Top


مدة القراءة:2دقيقة

لماذا تحتاج إلى طلب التغذية الراجعة؟ وكيف تستخدمها؟

لماذا تحتاج إلى طلب التغذية الراجعة؟ وكيف تستخدمها؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:25-01-2021 الكاتب: هيئة التحرير

لا يحب معظم الناس الاستماع إلى آراء أو تقييمات الآخرين فيما يتعلق بعملهم أو أسلوب حياتهم، وإنَّه حقاً عنصر مؤسف في السلوك البشري أن يختار كثير منا الابتعاد عن جميع أشكال التغذية الراجعة بسبب احتمال أن تكون سلبية، في محاولة منا لحماية أنفسنا من سماع الأشياء التي لا نريد سماعها؛ لكن، لماذا نفترض أنَّ التغذية الراجعة ستكون على الأرجح غير سارة؟




ربَّما يكون السبب في ذلك هو الإحساس الجذري بأنَّنا ببساطة لسنا جيدين بما فيه الكفاية، وهو أمر ثابت للغاية في ثقافتنا؛ أو ربَّما لكوننا نقدم التغذية الراجعة فقط عندما نكون غير راضين؛ لكنَّ الحقيقة هي أنَّه رغم التغاضي عن التغذية الراجعة، فإنَّها تعدُّ طريقة مفيدة للغاية لتحسين إنتاجيتك؛ وعند استخدامها بفاعلية، يمكنها أن تكون مصدراً لا يُقدَّر بثمن لتحسين عملك أو سلوكك، ممَّا يساعدك على أن تكون مميزاً.

لماذا نحتاج إلى التغذية الراجعة؟

التغذية الراجعة مجرد مَورد يمكن الاعتماد عليه، ويمكن اعتبارها أداة للتحسين والتطوير؛ لذلك احرص على عدم أخذها على محمل شخصي؛ كما أنَّها حكم على جودة العمل وليست تهمة شخصية؛ لذا انظر إليها من منظور مناسب وامنحها الأهمية الواجبة فحسب، فهي لا تتعلق بك كفرد، بل بتقييم وتحسين جودة العمل الذي تقوم به.

عندما ننشر أعمالنا على العلن، كيف لنا أن ندرك أنَّ ما أردنا طرحه قد وصل إلى الآخرين أم لا دون تغذية راجعة منهم تقيِّم أعمالنا وتعلمنا بالهفوات أو نقاط القوة فيها، كي نتدارك الأخطاء ونعمل على تحسين نقاط قوتنا لنقدم أعمالاً أفضل في المستقبل؟

يتساءل كلٌّ منا ما إذا كان بوسعنا أن نقوم بعمل جيد بما فيه الكفاية، ونحن بحاجة إلى التأكيد والتحفيز اللذين توفرهما التغذية الراجعة الإيجابية، وتكمن قيمة هذا في فوائده المضاعفة؛ فمن جهة، تقدم التغذية الراجعة تأكيداً على نوعية وقيمة أعمالنا، في حين تُقدِّم من جهة أخرى مثالاً عن كيفية تقديم تغذية راجعة مفيدة للآخرين عندما يكون ذلك مناسباً.

إقرأ أيضاً: 8 نصائح لتقديم تغذية راجعة بنَّاءة ومؤثرة

كيف تستخدم التغذية الراجعة بفاعلية؟

  • اطلب: لا يفكر معظم الناس ببساطة في تقديم اقتراحات، أو يفكرون فقط في تقديمها عندما تكون سلبية بطريقة ما؛ لذلك اجعل من سؤال أولئك الذين تتفاعل معهم عن أدائك ممارسة اعتيادية.
  • أصغِ: ليس من المفيد طلب التغذية الراجعة من الآخرين إذا كنت لن تصغي إليها فعلياً وتفكر فيها بجدية.
  • افرز: خذ في الاعتبار التحيز المحتمل للشخص الذي يقدم التغذية الراجعة عند تقييم آرائه، فهل تحترم رأيه؟ هل لديه الخبرة والمعرفة الكافية؟ هل لديك ثقة بأنَّه صادق معك؟ إذا لم يكن كذلك، فتجاهل تغذيته الراجعة.
  • حلِّل: عندما تكون التغذية الراجعة إيجابية، ابحث عن طرائق للتحسين، ولا تتجاهل الثناء أو المديح؛ وإذا كانت التغذية الراجعة سلبية، فاسأل: ماذا يمكنك أن تستخلص منها؟ وكيف يمكنك التحسُّن؟ ضع في اعتبارك أنَّ أي تغذية راجعة ضارة أو يُقصَد منها أن تكون مدمرة لا قيمة لها، وعليك تجاهلها.
  • قدِّم تغذية راجعة: تعلم كيفية تقديم تغذية راجعة مفيدة للآخرين، وتأكد من أنَّ ملاحظاتك صادقة ومراعية ومفيدة؛ وإذا كانت التغذية الراجعة التي تقدمها غير سارة، فحاول تقديمها مع اقتراحات مفيدة للتحسين.

لا تخشَ من طلب التغذية الراجعة من الأشخاص الذين تحترم آراءهم، بل اطلبها، وفكر فيها، وتعلم منها، وثق أنَّها ستشكل علامة فارقة لتحسين عملك.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:لماذا تحتاج إلى طلب التغذية الراجعة؟ وكيف تستخدمها؟