوقت الكافي للتفكير بمهنة جديدة بسبب كثرة انشغالك في عملك الحالي؟
    • أم أنك لا تدري ماذا تريد أن تفعل فيما بعد؟
    • أم أنّك تنتظر رئيسك المباشر ليتّخذ الخطوة الأولى؟
    • أم أنّك تظن أنّ المستقبل غير مضمون فيغنيك عن التخطيط لمهنة جديدة؟

    كثيرون هم الأشخاص الذين يزعمون أنّ فكرة أو أكثر من هذه الأفكار تؤخّر قيامهم بعمل ما أو تشل تصرفاتهم. ينتظرون اليقين من شيئ ما. ينتظرون رؤساءهم ليُقدموا لهم خرائط المهن. أو ينتظرون إلهامًا معينًا يوحي لهم بما يجب أن يفعلوا. أو لعلهم ينتظرون وقتًا مستقطعًا من عملهم الحالي ليُفكروا بعمل قادم. والحقيقة التي لا ريب فيها هي أنّك، وأنت وحدك ولا أحد سواك. تستطيع أن تجد الوقت وتصنع القرار الذي يضع مهنتك في المسار الصحيح، وبالتالي تحصل على الرضا الذاتي بعملك.

    مهنة من هي بجميع الأحوال؟

    مهنتك هي ما تملكه أنت، وهذا ما يُساعدك في الحصول على ما تريد من عملك. ابدأ الآن بالتخطيط لها وبنائها وتقويتها، وإليك الطريقة:

    انظر إلى نفسك:

    ادرس جيدًا اهتماماتك وقيمك ومهارتك في العمل، وحاول أن تعرف أيضًا فيما إذا كان الآخرون يرونك من المنظار الذي ترى نفسك.

    انظر حولك:

    حاول أن تكتشف الاتجاهات والميول في شركتك وفي الصناعة، تعلّم السبل والمسالك وطرائق تعلّم المهارات الجديدة.

    انظر إلى المستقبل:

    تعرّف إلى الأهداف والتحالفات ووسائل الدعم. وضع خطتك.

    تحدّث إلى زملائك وأصدقائك ورؤسائك، حاول أن تتعرّف إلى الأشخاص المهتمين بمساعدتك وتعاون معهم، وفكّر أيضًا كيف تستطيع أن تساعدهم، استعن بهم لتختبر أفكارك وخياراتك وافتراضاتك.

    خامسًا: الكرامة، أعطِها لتكسبها

    الاحترام الذي تكسبه يؤثر في مقدار محبّك أو عدم محبّتك لعملك، الكثيرون من الأشخاص الذين نراهم غير راضين في أعمالهم يكرهون وظائفهم لأنّهم يشعرون بعدم الاحترام لذاتهم أو لما يقومون بهِ من عمل. فإن شعرت بعدم الاحترام لا تنتظر متمنيًا أن يُقدّم لك الاحترام رئيسك أو زملاؤك أو موظفوك، وضّح ما يعنيهِ الاحترام لك، وقل لهم ماذا تريد وما أنت بحاجة إليهِ لكي تشعر بالاحترام اللائق. ابحث عن طريقة لتحصل على احترام أفضل وأنت في مكانك.

    ولكي تحصل على احترام أفضل جرّب ما يلي:

    • أولًا وقبل أي شيئ آخر، تأكّد بأنّك تؤدي عملك بشكلٍ جيد وناجح، وتحقق أهداف العمل دومًا دون تأخير. فمن يؤدي عمله على هذهِ الطريقة يلقى الاحترام الكبير.
    • حاول أن تعرف من يحترمك ومن لا يحترمك، ما أسباب ذلك.
    • قل لأحدهم إنّك تريد قدرًا أكبر من الاحترام. والأفضل أن تقول ذلك لشخص يستطيع أن يُلبي رغبتك.
    • قرر ما هي التغيُّرات التي تريدها أن تحصل لكي تحصل على المزيد من الاحترام، وما هي التغييرات التي لا ترديها أن تحصل.
    • ثُم احترم الآخرين كي يحترموك، لأّنّهُ فيما يتعلق بالاحترام، فإنّ ما يخرج من المرء يعودُ إليهِ.

    سادسًا: الإغناء، نشّط عملك

    لقد فقدت كل نشاط وحماس في عملي، لا يوجد شيئ خطأ في عملي سوى ذلك التحدي والحماس اللّذين قد ذهبا، أتساءل ما إذا كان الوقت قد حان للرحيل.

    ربما لم يحن الوقت بعد للرحيل، بل لعله الوقت الذي تُعيد فيهِ الحياة إلى عملك، أو الوقت الذي فيهِ تفكّر كيف تُعيد هذهِ الحياة، أو تعطيهِ جرعة إنعاش.  

    الفرصة جيدة لكي تتّخذ إجراءً معينًا تعزز فيهِ عملك وتعيد النشاط إليهِ، والأمر جدير بالمحاولة إذا كنت تحب القسم الأكبر مما هو محيط بعملك، الزملاء، رئيسك المباشر. المهام التي تسند إليك. والإغناء في هذا الإطار يعني البحث عن السبل التي من شأنها أن تحقق لك النمو والتحدي والتجديد الذي تريده دون أن تترك عملك الحالي، ومفتاح ذلك كله يتمثّل في تغيير ما تفعل أو تغيير الطريقة التي بها تقوم بالعمل.

    المهم ألّا تسلّم نفسك لعمل يبعث في نفسك الضجر والملل، ولا تنتظر رئيسك المباشر أو أحدًا آخر في مؤسستك ليُعيد النشاط إلى عملك. ربما لا يدرون أنّك فقدت النشاط. أو ربما لا يعرفون ماذا يصنعون في هذه المسألة. توّل أنت المسؤوليّة وافعل شيئًا الأن لتعيد النشاط والحياة إلى عملك.

    التناغم مع الطاقة:

    فكّر بالأشياء التي تزيد من طاقتك. ثُمّ ابحث عن مكان تستثمر فيهِ هذهِ الطاقة، وإذا كنت تُريد أن تزيد طاقتك ابحث عن:

    1. الاستقلال: المشاريع أو المهام التي تقدر على إدارتها بقليل من الإشراف.
    2. المعلومات الراجعة: زملاء لك، أو الزبائن أو الرئيس المباشر الذي يُبدي الاستعداد لإعطائك معلومات صريحة ومباشرة حول شيئ محدد.
    3. التحدّي: فرصة لتفعل شيئًا تزداد بهِ علمًا كالتحدث إلى كبار القادة أورئاسة فريق عمل أو القيام بعمل في منطقة جديدة.
    4. الاتّصال بالزبائن: الوسيلة للاتصال المباشر مع الزبائن الداخليين أو الخارجيين اصطحبهم لتناول الغداء، تحدّث معهم حول سبل حل المشاكل واحضر مؤتمراتهم.
    5. العمل الفريقي: نفر من الأفراد يعملون في مشكلة داخل العمل، أو يُشكلون فريقًا، وفكّر أيضًا بفريق رياضي.
    6. التعلّم: ابحث عن شخص يُعلمك شيئًا جديدًا، فكّر بحضور دورة دراسيّة خارج أوقات العمل، أو إقرأ كتابًا أو إقرأ ما تجده على الإنترنت.
    7. التنويع: ابحث عن طريقة لتنويع جدول أعمالك، أو مكان عملك أو المهام التي تنفذها يوميًا، وفكّر أيَضًا بتغيير طريق ذهابك للعمل.
    8. القيادة: ابحث عن شخص يُريد من يُعلمه ويُدربه، وفكّر أيضًا بالفرص المتاحة لك داخل عملك وخارجه.
    9. صنع القرار: إبحث عن طريقة تحصل بها على مدخلات في عمليات العمل قبل أن تترسّخ، تطوع للعمل في لجنة مهمتها صنع القرار، شارك في منظمة اجتماعيّة واختر ما يُناسبك.

    مهمات درسيّة اختر واحدة منها:

    حاول أن تحدد مهارة أو صفة ليست من مواطن قوتك. وواحدة تريد أن تتعلّمها، فهي فرصة للتطوير، وبعدئذٍ يُمكنك أن توجد في مؤسستك مهمة يكون الغرض منها تطوير تلك المهارة أو الصفة وإليك مثالًا يُوضح ذلك:

    تريد أن تصبح مفاوضًا أفضل مما أنت فيهِ، ففي هذه الحالة يُمكن أن تتضمن المهمة الخطوات التاليّة لتطوير هذهِ المهارة الجديدة:

    الملاحظة الواعية:

    اختر مفاوضًا خبيرًا في عمليّة التفاوض تستطيع أن تشاهدهُ وهو يُفاوض، ثُمّ اختر مفاوضًا آخر لا يقل خبرة عنه لكي تُقارن بينهما، دوّن ملاحظاتك حول ما تشاهدهُ، ماذا أتقن كل واحد منهما؟ ما أوجه الشبه والاختلاف بينهما؟ وناقش معهما السبل الأفضل في مفاوضاتهم ولماذا؟ وما الشي الذي قد يفعلانهِ بصورة مختلفة في مفاوضات قادمة.

    المشاركة الانتقائيّة:

    اتخذ لنفسك دورًا محددًا وواضحًا في جولة مفاوضات، كن شريكًا لمفاوض خبير يُتيح لك فرصة تجريب هذهِ المهارة الجديدة ويُساعدك إن تعثرت، فالغاية من ذلك أن تبلل قدميك لا أن تغرق. فمثلًا تستطيع أن تحضّر الملاحظات الافتتاحيّة في جولة مفاوضات مع أحد الموردين وبعد ذلك تشاهد شريكك يُقدم ما لديهِ من فنون التفاوض وبعد انتهاء الجولة ناقش شريكك في مواطن ضعفك ومواطن قوتك.

    المسؤوليّة الأولى:

    بعد إنجاز ما جاء في الخطوتين الأولى والثانيّة تستطيع أن تتحمّل المسؤوليّة الأولى في المفاوضات، ويُمكنك أن ترفع قيمة الرهان على نفسك، إذا اخترت جولة من المفاوضات تبرز مواهبك بها، فمثلًا يُمكنك أن تقود فريقًا تفاوضيًا مع أحد الموردين على مرأى من فرقك واختر بعض المفاوضين المهرة كمراقبين يدوّنون ملاحظاتهم وأنت تقوم بعملك. التق بهم عقب المفاوضات مباشرة واطلع على آرائهم.

    بعد هذهِ العملية سوف تشعر بالدهشة لما اكتسبتهُ من خبرة وسعة اطلاع في هذهِ المهارة الجديدة. تابع تدريباتك من خلال سعيك للتفوق ولاحظ مقدار النشاط والطاقة التي ستشعر بها.

    وتذكّر أنّ باستطاعتك أن تدخل النشاط إلى عملك، وأن تزيدهُ غنى وثراء من خلال:

    • استخدامك لمهاراتك الحاليّة في بيئة جديدة وبأسلوب جديد.
    • استخدامك لبعض مهاراتك استخدامًا أكثر وبعضها الآخر استخدامًا أقل.
    • تجديد المهارات التي لم تتيح لك الفرصة لاستخدامها لحين من الزمن.

    سابعاً: القبول بالعمل، هل أنت في المركب

    إنّ البحث عن فرصة عمل لا ينتهي بمجرد حصولك على العمل وقبولك بهِ. يتعيّن عليك أن تكون في المركب وتعمل بفعاليّة في الشهور الأولى من عملك. وبالتالي أن تبقى في هذا المركب. والأمر الهام لك لتحصل على رضا نفسك بالعمل وتحقق النجاح هو أن تسعى باستمرار لتسويق نفسك في المؤسسة.

    لعلّ شخصًا ما يُريديك في مكان ما. ولعلّه قال لك في أوّل يوم لك في العمل، خذ هذهِ شارتك، وربما تكون الشارة مفتاح باب المكتب أو زيًا معينًا أو بطاقة زمنيّة أو بطاقة شخصيّة أو كلمة سر أو بطاقة كتب عليها أسمك واستمتع بها.

    انتظر! ماذا حدث للجنة الترحيب التي رحبت بقدومك وللتوجيهات التي أعطيت لك؟ فإذا كان الفريق أو المؤسسة اللذان انضممت إليهما قد استقبلاك بترحيب حار، وقدما إليك التوجيهات العامة الشاملة، وكانا يهتمان بسعادتك ورضاك بالعمل فأنت سعيد الحظ حقًا، ولكن إن لم تجد أيًا من هذهِ الترحيبات والتوجيهات لا تحزن ولا تنتظر. بل اعمل جيدًا لتبقى في المركب ولا تفكر بالقفز منهُ.

    ابنِ الجسور المتينة وليس المعابر الخشبية:

    لكي تكون في المركب، وعضوًا فاعلًا فيهِ، يتعيّن عليك أن تفهم جيدًا متطلبات العمل والثقافة والمعايير المعتمدة في العمل والسياسات والأجراءات، وأن تعرف من هم اللاعبون الرئيسيون وطبيعية الأعمال والمهام والرؤيّة والقيم الخاصة بالمؤسسة، وهذهِ كلها أشياء مثيرة يجب أن تتعلّمها.

    تتضمن اللائحة التاليّة بنودًا تحثّك على التفكير بما يتعيّن عليك أن تتعلّمهُ وتعرفهُ جيدًا.(ملاحظة: حتّى لو أمضيت في عملك بالمؤسسة زمنًا طويلًا، فسوف تجد في هذهِ اللائحة ما يجعلك تواصل عملك بحماس أكبر وكفاءة أفضل).

    • أستطيع أن أصف ما هو متوقع مني أن أفعله.
    • أستطيع أن أصف مسؤوليات الأشخاص الذين أعمل معهم كثيرًا.
    • أعرف ما يجب فعله ليكون عملي منسجمًا مع الغير في هذهِ المؤسسة.
    • أعرف السياسات والإجراءات المكتوبة الهامة.
    • بدأت أتعلّم بعض القوانين غير المكتوبة.
    • أعرف ما يتوجب عملهُ للتقدّم في العمل في هذا المكان.
    • أستطيع أن أعدد مسؤوليات ووظائف الأقسام والدوائر الهامة في هذهِ المؤسسة.
    • أستطيع أن أوضّح كيف يستخدم رب عملي نتائج عملي.
    • أعرف إلى من أتوجّه بأسئلتي.
    • أستطيع أن أتحدث عن التوجه الإستراتيجي الذي تقرر مؤسستي أو فريقي لاتخاذهِ في المستقبل.

    وإذا وجدّت بعض هذهِ البنود لا ينطبق لديك، إبدأ البحث والتقصي، إقرأ واسأل واتصل مع الآخرين وتأمّل.

    قصة بلا نهاية:

    من الأخطاء الشائعة في عالم اليوم أن يعتقد المرء أنّهُ بمجرد حصولهِ على فرصة عمل قد وصل إلى بر الأمان. أمور كثيرة تحصل في الشركات جرّاء إعادة التنظيم وتقليص حجم العمالة، وهذا ما يُجبر المرء على خوض غمار المنافسة للاحتفاظ بعملهِ. وواقع الأمر، أنّ المرء عندما يأتي إلى عملهِ كل صباح يكون في موضع من أعيد استخدامهُ ثانية من حيثُ الجوهر من قبل مؤسستهِ أو فريق عملهِ. فهل ترغب في الحفاظ على عملك؟ لكي تُجيب على هذا السؤال بكلمة نعم، يتعيّن عليك أن تفعل ما يلي على الدّوام:

    • حسّن الأداء، واجعل نفسك في موضع لا يُمكن الاستغناء عنه، من خلال أدائك الجيد المتواصل، وتطوير مهاراتك، وتعاملك بفعاليّة واقتدار مع الآخرين.
    • التحضير، ضع لنفسك جدولًا مفصّلًا يُبين لك مراحل العمل والتقدّم الذي تُحرزه وتابع تحديثه باستمرار. واسأل نفسك إلى أين أوصلك عملك؟ وما حال شبكتك الداخليّة؟
    • رزمة أفعال، فكّر بالطريقة التي تقدم بها نفسك في المؤسسة والتي بها تكوّن سمعتك. وكيف ينظر إليك الآخرون؟
    • الترويج، أطلق حملة تسويقيّة داخليّة لنفسك تكون منخفضة المستوى. فكّر بالطريقة التي بها تروّج لنفسك، وبالطريقة التي بها تتعاطى مع الآخرين بفعاليّة أفضل.

    لا تنتظر رئيسك المباشر أو غيره ليُرحب بك أو يُعطيك التوجيهات اللازمة في عملك أو لتسويقك داخليًا. افعل ذلك من تلقاء نفسك. كن فاعلًا في المركب الذي أنت فيهِ، وحاول أن تُثبت أهليتك في موقعك وقد يكون هذا تحديًا لك، لكنّه في نهاية المطاف يُحقق لك النجاح والرضا في عملك أكثر من المذاكرة والإعداد، وتعلّم قدر ما تستطيع وكل شيئ عن المؤسسة التي أنت فيها. وبعد ذلك ثابر على حسن الأداء والتحضير وتكوين السمعة والترويج لنفسك، لا تترك أهليتك للعمل مصادفة.


    اقرأ أيضاً:
    أمور خاطئة تعيدك إلى الوراء في العمل


    ثامناً: المرح، هل هذا وقت المرح

    يُعدّ الضحك عند الكثيرين من الأشخاص العاملين استراحة مفضلة وصحيّة من عناء عمل كثير الجديّة مشحون بالتوتر لا يُتيح وقتًا للفراغ.

    وإذا كان المرح شيئًا هامًا له أولويات متقدمة لديك، وترى في مكان عملك سواء في دائرتك أو فريقك أو المؤسسة كلها ما يمنع الضحك، فقد تُراودك أفكار تُغريك بالتمرد. لا تفعل ذلك. ولا تنتظر رئيسك المباشر أو نائب الرئيس العام لكي يُهيئ لك الجو المرح في مكان عملك. توّل ذلك أنت وحدك. وكن مبدعًا، وادخل المرح في بيئة عملك.

    أنت أولًا:

    إذا أردت أن تمرح، لا تنتظر أحدًا، تدبّر الأمر بنفسك. كن أول من يُعلّق على الجدار لوحة للتدرّب على تسديد السهام، وفتش عن إمكانيّة الانضمام إلى فريق لعب الكرة التابعة للمؤسسة، أو اقترح وضع حوض للأسماك في صالة الشركة.

    فكّر بالأشياء الصغيرة زهيدة الثمن. فالأنشطة البسيطة غير المكلفة تزيد من الحيويّة وخفة الروح.

    وفكّر ببعض الألعاب الخفيفة مثل الكلمات المتقاطعة وما شابهها. أو الدعابات اللائقة فهذهِ الألعاب خير ما يُزيل العناء والتوتر في العمل.

    وكن مبتكرًا، حاول أن تبتكر شيئًا يُدخل السرور إلى قلبك وقلب زملائك. أن تبتكر أشياء كثيرة في عملك معظم الأحيان. فلم لا تجرّب ذلك من أجل المرح؟

    لا تنتظر أحدًا يدلك على الطريق. إذا كان المرح جزءًا هامًا من عملك، أضف فقرة بعنوان. إبداع المرح، إلى وصفة عملك عير المكتوبة. فكّر بما تريد أن تفعله حقًا. وادع الآخرين لمشاركتك وانظر ما يفعلهُ المرح في مشاعرك نحو العمل.


    اقرأ أيضاً:
    8 أساليب فعّالة للتخلّص من ضغوطات العمل

     

    تاسعًا: الاتّصال، شيّد الجسور

    معظم الناس يعتزون بصداقاتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، وبناء العلاقات يجلب لنا المتعة والسرور ناهيك عن كونهِ عاملًا هامًا يُسهم إلى حد كبير جدًا في زيادة قدراتنا واحتمالات نجاحنا. تدل البحوث التي أجريناها أنّ واحدًا من ثلاثة أسباب رئيسيّة تجعل الموظفين يتعلقون بمؤسساتهم ولا يرحلون عنها هو وجود أشخاص رائعين فيها، هل تجد من تعمل معهم ما يزيد من سرورك ورضاك في عملك؟

    نحن عندما نقول شيّد جسور الاتصال، فإنّنا نقصد بذلك العمل الفريقي والتعاون والتفاعل مع الغير والمشاركة بالمعلومات والتنسيق وتشكيل الشبكات. فهذهِ الأنشطة كلها على جانب كبير من الأهميّة في عالم العمل المعاصر المتّسم بالسرعة والتكنولوجيا المتقدمة والتغيّر الدائم.

