Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

تدخُّل الأهل.. تهديد للحياة الزوجية

تدخُّل الأهل..  تهديد للحياة الزوجية
مشاركة 
الرابط المختصر

تاريخ آخر تحديث: 19-10-2016

تاريخ النشر: 04-02-2015

يقع كثير من المتزوّجين تحت تأثير تدخُّل الأهل في خصوصياتهم بشكل مزعج، يؤدي لفتور العلاقة الزوجية، وربما إشعال نيران لاداعي لها، أسباب هذا التدخُّل السافر، ونتائجه إن لم يقف الزوجان في خندق واحد لمواجهته والأساليب الممكنة للمحافظة على خصوصية الحياة الزوجية في السياق التالي.



أسباب ومبررات التدخُّل
تتعدد أسباب تدخل الأهل بين الزوجين، إمَّا نتيجة أخطاء من الزوجين نفسهما، أو بدافع فضول وتسلط من الأهل، وبشكل عام تُشكَّل الأسباب التالية مبررات لتدخلهم:

• عدم استقلال الزوجين المادي، ويفتح هذا السبب مجالاً واسعاً للتدخل في تقنين مصادر إنفاق الزوجين، ويسبب الكثير من المشاكل والاحتكاكات.
• لجوء الزوجين أو أحدهما إلى الأهل فور وقوع أي خلاف بينهما، نتيجة قصور التواصل الزوجي، والاحتياج لطرف ثالث لحل مشاكلهما.• ضعف إتخاذ القرار، والاعتماد الزائد للزوج أو الزوجةعلى والديهما في كل شيء.• إفشاء أحد الزوجين لخصوصيات الحياة الزوجية لطرف من الأهل، بل وإعلامه بكل ما يحدث بينه وبين شريكه، دون علمه بالأشياء التي تبقى من أسرار الحياة الزوجية التي لا يجب أن يعلمها أحد غير الزوجين.
• شعور الآباء بالوحدة والفراغ بعد زواج الأبناء، وخوفهم من فقدان أهميتهم في حياة أبنائهم، إضافة إلى عدم ملاحظتهم إحتياج أبنائهم المتزوجين إلى الإستقلالية.
• الإرتباط العاطفي والنّفسي الزّائد للوالدين بالأبناء، وإعتمادهما عليهم بشكل يزيد عن حده.
• إعتماد الآباء ( سواء والدا الزوج أو الزوجة ) على أحد الزوجين في تلبية طلب أوقضاء حاجة، أو طرح آراء في القرارات التي يتخذها الزوجان، من السلوكيّات التي يراها الأهل نوعاً من الإحتياج والإهتمام، فيما يراها الأبناء أو الشريك الزّوجي تدخلاً، وتواجه بانتقاد شديد منه.

آثار سلبية
إستسلام أو قبول الزّوجين لتدخلات الأهل يهدد حياتهما الزوجية بمخاطر جسيمة قد تصل للطلاق، ومن أهم تلك المخاطر:

• تضخُّم الخلافات بين الزوجين نتيجة تدخل الآخرين، عن طريق تحريض أحد الزوجين ضد الآخر بشكل مباشر أو غيرمباشر.
• فقدان الخصوصية الزوجية، وحدوث شرخ وجفاء وضعف في العلاقة الحميمية بين الزوجين.
• تزايد الغضب المكبوت لدى الزوجين أوأحدهما، الذي قد يؤدي لانفجار ثورة غضب في وجه أحد والدي الشريك أوأهله لسبب قد يبدو بسيطاً.
• توتر العلاقة مع الأهل، وقد تصل الخلافات حد القطيعة.
• انهيار العلاقة الزوجية، وحدوث الطلاق بين الزوجين، في حال استمرار تدخل الأهل واستسلامهما له، دون اتخاذ قرار حازم بوقفه.

نصائح تُخلصكما من تدخل الأهل

• اتفقا على الحدود المسموح تدخلهم فيها، والحدود التي تمثل لكما خطاً أحمر لاتسمحان لهم بالوصول إليها.
• احرصا على الاستقلال المادي عنهم، وتكيَّفا مع القدرات المادية لكما في إدارة أموركما المعيشية.
• حذار من سقطات اللسان، وتعلَّما الرد على الأسئلة التي توجه لكما بدبلوماسية، وتحاشيا الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بخصوصية علاقتكما.
• لطمأنة الأهل، وإشعارهم بمكانتهم لديكما، قوما ببعض الزيارات وإجراء المكالمات معهم بين وقت وآخر، وبإمكانكما قضاء حوائجهم حسب ما تسمح به ظروفكما.. استشيراهم بأشياء عامة لاتمس خصوصيتكما الزوجية، وسيكونوا سعداء للغاية من هذه التصرفات.
• قاوما ابتزاز الأهل العاطفي، لأن طاعتهم في كل شيء، أو إخبارهم بكل صغيرة ليس منطقياً، طالما أصبحتما صاحبي قرار وأسرة، ولكما حرية القرار، وتأكدا أن بر الآباء والأمهات هو المطلوب، وليس الطاعة العمياء.
• استمعا إلى آرائهم، لكن اتخذا وحدكما القرار المناسب.
• لا يسمح أحدكما لأهله  في غياب شريكه  بالحديث عنه بكلام غير لائق، لأن احترام كلا الزوجين للآخر في وجوده وغيابه أساس الزواج المستقر، وبذرة السعادة الدائمة.
• اشرحا لهم في هدوء أهمية الخصوصية الزوجية، وطمئناهم بلباقة، بأنهم سيظلون محط التقدير، ولايمكن لكما الاستغناء عنهم.

 


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع