Top


مدة القراءة:4دقيقة

كيف تعزز الأرباح السنوية لشركتك؟

كيف تعزز الأرباح السنوية لشركتك؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:13-01-2022 الكاتب: هيئة التحرير

لقد شاهدت على الأرجح الكثير من أرباب العمل يتحدثون عبر وسائل التواصل الاجتماعي كيف أنَّهم تمكَّنوا من تأسيس شركات كوتشينغ أو استشارات أو تسويق تبلغ قيمتها ملايين الدولارات. ومن الهام أن تُدرِك - حتى حينما تنظر إلى عبارات الترويج الذاتي هذه بشيءٍ من التحفظ الذي لا بد منه - أنَّ هذه ببساطة عملية معقدة يمارسها الإنسان بشكلٍ فطري، والحديث هنا هو عن الشركات التي تبلغ إجمالي إيراداتها مليون دولار أو أكثر سنوياً؛ أي ما يعادل 83 ألف دولار أمريكي في الشهر.




ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن المُدوِّن "سيد بيدينتي" (Sid Peddinti)، والذي يُحدِّثُنا فيه عن تجربته مع تعزيز الأرباح السنوية للشركات.

منذ عام 2006، قمتُ بإنشاء وإدارة العديد من المشاريع التجارية الناجحة في مجالاتٍ متنوعة، ولكن لسبب أو لآخر لم أتمكن من تجاوز تلك الأرباح التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات على الأقل لسنوات عدَّة. وفي عام 2013 اجتزتُ اختبار نقابة المحامين في "كاليفورنيا" وقررتُ إنشاء شركة محاماة، وكنتُ مصمماً على القيام بالأمور على نحو مختلف - دمج ونشر استراتيجيات مختلفة - بما في ذلك الاستثمار في الكوتشينغ والاستشارات التجارية.

ومنذ ذلك الحين، استثمرتُ أكثر من 300 ألف دولار في برامج الكوتشينغ والمنتورينغ المختصة بالعمل، والتفكير، والتنفيذ، والقيادة، وأُتِيحَت لي الفرصة للعمل مع أصحاب الأعمال المخضرمين الذين أسسوا شركات تبلغ قيمتها ملايين الدولارات؛ وكنتيجة لتلك العملية، قمتُ باستخلاص ثلاث استراتيجيات أساسية مكَّنَتني من تجاوز أرباح تُقدَّر قيمتها بمليون دولار في العام، وهي:

1. إعادة النظر في عملية اكتساب العملاء:

بصفتك رائد أعمال صاحب رسالة، فمن السهل الاستسلام لإغراء قبول كل صفقة تُعرَض عليك؛ حيث إنَّ إحدى الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لجذب عملاء أفضل - بما في ذلك أولئك الذين هم أكثر ملائمة لبرامجك، والذين يقدرون خبراتك ويبدون استعداداً لدفع ما تستحقه - هي إعادة النظر في العملية التي تحصل من خلالها عليهم، فمن الأفضل ألا تبيع خدماتك عن طريق محاولة إقناع عميل محتمل بأنَّ برنامجك هو أفضل شيء حدث له على الإطلاق.

بدلاً من ذلك، بعد أن تجد كل المعلومات التي يمكنك معرفتها عنهم - بما في ذلك مواضع الشكوى أو نقاط الألم؛ وهو مصطلح تسويقي يقصد به مشكلة محددة متعلقة بالمنتج أو الخدمة يعاني منها الزبون الحالي أو المحتمل، والأفكار التي يفكرون فيها - أنصِت إليهم، واجعلهم يقنعوك بأنَّ الحل الذي تقدمه هو ما كانوا يبحثون عنه طوال الوقت.

فكِّر في البرنامج الأمريكي "أمريكان آيدول" (American Idol) للحظة، هل تريد أن تكون الشخص الذي يقف على خشبة المسرح أم أحد الحكام؟ تذكَّر أنَّك الخبير الذي يبحث عنه العميل المُحتمل للحصول على إجابات وحلول؛ حيث إنَّه لديك المعرفة والرؤى والخبرة للمساعدة؛ لذا استخدم ذلك كميزة وضع نفسك كخبير يمكنه اختيار وانتقاء العملاء، أمَّا الجانب الآخر من هذه الاستراتيجية فيعني تنمية القدرة على رفض أولئك الذين لا يناسبهم تماماً؛ لذا أَنشِئ قائمة مرجعية للسمات والصفات التي تريدها في عميل الأحلام، وكن حازماً بشأن الالتزام بها.

إقرأ أيضاً: 4 طرق لمحترفي الخدمات من أجل اكتساب عملاء جدد

2. بيع العروض المُقدمة بأسعار مرتفعة أسهل من بيع العروض المُقدمة بأسعار منخفضة:

بصفتي محامياً متخصصاً في إنشاء الشركات والعقود وتسجيل الملكية الفكرية، تراوحت القيمة السوقية لخدماتي من 1000 دولار إلى 10000 دولار، تبعاً لتعقيد عمليات ملء الوثائق وإعداد العقود، وبغض النظر عن ذلك، فقد تطلَّب إنجاز هذه الخدمات وقتاً وجهداً، ولا سيما بعد أن عيَّنتُ موظفي دعم إضافيين، فقد كان هامش الربح ضئيلاً ولم يترك مجالاً كبيراً للنمو.

كان التحول الاستراتيجي الذي اعتمدتُه يتلخص في حل المشكلات الأكبر وفرض رسوم إضافية مُقابل هذه الحلول، وهذا سمح للشركة بإضافة المزيد من القيمة على الخدمات، وتقديم المزيد من الموارد للعملاء، وزيادة هوامش الأرباح بشكل كبير، والتي يمكن بعد ذلك إعادة استثمارها في الأعمال وإضافة حلقة جديدة من النمو، على سبيل المثال: بدلاً من مجرد تسويق خدمة إنشاء شركات الأعمال التجارية، أنشأنا برنامجاً استشارياً يسمح للعملاء بالوصول إلى استراتيجية الأعمال والتسويق والعلامات التجارية وحلول التمويل، ووضعنا هذه الحلول في حزمة وبعناها بمبلغ 25000 دولار.

قد تقول في البداية: "أي من أصحاب الأعمال التجارية لديهم 25000 دولار لينفقوها على الكوتشينغ والاستشارات والتسويق؟" بالتأكيد كان هذا سؤالاً طرحناه أيضاً، ومع ذلك إذا حلَّلتَ البدائل المتاحة في السوق التجاري، فغالباً ما تفوق تكلفة الفرصة البديلة من حيث الوقت والإيرادات بكثير من الرسوم التي تغطي ما يقوم به الخبير.

معظم رواد الأعمال الأذكياء يتخذون قراراتهم بناءً على الحقائق والأرقام والمنطق، وكلها مُدمجة بسهولة في عروضك التقديمية، على سبيل المثال: عندما أضفنا إحصائيات من تقرير صادر عن إدارة الأعمال الصغيرة (Small Business Adminstration report)، والتي تشير إلى أنَّ 50% فقط من الشركات استمرت خلال السنوات الخمس الماضية، و30% فقط منها صمدت طيلة 10 سنوات أو أكثر.

فضلاً عن التقارير التي تؤكد أنَّ الأسباب الأربعة الرئيسة لفشل الشركات تتلخص في الافتقار إلى رأس المال والتدفق النقدي وقلة الطلب وسوء الإدارة، فإنَّ تكاليف مجموعة الخدمات كانت تبدو عادلة للغاية؛ لذلك أجرِ بحثاً سوقياً في مجال عملك، وابحث عن إحصاءات موثقة قادرة على دعم السبب الذي يجعلك تستحق السعر الذي تطلبه، كما أنَّ هذا الجهد سوف يجلب عملاء أفضل على استعداد لدفع ما تستحقه، ومن المرجح بعد ذلك أن يولوا المزيد من الاهتمام، ويبذلوا الجهد للقيام بالعمل المطلوب للاستفادة من استثماراتهم.

شاهد بالفديو: 10 نصائح للحصول على أفكار تجارية ناجحة

3. "من" وليس "كيف":

يتمثل التحول الاستراتيجي الأخير الذي يمكن أن يساعد على تجاوز الأرباح ملايين الدولارات؛ وهو إبقاء عبارة: "من وليس كيف" في أذهاننا، والمعروف أيضاً باسم قوة تسخير المواهب المفيدة حقاً، والعثور على المجالات التي تتفوق فيها، والاستعانة بمصادر خارجية في المجالات التي لا يُعَدُّ تعيين موظفين فيها مجدياً من ناحية العائد على الاستثمار.

إليك صورة بسيطة توضح لك كيفية سير هذه العملية: إنَّ الدائرة الأعمق "نقطة الهدف" التي تريد الوصول إليها بصفتك مديراً تنفيذيَّاً للشركة؛ هي اتخاذ قرارات تُدِر على الشركة أرباحاً بملايين الدولارات، وفي أثناء شق الطريق لبلوغ هذا الهدف، ستلاحظ أنَّ كل دائرة خارج نقطة الهدف تُحدِّد وظائف ذات قيمة متفاوتة، والنقطة الأبعد - وهي المكان الذي لا تريد أن تجد فيه نفسك - تشمل الوظائف التي تحتاج إلى الاستعانة بمصادر خارجية على الفور، أو تعيين موظفين داخليين لإدارتها.

توجد الكثير من شركات المساعدة الافتراضية الخارجية التي ستزودك بشخص مُتدرب - أو قابل للتدريب - وعملي للغاية، ويجتهد في أداء المهام، وقادر على أداء المهام ضمن الدائرة الخارجية، فكلما تمكنتَ من إنجاز المزيد من قائمة المهام الخاصة بك، زادت الإيرادات بشكل أسرع.

إقرأ أيضاً: ما السبب الحقيقي وراء خطوط المبيعات الفارغة؟

في الختام، التدريب يؤدي إلى الإتقان:

سيستغرق تطويرها وقتاً، ولكنَّ تبنِّي هذه التحولات الاستراتيجية لن يساعد فقط على تغيير الطريقة التي تجذب فيها العملاء المثاليين وتقدم لهم خدماتك؛ بل سيعزز أيضاً الربح والكفاءة، والنتائج، كما سيساعدك على تنمية رؤيتك وتركيزك وإنتاج عائد أكبر من ناحية الوقت والجهد.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تعزز الأرباح السنوية لشركتك؟