    الحلقات المفقودة:

    على الرغم من وجود بعض الأفراد الذين لا يضيرهم أن يعملوا لسنوات عديدة وهم في عزلة عن الآخرين، إلّا أنّ وجود أشخاص كهؤلاء نادر ندرة النساك الذين يعيشون في صومعاتهم البعيدة.

    فالغالبيّة العظمى من الناس يشعرون بالحاجة إلى ذلك الإحساس بأنّهم على اتصال بزملائهم وبوظائف العمل الأخرى وبأهداف المؤسسة أو ربما على تواصل دائم مع نفر من الأشخاص من خارج المؤسسة.

    فهل تفتقر إلى مثل هذا الاتصال؟ وما السبب في ذلك؟ إقرأ ما يلي لتعرف إن كنت فاقد الاتصال داخل مؤسستك.

    • ليس لديك أشياء مشتركة مع زملائك في فريق عملك.
    • أنت الوحيد الذي يؤدي وظائف عملك، أو تتفهمها. ولا أحد سواك.
    • تتعامل مع الأوراق والوثائق أكثر مما تتعامل مع الأشخاص.
    • تؤدي أعمالك الكترونيًا وقلّما تتعاطى مع الآخرين شخصيًا.
    • ثقافة مؤسستك تقوم على التنافس وليس على التعاون.

    فإذا كانت حلقات الوصل مفقودة لا تنتظر أحدًا يُرشدك إليها. بادر للعمل فورًا ومد الجسور. فالاتصال مع الآخرين يُساعدك دون ريب في أن تنال مرادك من العمل.

    اجعل الاتصال داخل حديقتك الخلفيّة:

    تستطيع أن تؤسس اتصالاتك المباشرة والهامة داخل عملك بإحدى الطريقتين التاليتين:

    • مع المؤسسة.
    • مع فريق عملك أو وحدة الأعمال التي تعمل فيها.

    ولكي توسّع اتصالك وارتباطك بمؤسستك. يتعينُ عليك أن تعرف المزيد عن أهدافها وخطط عملها وأن تدرك جيدًا مدى انسجام عملك في هذه الصورة الكبرى، وتستطيع اكتساب المزيد من هذهِ المعرفة والإدراك إذا اتبعت الخطوات التاليّة:

    • إقرأ النشرات الصحفيّة والتقارير السنويّة والكتيبات التي تتحدث عن سياسة المؤسسة.
    • إسأل زملاءك عن تاريخ المؤسسة الحديث. كيف نظمت أمورها وكيف وصل الأفراد إلى مناصبهم.
    • تعرّف على الزملاء في الأقسام الأخرى في المؤسسة وأعمالهم واطلب حضور الاجتماعات العامة للمؤسسة التي تضم مختلف الأقسام والدوائر.
    • أسس علاقات تواصل مع زملاء من داخل وخارج وحدتك بحيثُ تكون علاقات خارج إطار الرسميات.

    لا تنتظر رئيسك المباشر أو غيره ليضمك إلى حلقة أو يبني لك الاتصالات. خذ الخطوة الأولى ومد الجسور ومتّن أواصر الروابط بينك وبين الآخرين من داخل مؤسستك وخارجها.

    عاشرًا: التشكيك، اخرج من الصندوق

    تقاليد، سياسات، معايير ومقاييس، قوانين، هذهِ كلها أشياء تحيط بنا من كل جانب. ونحن نريدها ونعتمد عليها لتوفر لنا السلامة والاستقرار في مجتمعاتنا وأماكن عملنا. لكنّها تغدو في بعض الأحيان ذات كيان مستقب، فتتكاثر وتستوطن في كتب ضخمة وتبدأ بتعويق الإنتاجيّة وكبت الابتكار.

    وقد تمتد أيضًا لتشكّل عائقًا أمام متعتك بالعمل. فإذا شعرت بأيّة عقبة تقف في طريق متعتك بالعمل. بسبب القوانين أو ثقافة المؤسسة أو بسبب رئيسك المباشر. لا تيأس، فثمة أشياء بمقدورك أن تفعلها لتخرج من هذا الصندوق الذي حبستك فيهِ كل تلك العوائق وتحصل على ما ترغب في عملك.

    مما صُنعت جدران الصندوق:

    إذا شعرت أنّك قد حُبست داخل صندوق وتريد الخروج منه، يجب أولًا أن تعرف هذا الصندوق جيدًا. وماهي جدرانه؟ وممّ صُنعت؟ وما السبيل الأفضل للخروج منهُ؟

    ربما يكون هذا الصندوق شديد القسوة، كما لو أنّ القوانين مصنوعة من جدران إسمنتيّة. لكن في الواقع ليس كذلك. فقد تكون جدران الصندوق مصنوعة من واحدة من أربع مواد مختلفة لكل منها خصائصها المختلفة عن الأخرى، أنظر إلى الأمثلة التاليّة:

    • الإسمنت:

    الجدران الأسمنيّة تمثل القوانين والأنظمة الصارمة التي لا يجوز مخالفتها أو تحطيمها، وأية مخالفة مهما صغرت قد تفضي بك الخروج من الصندوق دون عودة، ومثالها (يجب أن تكون حاصلًا على شهادة في الطب لتمارس مهنة التطبيب في هذهِ المُستشفى).

    • الزجاج:

    هذهِ الجدران متينة وقوية ولكن إن تطرقها بالطريقة المناسبة وبالأداة المناسبة وفي الوقت المناسب تتكسر. ومثالها قانون يقول: لا يُسمح بتعيين المرأة بمنصب قاضٍ في المحكمة العليا.

    • المطاط:

    هذهِ الجدران سميكة ومتينة لكنّها تلين قليلًا. وهي تمثّل القوانين والأنطمة التي تبدي شيئًا من المرونة إذا رغبت بالضغط عليها بشدة، ومثالها: عدد ساعات العمل أربعون ساعة في الإسبوع، ومن الثامنة وحتّى الخامسة، ولخمسة أيّام في الأسبوع.

    • البخار:

    الجدران من هذهِ المادة تمثل افتراضاتنا ومعتقداتا ونظرتنا إلى الأنظمة، كقولك على سبيل المثال: لا أستطيع أن أتعلّم لغة أجنبيّة، وهذهِ الجدران نفوذة تستطيع أن تمد يدك فتنفذ منها، ولا تحتاج للقوة. إنّما الشجاعة هي التي تدفعك لتتخذ الخطوة الأولى لتنفذ من هذهِ الجدران.

    إذا تفحصت القوانين والأنظمة التي تحكم عملك ستجد بعضها إسمنتيّة. هكذا هي، لكنّ القسم الأكبر منها هو الجدران البخاريّة. ونقصد بذلك معتقداتك وافتراضاتك، أو بعبارة أخرى ما تفترضهُ في نفسك وفي الآخرين وفي المؤسسة وفي العالم أجمع. فهذهِ الإفتراضات والمعتقدات تمنعك من التشكيك والمساءلة في الأنظمة، وهذا يعني بالمحصلة أنّك أنت وضعت نفسك داخل الصندوق.

    عندما تجد نفسك داخل الصندوق تحبسك فيهِ الأنظمة والقوانين أو التقاليد أو السياسات. شككك بها واسأل الأسئلة التي من شأنها إخراجك من الصندوق. حاول أن تعرف الصارم منها وأيّها يُمكن تطويقهُ أو كسرهُ.

    بهذا نكون قد أنهينا تلخيص هذا الكتاب المهم، الذي يحتوي على العديد من النصائح والإرشادات المهمة لكل العاملين والموظفين.

    المصادر:


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة




    ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


    تعليقات الموقع