إليك توضيحاً لمفهومها، وأهميتها، وأضرارها، فتابع القراءة.
ما هي المكملات الغذائية؟
هي منتجات تُصمَّم لتكمّل عمل النظام الغذائي المتّبع عندما لا يُوفَّر النظام الغذائي العناصر والفيتامينات التي يحتاجها الجسم بكميات كافية. تكون المكملات الغذائية على شكل كبسولات، أو حبوب، أو سائل، أو مسحوق، أو حلوى أحياناً. تُباع عادةً في الصيدليات، أو متاجر الأدوية، أو يمكن الحصول عليها عبر الإنترنت، وهذا ما جعل تناول المكملات أمراً بغاية السهولة. نذكر أبرز أنواع المكملات الغذائية تالياً:
1. المكملات المتعددة
وهي عبارة عن مزيج من المعادن والفيتامينات سوياً بكميات ونسب محددة ومدروسة، وتكون غالباً على شكل كبسولات وأقراص مخصصة ليتم تناولها مرة واحدة يومياً وتهدف عامةً لتقوية الجسم وتعزيز الصحة العامة.
2. فيتامين فردي
والهدف منها سد النقص من فيتامين واحد فقط مثل أقراص فيتامين سي.
3. المعادن
أيضاً لسد النقص من معدن واحد فقط مثل أقراص الكالسيوم.
4. الأحماض الأمينية
وهي مكمل يقدم نوع من الأحماض الأمينية الأساسية للجسم أو غير الأساسية.
ما هي الحالات التي يحتاج الجسم فيها مكملات غذائية؟
يوجد حالاتٌ عديدة يحتاج فيها الجسم مكملات غذائية؛ لأنّ النظام الغذائي الصحي غير كافي، أبرزها ما يلي:
1. نقص التغذية
والذي ينتج عن اتباع نظام غذائي غير صحي أو غير متوازن بالتالي امتصاص العناصر الغذائية يكون ضعيف جداً ويحدث ذلك أيضاً في حالة اضطرابات الامتصاص مثل مرض السيلياك أو مرض كرون أو في الحالات المرضية التي تؤثر في الشهية، مثل مرض السرطان والأمراض المزمنة. أهمّ أعراض نقص التغذية التي تشير إلى ضرورة استخدام المكملات، هي ما يلي:
- الشعور بالتعب المستمر والإرهاق وانعدام الطاقة.
- فقدان الوزن السريع.
- ضعف عام في العضلات يؤدي لصعوبة في الحركة.
- مشاكل في الجلد والبشرة والأظافر مثل الجفاف وتقصّف الشعر وتساقطه.
- اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإمساك.
- تغيرات المزاج مثل الاكتئاب والقلق وضعف التركيز.
2. الحمل والإرضاع
وهما من أكثر المراحل في حياة المرأة حاجةً للحصول على الفيتامينات والبروتينات لدعم صحتها وصحة الجنين أو الرضيع، والسبب وراء ذلك، هو تحقيق الفوائد التالية:
1.2. النمو السريع
خلال فترة الحمل يمر الجنين بمراحل النمو والتي تتميز بسرعتها بالتالي حاجته للعناصر الغذائية عالية ليبني أعضائه وعضلاته وأنسجته، ويستمدّها من الأم، بالتالي الأم بحاجة لتعويض ذلك، وينطبق الأمر ذاته على الرضيع، الذي يستمد العناصر الغذائية من حليب الأم لينمو طبيعياً.
2.2 إنتاج الحليب
تعتبر من العمليات التي تستنفذ العناصر الغذائية في جسم الأم؛ إذ تتطلب كثيراً من الطاقة وتحتاج تعويض ذلك.
3.2. نقص الامتصاص
تعاني نساءٌ كثيراتٌ – خلال الحمل والإرضاع – من نقص امتصاص العناصر الغذائية.
أهم المكملات الغذائية التي تحتاجها الحامل والمرضع
- حمض الفوليك: الذي يساهم في الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
- الحديد: يحتاجه من أجل تكوين خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين إلى الجنين، ويقلل من خطر الولادة المبكرة وأيضاً يقلل انخفاض نقص وزن الطفل بعد الولادة أو أثناء الحمل.
- الكالسيوم: ضروري للحفاظ على صحة عظام الأم وبناء العظام للجنين.
- فيتامين د: الضروري لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
- يود: ضروري لنمو الجهاز العصبي للجنين ونمو الدماغ.
- أوميغا 3: ضروري لنمو دماغ الجنين ولتعزيز النظر.
شاهد بالفيديو: 8 علامات تشير إلى أنَّك تعاني من نقص الفيتامينات
3. الرياضة
الرياضيون لديهم استهلاك عالي من الطاقة خلال التدريب والمباريات وغالباً لا يتمكن النظام الغذائي من سد الحاجة وتلبيتها. لذلك، يلجأ الرياضيون لتناول المكملات الغذائية لتحقيق الفوائد التالية:
1.3. تعويض النقص الغذائي
قد يكون نظام الرياضي الغذائي مقيد أو لديه مشكلات في الهضم بالتالي يحتاج ما يعوض نقص الغذاء.
2.3. تعزيز الأداء
يحتاج الرياضي لزيادة في القوة والتحمل بالإضافة لتحسين قدرته على التعافي والراحة بعد التمرين.
3.3. بناء العضلات
يسعى الرياضي لزيادة الكتلة العضلية في الجسم بعيداً عن زيادة الدهون؛ فتساعده المكملات في ذلك.
4.3. تعزيز الانتباه والتركيز
تساعد المكملات على تحسين وظائف الرياضي الإدراكية؛ إذ تزيد الانتباه والتركيز.
أهم المكملات الغذائية التي يحتاجها الرياضيون
- البروتين: يساعد في إصلاح الأنسجة العضلية وبنائها.
- الكرياتين: يحسن الأداء ويزيد الطاقة الضرورية للقيام بالتمارين عالية الكثافة.
- البيتا ألانين: ضروري لتحسين الأداء وتأخير التعب العضلي.
- الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة: التي تساعد على تعزيز بناء العضلات.
- المعادن والفيتامينات: مثل المغنيسيوم وفيتامينات B.
4. العمر
احتياجات الجسم من الفيتامينات والعناصر تتغير بتغير المرحلة العمرية، والعلاقة بين فوائد المكملات الغذائية والعمر كالتالي:
1.4. مرحلة الطفولة والمراهقة
ينمو فيها الجسم نمواً سريعاً، فتزيد الحاجة للعناصر الغذائية والفيتامينات لدعم النمو العقلي والبدني، وخاصة الحاجة للكالسيوم، والحديد، وفيتامين د.
2.4. مرحلة البلوغ والشباب
تحدد حالة الإنسان في هذه حاجته للمكملات الغذائية، كالحامل، أو المرضع، أو الرياضي.
3.4. مرحلة التقدم بالعمر
تتغير قدرة الجسم على الامتصاص مع التقدم بالعمر بالتالي الحاجة للعناصر الغذائية يزداد مع التقدم بالعمر بالإضافة لضرورة المحافظة على صحة العظام والدماغ للوقاية من الخرف أو غيرها من الأمراض المتعلقة بالتقدم بالعمر.
5. الأمراض المزمنة
الصحة العامة للمصابين بالأمراض المزمنة تحتاج لدعم كبير لتقليل حدة الأعراض التي تصاحب الأمراض وتقليل المضاعفات أيضاً. أبرز الأمراض المزمنة التي يحتاج المريض فيها إلى مكملات غذائية، هي:
1.5. مرض السكري
يحتاج مرضى السكري إلى مكملات المغنسيوم والكروم خاصةً.
2.5. أمراض القلب
يحتاج مرضى القلب إلى مكملات، مثل فيتامين د وأوميغا 3.
3.5. أمراض الجهاز الهضمي
يحتاج المرضى إلى مكملات المعادن والفيتامينات نتيجة سوء الامتصاص.
4.5. أمراض الكلى
يحتاج مريض الكلى إلى فيتامين د، والحديد، والكالسيوم.
5.5. الأمراض المناعية
يحتاج المرضى إلى مكملات لتعزيز جهاز المناعة.
أضرار المكملات الغذائية
على الرغم من الفوائد سابقة الذكر والحاجة الماسة للمكملات، إلا أنّها تمتلك جانب سلبي وقد تتسبب بأضرار، وأبرز الأضرار المحتملة ما يلي:
1. التفاعلات الدوائية
تحدث عندما يتفاعل المكمل مع الأدوية الأخرى التي يتم تناولها بالتالي تزداد فعالية الدواء أو تقل أو تزداد الآثار الجانبية له، فمثلاً فيتامين سي يقلل من تأثير العلاجات الكيميائية وفيتامين ك يجعل مميع الدم أقل فعالية بالتالي يصبح احتمال حدوث تخثر في الدم أعلى.
2. اضطرابات الجهاز الهضمي
تسبب بعض المكملات شعوراً بالغثيان أو تسبب إمساك أو إسهال.
3. الجرعات الزائدة
في حال تم تناول جرعة عالية من المكمّل ولا يحتاجها الجسم يحدث تسمم به فلا تعتقد أنّه الزيادة أفضل من النقص؛ إذ لا يستطيع الجسم التخلُّص من بعض الفيتامينات، مثل فيتامين أ، إن وُجد بكمية كبيرة.
4. الحساسية
بعض الأشخاص لديهم حساسية من بعض المكملات الغذائية بالتالي يعطي الجسم رد فعل عند تناولها.
5. تتداخل مع امتصاص العناصر
في بعض الأحيان تؤثر المكملات الغذائية في امتصاص بعض العناصر الموجودة في الجسم فتمنع امتصاصها أو تقلل منه.
أمثلة عن أضرار بعض المكملات الغذائية
- الحديد: بعد تناول الحديد، يشعر كثيرون بالغثيان والرغبة بالتقيُّؤ؛ إذ تتسبب زيادة الجرعات بالإسهال، كما قد يتفاقم الأمر ليصل إلى تلف الكبد أو تلف القلب.
- فيتامين أ: زيادة الجرعة منه تؤدي إلى تشوهات الأجنة عند الحامل، وتؤدي إلى تلف الكبد وارتفاع ضغط الدم ضمن الجمجمة.
- الكالسيوم: الجرعات العالية وارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم يتسبب في تكوين الحصى داخل الكلى وكذلك يؤدي إلى ضعف العضلات.
- فيتامين د: يتسبب زيادته في الجسم بفقدان الشهية والشعور بالتعب والضعف العام، بالإضافة إلى أنّه سبب في زيادة مستوى الكالسيوم في الدم وظهور الأضرار المترافقة لذلك.
كيفية تناول المكملات الغذائية بأمان
يمكنك تجنب المخاطر المحتملة من تناول تلك المكملات من خلال اتباع النصائح التالية:
1. الاستشارة الطبية
يفضل إجراء التحاليل اللازمة للتأكد من وجود نقص في المعادن أو الفيتامينات. ذلك يكون بعد التحدث إلى الطبيب وإخباره بالحالة الصحية بالتفصيل، ليحدد ما إن كانت الأعراض التي تعاني منها ناتجة عن نقص معين أو مرض ما، وكذلك ليحدد الجرعات المناسبة من المكملات الغذائية والأوقات المناسبة لتناولها؛ منعاً لتداخلها مع أدوية أخرى.
2. الالتزام بالتعليمات
لا تتخذ أي قرار بشأن تناول المكملات فلا تتوقف عن تناولها أو تزيد الجرعة إن شعرت بمزيدٍ من التعب.
3. خذ بعين الاعتبار عند إجراء عملية
لا يُناسب كثير من المكملات الجراحة، لذلك أخبر الطبيب عنها فقد يتطلب العمل الجراحي إيقافها.
في الختام
تُعد المكملات الغذائية ضروريةً في عديدٍ من الحالات، قد ذكرنا أبرزها في مقالنا، مثل حالة الحمل والإرضاع وعند ممارسة الرياضة ومع التقدم بالعمر، وتختلف الاحتياجات باختلاف كل حالة. لذلك، لا يمكن تناول المكملات عشوائياً، بل يجب استشارة الطبيب لتفادي المخاطر المحتملة، مثل التسمم عند تناول جرعة زائد. كما قدمنا أيضاً عدة نصائح لتناول المكملات بأمان، فاطلع عليها وشاركها مع أصدقائك.
أضف تعليقاً