Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

كيف تسيطر على انفعالاتك؟

كيف تسيطر على انفعالاتك؟
مشاركة 
الرابط المختصر

إذا كان عالمي الداخلي جيدًا، ولكنني بحاجة للعمل في مجموعة من المجالات الأخرى، فكيف أرتبها بحسب الأولوية، ركز على المجال الذي تجد نفسك منجذبًا نحوه أكثر من غيره، وهناك استثناء واحد لهذه القاعدة، وهو السيطرة على الدوافع، لأن من لا يجيد السيطرة على دوافعه أشبه بمسحوق بارود يبحث عن لهب. وإذا كنت تعاني من صعوبات في السيطرة على دوافعك، فعليك أن تركز على هذا المجال قبل غيره؛ لأن هذا قد يسبب لك مشاكل غير المناسب في التوقيت غير المناسب قد سبب دمارًا خطيرًا لا يمكن إصلاحه في السير المهنية، والزيجات، والعلاقات، لأن ما يقال يصعب سحبه بعد ذلك.

فكر في زلات اللسان التي أنهت المسيرات المهنية لسياسيين، وممثلين، وذوي مناصب كبيرة كانوا سينجحون لولاها. وإذا كنت تعاني من مشاكل في هذه الناحية، فعليك أن تعمل الآن على السيطرة على انفعالاتك، إن المجالات الأخرى تستطيع الانتظار حتى تشعر بأنك قد سيطرت على انفعالاتك.



1- أين أركز جهودي: على العمل أم على البيتّ ستشعر بمزايا زيادة ذكائك الانفعالي في بيتك وفي مجال عملك معًا؛ لأنك إذا استطعت التواصل بصورة أفضل مع زوجك فستكون علاقتك الزوجية مُرضية، وستزيد سعادتك في العمل. إن مهارات إقامة علاقات جيدة في البيت تنتقل إلى مجال العمل. ركز على المجال الأكثر إلحاحًا، وسريع التأثير في حياتك، وركز على المجال الذي يسبب لك أكثر الضيق في حياتك.

2- وماذا عن درجاتي المرتفعة، وهل أتجاهلها وأعمل في المجالات التي أنا فيها أكثر ضعفًا؟ هذا سؤال عظيم، وكثيرً ما يثار في عالم الذكاء الانفعالي. عادة ما يكون أول شيء يلحظه الناس عندما يتلقون نتائج أي اختبار هو درجاتهم الأقل. وهذا شيء غير جيد؛ لأن هناك نوعًا بارزًا جديدًا من علم النفس (خاصة في علم النفس الإيجابي) يقول: إننا سنكون أفضل إذا ركزنا على مواضع القوة لدينا.

والأسلوب الشائع هو أننا نركز على المجالات التي نريد التحسن فيها ولا نولي الوقت الكافي لمواضع قوتنا.
يقول المؤلف المناقض للتوجه العام "ماركوس باكينجهام" في كتابه Go Put Your Strengths to Work إن أماكن العمل لا ينبغي أن نركز الكثير من أوقاتها وجهودها على نقاط ضعف العاملين بها، بل على تحسين مواضع قوتهم. ويقدم في كتابة نظريته تقول: إننا يجب أن نعمل الذي نجد لدينا القوة في عمله، لأننا سنستفيد أكثر من التركيز على مواضع قوتنا والبحث عن مواقف لتوظيفها. ويقول: إنه على الجانب الآخر سنجد صعوبات أكثر في تحقيق تقدم في العمل على نقاط الضعف؛ لأننا نفتقد للدافعين لتغييرها، وسنشعر دائمًا بصعوبة بالغة في محاولة فعل ذلك.

وعلى سبيل المثال، فإن موضع قوتي الأول في الذكاء الانفعالي هو الاستقلالية، وهذا يوضح سبب معاناتي مع الأنواع البيروقراطية من الوظائف التي تتضمن مستويات هائلة من سلطة اتخاذ القرار، ولا توفر مساحة كبيرة للابتكار والإبداع. وحتى أكون أكثر كفاءة وإبداعًا وسعادة في حياتي، فإنني بحاجة للعمل في مجال أتمتع فيه بالاستقلالية، والقدرة على الإبداع، وتجربة ما أتوصل إليه من أفكار جديدة.

ومعرفتنا بمواضع قوتنا. وسوف تستطيع- بالاستعانة بالتمارين أن تزيد درجاتك، وتصل لمستويات أعلى في المجال الذي لديك قوة فيه بالفعل.   

وإذا كنا محظوظين بما يكفي لأن نكون أقوياء في كل مجالات الذكاء الانفعالي، فيمكننا أن نحدد المجالات التي نريد الوصول للمستوى التالي فيها. وعندئذ ستصبح الحياة متعة ومغامرة مستمرة بالنسبة لنا.

عندما نكون أقوياء في كل مجالات الذكاء الانفعالي، فستصبح الحياة بالنسبة لنا مغامرة جريئة، ونستطيع المشاركة فيها بصورة كاملة. والشيء المثير هو أننا نستطيع زيادة ذكائنا الانفعالي لتلك الدرجة إذا قررنا فعل ذلك.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع