Top


مدة القراءة:3دقيقة

كيفية توظيف التكنولوجيا لمساعدة الموظفين على التعامل مع دمج الشركات؟

كيفية توظيف التكنولوجيا لمساعدة الموظفين على التعامل مع دمج الشركات؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:23-05-2022 الكاتب: هيئة التحرير

"زملائي الأعزاء؛ أنا متحمِّس للإعلان عن دمج شركتنا مع شركة أخرى، لدينا مستقبلٌ لامعٌ أمامنا، ونتطلَّع إلى مشاركة المزيد من المعلومات في وقت قصير" - أحد القادة التنفيذيين.




تاريخياً، لم تشارك الموارد البشرية في المراحل الباكرة للاستراتيجيات والتخطيط خلال الدمج والاستملاك أو تصفية الملكية، وأحياناً كانت تنضمُّ إلى المداولة قبل إعلان الشركة الكبير بقليل، وقد يسبِّب هذا التأخير كسبها القليل من الوقت للتحضير لهجمة استعلامات الموظفين مثل: ماذا يعني ذلك بالنسبة إليَّ؟ وما هو تأثير ذلك في عملي؟ وما الذي ينبغي لي فعله كجزء من هذا التغيير؟ وأين يمكنني التعلُّم أكثر؟

وبالنسبة إلى موظفين كُثُر، تأتي الإجابات عن أسئلتهم على شكل وابلٍ من المعلومات من مصادر مختلفة، كالبريد الإلكتروني وقوائم المراجعة ومبنى البلدية.

تصعِّب طبيعة صفقات الاندماج والاستملاك ربط المشتري والموظفين بطريقةٍ منظَّمةٍ ومتماسكة؛ إذ إنَّ مسارات العمل المتعددة مع الأولويات والجداول الزمنية التنافسية، والمعلومات المتغيرة بسرعة، والمنصات التكنولوجية غير المترابطة، تساهم غالباً في التشويش والخلل الذي يصيب القادة والموظفين في كلا جانبي الاتفاق.

وليس مفاجئاً أنَّ الاستطلاع الذي أجرته شركة "ديلويت" (Deloitte) أظهر التحدي أمام المؤسسات، والمتمثل بالإدارة الفعَّالة لتدفق المعلومات إلى الموظفين، على الرغم من أنَّ اتصالات الموظفين وإدارة التغيير تمثل دوافع ثمينة لصفقات الاندماج والاستملاك.

لحسن الحظ، مع التفجُّر الحديث للتكنولوجيا في سوق الموارد البشرية، تملك الشركات الآن إمكانية الوصول إلى منتجاتٍ وأدواتٍ يمكنها خلق تجربة مميَّزة للموظف لإدارة تأثير الاندماج والاستملاك.

إقرأ أيضاً: 3 سمات للموظفين تساعد على توسيع نطاق المشاريع التقنية

المعدَّات الرقمية متوفِّرة:

يُعَدُّ مكان العمل الرقمي (باستخدام التحليلات والتقنيات التي تقدِّم كفاءات اجتماعية متنقِّلة ومدمجة جيداً مع بيانات الموارد البشرية) إحدى الطرائق لتغيير تجربة الموظفين، ولكي تؤدي الموارد البشرية دوراً فعَّالاً.

وقد تنشئ الأدوات الرقمية مساراتٍ للتواصل مع الموظفين بسهولةٍ وفاعلية أكبر، لدعم الاتصالات الموجَّهة في الوقت المناسب. وفي الوقت نفسه، تسهِّل وتزيد سهولة الانتقال عبر العمليات الأساسية.

تخيَّل عالماً من الاندماج والاستملاك حيث:

  • يمكن للاتصالات أن تُصمَّم خصيصاً لموظفين معيَّنين ولجميع الموظفين، اعتماداً على المحتوى والتوقيت والحاجة، كما يتيح التقسيم الدقيق باستخدام الشخصيات وبيانات الموارد البشرية الأخرى لكل موظف فرصةً إضافيةً لتخصيص التواصل.
  • يمكن للموظفين تلقِّي الرسائل عبر آليات التواصل المفضَّلة، مع رسائل مكرَّرة أقل، وتسمح برامج التحليل بتحديد عدد الأشخاص الذين قاموا بقراءة رسالة ما؛ وهذا يمكِّن المؤسسات من التصرف بمرونة في تعزيز الرسائل أو تغيير آلية توصيلها لتصبح أكثر فاعلية.
  • يتمُّ إرشاد الموظفين مسبقاً عبر "اللحظات الهامة" خلال العمليات الرئيسة بطريقة مبرمَجة سهلة الاستخدام؛ وهذا يساعد في تقليل التشويش على المديرين والموظفين، وزيادة عدد النشاطات الإلزامية المنجَزة حسب الجدول الزمني المحدَّد أو قبل أوانها.
  • يمكن للمؤسسات تقليص إنفاقها العام المرتبط بصفقات الاستملاك والاندماج؛ وذلك من خلال تقليل عدد الأشخاص المستخدَمين لإنشاء وإدارة التواصل والعمليات، ومن ثمَّ تسريع قابلية حصولها على قيمةٍ من هذه الصفقة.

شاهد بالفيديو: كيف تتجنب إضاعة الوقت في اجتماعات العمل التي تجريها من منزلك؟

إضفاء الطابع الشخصي على الرسالة:

لا يتباطأ الاندماج والاستملاك، والخبر الجيد، أنَّ عدداً من التقنيات في سوق العمل يمكنها تفعيل مكان عملٍ رقميٍّ خلال عقد الصفقة وتحسين تجربة الموظفين؛ إذ تستخدم هذه التقنيات بيانات الموارد البشرية الموجودة لخلق تجربةٍ شخصيةٍ لكل موظف، فيما تمكِّن المؤسسات من استخدام التحليلات لفهم مدى جودة تواصلها مع الموظفين، وتعديل الأسلوب في منتصف العملية لجعلها أكثر تأثيراً.

من الهام تذكُّر أنَّ موظفينا أحد أكبر الأصول التي تملكها المؤسسات؛ إذ يؤدي دوران القوى العاملة الناتج عن صفقة استملاكٍ واندماجٍ إلى خسارة أعضاء الفريق القيِّمين، ونقص الإنتاجية، وتكاليف التوظيف العالية، والوقت الضائع، وكل ذلك يؤثِّر في النتيجة النهائية، لكن بجعل صفقة الدمج والاستملاك تجربة سلسة للموظفين؛ إذ تُلبَّى احتياجاتهم وتُسمَع أصواتهم، تزداد فرص نجاح التغيير بأكمله.

إقرأ أيضاً: التركيز على تجربة الموظف الرقمية بدلاً من إدماج الموظفين

لذا في المرة القادمة التي تتحضر فيها مؤسستك للإعلان عن صفقة دمج واستملاك، فكِّر ملياً واسأل: "هل ستساعدنا الأدوات التي نمتلكها على إنشاء تجربة إيجابية للموظفين في كلا جانبي الاتفاقية؟"، وإن كانت الإجابة بالنفي، فانظر في كيفية الاستفادة من مكان العمل الرقمي لتحسين تجربة الموظفين وعقد صفقة مربحة.

تخيَّل أنَّه بدلاً من وابل الأسئلة والمهام المطلوب إنجازها بعد إعلان الدمج والاستملاك، تستطيع المؤسسات أن:

  • تخصِّص التواصل وتجريه في الوقت المناسب وتحصل عليه من مصدر واحد، مقابل اختبار وابل من الرسائل المكرَّرة والمتداخلة من مصادر عدة.
  • تستخدم نظاماً يقدِّم إرشاداً استباقياً سهل الاستخدام وقائماً على التكنولوجيا خلال العمليات الجوهرية، مقابل قضاء الوقت في عمليات كثيفةٍ يدويةٍ ومجهدة تتطلَّب أنظمة ونماذج متعددة.
  • تستعجل الوقت للحصول على القيمة من خلال تركيز ميزانيات الاندماج والاستملاك في مناطق استراتيجية ومؤثِّرة، مقابل إنفاق المال على النشاطات المتعلِّقة بالمعاملات، التي قد تسبِّب خللاً في العمل إن لم تتم إدارتها بفاعلية.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيفية توظيف التكنولوجيا لمساعدة الموظفين على التعامل مع دمج الشركات؟